السبت، 16 مايو 2020

سحابة صيف.. العريش..بقلمى.. عبدالرحمن الأعرج

سحابة صيف

توهمت أنها سحابة صيف عابرة..
فإذا بها جراح سنواتى الغائرة..

فلا الصبر يجدي بعد الضياع
و لا الدمع يعيد طيورآ مهاجرة..

صافحت و الصفاء يملأ فؤادى
و صفحت عن كل القلوب الغادرة..

تسامحت و يدى بالسلام ممدودة
تساهلت و لم أجد نفسآ طاهرة..

هاجرت إلى عزلتى يرافقنى الشعر
و لم أسلم من لسان نفس متآمرة..

أداعب و أدلل خاطرى المكسور
و يقينى فى عدالة الله الجابرة..

بين ذكريات الماضى و آلام حاضرى
تلك غيوم تلاحق ذكريات حاضرة..

و من يكف عن نكأ الجراح و نزفها؟
حتى لا تثور براكين نارى الهادرة..

حيث لا أمان للقلوب..شعثاء غبراء
ثمة قلوب مغلفة بالخبث ماكرة..

عجبآ !! ما بال عيون الظالمين تغفو
و تبقى عيوني ملأى بالدموع ساهرة..

و وجوه الحمقى متبسمة و كأنها
تلقانى بضحكة باهتة صفراء ساخرة..

و سحب سمائى يومآ ما ستنقشع
و تصبح غيثآ بالخير و النعم ماطرة..

ها هى نفسى تترقب رغد الحياة
و إنصاف من الله له نفسى ناظرة..

فما خذل الرحمن نفسآ يومآ لأنها
كانت بين أنفس الورى أيقونة نادرة..

العريش..بقلمى.. عبدالرحمن الأعرج

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، ‏طبيعة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .