السبت، 11 أبريل 2026

ماذا لو بقلم الراقية راما زينو

 ماذا لو ..

ماذا لو..

أبحرتُ في شواطئ عينيك..

و اعترفت لكَ ..

بنظرات شغوفة.. 

وهمسات خجولة.. 

عندما التقينا ..

ظننتك عابر سبيل.. 

لكنك أستوطنتَ قلبي

 واحتليتَ نبضاته     

 فأصبحت َ..

كشجرة نخيل

نبتت فى حنايا صدري 

    أصلها ثابت..

وتنمو بأوصال روحي..

 بلا انتهاء..

راما زينو

سوريا

حورية القلب بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "حورية القلب"

حوريةالقلب تنادي شجوني وأشعاري

وعلى صوتها، يرقص الفجر في أوتاري

يا نجمة في سماء الليل تشعلني

كالأقمار، توجهت بعشق ووقار


خُلقت من أحلام الهوى نورًا للبصر

تسبي العقول بشوق كاللؤلؤة في البحار

نزلت برائحة الورد في صدري فأسقيت

جفاف الروح بيمناك الأمطار


بيضاء مثل القمر في ليالي السحر

تخفي شعاع الشمس بين أغصان الأشجار

رسمت على شفتي الزمان لحظات

فصارت جراح القلب تزهر في الأسفار


لو أقبلت إلي بظلال من سحر

لما انحنى قلب أمام جملة الأشعار

فستبقى في القلب رمزا للذوق

ومثلاً لجمال لا يسقط من الأقدار


لو أقبلت رحيقاً بزهرة قد حبرت

كفرع الورد في سحر الاحتضار

تسري على سمع الفجر أنغامها

فيسهو الصمت في نغمة الأنهار

بقلمي عصام أحمد الصامت 

اليمن

حين أشم عطرك بقلم الراقي الطيب عامر

 حين أشم عطرك ،

أشم رائحة المطر في زقاق 

الروح ،

أشم تاريخ الأرض ،

و مسك الحكايا التي ترويها 

الأمهات ،

أشم نشأة جديدة لحضارة الورد 

في كنف دلال شريف ،

أشم نسقا آخر للحياة أشد حيوية 

فيه من شقائق الإقبال الشيء الوسيم ،


تسقط قبلة على كياني من سماوات ثغرك 

كلما استحضرت معناك الشهدي ،

لتعلمني أن نبيذ الأنوثة ،

عسل من العناد و الغرور الشيق ،

بلسم كرامة و غيرة و احتواء ،

ترياق وطن و فن احتواء ،

و نعمة انتماء و اكتفاء ،

يحفها بالشكر صهيل الكبرياء ،

و لصوتك هيئة تمشي على مسرح 

الإنتشاء ،

فيه موسيقى و طرب و خرير ماء ،


كم أشتهي لقاءك لأرى شكل روحي 

في عينيك ،

لألمس ميراث الشعر في دواوين يديك ،

لأفهم معنى الرواء حين أرى مطر القوافي 

ينهمر من غيم شفتيك ،


أيتها الساكنة في كل قصيدة صدق حانية ،

دعيني أراك بعد كل مرة مرة ثانية ...


الطيب عامر / الجزائر ....

صرخة يأس بقلم الراقي عمر بلقاضي

 صرخة يأس


عمر بلقاضي / الجزائر


عندما يشتدُّ وجع الهوان وتعقم العقول تهرول كلمات الحيارى في صحارى اليأس لعلّها تأوي إلى يقظة قريبة ، ذالك هو مضمون هذه الصرخة اليائسة .


***


ثَارَ يأسي وحطَّمَ الآهُ أُنْسِي ... وَتوالَى كَغارِبِ المَوْجِ بُؤْسِي


صِرتُ أنسى مَباهِجَ العَيْشِ غَمًّا ... واضطراباً ، فَحِدَّةُ الغَمِّ تُنسِي


كنتُ أرجو وكنتُ أحلُمُ حِيناً ... فأقامتْ حوادثُ الدَّهرِ يَأسِي


لستُ أدري أفُسْحَةُ الرَّوْحِ وَلَّتْ ... أم أصابتْ غوائلُ الضُّرِّ حِسِّي


كيفَ أسلو وفي الفؤادِ نُدوبٌ ... مِنْ رزايا تَؤمُّ يومي وأمسِي؟


أين ديني ؟ وأين وحدةُ قومي؟ ... أين عزِّي؟ وأين عزَّةُ قدْسِي؟


قد توارتْ مَواقِفُ العِزِّ حَتَّى ... قِيلَ صلُّوا على الدَّفينِ بِرَمْسِ


كيفَ أرجو وشعبُنا في سُباتٍ ... يُهْدِرُ العيشَ خَلْفَ نَهْشٍ وَلَحْسِ ؟


بلْ يُبيدُ الودادَ في إثرِ حَظٍّ ... هَيِّنِ الشَّأنِ باعْتراكٍ ورَفْسِ


أترى أعبرُ الحياةَ تَعِيسا ً...ضَامِئَ القلبِ نحوَ لحظةِ أنْسِ؟


أم ترى يَنبعُ الرَّجاءُ بقلبي ؟... ينزلُ الغيثُ في الشِّغافِ ويُرسِي ؟


أترى يرجعُ الرَّشادُ لشعبي ؟ ... يفهمُ الدَّرسَ بعد دَرْسٍ ودَرْسِ ؟


***


خابَ قومٌ تهافتوا دونَ وعيٍ ... في صراعٍ يَجُرُّناَ نحوَ نَكْسِ


هَتَكُوا السِّتْرَ بالهوى واسْتقرُّوا ... في مَهَاوي الرَّدَى تَعُجُّ بِتَعْسِ


ضَحِكَ الكونُ من فسادِ رُؤاناَ ... وازْدرَاناَ تَرَفّعًا كلُّ جِنسِ


قد رَمينا ستائرَ النُّورِ عَنَّا ... وانقسمنا ما بين رومٍ وفُرسِ


عادَ سوقُ العبيدِ يَرْهنُ شعبي ... في بطونٍ وفي فروجٍ وكُرْسِي


كلُّ فَردٍ مُعلقٌ بِأَنَاهُ ... يَطمسُ الحقَّ بالهوى أيَّ طَمْسِ


لا يُراعِي هُدَى المُهَيْمِنِ عَمْدًا ... يُزْهِقُ الرُّوحَ أو يخونُ ويَحْسِي


صارَ عِبْئًا على العقيدةِ يُؤذي ... أحرفَ النُّورِ في الهدى مثل نَجْسِ


فغدَتْ صيحةُ الدُّعاةِ كَشُؤم ٍ... " نائحاتٌ على العريسِ بِعُرْسِ "


فقدُوا الصِّدقَ فارتضوْا كلَّ دُونٍ ... وشَرَوْا هاديَ القلوبِ بِبَخْسِ


راقب الأرضَ فالظَّلامُ شديد ٌ... أين ذكرٌ هَدَى العقولَ كَشمْسِ؟


قد تمادتْ سهامُ كفرٍ عنيدٍ ... تتوالى فلا تُردُّ بِترْسِ


أين أهلُ العقيدةِ المصلحونا ... من يَشُدُّونَ في الكتابِ بِضرْسِ ؟


كم ْحراكٍ يُبدِّلُ الظُّلمَ كُفرًا ... يَخدعُ الأنفس الصِّغار بِلَبْسِ


أتلفَ الودَّ واجتبى نَهْجَ حقدٍ ... أغرقَ النَّاسَ في هوانٍ ورِجْسِ


وكأنَّ الشَّبابَ من فَرْطِ طَيْشٍ ... قد أُصيبوا بِعلَّةٍ أو بِمَسِّ


دفَنوا العزَّ بالصِّراعِ غباءً ... هَدموا الأمنَ والسَّلامَ بِفَأسِ


يَمتطيهمْ بَنُو اليهودِ جِهارًا ... ويُساقونَ للهلاكِ بِقِسِّ


***


إنّ نهجَ الصِّراعِ نهْجُ هَوانٍ ... يَجعلُ السَّيِّدَ العزيزَ كَحِلْسِ


تلكَ في الدَّهرِ سُنَّة ٌقد وَعَاهاَ ... في البرايا ذَوُو عقولٍ وحَدْسِ


ليسَ يُجْدِي هُدَى الإلهِ إذا ما ... غُيِّبَ العقلُ عندَ جِنٍّ وإنْسِ

ثمن الكرامة بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 ثمن الكرامة

.........

ثمن الكرامة للكرام كبير

                    من حاد عنها اليوم فهو صغير

لاموا الذي بقي الحياة مجاهدا

                           وتآمروا والخانعون كثير

والجرح لا يشفى بقول مهاتر

                             لا تسمعوه فإنه مأجور

طلعت خفافيش الظلام لفرحة

                     لما أصيبت في السماء صقور

لم يعرفوا أن الذين ترجلوا

                       لهم وإن كره الطغاة جذور

فالدرب ممتد طويل شائك

                       والدم إن حل الظلام ينير

يا من تلوم الغير إنك سيئ

                      اجلس فكل العاديات تثور

واترك خيولك في العراء غنيمة

                  في فلك من قتل الأباة تدور

إن الكرامة للذي بحياته

                    ظل على درب الفداء يسير

.لبنان لا يرضى بعيش مذلة

                 ولديه لو فطن الضعاف نذور

لبنان قام لكي يصون ترابه

                         لبنان شهم ماجد وغيور

فالقدس قبلته ووجهة داره

                         لو أثخنوه فدربه معمور

لبنان عزم لن تلين قناته

                     يبقى الأبي وعزمه مذخور

لبنان شاهد غزة في محنة

              والشهم إن صاح الجوار يجير

غزة الجريحة لا تلاقي شربة

                      والماء عند العارفين وفير

والغير لام الصامدين بأرضهم

                   بل ساند الأعداء وهي تغير

آه عل لبنان بات بحسرة

                    مذ غاب عنه مآزر ونصير   

فالآخرون بغفوة أوسكرة

                  والصمت عند العابثين أمير

خذلوه ظل مع المصاعب وحده

             والظلم في زمن الصعاب مرير

 من جامعات الأرز كانوا تخرجوا

                   ليحل في الاقطار منهم نور

يا من نسيتم فضل لبنان الذي

                  منه أتى الإصلاح والتعمير

لبنان ساهم في حضارة أمة

                واليوم فيه من العدو كسور

وغدا تجود الأرض في خيراتها

                   بيد الرجال والزمان يدور                

 ............           

بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة

نصر بطعم الهزيمة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ⛓️ نصــرٌ بطعـــمِ الهزيمـــة ⛓️


إذا كانَ هٰذا الذي يُـدعىٰ انتصارًا

فما عسىٰ أن تـكونَ بهِ الخسارَة؟


تُصفّـــقُ كفُّـــــهُ والجـــــرحُ فيهِ

كأنَّ النصــــرَ يُـكسىٰ بالمـــــرارَة


رأيتُ القومَ عـــــادوا دونَ شيءٍ

سوىٰ الأوهامِ تُحملُ في العـبارة


فإن ضحكوا فذاكَ ضحكُ ثكلـىٰ

وإن صمتوا فصمتٌ فيه انكسارَه


أهٰـذا فوزُهــم؟ عجبًـــــا لدهـــرٍ

يُزيِّـــنُ للعيــــــونِ كلَّ عــــــارَه


بلادٌ صار فيهـــــا اللاتُ حزبًــــا

يُسمّي القيــدَ تحريــــــرًا ودارَة


ويزرعُ في الديارِ دخانَ حـــربٍ

ويجني من رمادِ الناسِ تجــارَة


يُباهـي بالنيــــــاشينِ انتصـــارًا

وفي كفّيهِ تاريـــخٌ انكســــــارَة


إذا هتفوا تعالىٰ الصوتُ زيفًــــا

كصوتِ الطبلِ يُخفي كلَّ خـارَة


فيا عجبًـــــا لنصـــرٍ قـامَ فيهـم

على شعبٍ يُشيَّعُ في الخســارَة


غُـــ🪶ـــلَواء ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

ما زلت أراقص النسيم بقلم الراقي سامي حسن عامر

 مازلت أراقص النسيم رغم ندبات الجروح 

أحلق نحو فضاء يعانق عذوبتي 

مازال في العمر ربيع يداعب الروح 

هنا يا بعد عمري حطت رحالنا 

هنا أدركنا أن النهايات تلوح

بعد أن أعلنت الرحيل 

كنت أعتقد أن حبنا سرمدي 

يعانق السماء 

لكن تداعى الجمال 

أين قصائد العشق وتلال الحروف 

أين عطور الياسمين وسحر الدوح 

لم تكن أنت من أحببت 

نثريات العشق لم تولد 

من اجتث خمائل الزيزفون 

أحلام توارت وبدت السفوح 

عبثية هي حكايانا 

تندرج تحت اللامعقول 

كانت ملامحنا تضج بالجمال 

وعند نهاية حقولنا تحصد سنابل القمح 

احتل البوار كل الأماكن 

وبرز فينا السأم والفتور 

ما عدت ألقاك يا قدري حتى في الحلم 

تكحلت بالسواد العيون 

دعيني أرتشف قطرات الندى 

أفيق من هذا الذهول

تداعى الجمال.الشاعر سامي حسن عامر

من أحوال امرأة مسعود بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 من أحوال امرأة مسعود 

بهائي راغب شراب

..

كانت تمشي وحيدة

غائبة في الغياب

لا تعيَ الوجوه

لا تدرك الصعاب

عيناها مُخَضَبَتانِ بالدماء

تُكَلِمَ نفسها بصوت خافت..

وَصَفوها...؟

بالبَلْهَاءِ !

* * *

تكالب الجنود

حول حبيبها مسعود

أخذوه من الرجولة و..

من الزنود.

في ليلة العرس

ولم يتجاوز الحدود.

* * *

في رأسها طلقةٌ من حوار

مادت بها الأوتار

من يرحم امرأة

شقوا رحمها

أشعلوا فيه النار

عند أول ليلة 

ولم يكتمل الحوار.

* * *

مسعود..

ما زال غائبا

لا يُعْرَفُ مكانُه ولا..

متى يعود..؟

....

إنه الخلط

وهو الجنون

يضرب السنين 

ويفقأ العيون.

* * *

وحيدة كانت تسير

تتنقل من رصيف إلى رصيف

لا تتحمل أن تواصل السكوت.

حبيبها أين هو

أين قذف به الجنود..؟

ما مصيره 

ما مصيرها

ومتى تلتئم الزنود مع النهود

والناس حولها يشفقون

يواصلون مسيرهم..؟

ويُطأطئون.

* * *

كانت تمشي وحيدة

أرادت أن تغني لوردة النهار

أن تغني لمسعود.. و..

أطفالها الصغار.

أرادت أن تعيش ليلة واحدة

قبل أن تذوب

تضيع في الزحام 

والحصار..!؟

* * *

21/12/2007


##

أمة المليارين بقلم الراقي د.هادي نعيم الجبوري

 أُمَّةُ المِليارَيْنِ


ظِلٌّ يَتَدَلَّى مِنْ سَقْفِ التَّارِيخِ

وَلا يَجِدُ أَرْضًا لِيَقِفَ عَلَيْهَا


مَجْدٌ…

تَعَبَ وَقَفَ فِي الطَّرِيقِ

ثُمَّ نَسِيَ أَنْ يَعُودَ


تَمْشُونَ كَسَحَابَةٍ سَوْدَاءَ

تَحْمِلُ الْبَرْقَ فِي جَيْبِهَا

وَتَمُرُّ دُونَ أَنْ تَكْسِرَ صَمْتَ الْجِفَافِ


لَا تَتْرُكُونَ عَلَى جَبِينِ الْأَرْضِ

إِلَّا ظِلًّا

يَتَعَلَّمُ أَنْ يَكُونَ بَارِدًا

لا يُنْبِتُ مَطَرًا

ولا يَتْرُكُ فِي التُرابِ أَثَرَ ارْتِواءٍ؟


كُلَّما ضاقَ الأُفُقُ

شَقَقْتُ فِي العاصِفَةِ نافِذَةً لِلضَّوْءِ

وَفِي صَدْرِي مِصْباحُ يَقينٍ

كُلَّما حاوَلوا إِطْفاءَهُ ازْدادَ اشْتِعالًا


شَكَوْتُ إِلَى اللهِ وَجَعًا

يَنْخُرُ عِظامَ أُمَّتِي…

فَعَلَّمَتْنِي الشَّكْوى

أَنَّ الفَجْرَ لا يُولَدُ إِلَّا مِنْ جُرْحٍ.


كُنْتُ أَنْتَظِرُ نَسْمَةً مِنْ رَحْمَتِهِ

تُوقِظُ الوَرْدَ فِي أَيَّامِي

وَتُسَكِّنُ هٰذا القَلْبَ الَّذِي لا يَعْرِفُ الضَّجَرَ.


لٰكِنِّي حِينَ رَفَعْتُ بَصَرِي قَلِيلًا

رَأَيْتُ المَشْهَدَ كامِلًا:


أُمَّةً تَنامُ عَلَى وِسَادَاتِ الوَهْمِ

وَتَسْتَيْقِظُ مَذْعُورَةً عَلَى صَرِيرِ الخَوْفِ


مُلُوكًا كَأَنَّهُمْ ظِلَالٌ مُتَمَدِّدَةٌ

وَأُمَراءَ يَمْشُونَ بِلا أَرْواحٍ،

وَشُعوبًا تَسيرُ خَلْفَ السِّياطِ

كَمَا يَسيرُ الغُبارُ خَلْفَ الرِّيحِ.


يا لَمَرارَةِ الزَّمَنِ…


أُمَّةٌ تَعُدُّ المِليارَيْنِ

لٰكِنَّها تَرْتَجِفُ حِينَ تَلْمَعُ سَكاكينُ الصِّغارِ


جاءوا مِنْ شَتاتِ الخَراب

رايَتُهُمْ قِطْعَةُ دَمٍ

وَشِعارُهُمْ رِيحٌ سَوْداءُ تَعْوِي فِي الحُقولِ


غَرَسوا أَنْيابَهُمْ فِي خاصِرَةِ الأُمَّةِ…

وَكانَ فَوْقَهُمْ شَيْطانُ كِبْرٍ

يَسْقِيهِمْ حَليبَ الطُّغْيانِ


فَانْحَنَتِ الأُمَّةُ

تَسْتَعيرُ ذِراعًا غَريبًا لِتَسْنِدَ انْكِسارَها


كَأَنَّها أَرْضٌ نَضِبَ نَهْرُها

وَغَدَتْ كَجُذوعِ نَخْلٍ اقْتَلَعَهُ القَحْطُ


أَلا تَخْجَلونَ؟


أَمَّا بَلَغَكُمْ أَنَّ فِي غَزَّةَ طِفْلًا يُذْبَحُ وَهُوَ ما زالَ يَلْفِظُ اسْمَ أُمِّهِ؟


أَيْنَ قَحْطانُ؟ أَيْنَ مُضَرُ؟


فِي العِراقِ نارٌ تَعْرِفُ أَسْماءَ رِجالِها

وَفِي الكِنانَةِ غَيْمٌ ما زالَ يَعِدُ بِالمَطَرِ


وَفِي لُبْنانَ أَسَدٌ يُوقِظُ الجَبَلَ بِزَئيرِهِ

وَفِي اليَمَنِ حِينَ تَعْصِفُ الرِّيحُ

تَنْهَضُ الحَمِيَّةُ مِنْ رَمادِها


وَفِي القَيْرَوانِ ما زالَ

صَهيلُ الخَيْلِ يَحْفَظُ ذاكِرَةَ السُّيوفِ


أَمَّا الباقونَ…


فَظِلٌّ يَجُرُّ خَلْفَهُ عِباءةَ الهَوانِ

وَأَثَرٌ تَذْرُوهُ الرِّيحُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَمِلَ


يَنْفُضونَ غُبارَ الذُّلِّ عَنْ وُجوهِهِمْ…

ثُمَّ يَعُودونَ إِلَى جُحورٍ ضَيِّقَةٍ


كَفِئْرانٍ يَفْزَعُها الصَّباحُ

وَيُحاصِرُها لَهِيبُ سَقَرَ


يَقُولونَ:


إِنِّي صَقْرٌ أَضاعَ البَصيرَةَ وَالبَصَرَ

وَغَنّى خارِجَ السَّرْبِ

وَأَنَّ الإِسْلامَ صارَ جُرْحًا فِي خاصِرَةِ الزَّمَنِ


لٰكِنِّي…


طائِرٌ عَلَّمَهُ الضَّوْءُ كَيْفَ يَعْبُرُ العاصِفَةَ


أَبَيْتُ أَنْ أَكونَ ضَميرًا مُسْتَتِرًا

فِي جُمْلَةِ الخَوْفِ


وَأَمْضِي…


فَالْحَقُّ لا يَموتُ


هُوَ شَمْسٌ

كُلَّما أُطْبِقَ عَلَيْها تَسَرَّبَتْ

مِنْ بَيْنِ أَصابِعِ اللَّيْلِ


وَهُوَ قَمَرٌ يَغْسِلُ لَيْلَ المَحْرومينَ

بِفِضَّةِ الرَّجاءِ


وَحِينَ يَرْتَفِعُ الأَذانُ فِي صَدْرِ الفَجْرِ…


نَعْلَمُ أَنَّ اللهَ ما زالَ يَكْتُبُ عَلَى صَفْحَةِ اللَّيْلِ:


أَنَّ أُمَّةً لا تَسْتَيْقِظُ لِصُراخِ أَطْفالِ غَزَّةَ… وَضاحِيَةِ بَيْرُوتَ

لَنْ تُوقِظَها مَدافِعُ التّاريخِ


بقلمي د.هادي نعيم الجبوري

2026/4/10

أبو الحكمة بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 أبو الحكمة/ عمران قاسم المحاميد

يُقالُ عنه: أبو الحكمةِ…

وما كان في الناسِ إلا رجلاً

تلبَّسَتْهُ الهيبةُ من بعيدٍ

وخلعَتْهُ الحقيقةُ عندَ أولِ امتحانٍ.

أسدُ الولائمِ

إذا ازدانتِ الصحونُ

وتعالتْ ضحكاتُ الملاعقِ فوق الموائد،

فإذا هبَّتْ ريحُ الشدائدِ

عادَ قطًّا

يرتجفُ في زوايا الصمتِ

كظلٍّ فقدَ صاحبَهُ في العتمة.

يتلو علينا ألفَ موعظةٍ

عن الشجاعةِ

والصبرِ

والكرامة،

ثم يفرُّ

عندَ أولِ ارتجافٍ في الطريق

كريحٍ لا تعرفُ أين تمضي.

يمشي أمام الناس

منتفخًا

كطبلٍ في موكبٍ صاخب،

لكنَّه

لا يمنحُ الصدى

ولا يمنحُ القلبَ

إيقاعًا يُصدَّق.

وإذا استغاثَ بهِ الرفاقُ

أغلقَ الأبوابَ واحدًا واحدًا،

وأطفأ المصابيحَ خلفه،

وتركنا

نعدُّ صدى الخيبة

على عتباتِ الانتظار.

ثم عادَ يكتبُ في دفاترنا

بخطٍّ واثقٍ

أنَّ الجبانَ

هو مثالُ ذي الحكمة!

لكنَّ حكمتَهُ

لم تكن يومًا سوى سرابٍ

يا عازف الناي بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 يا عازفُ النايَ


يا عازفُ النايَ إنِّ النايَ أبكاها

ذكَّرتَها بالذي قد كانَ يهواها


ذكَّرتها بحبيبٍ لمْ يودِّعها

فجئتَها اليومَ توري نارَ ذكراها


أقصرْ فقد هاجَ ذكْراهُ بخاطرِها

فاصفرَّ من حزنها منها مُحيّاها


ماحالُها وهيَ طولُ الليلِ باكيةً

لو كنتَ تحضرُها تُبكيكَ بَلواها


ويحَ الّتي باتَ ثُقْلُ الهَمِّ يوجِعُها

والحزنُ بعدَ سرورٍ قدْ تَغَشّاها


ينتابها ألمٌ من فرطِ مِحْنَتِها

فالشوقُ أزری بها والبُعدُ آذاها


كانتْ نستْ زَمَناً فيهِ سَعادَتُها

اذْ كانَ دوماً حبيبُ القلبِ يَرْعاها


لكنَّ دهرَ الأسى ماكانَ يترُكُها

وانَّه بعدَ طولِ السَّعدِ أشْقاها


بقلمي

عباس كاطع الحسون/العراق

أمة اقرأ بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( أمة اقرأ ))

أمة اقرأ....

لا تقرأ....

لو أنها تقرأ...

لما آلت إلى ما هي عليه الآن...

ببساطة...

إنها لا تكلف نفسها عناء القراءة ...

تعيش على فتات الآخرين...

تلبس من مصانع الغرباء....

تأكل مما تنتجه مزارعهم....

............. 

تسألني الريح :

أين كوفيتك وعقالك!!!!

فأشير نحو الأطلال...

تقول:

هذاالنسيان يليق بكم ...

و أمشي حافيا على صدر التاريخ...

ضحكوا على لغتنا...

وهي تحمل المطر .  

ضحكوا على جراحنا....

وهي تنبت سنابل...

قالوا:

إننا شعب ينام على الحروف...

وأنا أعرف أن الحروف إذا استيقظت...

تزلزل العروش....

يا أمتي التي باتت نكتة في مجالسهم..

ذات يوم سنعيد ترتيب الضحكة...

نزرعها في أرضهم....

فتنبت ثورة...

.........................

الشاعر :

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

جنون امرأة بقلم الراقية زهرة بن عزوز

 جنون امرأة


في عينَيها قمرٌ منكسر... تعلّم كيف يجرح

اللّيل... وكيف يسيل ضوؤه ببطء... كاعتراف مؤجّل...

على بحر يحفظ أسماء الغرقى... ولا يعترف بهم...

كلّ ضحكةٍ لها... انهيار صغير في بنيّة العالم.......شقٌّ تتسرّب منه العتمة... لتعيد كتابة المدن... بلغة الخراب

تسير على حواف الأرصفة الباردة... تحتمل السّقوط... كفكرة هشّة...

تلتمس العدم وتغني للفراغ... تعتبره وطنها الأخير...

تزرع الأشواك في طرقات منسيّة...

وتقطف من قلبها أزهارًا لا يعرفها سوى الصّمت...

جنونها قصيدة مكتوبة بالنّار... والدّمع

والحزن...

ونبض يحترق قبل أن يُسمّى...

كلّ حرفٍ فيها يختنق في الحلق... قبل أن يولد...

لكنّها تسمع موسيقا... لا تُسمع...

وترقص حدّ العاصفة... وفوق قمم

لاتطالها الأسماء...

كأنّ العالم لوحة ناقصة... ويداها وحدهما تجرآن على إكمالها... بكلّ الألوان... وبلون الدّم...

مَن يقترب كثيرا منها....

يضعْ بين طيّات سكونها... ووجع لاشكل له...

يكتشف أنّها تبكي على نجمة هربت من سمائها...

وأنّ الحياة في عينَيها مرآةٌ مكسورة...

تعكس الحقيقة على هيئة شظايا

تنتزع الحريّة... تدفع ثمنها من القلب...

لتكون أصدق من كلّ الوعود...وكلّ ما يتوعّده العالم...

جنون امرأة… نبوءة...

تحمل طقوس العفّة...

وتحمل البحر حين يثور بلا سبب...

وبكلّ الأسباب...

جنون امرأة

حدّ أخير

بين أن تكون حيّا...

أو مجرّد تفسير.


الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز