الجمل
ارتبط الجمل ،تاريخيا بالعرب ، ترحالهم وبداوتهم وغيرتهم ،ولقد سمعت هذه الحكاية في بداية شبابي ، فحولتها آنذاك إلى قصيدة شعرية ، كانت بداية مسيرتي الشعرية ، وهي أول قصيدة شعرية كاملة قلتها ، وهي :
قد أعجز الدهر شدا قبلك الأولا
فانزل لحكم الليالي ، كيفما نزلا
ولا ترم راحة ، في السعي تدركها
لن تقضي السعي حتى تقضي الأجلا
كم ذي أياد ، غدا في عزه مثلا
فغادرته عوادي دهره مثلا
ومستميت على غاياته ، وصلت
أيدي المنايا إليه ، قبل أن يصلا
تسعى الكرام إلى مجد ، فتسلبه
منها الليالي ، وتهديه إلى البخلا
والمرء تغريه دنياه ، وتمنعه
يمشي الهوينى، ويمشي عمره رملا
قالت نحلت ولامتني على سدمي
من ذا الذي ذاق أيامي ، فما نحلا
وقرعتني على ترك الرقاد ،وقد
رأت على الأفق حبل الليل متصلا
فقلت رقي لحالي واتركي عذلي
لا يجمع القلب فيه الحزن والعذلا
وكيف تغمض عين ، أينما نظرت
ألفت من العيش هما ، يصدع الجبلا
وهل سمعت بجمال أخي سفر
شد الحمول على الأجمال وارتحلا
يحدو الجمال فتمشي غير آبهة
بحمل ما حملته ، خف أم ثقلا
إلا بعيرا ، رأى في سيره كللا
ولم يكن قبل هذا يشتكي الكللا
يئن مثل أنين الثاكلات على
أبنائهن ، ولم يعهده قد ثكلا
فراح ينهره حينا ، ويشتمه
حينا ، ويضربه حينا، فما حفلا
حتى هوى ميتا ، فارتد صاحبه
يفك عن ظهره الحمل الذي حملا
وعاد يضرب من حزن ، يدا بيد
لما رأى النصل ، تحت الحمل قد نصلا
وراح يبكي ، فلاموه ، فقال لهم :
لم أبك من حسرة ،إذ أفقد الجملا
لكن بكيت امرأ ، يخفى مواجعه
في صبره وأساه ، يشبه الإبلا !!!!
من ديواني : (عواصف العواطف) .
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الخميس، 20 أكتوبر 2022
قد أعجز الدهر شدا قبلك الأولاد.... بقلم الشاعر القدير مصطفى أحمد عبدالغفورالراوي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
المتبتلة في محراب الروح بقلم الراقي د.سامي الشيخ محمد
رداء الروح 68 المتبتلة في محراب الضوء سلام عليك أيتها الجريحة الذبيحة الشهيدة غزة العزة والجلال المهيب على مر العصور والأزمان سلام عليك من...
-
حِوارٌ في زَمَنِ الوَجَع زياد دبور* نَتَشارَكُ ذاتَ الهَواءِ نَتَنَفَّسُ ذاتَ السَّماءِ لَكِنَّ الفَرَقَ بَينَنا مِقدارُ رَغيفٍ أَو جُرعَةِ...
-
**مدارات متعبة* * **بقلم: وسيم الكمالي* * عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنَ السُّقُوطِ، وَهَفَوَاتِنَا الْمُتَكَرِّرَةِ... نَدُورُ فِي فَلَكِ الْ...
-
أمةُ العُرْبِ | أ.د. زياد دبور يا أمةَ العُرْبِ من سُباتٍ عميقْ أفيقي، فقد طال ليلُكِ في غسقْ تُراثُكِ ماضٍ، وحاضِرُكِ مُرٌّ فهل من سبيلٍ ل...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .