الأحد، 23 فبراير 2020

وَلَّـى الصِّبَا ،ضَاقَ الشبابُ بِضَيفِهِ...بقلمي أحمد صداق

وَلَّـى الصِّبَا ،ضَاقَ الشبابُ بِضَيفِهِ
أَترَى مُـضِيفَ الجودِ ضاقَ بِضَيْفِهِ
حَـنَّتْ بَـنُـو أمّـي لِـطلْـعـةِ صـبْوةٍ
فقضى بها شَرخَُ الصِّبا من حَيفِه
عنْ طيْفِ حُـلْمٍ حينَ أقـبلَ لـيلُهُ
يـسْـبـي عيـونَ العابِـرين بِـزَيْـفِه
مَـرَّ النـسـيمُ يلُومُ بُـرْعُـمَ زهـرةٍ
من بادِرِ المُـشْـتاةِ قبل خـريفِـهِ
يهْفُو بهمسِ الـرِّيـح قبلَ هُـبُوبِه
فبكى الربيعُ منَ الحنينِ لِـرِيـفهِ
وكساهُ منْ روْع الخُطوبِ بِبُرْدهِ
عـطْـفَ الأَلِـيفِ ورحْمة بِأَلـيـفِـهِ
لوْ باتَ يضْفِي عنْ جَـمالهِ لمْسةٍ
هَـبٍتْ رياحُ العُـقْمِ فـي تَـعْـنِيـفِهِ
ما راقَ عيْنَ الصَّبِّ لونُُ في الْمَدَى
الا خَـضِـيبِ الـخَـدِّ فـي تصْـنـيفِهِ
وصَحَتْ طيورُ الفـجْرِ تُـنْـذرُ إِلْفَها
تـنْـعي حـبِيـباً في الـنَّوى لِزُفوفِهِ
ودَعَـا لها الفجْـرُ الصَّبـوحُ بـعَودةٍ
يـتْـلُو دُعـاءَ الـخلْدِ مـنْ تـألـيـفِـهِ
والْوَرْقُ يـبْـسُـطُ رفْـلةً بِـجَـناحِهِ
بِـيضُ الْـقَـوَادِمِ سُودُها مِنْ لِيفِهِ
لَا الأفْقُ طَلْقُُ في مَدَى سَـكَـناتهِ
لا نُـورُهَا الأقـمـارُ مِنْ تَـشْرِيـفِـهِ
لـمْ يُكْـتَبُ الْعُمْرُ احْتِلَامَ حَلـيمِهِ
إذْ يحْتفِي ضَيْفُ الصِّبَا بِمُضِيفِهِ
لْـمْ يَخْـتم الوردُ اكْـتِمالَهُ رَصْفَةً
حـتَّى يُدانُ التَّـاجُ عنُ ترْصِيفِـهِ
ما للْأقاحي في الهوى من حيرة
حتى طَحَى حِلْفُ الأسَى بِحَلِيفهِ
بقلمي
أحمد صداق
المملكة المغربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .