حبّانِ وخيبتان
أحبُّكَ إنّما تتردَّدُ الكلماتْ
تخافُ على فؤادِيَ مِنْ لظى الصَّدماتْ
فكمْ حرَقَ الفراقُ نياطَهُ ألَمًا
فصارَ كمنْ يسيرُ على شَفا الظّلُماتْ
أحبُّكِ بلْ وأعْتَرِفُ الهوى وطَني
فيا وطني حنانُكَ عُدْ إلى زمَني
بِدونِكَ لا حياةَ لِقلبيَ التَّعبِ
بدونِكِ لنْ تزولَ سحابَةُ الحَزَنِ
أحبُّكِ فكرةً لِرُؤًى تُسهِّدُني
أحِبُّكِ قِصَّةً لِهوًى تُخلِّدُني
أحِبُّكِ ليتَ حُبَّكِ لي بِلا أمدِ
بِلا وَهَنٍ على وَهنٍ يُبَدِّدُني
هنا وطني جميلٌ طيّبٌ وسموحْ
ولكنْ في الشدائدَ كالحصانِ جموحْ
فيا وطنًا مدى الأيامِ أحْمِلُهُ
على كتفي وفي كفّي سلافةُ روحْ
حبيبي يا هوى وطني أتسْمَعُني
أنا لولاكَ كادَ الحُزْنُ يصْرعُني
فشعبِيَ مُرْهَقٌ تَعِبٌ بِمفْرَدِهِ
يقاوِمُ حيّةً تسعى لِتلْدَغَني
أحبُّكِ مَنْ يُجادِلُ في مدى شَغَفي
ومَنْ بِعمىً يُشكِّكُ في رُبى لَهفي
فهلْ لِمُتيَّمٍ أمَلٌ يُطمْئِنُهُ
فوصْلُكِ لي إلى أَبَدٍ ذُرى هَدَفي
فيا وطنٌ بلا عَمَدٍ بلا عربِ
تقاوِمُ وحدكَ التنينَ ذا اللّهبِ
فما وهنتْ ولا سقطتْ عزائِمُنا
وما خضَعتْ ضمائرُنا لِمُغْتَصبِ
كذلكَ أنتِ يا طيفًا يُطاردُني
يُسهِّدني يُعقِّدُني يعاوِدُني
غرامُكِ دونما وصلٍ يُعذِّبني
وبُعدُكِ مثلُ كابوسٍ يراوِدُني
غريبٌ أمرُ هذا الحُبِّ في خَلَدي
فلا هُوَ مُنصِفي حتى ولا سَنَدي
وشعبي دونما وطنٍ ولم يزلِ
ومُغْتَصِبي يرى عَرَبًا بلا كَبِدِ
حبيبي بانْفِصامٍ مُنذُ غُرْبَتِهِ
وشعبي بانْقِسامٍ مُنذُ نكبَتِهِ
وغولتُنا تُمزِّقُنا وتقْتُلُنا
ألا أبكي على قلبي وخيبَتِهِ
د. أسامه مصاروه
الأحد، 16 أكتوبر 2022
حبّانِ وخيبتان بقلم الشاعرد. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليل اليقين بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي
ليل اليقين لُغةُ الروحِ تفتحُ بابَها حين أختارُ دربي، فأمشي على يقينٍ يزهرُ في قلبي ويكتملُ الجمالُ لُطفُ القدرِ يهبطُ عليّ كندى الفجرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .