السبت، 24 يناير 2026

مطر الصمت بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مطرُ الصَّمتِ

في آخِرِ اللَّيلِ

حِينَ تَتْعَبُ السَّاعَةُ

مِنْ عَدِّ الخَيَبَاتِ،

أَسْمَعُ قَلْبِي

يَمْشِي حَافِيًا

عَلَى بَلَاطِ الذِّكْرَيَاتِ.

الْمَدِينَةُ نَائِمَةٌ،

لَكِنَّ الحُزْنَ مُسْتَيْقِظٌ

يُحْصِي النَّوَافِذَ

نَافِذَةً… نَافِذَةً،

وَيُعَلِّقُ عَلَى كُلِّ شُرْفَةٍ

سُؤَالًا بِلا جَوَابٍ.

أَمْشِي،

وَالطَّرِيقُ أَطْوَلُ مِنْ خُطَايَ،

وَالظِّلُّ يُسْبِقُنِي

كَأَنَّهُ يَعْرِفُ المَصِيرَ.

لِمَاذَا

كُلُّ مَا نُحِبُّهُ

يَمِيلُ إِلَى الغِيَابِ؟

وَلِمَ

تَزْهُرُ الأَحْلَامُ

فِي تُرْبَةِ الانْتِظَارِ؟

لَكِنَّ الفَجْرَ

لَا يَجِيءُ كَمَا أُرِيدُ،

يَجِيءُ مُثَقَّلًا

بِأَسْئِلَةِ الأَمْسِ،

يَحْمِلُ فِي رَاحَتَيْهِ

بَقَايَا نَجْمَةٍ

وَانْكَسَارَ صَلَاةٍ.

وَالْأَرْضُ…

تَفْتَحُ صَدْرَهَا لِلْخُطْوِ

ثُمَّ تُغْلِقُهُ،

كَأَنَّهَا تَخْشَى

اعْتِرَافَ الْعَابِرِينَ.

أَصْغِي إِلَى الصَّمْتِ

وَهُوَ يَتَهَجَّى اسْمِي

حَرْفًا… حَرْفًا،

ثُمَّ يَتْرُكُنِي

مُعَلَّقًا

بَيْنَ نَبْضٍ لَا يَكْتَمِلُ

وَنِهَايَةٍ

لَا تَبْدَأُ.

يَا زَمَنًا

يَمُرُّ كَالْمَطَرِ البَارِدِ،

لَا يَغْسِلُ الْوَجَعَ

بَلْ يُعْمِّقُهُ،

رُويدَك…

إِنَّ الْقُلُوبَ

لَيْسَتْ حَجَرًا.

سَأَبْقَى

أَجْمَعُ مَا تَكْسَّرَ مِنْ صَوْتِي،

وَأُخْبِئُهُ

فِي صَدْرِ الْقَصِيدَةِ،

عَلَّ الصَّمْتَ

حِينَ يَفِيضُ،

يَتَعَ

لَّمُ الْكَلَام


بقلم الشاعر 

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

يا كل صباحاتي بقلم الراقية وسام اسماعيل

 يا كُل صباحاتي


مع بزوغ الشمس

لازلتُ أرسل كل يوم 

لحبيبتي أرق وأعذب

صباحاتي


لعل خيوط الشمس

حين تلامس وجنتيها

تزرع فيهما

قبلاتي


صباح الورد يا عمري

وبسمة ثغري

صباح الشهد

مولاتي


أنتظر أن تسقيني

من يديك قهوتي

يا فرحة العمر

وكل حياتي


لا يحلو صباحي

دون أن أشم عطرك

وتنتشي مع نشوتي

كلماتي


دعيني

أمحو كل قصائدي قبلك 

لأدوّنَ لك قصائداً

فيها أنت قافيتي

وجميع أبياتي


يا سيدة القلب

وقُرة العين

تعالي لأتلو

في محراب عينيك

ابتهالاتي


يا من عزفتِ

لحن الشوق

على أوتار قلبي

أقرِئُك السلام

وأرفع لك

راياتي


إعزفي لحن حبي

واطربي بالصوت

قلبي

واغرسي جذورك

في كل ذراتي


فما الصباح إلا 

إشراقة وجهك

وعناق يديك

لتستمر في الحب

انتصاراتي


الشاعرة/وسام اسماعيل

العراق

جنازة خفيفة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 جنازة خفيفة

وها أنا وحدي

أنسج من حروفي عباءةً،

لا لأتدفأ،

بل كي لا يرى أحد

ارتعاش يدي

كلما مرّ اسم الوطن.

أمامي

لا يموت وطني دفعةً واحدة،

إنه يتآكل…

كخبزٍ تُرك مكشوفًا،

تتناوبه الأيدي

ولا يشبع أحد.

في شوارعه

يمشي الألم على مهل،

يجلس في المقاهي،

يوقّع أوراقًا رسمية،

ويبتسم للكاميرات

قبل أن يعود

لينهش العظم.

المرض هنا

لا يحتاج طبيبًا،

يحتاج شاهدًا

لا يُغمض عينيه،

لكن العيون

تعلّمت أن ترى

دون أن تتذكّر.

أسأل:

من يداوي جرحًا

يغيّر مكانه كل يوم؟

من يستأصل داءً

كلما قطعته

أنبتَ لسانًا

يتكلم باسمنا؟

الوباء

ليس سعالًا ولا حُمّى،

إنه يدٌ

تُصافح القاتل

ثم تمسح دموع الضحية

بالمنديل نفسه.

وأنا…

أكتب

لأني أخشى

أن يمرّ الوطن

من بين أيدينا

كجنازةٍ خفيفة،

لم 

يتعب أحد

في حملها.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ما كنت أدري بقلم الراقي بهاء الشريف

 … ما كنتُ أدري …


ما كنتُ أدري أنَّ قلبكِ موطني

وأنَّ قربكِ للحنينِ مُفسِّرُ


وأنَّ صوتكِ حين يهمسُ باسمي

سحرٌ، بهِ صمتي العتيقُ يُكسَرُ


وأنَّ دربي حين لامسَ خطوَكِ

أضحى يقينًا، والضياعُ تكسَّرُ


وأنَّ وجهي في ملامحكِ استراحَ

وكأنَّ عمري في عيونكِ يُعمَرُ


وأنَّ حبكِ موجُ بحرٍ هائجٍ

إنْ جئتُهُ… غرقَ الرجاءُ وتبعثَرُ


وأنا بهِ بين النجاةِ وهلكتي

قلبٌ يُقاومُ… ثم يهوى يُقهَرُ


وأنَّ بعدكِ موجعٌ كخطيئةٍ

لا يُغتفى… ولا الفؤادُ يُغادِرُ


ما كنتُ… أدري…



ما كنتُ أعرفُ يا حبيبَ الروحِ ما

طعمُ الهوى… ولا احتراقُ الساهرِ


ما ذقتُ قبلَك لوعةً أو غربةً

ولا بكيتُ على الفراقِ المُرِّ


حتى رآكِ القلبُ فانهزمَ الهوى

وسقطتُ فيكَ، بلا دروعٍ، خاسرِ


هامتْ روحي في دروبِكِ باحثًا

عن جرعةٍ تُحيي بقايا صابري



✒️ بقلمي

🌟 بهاء الشريف 🌟

📅 ٢٠٢١/١/٢١

الجمعة، 23 يناير 2026

مخاض الوجع وصدق القافية بقلم الراقي محمد المحسني

 قصيدة :

«مَخَاضُ الوجعِ وصِدقُ القافيَة» 


للشَّاعِر : مُحَمَّد المَحسَنِي..!! 


قلـبٌ يبـوحُ ... وغُصَّـةٌ مُتَجَـذِّرَه


وحكايةٌ خلفَ السكوتِ مُحَاصَرَه


وجعُ القصيدَةِ «يَستفِزُّ» المِحبَرَه


فتسيلُ مِن غيظِ الحروفِ مَعذِره


ما جِئتُ أَكتبُ كي أُقالَ«شاعِراً» 


بل كي أُذيبَ منَ الحنينِ جَوَاهِرَه


ما نفعُ «حـرفِي» إِن غدا مُتَكلِّفاً


يختالُ زهواً.. لا يداوي حَنجَرَه؟


إِنِّي أُفتِّشُ في « الرمادِ » لعلَّنِي


أَلقىٰ لأَحـلامي القديمةِ سيطَرَه


في كُلِّ سطـرٍ لي قتيلٌ غَآئِبٌ


ولكُلِّ ذكرىٰ في الحنايَا مَقبَرَه


وَرِقٌ ««يُعاتِبُنِي»» وقلبٌ كُلَّمَا


أَوغلتُ في نسيَانهِ.. قد سَاوَرَه


ما كانَ شِعرِي غيرَ ««آهٍ حُـرَّةٍ»» 


قامتْ على أَشلآءِ روحي مُجبَرَه


فإِذا انتهيتُ وجفَّ حبرُ مَوَاجِعِي


فاجعلْ حـروفِي للقلوبِ مُذَكِّرَه


أَنَّ الهـوَىٰ--إِن جَـارَ--كان مُعَلِّماً


يَبنِي مِن الأَنقاضِ صَرحاً كي نَرَه


فاقـرأْ بِصدركَ ما طوَتهُ مشَاعري


فالروحُ خلفَ الروحِ تبقىٰ مُبصِرَه


ليس البَيَانُ سِوىٰ«نَزِيفٍ»صادِقٍ


يذرُ «العقولَ» بِما حوتهُ مُحَيَّـرَه


ما كُلُّ مَن نطقَ الحروفَ بِمُدرِكٍ


سِرَّ «النُّحَاةِ» إِذا المعانِي مُسفِرَه


: فـ «الرَّفعُ عِـزُّ مقَامِنَا بينَ الوَرَىٰ 


و«الخَفـضُ»دَمعٌ لا يُطِيقُ تَكَبُّـرَه


يا مَن تَرومُ الشِّعرَ .. ذاكَ مَقَامُهُ :


أَن تَصطلي.. كي تستحِيلَ مُبَخَّرَه


إِنَّ القوافيَ دونَ صدقِ «جِراحِهَا»


جسدٌ أَماتَ الوهمُ فيهِ مَصدَرَه


فاضرِبْ بِرأسِ الحرفِ سقفَ مَوَاجِعِي


حتىٰ ترىٰ وجهَ القصيدَةِ مَفخَرَه


واترُكْ لـ«كَانَ»تَقَصُّـرَ الأَوقَاتِ فِي


أَمسٍ مضىٰ وَاجعَل«غَداً» مُستَظهَرَه


فالموتُ ليسَ سوَىٰ سُكُونٍ عَابِرٍ


أَمَّا القَصِيد..فَهيٰ الحياةُ المُثمِرَه


صَلَّىٰ عليكَ«الصَّبرُ»يا قلباً سَعَىٰ


بينَ الحنينِ ، وبينَ كسرِ المَحبَرَه


ودَعِ ««القوافيَ»» للـرِّياحِ تَبُثُّهَا


فالصدقُ يبقىٰ.. والمظاهِرُ مُنكَرَه


   ___________________

نصوص الاغتراب الذاتي والرمزيات بقلم الراقية ياسمين محمد الجوهري

 نصوص الإغتراب الذاتي و الرمزيات العميقة

توثيق دار نشر تحيا مصر 

رقم ١٦ تمثيل دولي عن مسابقه الإبداع العربي

يوم السبت ٢٤ . ١ . ٢٠٢٦  


في دروبِ العطرِ والخذلانِ

عَيناكِ سَيْلٌ.. وَدَرْبٌ كُنتُ أهْواهُ

وعِطْرُ ذِكْرى على جُدرانِ خِذلانِ

نارٌ على الجَسَدِ المَحْمُومِ قد نَزَلَتْ

تَشوي الحَنايا.. وتَسقي الرُّوحَ هَذيانِ

يا سائلينَ عَنِ الأشواقِ في طِيبي

عِطْرُ المُحِبينَ بَعْدَ الجَمْعِ أثوابي

عَكَفْتُ بَعْدَكَ والأحزانُ تَغْلِبُني

أُصارِعُ الدَّمْعَ في ليلٍ وأوصابِ

خَانَ الهَوى.. فاستحالَ الفوزُ مَهزَمَةً

وصَارَ نَبضي مِنَ الأوجاعِ مَرضانِ

هذي الجِراحُ على جِسمي لَها أثَرٌ

كَكَيِّ "هِنْدٍ" ونَارٍ

 صَهرُها حانِ

أنظم الحرف باحثا عن وجودي بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((أنظم الحرف باحثا عن وجودي))

أكتب حروفي... ألملمها

وأجمع من بحار المعرفة

أصدافا ومحارات

اصوغ منها عقودا لنحور الغانيات

أجوب الدروب وحدائق الضاد

ألوي أعطاف الحروف الراعشات

باحثا عن وجودي وإثبات ذاتي

كي لاأبقى حرفا صائتا

ولتظلين أجمل قصيدة

عصماء لم تخطر ببال شعراء المعلقات

حروفها من ضياء 

وهجها ساطع في الليالي الحالكات

مشكاة تشعشع تقول للتائهين

أنا سفر الحياة

بين دفتي فصوص الحكمة 

ومدادي نزف أرواح خالدات

جادت بالرمق كي يشرب

العشاق أنخاب( قيس وليلى)

وليالي الدنان المترعات

بالحب وأحاديث العشيات

أ..محمد أحمد دناور سورية حماة

 حلفايا

التعري أمام النفس بقلم الراقي د.احمد سلامة

 ديوان شعري

✦ مَقَامَاتُ النُّورِ الرَّمَادِيّ ✦

«فِي الرَّمَادِيِّ يَكْتَمِلُ النُّورُ وَفِي الظِّلِّ تَسْتَوِي الرُّوحُ عَلَى حَقِيقَتِهَا.»

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

الكلمة معادلة، والمعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


القصيدة السابعة عشرة 


17. الانْتِقَالُ الرَّابِع — التَّعَرِّي أَمَامَ النَّفْس

أَقِفُ أَمَامَ نَفْسِي كَمَنْ يَقِفُ أَمَامَ مِرْآةٍ

لَا تَعْرِفُ الْخِدَاعَ.. وَلَا تَأْخُذُ صُورَتَهَا مِنْ أَحَدٍ

وَأَشْعُرُ بِأَنَّ اللَّحْظَةَ أَكْبَرُ مِنِّي.. وَأَنَّ

الدَّاخِلَ يَطْلُبُ حَقَّهُ.. لِيُعْلِنَ مَا أَخْفَتْهُ ظِلَالِي

وَيَقُولُ لِي صَوْتٌ قَدِيمٌ: «قِفْ.. فَأَنْتَ الْآنَ

عَلَى حَافَّةِ حَقِيقَتِكَ، وَمَا سَيَظْهَرُ لَا يُجَامِلُ»

«هُنَا سَتَرَى وَجْهَكَ دُونَ دُرُوعٍ.. وَقَلْبَكَ

دُونَ قِنَاعٍ.. وَفِكْرَكَ دُونَ صَوْتٍ يَمْلِكُكَ»

فَأَتَقَدَّمُ خُطْوَةً.. فَتَنْكَشِفُ صُوَرٌ خَفِيَّةٌ

كُنْتُ أَمُرُّ مِنْ جَانِبِهَا كَمَرٍّ خَائِفٍ فِي أَزْمَادِي

أَرَى فِيهَا غَيْرَتِي.. غَضَبِي.. ضَعْفِي.. حِيلَتِي

وَأَرَى نَفْسِي كَمَا لَمْ أَرَهَا فِي لَيْلِ أَوْهَادِي

فَأَقُولُ: «أَهَذَا أَنَا؟» فَيَرُدُّ النُّورُ: «هَذَا أَنْتَ

الَّذِي خَبَّأْتَهُ.. وَحَانَ وَقْتُ أَنْ تَرَاهُ فِي تَعَرِّيكَ»

«فَلَا يُمْكِنُ لِمَنْ يَطْلُبُ نُورًا أَنْ يَحْمِلَ

مَا يَقْطَعُ نُورَهُ.. أَوْ يُخْفِي أَدْنَى أَعْمَادِي»

وَتَتَفَتَّحُ أَبْوَابٌ.. كُلُّ بَابٍ يُظْهِرُ صُورَةً

كَأَنَّهَا سَرْدِيَّةٌ لِأَخْطَائِي وَانْكِسَارَاتِي

هُنَا أَرَى خِذْلَانِي.. هُنَا أَرَى مَنْ ظَلَمْتُهُ

هُنَا أَرَى حُزْنًا صَامِتًا يَحْمِلُ أَعْوَادِي

فَيَقُولُ لِي النُّورُ: «لَا تَنْظُرْ لِهٰذَا بِنَقْدٍ

بَلْ كَمَنْ يَقْرَأُ مَا جَرَى لِيَصْنَعَ طَرِيقًا لِلِانْقِيَادِ»

«فَالْتَّعَرِّي لَيْسَ فَضِيحَةً.. بَلْ حَقِيقَةٌ

إِذَا احْتَمَلْتَهَا، نَظَّفَتْ رُوحَكَ.. وَغَيَّرَتْ مَسَارَكَ»

فَأَمْدُّ يَدِي لِوَجْهِي.. أَمْسَحُ أَقْنِعَةَ الخَوْفِ

وَأَقْلَعُ أَسْنَادًا كُنْتُ أَحْتَمِي بِهَا فِي اعْتِيَادِي

وَأَقُولُ لِنَفْسِي: «لَا أُرِيدُ أَنْ أَرَاكِ جَمِيلَةً

بَلْ صَادِقَةً.. لَا أُرِيدُ قُوَّتَكِ.. بَلْ حَقِيقَةَ ضَعْفِكِ»

فَيَهْتَزُّ الدَّاخِلُ.. وَتَسْقُطُ أَوْهَامُ القُدْرَةِ

وَتَبْقَى حَقِيقَةٌ هَادِئَةٌ تُنَادِي مَا ضَعُفَ فِي أَوْرَادِي

وَيَقُولُ النُّورُ: «الْآنَ تَقْوَى.. فَالضَّعْفُ الَّذِي

تَعْرِفُهُ هُوَ نُقْطَةُ بَدْءِ قُوَّتِكَ.. وَأَسَاسُ أَمْجَادِكَ»

ثُمَّ أَرَى نَفْسِي فِي مِرْآةٍ لَا تُكَذِّبُ.. بِلَا زُخْرُفٍ

بِلَا تَبْجِيلٍ.. بِلَا صَوْتٍ يُغَطِّي عَلَى شَقَائِي»

وَأُدْرِكُ: أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَ نَقْصِي.. لَنْ أَرَ كَمَالِي

وَإِذَا لَمْ أَرَ قَيْدِي.. لَنْ أَهْدِمَ أَسْوَارَ أَوْهَادِي

فَأَقُولُ لِلْنُّورِ: «خُذْنِي.. فَقَدْ رَأَيْتُ نَفْسِي

وَمَا عَادَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ أَخْشَى كَشْفَهُ»

فَيُجِيبُ: «هٰذَا هُوَ الِانْتِقَالُ الرَّابِعُ.. وَمَنْ عَرَفَ

نَفْسَهُ عَارِيَةً.. لَا تَحْجُبُهُ دُنْيَا وَلَا أَضْلَادِي»

«وَمَنْ تَعَرَّى أَمَامَ نَفْسِهِ شُفِي.. وَمَنْ شُفِي

امْتَلَكَ نَفْسَهُ.. فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي الأَفْرَادِ»

«فَامْضِ.. فَقَدْ رَأَيْتَ مَا يَجِبُ.. وَسَيُولَدُ مَسَارُكَ

وَسَتَبْلُغُ بَابًا أَعْلَى فِي أَمْجَادِي»

وَبِذَا.. أَسِيرُ مِنْ أَمَامِ مِرْآةِ النَّفْسِ.. وَقَدْ خَفَّتْ

خُطُوَاتِي.. وَصَفَا صَدْرِي.. وَاتَّسَعَتْ أَرْضُ انْطِلَاقِي»

وَأَعْلَمُ: أَنَّ الِانْتِقَالَ الرَّابِعَ لَيْسَ نِهَايَةً

بَلْ مِفْتَاحٌ لِبَابٍ آخَرَ.. يَحْمِلُنِي لِأَعْلَى نُورٍ»

أَنَا الآنَ جُرِّدْتُ مِنْ زَيْفِي وَمِنْ تِيَهِي

لِأَلْقَى إِلَهِي.. بِصِدْقِ نَبْضِ فُؤَادِي

فَلَا لِبَاسٌ يُوَارِي عَيْبَ فَلْسَفَتِي

إِذَا كَانَ سَتْرِي.. حِجَاباً عَنْ رَشَادِي

رَأَيْتُ "نِيُوتْرُوسُوفِيَّ" النَّفْسِ مُتَّضِحاً

يَضُمُّ خَيْرِي.. مَعَ أَدْنَى احْتِشَادِي

فَمَا الكَمَالُ سِوَى تَوْحِيدِ مَعْرِفَةٍ

بَيْنَ انْكِسَارِي.. وَعِزِّي فِي الوِهَادِي

قَسَمْتُ نَفْسِي عَنَاصِراً وَحَلَّلْتُهَا

بِجَبْرِ رُوحٍ.. نَفَتْ عَنِّي انْفِصَادِي

فَمَا غُرُورِي سِوَى صِفْرٍ لَهُ لَغَطٌ

إِذَا نَظَرْتُ.. لِنُورِ الحَقِّ مَادِي

خَلَعْتُ نَعْلِي بِمِحْرَابِ الوُضُوحِ وَقَدْ

رَأَيْتُ نَارِي.. تُضِيءُ لِيَ الوِدَادِي

أَنَا الذَّلِيلُ لِمَنْ أَعْطَى البَصِيرَةَ لِي

لِأَرَى نُقُوصِي.. بِعَيْنِ الِاعْتِمَادِي

حَسِبْتُ عِلْمِي دِرْعاً لَا يُفَلُّ مَدَىً

فَوَجَدْتُ جَهْلِي.. سَبِيلَ الِارْتِيَادِي

تَعَالَيْتَ يَا مَنْ جَعَلْتَ العُرْيَ مَكْرُمَةً

تَشْفِي النُّفُوسَ.. وَتَمْحُو كُلَّ غَادِي

أَرَى الشَّتَاتَ الَّذِي كَانَ يُقَلِّقُنِي

أَصْبَحَ شَطّاً.. لِإِرْسَاءِ الْأَيَادِي

فَلَا الشُّمُوخُ الكَذُوبُ اسْتَفَزَّ مَقَامِي

وَلَا الهَوَانُ.. ثَنَى صِدْقَ اجْتِهَادِي

جَعَلْتُ مِنْ كُلِّ جُرْحٍ فِيَّ نَافِذَةً

يَدْخُلُ النُّورُ.. مِنْهَا لِلْأَمَادِي

رَسَمْتُ حَدِّي بَيْنَ الظَّنِّ وَاليَقِينِ

بِمَنْطِقِ عَقْلٍ.. عَفِيفِ الِانْفِرَادِي

أَنَا ذَلِكَ الرَّمْزُ الَّذِي ذَابَ خَوْفُهُ

لَمَّا تَعَرَّى.. بِمِحْرَابِ السَّدَادِي

فَيَا لَحْظَةَ الصِّدْقِ كُونِي لِي أَبَاً

يَحْمِي خُطَايَ.. مِنَ التِّيهِ المَعَادِي

تَرَكْتُ مَنْ يَمْدَحُونَ الظِّلَّ فِي جَسَدِي

وَطِرْتُ لِلذَّاتِ.. عَنْ كُلِّ اسْتِنَادِي

أَرَى اليَقِينَ بِأَنِّي مَحْضُ مَغْفِرَةٍ

تَسِيرُ شَوْقاً.. لِتَحْطِيمِ الصَّفَادِي

فَلَا تَقُلْ "كَامِلاً" وَالنَّقْصُ فِيكَ هُدَىً

بَلْ قُلْ "تَمَاماً".. بِتَوْحِيدِ التَّضَادِي

حَلَلْتُ عُقْدَةَ أَيَّامِي بِلَمْحَةِ مَنْ

رَأَى المَعَادِنَ.. تَصْفُو بِالطِّرَادِي

خَتَمْتُ بِالعُرْيِ كُلَّ مَزَاعِمِي أَمَلاً

بِأَنْ أَعُودَ.. كَمَوْلُودٍ لِوَادِي

وَبِذَا اسْتَقَامَ النُّورُ فِي "الرَّمَادِيِّ" سَنَىً

فِي "نِيُوتْرُوسُوفِيٍّ".. نَقِيِّ الِاعْتِيَادِي

سَلَامٌ عَلَى النَّفْسِ حِينَ صَفَتْ لَنَا

بَعْدَ العُبُورِ

.. وَصِدْقِ الِاسْتِعَادِي

وَبِذَا أَمْضِي نَحْوَ مِيلَادٍ جَدِيدٍ

يَزِفُّ رُوحِي.. لِأَسْمَى أَمْجَادِي

دولة الباطل بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #دولة_الباطل 

١ـ يـا دولــةً، قــامَــت عــلـى الأوراقِ 

   ، وتـرعـرعَتْ بِــغـيـاهـب الأنـفــاقِ

٢ـ لَوَتِ الـحقــائـقَ تـدّعي وطـناً لـهـا

   زوراً وتــدلـيـســــــاً بـكُــلّ نِــفــاقِ

٣ـ عــنـدَ الضـيـاءِ تقـشّــعَـت وكأنّـهـا

    سِــحْـرٌ أُزيـل بِـرُقـيـةٍ مِـنْ راقي

٤ـ كـانـت، فَـزالـت عـنـد أوّل مـحـنـة

   ، كـالجـرذٍ ديسَ بإصـبـعِ العِـمـْلاق 

٥ـ ثَـوْب الْـحقيقة نـاصِـعٌ عَبْرَ المـدى

    كـخيـوط شـمسٍ سـاعةَ الإشـراق

٦ـ فالغشّ يُـكشَــفُ باخـتــبـارٍ واحـدٍ

   والتـبـرُ لا يَخْـشــى مِــنَ الإحْــراق

٧ـ ماذا جنـيتم مـن وعـود طغاتِـكـم

   غَــيـرْ الـهـوانِ وخَـيـبـةِ الإخـفـاقِ؟

٨ـ أزهـقـتُمُ الأرواحَ ضـيّـعـتُـمْ ضـنـىً

    في فِـكْـرِ حِـزْبٍ شـذّ في الأخلاقِ

٩ـ كُــفْـــرٌ وإلْــحــادٌ و عُــهْــرٌ كُـــلّــهُ

    هــاڤــال ضــمّ هـڤــالـةٌ بــعـنــاقِ

١٠ـ قد آن أن نحـيـا مـعـاً فـي موطـنٍ

     بـــتــعــاونٍ ومــحــبٍّــةٍ و وفـــاقٍ

١١ـ لا ظـلـم لا تـمـيـيـز يـخـرقُ صـفّـنـا 

     والـعـدل يَـجْــمَـعُـنـا بِـخـيْـر وثــاقِ

١٢ـ آزاد يـلـقـى مـصـطـفــى بـمـحــبّــةٍ

     تــلـقـى سُــــعـادُ هَـــزارَ بالأشـــواقِ

١٣- يــا عُــربُ يـا أكــراد أنـتـم إخــوة

     فـارمـوا عـلـى قسـدٍ يـميـنَ طــلاقِ

#محمّد_فاتح_عللو

فاتنة الحروف بقلم الراقي محمد المحسني

 قصيدة :

«فاتنة الحروف»(غزل أبجدي)

للشاعر : محمد المحسني..!!

أ / أَحبُّكِ يا «ملاكاً» صاغَ قلبي

ب/ بِحُسنٍ فاقَ «أطواقَ»الرجآءِ

 ت/ تَملَّكتِ «الفؤآد» برِفْقِ لينٍ

ث/«ثَملتُ» بعشقِكِ العذبِ النَّقآءِ

ج/«جمالُكِ»في عيوني نورُ فجرٍ

ح/ حَـنيني نارهُ «مَحْضُ»الوفآءِ

خ/خَيالي في هواكِ يطوفُ كوناً

د/ دَواؤُكِ «بَلسمي»وشِفاءُ دآئي

ذ/ «ذَوتْ» كلُّ النساءِ أمامَ طيفٍ

ر/ رقيقِ الوجهِ «مَمزوجِ» البهآءِ

ز/ زَهتْ بِكِ دُنيَتي ورَبَتْ غصوناً

س/سَـكنتِ القلبَ يا أحلىٰ الندآءِ

ش/شَغفتُ بحبِّ مَن ملكتْ كياني

ص/«صَبابةُ»عاشقٍ جازَ الفضآءِ

ض/ضَممتُ خيالَكِ المفتونَ ليلاً

ط/ طَفوتُ ببحركِ العالي السَّنآءِ

ظ/ظَـمِئتُ لوصلِكِ الغالي وربِّي

ع/عَشقتُكِ في الجهارِ وفي الخفآءِ

غ /غَرامُكِ في دمي يجري مَعِيناً

ف / فَـأنتِ الروحُ يا طهرَ السَّمآءِ

ق/قَـرينةَ مُهجتي وربيعَ عمري

ك / كَفاكِ ««تفرُّداً»»بينَ الظِّبآءِ

ل/لَقيتُ بوجنتيكِ شروقَ شمسي

م/مَـلكتِ القلبَ في وقتِ المسآءِ

ن/ نَـذرتُ العمرَ في لُقياكِ حُبّاً

هـ/« هُـياماً » فاقَ حدَّ الكبريآءِ

و/ «وعدتُكِ» أن أكونَ لكِ وفِيّاً

ي/يَميني في الهوىٰ عقدُ الولآءِ

ختمتُ«بذكرِكِ» الغالي حروفي

وأَسكنتُ ««الهوىٰ»» دارَ البقآءِ

تعيشُ بيَ «الأَباجِدُ» ما حييتُ

ويبقَى« الحبُّ » عنوانَ الصَّفَآءِ

  

_______________


   23 / 1 / 2026 م

صمتي بقلم الراقي السيد الخشين

 صمتي 


أتوارى وراء صمتي   

فتفضحني عيوني 

وأنا أسير مكبلا  

من تداعيات حسي 

وتركت كل الكلام في سري 

دون الحاجة إلى القول 

كل الملامح في وجهي 

هي خطوط حظي 

ونبض قلبي 

يزيد من شدة يأسي 

وأمضي إلى ركني 

لأختفي من عيون تتبعني 

أنا من كنت 

أكتب شعري لغيري 

سكت قلمي من هجري 

وبت في أحلام ظني 

أرسم في منامي 

طريقي إلى غدي 

ربما أعود إلى حياتي 

بلا موعد مني


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

أزاهير الشوق بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 سفر الوصال 17

أزاهيرُ الشّوق

 

تعالي نحكي حكايةَ الطّبيعة الجميلة

آناء اللّيلِ وأطراف النّهار

حكاية النّجوم والثريّا

السّهوة والقمر

الشّمس والشّروق والغروب

 بكلّ ما فيها من الضّوء والدّفء

والمسرّة

تعالي نهمسُ في مسمع الورود

وأزاهير الشّوق

وجداول الأنهارِ الجاريةِ بماءِ الكوثر

همس عاشقين للحياة

نبوح بوح فراشةٍ لزهرتها المفضّلة

 في ربيع العمر

ونسمة شمالية عليلة بالحنين

لنسمتها الجنوبيّة المترعة بالودِّ

منذُ بدء التّكوين إلى آخر الزّمان

نخطُّ حكاية القلم مع ورقته الورديّة

حكاية الخلق والحياة والمسرّة

والمصير

 

ننقشُ أسماءنا على جذع النّخلِ والزّيتون

والكرمة والصبّار

كي تكونَ حرزاً يُعيذُها من أذى الطّريق

باسم سيّدنا ومولانا الأجلِّ

نحفر بأيدينا عهدنا الأبديّ

على جدران المعابد

عهداً لا نخيسُ به

أيّتها المباركة في الأرض

في مشارق البلاد ومغارِبها

عروس مدائن الكون المبجّلة

مسرى الأنبياء للعُلا

قبلة الصّالحين الأولى

لا تملّكِ خافقاتُ الصّد

ور والأبصار

 

د. سامي الشّيخ محمّد

على مهل أحبك بقلم الراقي جمال بودرع

 /عَلَى مَهَلٍ… أُحِبُّكِ/


أَيَا قَلْبُ… اخْفِضْ صَوْتَكَ

فَهِيَ لا تُحِبُّ الضَّجِيجَ

تَأْتِي كَالْعِطْــرِ

لا يُـــرَى

لٰكِنَّهُ يُرْبِكُ الرُّوحَ

اِبْتِسَامَتُهَا

لَيْسَتْ ضَوْءًا فَحَسْبُ

إِنَّهَا يَدٌ نَاعِمَةٌ

تُرَبِّتُ عَلَى تَعَبِي

دُونَ أَنْ تَسْأَلَنِي

لِمَاذَا تَعِبْتُ

أُحِبُّـــهَا

كَمَا تُحِبُّ الأُنْثَى الصَّمْتَ الجَمِيلَ

وَكَمَا تُخْفِي وَرْدَةٌ

اِرْتِعَاشَهَا

خَلْفَ شَوْكٍ خَجُولٍ

حِينَ تَقْتَرِبُ

يَرْتَبِكُ الــوَقْتُ

وَتَتَعَثَّرُ السَّاعَاتُ

بِخُطْوَةٍ مِنْ حَرِيرٍ

وَأَفْــهَمُ

أَنَّ الوِصَالَ

قَدْ يَكُونُ نَظْرَةً…

وَقَدْ يَكُونُ

اِنْتِظَارًا طَوِيلًا

لا يُؤْلِــمُ

أَيَا قَـلْبُ

كُنْ لَهَا هَمْسًا

لا يُوقِظُ خَــوْفَهَا

وَاجْعَلْ حُــبَّكَ

ثَوْبًا مِنْ دِفْءٍ

تَرْتَــدِيهِ

كُلَّمَا بَرَدَ العَالَمُ.

بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)