Ferida Saghrouni
في علاقة الوجدان بالمكان .
ما الموت سوى الانفصال الجسدي عن كل الاماكن التي كان يتحرك فيها الجسد ليستقر نهائيا في التراب ..
و ما الوداع سوى الانفصال الجسدي عن مكان كان يتحرك فيه ليرحل عنه ليستقر وقتيا في مكان اخر فوق التراب .
و ما بينهما الروح التي تعاني من تركها لمكان كانت تملؤه ليفرغ منها و تنفصل عنه الى الابد ،مهما كانت خصائص المكان الذي غادرته ونوعية علاقته بها و المكان الذي ستستقر فيه من جديد و الذي ستالفه من جديد بعدما تقرؤه بكل تفاصيله و ملامحه و يقرؤها بكل الشيء نفسه.لتؤالفه و يؤالفها ،لتحصل في النهاية، علاقة تناغم و انصهار .
و عليه تكون معاناة الروح في حركتها الدائبة في الترحال من مكان الى آخر في حالةمن الاستقرار و عدم الاستقرار ..
و في حلقة مفرغة من التعرف على المكان ،حصول الالفة و التآلف و المؤالفة .ثم الانقطاع عنه و القطيعة النهائية القسرية و بعدم التراضي ..فيتحول ذاك المكان في النهاية ، الى مجرد طيف في خيالنا و نتحول لا شيء بالنسبة له .
و هكذا تتراكم بداخلنا عديد الاماكن لتشكل بباطننا زخما من مختلف الصور و العلاقات و الحركات التي افرزها التصاق اجسادنا بهذه الاماكن و ارتباطها به .
دون ان ننسى ان ثنائية العلاقة بين الجسد و الروح و المكان متزمنة و متحكم فيها بسلطة فوقية ،و تأتمر كلها بفعل القدر و الزمان .
فالحركة و السكون و الالفة و القطيعة و الاستقرار و عدمه والملء و الفراغ...كلها افعال اشتقها الزمان و صدرها للقدر في تحالف معه ، و اصدرها القدر على الانسان ، ليصرفها في و على مكانه و جسده و روحه . لتصبح تلك المصادر اللغوية ، افعالا ملموسة تتجسد في المكان و في الانسان .
و صادرا الاثنان حقنا في ان نصرف ولو فعلا واحدا و لو حنى في زمن واحد .و اللذان لو خيراني في هذا الفعل الوحيد ، لاخترت الناسخ الفعلي :كان
قائلة :
و عليه تكون معاناة الروح في حركتها الدائبة في الترحال من مكان الى آخر في حالةمن الاستقرار و عدم الاستقرار ..
و في حلقة مفرغة من التعرف على المكان ،حصول الالفة و التآلف و المؤالفة .ثم الانقطاع عنه و القطيعة النهائية القسرية و بعدم التراضي ..فيتحول ذاك المكان في النهاية ، الى مجرد طيف في خيالنا و نتحول لا شيء بالنسبة له .
و هكذا تتراكم بداخلنا عديد الاماكن لتشكل بباطننا زخما من مختلف الصور و العلاقات و الحركات التي افرزها التصاق اجسادنا بهذه الاماكن و ارتباطها به .
دون ان ننسى ان ثنائية العلاقة بين الجسد و الروح و المكان متزمنة و متحكم فيها بسلطة فوقية ،و تأتمر كلها بفعل القدر و الزمان .
فالحركة و السكون و الالفة و القطيعة و الاستقرار و عدمه والملء و الفراغ...كلها افعال اشتقها الزمان و صدرها للقدر في تحالف معه ، و اصدرها القدر على الانسان ، ليصرفها في و على مكانه و جسده و روحه . لتصبح تلك المصادر اللغوية ، افعالا ملموسة تتجسد في المكان و في الانسان .
و صادرا الاثنان حقنا في ان نصرف ولو فعلا واحدا و لو حنى في زمن واحد .و اللذان لو خيراني في هذا الفعل الوحيد ، لاخترت الناسخ الفعلي :كان
قائلة :
ليتني ما كنت ولم اكن لا في هذا المكان و لا في ذاك المكان .
ذلك اهون علي من أن أغرس في مكان ما لم أختره و ما أن أألفه ،و يألفني ، حتى اقتطع منه لانقطع عنه و ينقطع عني و في وجهة الى مكان آخر ،بأمر الزمان .
و هكذا نحن ، رحل غير مستقرين .:
نزلاء على المكان ،نخاله ملكنا .
أسرى في الزمان ، عبدة له .نخاله عبدنا .
ذلك اهون علي من أن أغرس في مكان ما لم أختره و ما أن أألفه ،و يألفني ، حتى اقتطع منه لانقطع عنه و ينقطع عني و في وجهة الى مكان آخر ،بأمر الزمان .
و هكذا نحن ، رحل غير مستقرين .:
نزلاء على المكان ،نخاله ملكنا .
أسرى في الزمان ، عبدة له .نخاله عبدنا .
فريدة صغروني خنساء سيدي بوزيد 23 فيفري 2017 .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .