الجمعة، 20 فبراير 2026

سيدي يا رسول الله بقلم الراقي عبد المقصود غانم

 اللهـم صـل علـى نـور الهـدى 

سيدنا النبى الأكرمى المجتبى

سيدى يا رسول الله :

--------------------------

أرجع إلي أرض الوجودِ شبابَها 

غضًا برغمِ الحاقدين الحُسَّد 

واقرأْ على الدُّنيا صَحائِفَ أُمَّةٍ 

هَزأتْ بكلِّ مُعاندٍ أو مُعتدِ 

هي أمَّةُ الإِسلامِ عَزَّ جِهادُها 

في أمْسِها ، ولَسَوْفَ يَسمو فى غدِ

يا سيدَ الرُّسْلِ الكِرامِ ومَا لَنا 

أملٌ سِواكَ وأنتَ أولُ مُنجدِ 

يا خَيْرَ خَلقَ الله عَلِّمْ أُمَّةَ النِّـ 

ـيلِ العزيزة كيف تَسمو فى الغَدِ 

واذكرْ لها أَنَّ الجهاد سبيله 

صعبٌ ، وإنْ صبَر المجاهدُ يُحمد 

واذكرْ لها أَنَّ الخِلافَ هَزيمةٌ 

والنَّصر رهن تآلفٍ وتوحّد 

يا خيرَ خلقِ الله تِلكَ تحيّة

من خادمٍ غَنَّى لِأَكرمِ سَيِّدِ

                  🖋📓

والأبـيات من قصيـدة طويـلة لوالدى الشاعر اللغوى الكبير / محمد عبد المقصود غانم - من علماء الأزهر الشريف - والمولود سنة ١٩٠٥ والمتوفَّى سنة ١٩٨٩ ميلادية والمنشورة بمجلة الكاتب في يوم الخميس الموافق ١٨ من جمادى الأولي ١٣٧١ الموافق ١٤ من فبراير سنة ١٩٥٢ ميلادية

هو الرحمن بقلم الراقي عبد الله حسانين

 . هو الرحمن

هو الرحمن تفيض منه رحمة

        بجلائل النعم، بالإحسان يجود

تعظمه كل الخلائق هيبة

        ويطيب ذكره، والتسبيح يسود

تفيض بذكره القلوب محبة

            وتسيل من حب الإله خدود

الكل يهلل باسمه ويكبر

      وله الكبرياء، وله وحده السجود

يهتف باسمه في الكون عاليا

       به تحيا البرايا، ويستنير الوجود

رحمن دنيا الخلق، الرحيم إلهي

              إليه الرجاء، وعفوه الممدود

إن ضاق درب العبد يوما رحمة

           ناداه لطف الله: لا تيأس، أعود

فهو المقصود في سر وجهر

      وعلى بابه ترجى العطايا والوعود

بقلم د. توفيق عبدالله حسانين

قصيد أفر إليك بقلم الراقي رياض جاب الله

 قصيد [ أفِرُّ إليك ]


وَإِنِّي العَبْدُ المُذْنِبُ

قَدْ رَجَاكَ،

عَفْوًا وَصَفْحًا

يَا مُجِيبُ، أَتَاكَ


وَإِنِّي،

وَإِنْ سَلَبَ الهَوَى قَلْبِي

وَسَارَ بِي عَلَى غَيْرِ هُدَاكَ


وَالنَّفْسُ،

وَإِنْ مَكَرَتْ وَأُسِرَتْ

فِي ظُلُمَاتِ الجهلِ

وَبُعْدِ رِضَاكَ،


وَالقَلْبُ

وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالوَهمِ

فِي دَرْبِهِ المُظْلِمِ

وَلَمْ يَرَكَ


فَالعَبْدُ فِي ذِلَّةٍ

وَالرُّوحُ مِنْكَ

وَاللُّطْفُ مَأْمُولٌ

إِذَا المكروبُ دَعَاكَ


فَاقْبَلْ،

يَا رَجَائِي دُعَاءَ قَلْبٍ

فَرَّ إِلَيْكَ،

بِحمْلِ ذُنُوبٍ قَدْ أَتَاكَ


وَامْنَحْ سَكِينَةً

لِقَلْبٍ ظمآن

وَاغْفِرْ لِمَنْ أَتَاكَ

يَرْجُو رِضَاكَ.


بقلمي: رياض جاب الله

الخميس، 19 فبراير 2026

سحائب الغفران بقلم الراقية حنان الجوهري

 سحائب الغفران

يا سيّدَ الأزمنةِ.. وطُهرَ المَدى..

أقبلتَ.. فخرستْ ضوضاءُ الدنيا 

وأسرجتِ الأرواحُ قناديلَها لِوجهك..

ها هي الأرضُ تخلعُ أثوابَ كَدَرِها..

 لِتلبسَ من نُوركَ سَكينةً لا تُبلى

يا ضيفاً يَمشي على أطرافِ القلوبِ بوقار

فازدان بك الزمانُ بهاءً

 وتعطّرت بك الأيامُ مسكاً.. 

وارتفعت بك الأرواحُ إلى اليقين

يا بهي الطلعة.. 

ما أكرم ظلالك 

جئتَ تمشي في النفوس رفيقا 

توقظ فينا.. أجمل مانسينا 

وتهمس للأرواح أن عودوا 

فهنا تغسل الهموم بدموع الرجاء 

فاللهم يا واسعَ الفضل.. 

اجعل قدومه علينا قدومَ نورٍ لا ينطفئ

ورحمةً لا تنقطع

وفرحاً يملأ القلوب حتى تفيض شكراً

واجبر به الخواطر جبراً يليقُ بكرمك

واكتب لنا فيه من الخير أتمّه.. 

ومن الرضا أكمله.. ومن القرب أصفاه

واجعلنا فيه من المقبولين..

 الفائزين بنور وجهك الكريم

اجعل قُدومَهُ علينا فجراً لا يَعقبهُ ظلام

 ورحمةً تغسلُ ما عَلِقَ بالروحِ من غُبارِ السنين

اِكتبنا فيهِ من المَجبورين.. 

الذين نَظرْتَ إليهم نَظرةَ رِضاً.. 

فاستراحتْ ضمائرُهم... وقَرّتْ أعينُهم

 وفازوا بِنورِ وَجهك الكريم

                 بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

رمضان هل بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 رمضان هَلَّ

🌷🌷ا🌷 

                

               معارضة لقصيد أمير الشعراء أحمد شوقي  

                       ( رمضان ولّى هاتها يا ساقي ) 


                                             *شعر الحسن عباس مسعود

                        ✏️✏️✏️✏✏️✏️️✏️✏️✏️                                

                

رَمَـضَانُ هَـلَّ فَـعُدْ بِـهَا يَـا سَاقِي

وَأَرِقْ ثُـمَـالَـتَـهَـا بِـــــلَا إِشْــفَــاقِ


أَقْـبِـلْ بِــهِ حَـتَّـى تُـصْـبِرَ مُهْـجَـةً

بِــتَـحِـيَّـةٍ وَبَــشَــاشَـةٍ وَعِـــنَــاقِ


لِـلْـعَـامِ يَــأْتـي غَــيْـرَ تَـارِكَـةٍ لَــهُ

صَــبْـرًا عُــيُـونٌ جَـمَّـةٌ اَلْأَشْــوَاقِ


نَـظَـرَتْ لَـهُ شَـوْقًا طَـوِيلاً عَـارِمًا

بَـيْـنَ اَلـشُّـهُورِ بِـدَمْـعِهَا اَلـرَّقْـرَاقِ


وَأَرِحْ نُـفُوسًا مَا جَنَتْ ثَمَرَ اَلْهَوَى

وَتَــنَــاثَـرَتْ بِــغَـوَايَـةِ اَلْــعُـشَّـاقِ


مَـا أَحْـوَجَ اَلْـقَوْمَ اَلْـعُصَاةَ لِـقَيْدِهِ

لِـيَـكُـونَ أَقْـنِـعَةً عَـلَـى اَلْأَحْــدَاقِ


تَــرَكَــتْ أَعِـنَّـتَـهَا عَــلَـى آفَـاقِـهَـا

فَــتَـأَذَّتِ اَلْأَفْـــلَاكُ فِـــي اَلْآفَــاقِ


يَـا لَيْتَهَا تُرِكَتْ تُسَافِرُ فِي اَلْمَدَى

فَــتَـرَى بَــدَائِـعَ صَـنْـعَةِ اَلْـخَـلَّاقِ


وَلَــعَـلَّـهُ وَرَعُ اَلـصِّـيَـامِ يُـرِيـحُـنَا

مِـــنْ زُورِ أَهْـــلِ ضَـلَالَـةٍ وَنِـفَـاقِ


لِـيُـعِيدَ أَلـسِـنَةَ الـظَّـلَامِ لِـجُحْرِهَا

عَـهْـدًا مِــنْ الـتَّحْجِيمِ وَالْإِعْـتَاقِ


مَـا أُشَـوِّقَ اَلْـقَوْمَ اَلْـهُدَاةَ لِـفَضْلِهِ

وِجْـدَانَـهُـمْ أَرِقَـــتْ بِـــلَا إِرْهَــاقِ


وَلَــقَـدْ أَعَـــدُّوا لَـيْـلَهَمْ وَنَـهَـارَهُمْ

وَتَـجَـهَّـزُوا فِــي حَـلـبَةٍ وَسِـبَــاقِ


بِـالْأَمْسِ قَـدْ كُـنَّا سِـجِّينِي مُـتْعَةٍ

هَــزْلِــيَّـةِ اَلْأَفْــــوَاهِ وَالْأَشْــــدَاقِ


وَالْـيَوْمَ جِـئْنَا نَـرْتَجِيه مَـعَ اَلْـمَلا

لِـنَـرَى قُــدُومَ اَلـسَّـعْدْ وَالْإِطْـلَاقِ


لَــيْـتَ اَلْــبِـلَادَ قَـرِيـبهَا وَبِـعِـيدهَا

مِــنْ سَـائِـرِ اَلْأَنْـسَـابِ وَالْأَعْــرَاقِ


تَــدْنُـو لِأَجَـــلِ هِــدَايَـةٍ وَوِقَـايَـةٍ

وَتَــقَــبُّــلٍ وَتَــجَــمُّــلٍ وَوِفَـــــاقِ


لَا لِـلـتَّـنَـاحُرِ وَالـتَّـقَـاتُـلِ وَالْــعَـدَا

وَتَــكَـالُـبِ اَلْأَهْــــوَالِ بِـالْإطْـبَـاقِ


غَـيْر اَلَّـذِي هُوَ قـَـــــدْ أراد بعَـدْلِهِ

لِــلـدَّفْـعِ وَالـتَّـوْفِـيقِ وَالْإِحْــقَـاقِ


أَوْ رَفْـعِ ظُـلْمٍ كَـانَ كَـابَدَهُ اَلْـوَرَى

فَـأَشَـاعَ رِيــحَ اَلْـعَـوَزِ وَالْإِمْــلَاقِ


وَأرَى اَلـصِّـيَامُ يَــذُمُّ إِسْـرَافًا بَـدَا

بِـتَـسَـابُقِ اَلْأَصْــنَـافَ وَالْأَطْـبَـاق


الــصَّـوْمُ جُـنَّـتُـنَا وَعَـهْـدُ تِـجَـارَةٍ

مَـضْـمُـونَـةِ اَلْأَرْبَــــاحِ لِــلْأَسْـوَاقِ


ربِحَتْ به تلكَ النفوسُ إذا سَعَتْ

فِـي عِـتْـقِهَا مِـنْ مَـهْلِكِ اَلْأَعْـنَاقِ


يَــوْمَ اَلـزِّحَامِ وَقَـدْ تَـطَايَرَ هَـوْلُهُ

فَــوْقَ اَلــرُّؤُوسِ يـطِيحُ بِـالْآفَاقِ


إنِّــي تَـرَكَـتُ اَلْـعَـابِثِينَ لِـكَـأْسِهِمْ

وَرُكِّـبَـتُ خَـيْـلَ اَلْـهَائِمِ اَلْـمُشْتَاقِ


وَوَعَيْتُ قَصْدَكَ يَا أَمِيرُ وَأَخْفَقُوا

وَنَـعُوذُ مِـنْ سَـرَفٍ وَمِـنْ إِخْـفَاقِ


هرَبتْ أَمَـانِـينَا وَأَوْهــَــى حُـلْـمَنَا

مِـــنْ بَـيَّـتُـوا كَـيْـدَا لَـنَـا بِـشِـقَاقِ


وَالْأُمَّـــةُ اَلْـكُـبْـرَى تَـجَـبَّـرَ هَـمُّـهَـا

لَــيْـلاً يُـعَـانِـدُ رَوْعَـــةَ اَلْإِشْـــرَاقِ


وَتَـكَـالَبَتْ نَـحْـوَ اَلْأُخُــوَّةِ فـرْقَـةٌ

مَـسْـمـومَـةُ اَلْأَنْــيَـابِ وَالْأَبْـــوَاقِ


تبْغِي اَلنَّوَى ليَفُتَّ فِي أَوْصَالِنـــَا

فَـــأَذنْ بِـعَـهْـدِ تَـقَـارُبٍ وَتَـلَاقِـي


وَأَعِـــدْ بِـــلَادُ اَلْـمُـؤْمِـنِينَ لِـعِـزِّهَا

وَفَـخَـارِهَـا وَلِـمَـجْـدِهَا اَلْـخَـفَّـاق

ما تبقى في ذاكرتي بقلم الراقي سلام السيد

 ما تبقّى في ذاكرتي

خطوطٌ باهتةٌ في مرسم الروح،

ترسم خريطةً للتداول بيني وبين ذاك السلام المختبئ،

الممتزج بدويٍّ لا ينقطع، وصراخٍ لا يُرتَوى منه.


في الزوايا المظلمة، أرمّم بعض ما تهدّم،

وأُهمل أغلبه من شدة الضنك.

أعقّب صلواتي، متمّمًا ما أفسده السهو،

لعل في ذلك قبولًا، ولو بأدنى ما أعلم.


لكنني أعجز عن تجاهله كلما هممتُ بالإعادة،

فأدرك أن السير لا بد منه،

حتى لو لم يتبقَّ سوى لحظات المتعيَّن للبقاء على ديمومة الوصل.


لكن ما إن أنسلخ عنه، حتى يعيدني إليّ.

يراوغني بكل شيء، وأتجرد منه،

ثم أجدني، ثانيةً، في فخّ ما كنت فيه.

صدى صوته يشقّ كياني،

فينتصب في قواي المنتهَكة.


أقرأ تعويذتي:

باسمه... وبالبسملة.

فيتلاشى كل ما علق في مخيلتي،

وأعود إلى ذاكرتي،

فلا أجد سوى ذاك السلام...

أنا هو، وهو أنا.


أتجوّل في حدائق الأنس،

أستذكر ورديَ المورد في خلواتي،

ما أحفظه في سرّي المستتر،

خشية أن يتعرّف إليه أحد،

أو أن يشي به المتربص،

فينسيني إيّاه.


أقاسي ظلم الأفكار العالقة،

صورًا تتآكل بروحي.

أعزم، وأعزم عليّ بكل الأقسام أن يتركني،

أن أفرّ من ظلّي قبل أن يكشف حقيقتي.

ألجأ خلف تحصين قراءاتي،

وأصرخ: كفى!

لكن الصدى يئنّ بكلماتي توجّعًا.


أعيد قراءتي،

وأمسح ذاكرتي،

علّني أهنأ أخيرًا بما أنا فيه...


سلام السيد

رمضان ...هلال العطاء والنور بقلم الراقي بهاء الشريف

 رمضان… هلال العطاء والنور

يا هلالَ الخيرِ قد أقبلتَ على الدُّنا

تحمِلُ شعاعَ الغفرانِ وعدَ الرَّحمةِ المُنادى


فتخفقُ القلوبُ شوقًا لاستقبالِ نورِكَ

ويترنّمُ الليلُ بالذِّكر والصلاة والندى


أيُّها الشهر العظيمُ… يا زمنَ الطَّاعاتِ

كلُّ لحظةٍ فيك كنزٌ يُستغلُّ ويُعطى


وكلُّ نفسٍ دعاءٌ يعلو إلى السَّماءِ

فتُفتحُ أبوابُ الرِّضا وتسيلُ البركاتُ على الأرواحِ


فيك تتبدّدُ الظلماتُ ويشرقُ القلبُ نورًا

ويغدو الصيامُ جسرًا إلى الفردوسِ العالي


والقيامُ لحنٌ يوقظُ الهممَ ويحرّك الأعماقَ

ويصبحُ كلُّ قلبٍ فيك منارًا للخشوعِ والصفاءِ


فتأمّل في كلِّ سحورٍ، في كلِّ صلاةٍ

في كلِّ صدقةٍ تُعطى بلا انتظارٍ


في كلِّ دعاءٍ يختلطُ بالدموعِ

فتجد قلبك يتّسعُ للرحمةِ وللعفوِ وللحياةِ


أيُّها الصائمُ… اصنع من قلبك منارةً

لكلِّ لحظة، لكلِّ صلاة، لكلِّ صدقةٍ


فكلُّ ثانيةٍ هنا كنزٌ لا يُعادُ

فتسابق مع الفجرِ، واستقبل الليلَ بعزيمةٍ صافيةٍ


ها هي الليالي ترتدي لباسَ القرآنِ

وتغدو المساجدُ معارجَ للنور


فتنحني الأرواحُ خاشعةً وترتشفُ القلوبُ السكينةَ

ويصبح كلُّ نبضٍ دعاءً صامتًا، وكلُّ همسةٍ شكرًا


يا شهر الخير… لا تَدَع لحظةً تضيعُ

استيقظ بالنية الصادقةِ وانطلق في طريق الطاعاتِ والجودِ


واجعل كلَّ يومٍ بدايةً، وكلَّ ليلةٍ انتصارًا

وعش كلَّ لحظةٍ كأنها لقاء مباشر مع الرَّحمنِ


فيك السحرُ يبدأُ بالسجود والخشوع

وتتفتحُ القلوب على أبوابِ الجنةِ


ويصبح الدعاءُ صاعقًا يهزّ السَّماءَ

والصيامُ نارًا تحرقُ الكسلَ وتوقدُ الهممَ


فتصعد الروحُ… ترتفع… تحلّق…

وتختلط فيها الفرحةُ بالخشوعِ، والعزيمةُ بالدعاءِ


ويصبح القلبُ موقدًا بالشوقِ والرجاءِ

ويغدو كلُّ وقتٍ فيك صلاةً، وكلُّ حركةٍ عبادةً، وكلُّ نبضةٍ ذكرًا


يا رمضان… يا هلالَ العطاء والنور

اجعلنا من الساعين فيه إلى كلِّ خيرٍ

من العاملين بالصالحاتِ، من المنفقين في سبيل الرَّحمنِ

من القلوبِ الخاشعةِ التي تعرف قيمتكَ


فتتوالى الأيامُ وتتعاقبُ الليالي

كلُّ ليلةٍ قمرٌ جديدٌ، كلُّ فجرٍ وعدٌ جديد

فتنقشعُ الغفلةُ، وتعلو هممُ المؤمنين

وتصبح الطاعاتُ كجيوشٍ من نورٍ تهزّ الظلامَ


أشواق القلوبِ تترقرقُ في المساجدِ

والأذان يدوّي كصرخةٍ من أعماقِ الروح

وتتسابق الأرواحُ إلى الطاعاتِ

ويصبح كلُّ عملٍ صغيرٍ صاعقًا في السَّماءِ


فيك يعلو النورُ ويزهر الخيرُ

ويصبح كلُّ يومٍ انفجارًا للهممِ

وكلُّ لحظةٍ دعاءً ينفجرُ في الأعماقِ

والروح تصعدُ حتى يصبح الجسدُ مجردَ ظلٍّ للشوقِ


يا رمضان… يا موجةَ الرحمة المتدفقة

اجعلنا من الذين ينهلون من كلِّ لحظةٍ

من الذين يملأون كلَّ ثانيةٍ بالخشوعِ

من الذين يرفعون أسمى الدعواتِ بلا كللٍ


حتى آخر ليلةٍ… آخر لحظةٍ

نرفعُ أيدينا، ننحني، ونرشفُ السكينةَ

ويصبح القلبُ كالجبل… صامدًا، مشعًا، نابضًا بالشوقِ

ويكون كلُّ يومٍ انفجارًا، وكلُّ ليلةٍ ثورةً للروحِ


هكذا رمضان… هلالُ السماءِ، شعاعُ الغفرانِ

كلُّ ثانيةٍ فيه دعاءٌ، كلُّ نفس ذكرٌ، كلُّ قلبٍ نارٌ من نورٍ

فتصعد الأرواح، وتهتزُّ القلوب، وتعلو الهممُ

ويصبح كلُّ مؤمنٍ فيها صانع نو

رٍ، وكلُّ لحظةٍ فيها جنةٌ على الأرضِ



✍️ بقلمي: بهاء الشريف

📅 التاريخ: 18 / 2 / 2026

يا تاج الشهور بقلم الراقية وسام اسماعيل

 يا تاج الشهور


رمضانُ 

يا شهرَ الهُدى والإسعادْ  

فيكَ القلوبُ 

تفيضُ بالإنشادْ  


أنوارُكَ البيضاءُ 

تُشرقُ في الدجى  

فتردُّ 

عن دربِ الفؤادِ سوادْ  


يا نفحةً 

من رحمةِ اللهِ 

التي تُحيي القلوبَ 

وتُطهرُ الأضدادْ  


فيك السكينة

قد تنزل رحمة

وتفيض انوارا

على العباد


الصدقات فيك عظيمة 

نورُها  

يمحو خطايا 

العبدِ والأحقادْ  


والصومُ يعلّمنا 

الصبرَ الذي  

يجلو العقولَ 

ويُوقظُ الأرْشادْ  


يا مدرسةً 

في كلِّ يومٍ تُنبتُ الإيمانَ 

في الأرواحِ والأولادْ  


فيكَ الزكاةُ 

تُعيدُ للفقْرِ غِنى  

وتفيضُ 

بالرحماتِ والأرغادْ  


يا شهرَ غفرانٍ 

أتيتَ مبشّراً  

بالعفوِ من ربٍّ كريمٍ جادْ  


رمضانُ 

يا تاجَ الشهور كلّها  

أهلاً بقدومِك يا عظيمَ جهادْ  


فيكَ الدعاءُ 

يعلو إلى خالقِنا  

ويعودُ 

بالرحماتِ والودادْ  


يا منبعَ الإحسانِ 

يا روحَ الهُدى  

أبشرْتَ بالجنّاتِ يومَ معادْ


الشاعرة وسام إسماعيل

مناجاة السحر في محراب الانكسار بقلم الراقية حنان الجوهري

 مناجاةُ السَّحر في مِحرابِ الانكسار

***************************

يا الله..

ها أنا أُخرِسُ ضجيجَ العالَمِ في صدري.. وأُوقِدُ قلبي سراجاً لِوجهك..أنزعُ عن روحي أثقال السَّاعات 

إلهي..

إن زلّتِ القدمُ اليوم فزلَّاتها عجزا.. إن غفلتُ فغفلتي تِيهاً.. اغفر لي مغفرةً تَسلُّ السخيمةَ من روحي لأخرجَ من يومي هذا أخفَّ حِملاً.. وأنقى ثوباً.. وأدنى قُرباً.. أودعتُكَ قلباً يرتجفُ.. وشوقاً ضاقت بهِ الحروفُ فاستجارَ بالصمت

يا رب..

إن أغمضتُ عيني.. فاجعلها غفوةَ أمانٍ في ظِلّك.. وإن قبضتَ روحي.. فلتكن استقامةُ اسمِك آخِرَ عهدي بالدنيا.. نامتِ الأعينُ وقامت فيَّ ذكراك.. فلا تكلني لنفسي ولا لشتاتِ فكري.. علِّق قلبي بأستارِ رحمتك وأنا غائبةٌ عن الوعي.. واجعل غدي امتداداً لِجُودك.. لا امتحاناً لقوتي

آمنتُ بك.. فأمِّن خوفي.. توكلتُ عليك.. فكفِّني.. وأغمضتُ عيني وأنا أعلمُ أنَّ ودائعك لا تضيع

يا الله..

ما جئتكَ لأشرحَ ما بي وأنتَ علّامُ الغيوب.. بل جئتكَ أعتذرُ عن تعبي في طريقِ الانتظار دون أن أفقدَ يقيني بالوصول..أنا عبدُك الذي طالَ عليهِ المدى وما انثنى.. وانكسرَ جناحُه وما نأى

إلهي.. 

تعلمُ كم مرةً سقطتُ وأنا أتحسسُ خُطايَ إليك.. وكم مرةً نهضتُ لأنني أيقنتُ أنَّ بابَك هو الملاذُ الأخير الذي لا يُوصد.. إن تأخّرَ الفرج فأدِّبني بآدابِ الصبر وعلّمني أنَّ من الأبوابِ ما لا يُفتحُ إلا بدموعِ الساجدين الذين لم يتبرموا من حِكمةِ المنع

يا رب..

أنا هنا.. بقلبٍ لا يملكُ إلا حُسنَ الظن.. إن كان في التأخيرِ خيرٌ فصبّرني.. وإن كان في العطاءِ فتنةٌ فاصرفه عني.. وإن كان لقاؤُك هو الغاية.. فخذ بيدي إليك ولو زحفاً على جمرِ الدنيا

يا الله..

لا تجعلني أبرحُ هذا الطريق إلا إليك.. ولا تستأنس روحي بغيرك فتنسى وجهتها.. أناسأنتظر.. 

 لأنَّ الذي استودعتُه حاجتي كريم والذي وعدني باليُسرِ صادق. 

         بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

مقاصد الصيام بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #مقاصد_الصيام

١ـ ولـكـلّ فــرض فـي العـبـادةِ غـايـةٌ

   فـافـهـم مـقـاصدَه الـعـظـامَ أُخـيّا

٢ـ فالصـومُ ظــاهــرهُ تَـوَقّــفُ أكـلِـنـا

   والشــربِ فـجْـراً، ظُـهـرةً وعـشـيّا 

٣ـ لـــكــنّ غـــايَـــتَـــهُ بـــنـــاءُ إرادةٍ

   حـتّــى تــكــونَ مُــطــهّـراً ونــقـيّـا

٤ـ فـاللـهُ لـيـسَ لَــهُ بـجُـوعِـكَ مَطْمَعٌ

  ويــريــدُ عــبــداً صــابــراً و قــويّـا

٥ـ فالصَّـوم مـدرسـةٌ تُـهَـذّب عـاصِـيَاً

 والـقَـصْـدُ مِـنْــه بــأن يـكـون تَــقِـيّـا

٦ـ طُـوبـى لِـمَـن بـالصَّوم حَصَّل تَوْبَةً

 وازداد إيــــمــــانـــاً، وزادَ رُقــــيّــــا

٧ـ والوَيْـلُ كلُّ الْوَيْلِ أن يَـمْـضي الصيا

      مُ ، ولَـمْ يَصِـرْ فيه العَصِيّ سويّا

٨ـ إنّ الصِّــيَـام َ مِــنَ الإلـــهِ هَــديّــةٌ 

       يا سَعْدَ مـن بالـحُـبّ كـان وفـيّـا 

٩ـ والْـعِـيــدُ يـأتـي للتَّـقِــيّ مُـبَــشّـراً

      بالعـفــو والغُــفْــران صـارَ نَـقِـيّـا

١٠ـ والْـفَـرحَــةُ الْـكُـبْـرى بُِـلِـقـيـا ربّــهِ

    فــي دار خُــلْــدٍ فـــائـزاً و عَــلِـيَّـا

✍️: محمّد فاتح عللو

لا يسكن الأثر بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 لَا يَسْكُنُ الأَثَرُ

قَالُوا: هَدَأَتِ الرِّيحُ…

قُلْتُ: بَلْ غَيَّرَتْ مَسَارَهَا.

فِي الدَّاخِلِ

شَيْءٌ

يُرَتِّبُ فَوْضَاهُ

بِهُدُوءٍ خَطِيرٍ.

لَا تَغْتَرَّ

بِصَمْتِ الوُجُوهِ—

فَفِي العَيْنِ

مَوْجٌ مُؤَجَّلٌ

يَعْرِفُ

مَتَى يَنْكَسِرُ.

أَخْفَيْتَ خَفَقَكَ،

لَكِنَّ خُطَاكَ

كَانَتْ تَكْتُبُ سِيرَتَكَ

فَوْقَ تُرَابِ الطَّرِيقِ.

كُلُّ مَا أَغْلَقْتَهُ

عَادَ

مِنْ نَافِذَةٍ أُخْرَى،

وَكُلُّ مَا نَسِيتَهُ

تَعَلَّمَ

كَيْفَ يُنَادِيكَ بِاسْمِكَ.

هِيَ لَيْسَتْ عَاصِفَةً…

بَلْ حَقِيقَةٌ

تَمْشِي عَلَى مَهَلٍ،

وَحِينَ تَصِلُ

لَا يَبْقَى

سَقْفٌ لِلِاخْتِبَاءِ.

رَأَيْتُ فِي القَلْبِ

حَقْلًا يُجَرِّبُ النُّهُوضَ،

وَرَأَيْتُ الظِّلَّ

يَسْبِقُ صَاحِبَهُ

إِلَى مَوَاقِفِ الِانْكِشَافِ.

لَنْ يَهْدَأَ فِيكَ الشَّيْءُ—

مَا دُمْتَ تَعْرِفُ

أَنَّ الصِّدْقَ

جَرَسٌ خَفِيٌّ

يُوقِظُ الرُّوحَ

كُلَّمَا أَفْرَطَتْ فِي التَّعَبِ.

فَامْشِ…

وَلَا تَلْتَفِتْ كَثِيرًا،

فَالطَّرِيقُ الَّذِي يَعْرِفُكَ

لَنْ يُضِلَّ خُطَاكَ،

وَالضَّمِيرُ—

إِذَا اسْتَيْقَظَ—

لَا يَنَامُ مَرَّتَيْنِ.

وَإِذَا تَعِبَتْ يَدَاكَ

مِنْ حَمْلِ الأَسْئِلَةِ،

فَضَعْهَا

قَلِيلًا

عَلَى صَدْرِ اليَقِينِ.

هُنَاكَ…

حَيْثُ لَا شَيْءَ يَعْلُو

فَوْقَ نَبْضِ الحَقِّ،

سَتَفْهَمُ

أَنَّ الطُّرُقَ الطَّوِيلَةَ

لَمْ تَكُنْ

إِلَّا دَرْسًا

فِي مَعْرِفَةِ خُطَاكَ.

لَا تَخَفْ

مِنْ تَأَخُّرِ الوُصُولِ—

فَبَعْضُ الأَبْوَابِ

لَا تَفْتَحُهَا

إِلَّا قَدَمٌ

تَعَلَّمَتِ الصَّبْرَ جَيِّدًا.

وَإِذَا سَمِعْتَ

ذَلِكَ الجَرَسَ الخَفِيَّ

يَعُودُ…

فَاعْلَمْ

أَنَّ فِي الرُّوحِ


مَا زَالَ

مُتَّسِعٌ

لِلنُّورِ.


بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

عفوك مرتجاي بقلم الراقي أشرف محمد السيد

 ••• قصيدة 💥

                🤲 عَفْوُكَ مُرْتَجَايَ. 🤲

        بقلمي ✒️ : أشرف محمد السيد

                     { بحر الرَّمَل }


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


نَظَمْتُ الشِّعْرَ أَلْتَمِسُ الهِدَايَة

                       فَأَسْبَغَنِي المُهَيْمِنُ بِالهَدَايَا


فَكَمْ مِنْ سَائِلٍ لِلَّهِ يَرْجُو

                   وَقَدْ حَفِظَ النَّفَائِسَ وَالْوَصَايَا


فَلَا تَكْتُبْ حَدِيثًا دُونَ فَهْمٍ

                         وَلَا تَبْخَلْ بِمَنْحِكَ لِلْعَطَايَا


حَدِيثُ النَّفْسِ إِمْعَانٌ وَفِكْرٌ

                          فَهَذِّبْهَا بِفَيْضٍ مِنْ سَجَايَا


إِلَهِي لَا تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي

                     تُؤَرِّقُنِي الْمَعَاصِي فِي خَطَايَا


لَجَأْتُ إِلَيْكَ وَالْحَقُّ دَعَانِي

                       وَجَاءَتْنِي الْبِشَارَةُ فِي رُؤَايَا


بِذِكْرِ اللَّهِ وَالتَّسْبِيحِ نَحْيَا

                      فَلَا تَرْكَنْ لِضَعْفٍ فِي الزَّوَايَا


فَهَذَا الْخَلْقُ وَالْأَكْوَانُ تَمْضِي

                       وَيَوْمَ الْحَشْرِ تَجْتَمِعُ الْبَرَايَا


سَارِعْ لِلْوُقُوفِ بِبَابِ رَبٍّ

                     وَلَا تَخْشَ الضَّغَائِنَ وَالْوَشَايَا


يَزِلُّ الْعَبْدُ وَالرَّحْمَنُ يَعْفُو

                        وَيَسْتُرُنِي وَيَمْنَعُنِي الْمَنَايَا


عَظِيمُ الْمَنِّ وَالْإِحْسَانِ رَبِّي

                            عَلِيمٌ بِالسَّرَائِرِ وَالْخَفَايَا


يَحْمِلُنِي لِعَفْوِكَ حُسْنُ ظَنِّي

                       وَقَدْ زَالَتْ ذُنُوبِي وَالْخَطَايَا


مِنْكَ الْعَفْوُ وَالتَّقْصِيرُ مِنِّي

                     وَمِنْكَ الْفَضْلُ يُؤْتِي وَالْهِدَايَا


فَأَلْهِمْنِي الْهِدَايَةَ يَا إِلَهِي

                        فَمَا خَابَ بِعَفْوِكَ مُرْتَجَايَ


•••••••••••••• بقلمي ✒️ 

                              أشرف محمد السيد

دخلت السوق والخيرات تربى بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 دَخَلْتَ السُّوقَ.. وَالْخَيْرَاتُ تُرْبِي

بِأَصْنَافِ الْمَثُوبَةِ وَالْبَيَانِ


تَبَارَى الصَّالِحُونَ بِبَيْعِ زُهْدٍ

وَمَا غَرَّتْهُمُ الدُّنْيَا بِفَانِ


فَأَلْهَاكَ "الْمُهَرِّجُ" عَنْ ثَمِينٍ

وَمِلْتَ لِلَعْبِ مَنْ جَهِلُوا الأَمَانِي


مَضَى وَقْتُ النَّهَارِ وَأَنْتَ لاهٍ

تَظُنُّ الْعُمْرَ طَوْعَ الِارْتِهَانِ


فَلَمَّا آلَتِ الشَّمْسُ الْمَغِيبَا

صَحَوْتَ لِحَاجَةِ الْأَهْلِ الْعَوَانِي


فَهَرْوَلْتَ انْكِسَارًا نَحْوَ سُوقٍ

وَلَكِنْ.. بَعْدَ أَنْ فَاتَ الأَوَانُ


مَضَى التُّجَّارُ.. وَانْفَضَّتْ جُمُوعٌ

وَلَنْ يَعُودُوا.. إِلَى نَفْسِ الْمَكَانِ


فَلا تَرْجُ الْبِضَاعَةَ بَعْدَ فَوْتٍ

وَعِشْ نَدَمًا.. لِتَضْيِيعِ الأَمَانِي


قاسم عبدالعزيز الدوسري