اجتاحني الشلل
واصاب كل ما أملك
تسلل إلى شغفي وخنقه
واستحوذ على أصغر أشيائي..
أشعر أنني
في مرحلة اخيرة من كل شيء
كالياء في نهاية الأحرف..
أصابني الصقيع في الصميم
وتجمدت كل حواسي..
أكاد أجزم
أن الحياة ضاقت ذرعاً بي
و بعيداً.. هربت مني ..
ها أنا اعتكف بين أجزائي المتهالكة
وهي تلفظ أخر أنفاسها
كأني معلقة بين الأرض والسماء
لا أهوى لكي أرتاح..
ولا أحلق عالياً بين الكواكب وتسحقني ..
أصبت بالصمم..
ماعدت أسمع نبض قلبي
وتشكلت من حولي مقبرة ظلماء
اتعثر كل لحظة
بين القبر والقبر..
تناجيني كتاباتي..
أحبو أليها كطفل يتيم
فيسقط في هوة سحيقة قلمي..
تعاتبني ليالي عن الغياب
ولا جواب لدي يختزل ألمي..
ليتني اعتكف بعيداً عني
وليتني أنسى للحظات همي..
أرهقني كل الضجيج من حولي
يظنون أنني بخير لأنني متوهجة
لايعلمون بعمق الإنطفاء داخلي..
ببطء تنسل مني أجزائي
تودعني كأخر جندي مسافر
وتغادرني بقساوة قوتي..
أنا غارقة في فضاء من الوجع
ليتني أتلاشى في النسيان
وافقد بعد كل هذا الإضطراب
أسمي.......ونفسي.
سميرة البهادلي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .