السبت، 29 نوفمبر 2025

وطني بستان الشوق بقلم احمد بالو

 وطني بستان الشوق

عام مضى يا حلوتي 

والشهر يلفظ جراحه

و دقائق الروح تلقي نظرة 

لكتابة قصة النجاة

الشتاء يقترب يعصف حكايتي 

 تناديني شهرزاد 

حدثتني عن الغوطة وبردى

و قصص قاسيون والفيجة

هل دارت نواعير حماة لأشواقي

أم تحدثت للتو عن حمص العدية

لتروي لهيب ذكريات مجنونة 

عام مضى يا أميرة 

لا تنتظر سوى لحظة 

لتكتشف سر وجودي

هنا دمشق برتقالة الحب 

والشهباء ذات الجدائل المطرزة

تنسج حكاية الشوق 

 لاذقية النبض تشدني

كالسندباد أعلن رحلة عاشق 

يا طرطوس كوني سفينة قلبي 

هي القصيدة غادة الكون

ترسمني موناليزا شرقية 

كما رقة الرشيد تناديني 

لدير الزور ملحمة فراتية

أعيد مع التاريخ حكاياتي

و سويداء القلب و درعا النجوى

سلال الخير والعطاء 

على أطراف ادلب أمضي 

لقصة عاشق وصل للحسكة ثملا

بين قاسيون ذكريات 

و من ينابيع الفيجة أرتوي

لذرى الجولان عودة

وغزة هاشم تنتفض 

لتقول لمحمود درويش عدنا

هنا وطني وعام جديد قادم

نشعل قناديل النصر

ليرسم لوحة خضراء للعالم

سورية سر

 اشتياقي 


أحمد محمد علي بالو سورية

غدار يا زمن بقلم الراقية نهيدة الدغل معوض

     غدَّار يا زمن...


ما أغدرك يا زمن

حين تصبّ جام غضبك

على قلب محطّم ومعذّب

يسكب الدموع ويذرف الحنين على فقد الأحبة

فأسافر سيراً على قضبان الزمن

وتأتي رياح الحنين لتودّع وجع الدمعات

فأحتضن شوق الأمنيات

التي تتناثر بين قبور أوراقي المتهالكة

لعلَّ عذابات الكلمات

ترمّم بعض الجروحات

... وتمرُّ الأيام المُثقلة بالشوق والحنين

وتدهس أمامها كل الأماني في الحياة

ولم تترك سوى ضربات قاسية وموجعة

غدَّار يا زمن...

عندما تأخذ أعز ما نملك

وتترك لنا عتمة الذاكرة ناراً تتأجّج وذكريات تقرع على نافذة الصبر

حيث ما زال الجرح ينزف على صدر الأيام

ويتقوقع الألم فوق أنين الذكرى

فتموت قطرات الدّمع من عيونك يا زمن

... ما زالت أيُّها الزمن

تلك الأحاسيس تسافر بعيداً وتغمرني وكأنّها تبلسم جرحاً

ما زال ينزف

غدَّار أنت يا زمن

حين حمّلتني أياماً صعبة

تجتاحني على خسارة فادحة

إلى أحبَّة غادروا

فتتزاحم داخلي أصواتاً تهمس

 وتذكِّرني بأنَّ جرحي عميق وعميق

ومن الصعب شفائه

حيث سافرت روحي عبر المدى تصرخ صرخات روح معذبة

... أيُّها الزمن الغادر

بعد الفراق أصبحت كالصحراء القاحلة

رحلت وتركت لي أثرها الغالي

ليعانق أحزاني

أحزاني في جوفها يرتّل رثاء الألم

... أبحث عنكِ فقيدتي بين الصفحات

وينطلق قلبي من بين ضلوعي

ويسكن هناك حيث ألم النزيف

... وعلى حافة انهياري

تنهمر الدموع خيوطاَ من ألم

وتمرّ الأيام ثقيلة

وجرحي ما زال ينزف الذكرى

فأركب أمواج الصبر تلاطمني بأمواجها العاتية

وقد غرق قارب الصبر

وأصبحت حياتي تسير نحو عالم مظلم حيث ألبستني أيُّها الزمن الغادر ثوب العذاب والقهر...


نهيدة الدغل معوّض..

حوار الطريق بقلم الراقي السيد الخشين

حوار الطريق


أرصفة من جليد 

والطريق طويل

 فلا رجوع للوراء 

وهذا قدري 

من زمن بعيد 

تناثرت أوراق الخريف 

وتعرت الأشجار 

وسكت الكروان 

وكل الأماني تبخرت  

وتلبدت السحب 

وغابت شمس الأصيل 

وخيم الظلام في كل مكان 

 قلت سأقف هنا 

بعيدا عن الضوضاء 

وأترقب 

صحو المكان من جديد

وأواصل طريقي   

خوفا من هدفي يضيع  


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

وكنت انت هناك بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 وكُنتِ أنتِ هناك

///////

يَهْمِسُ لِي مِنْ بَعيد 

لَنْ تَعثّر على الخلاصِ  

وَقَلْبُكَ يَنْبِضُ قَهرًا وعَناء  

يملؤه وَهُم اللِّقاء  

لكنَّ الشَّوق يَرسُم طيفكِ 

مِنْ وَهَجٍ وَضِيَاء  

لِأَعُود باحثًا عَنْ قَلبي هُناك  

وتبدأ رِحلَتي مِنْ جَديد 

تعثرت بالوَقْت الذي يرحل بعيدًا  

وكأني أهربُ منكِ إليكِ

حنين مكتظ بالأوجاع  

شَمَمْتُ عِطرًا زَكِيًّا

داعبه الهواء  

صحوت مِن غفوتي  

وكُنتِ أنتِ ....هناك 

       سرور ياور رمض

ان

       العراق

القطط لا تنسى بقلم الراقية نور شاكر

 القطط لا تنسى 

قصة قصيرة 

بقلم نور شاكر 


كنتُ أذهب إلى الجامعة طوال تلك الأعوام، وأقصد كل صباح “سنتر الجامعة” لأراجع دروسي وتهيؤي لاختبارات اليوم

 كان المكان يكتظ بالحركة، إلا أن أكثر ما كان يلفتني حقًا هو تلك القطط التي اعتادت أن تحيط بي كلما جلستُ، مع أنني لم أكن أملك ما أقدّمه لها

 كانت تقترب مني كما لو أن قربها مني لقمةٌ تشتهيها، أو دفءٌ تعرف أنه لن يخذلها


كنت أراها كرفقةٍ أنيسة، وكأن حضورها ظلٌّ لطيف يؤنس وحدتي بينما أقلب الكتب صفحة بعد أخرى

 أتمم مراجعاتي ثم أرحل إلى القاعة، غريبةً عنها وعن ذلك الركن الذي صار يشبهني، لكنها بقيت تضيف إلى صباحاتي لمسةً صغيرة لا تُشبه غيرها؛ ففي كل يوم كان هناك قط يقف أمامي، أو يجلس في المقعد المقابل، أو يعتلي الطاولة بجرأة، ولو سمحتُ له لشاركني قهوتي وربما قرأ معي أيضًا


وحين انتهت سنوات الدراسة وتخرجت، افتقدت كل شيء: المكتبة، السنتر، ساحة المشي التي حفظت خطواتي، الأشجار، الأبنية، الزهور التي كنت أقطفها، والتمثال الذي يتوسط ساحة الجامعة… افتقدت الزملاء والأصدقاء، ولم أنكر أنني افتقدت تلك القطط أيضًا


وبعد مدة قررت زيارة الجامعة من جديد جلستُ في ذات المكان، ففاض علي الحنين دفعة واحدة

 رأيت النباتات وقد كبرت، تلك التي كانت يومًا براعم صغيرة، وبعضها لم يكن قد خرج من التربة بعد

 كل شيء تغير… إلا الذكريات، كانت ما تزال واقفة أمامي كأنها لم تغادر قط


غمرني الشوق حتى بللت الدموع أطراف عيني، لكنني وجدت شيئًا لم أكن أتوقع أن أحن إليه… وجدتها تلك القطة التي كانت ترافقني كل صباح

 ركضت تجاهي بلهفةٍ لا تخطئها الروح، كما لو أنني مأواها القديم، أو شخص تعرفه من بين كل الجالسين


جلست أمامي كأننا نفهم بعضنا دون كلام، فابتسمتُ

 وتذكرت حينها من قال لي ذات مرة إن القطط “ناكرةٌ وجاحدة”

 لكنني لم أرَ جحودًا أشد من بعض البشر، ولم أرَ وفاءً أصدق من نظرات تلك القطة

حاشا للقطط مما يصفون.

القطط لا تنسى بقلم الراقية نور شاكر

 القطط لا تنسى 

قصة قصيرة 

بقلم نور شاكر 


كنتُ أذهب إلى الجامعة طوال تلك الأعوام، وأقصد كل صباح “سنتر الجامعة” لأراجع دروسي وتهيؤي لاختبارات اليوم

 كان المكان يكتظ بالحركة، إلا أن أكثر ما كان يلفتني حقًا هو تلك القطط التي اعتادت أن تحيط بي كلما جلستُ، مع أنني لم أكن أملك ما أقدّمه لها

 كانت تقترب مني كما لو أن قربها مني لقمةٌ تشتهيها، أو دفءٌ تعرف أنه لن يخذلها


كنت أراها كرفقةٍ أنيسة، وكأن حضورها ظلٌّ لطيف يؤنس وحدتي بينما أقلب الكتب صفحة بعد أخرى

 أتمم مراجعاتي ثم أرحل إلى القاعة، غريبةً عنها وعن ذلك الركن الذي صار يشبهني، لكنها بقيت تضيف إلى صباحاتي لمسةً صغيرة لا تُشبه غيرها؛ ففي كل يوم كان هناك قط يقف أمامي، أو يجلس في المقعد المقابل، أو يعتلي الطاولة بجرأة، ولو سمحتُ له لشاركني قهوتي وربما قرأ معي أيضًا


وحين انتهت سنوات الدراسة وتخرجت، افتقدت كل شيء: المكتبة، السنتر، ساحة المشي التي حفظت خطواتي، الأشجار، الأبنية، الزهور التي كنت أقطفها، والتمثال الذي يتوسط ساحة الجامعة… افتقدت الزملاء والأصدقاء، ولم أنكر أنني افتقدت تلك القطط أيضًا


وبعد مدة قررت زيارة الجامعة من جديد جلستُ في ذات المكان، ففاض علي الحنين دفعة واحدة

 رأيت النباتات وقد كبرت، تلك التي كانت يومًا براعم صغيرة، وبعضها لم يكن قد خرج من التربة بعد

 كل شيء تغير… إلا الذكريات، كانت ما تزال واقفة أمامي كأنها لم تغادر قط


غمرني الشوق حتى بللت الدموع أطراف عيني، لكنني وجدت شيئًا لم أكن أتوقع أن أحن إليه… وجدتها تلك القطة التي كانت ترافقني كل صباح

 ركضت تجاهي بلهفةٍ لا تخطئها الروح، كما لو أنني مأواها القديم، أو شخص تعرفه من بين كل الجالسين


جلست أمامي كأننا نفهم بعضنا دون كلام، فابتسمتُ

 وتذكرت حينها من قال لي ذات مرة إن القطط “ناكرةٌ وجاحدة”

 لكنني لم أرَ جحودًا أشد من بعض البشر، ولم أرَ وفاءً أصدق من نظرات تلك القطة

حاشا للقطط مما يصفون.

الحب وحي الاكتمال بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 الحُبُّ… وَحْيُ الاكْتِمَال

لَا تُظْلِمِ الحُبَّ أَوْهَامًا مِنَ العَتَبِ

فَالحُبُّ أَسْمَى عَنِ الإِفْصاحِ بِالكَلِمِ


إِعْجَازُهُ لَيْسَ فِي حَرْفٍ سَتَنْطِقُهُ

لَكِنَّهُ وَحْيُ اكْتِمَالِ النَّفْسِ مُنْسَجِمِ


يَسْتَنْطِقُ الذَّرَّ فِي جِسْمٍ تُرَافِقُهُ

يَمُوتُ عِنْدَ ابْتِعَادِ الحُبِّ كَالْعَدَمِ


نَحْيَاهُ حِينًا بِدَمْعٍ فِيهِ ملْهِبةٌ

أَوْ بَسْمَةٍ كَافْتِضَاءِ الرُّوحِ لِلنَّغَمِ


نَلْقَاهُ جِسْرًا لأَحْلَامِ النُّهَى وَطَنٌ

يَسْتَوْقِفُ النَّفْسَ إِذَا مَا صَابَهَا سَقَمُ


بِالحُبِّ قَد سَوَّيْتُ مِن رُوحٍ وَقَد نُفِخْتُ

وَفَاقِدُ الحُبِّ قَدْ أَفْضَى إِلَى العَدَمِ


بقلمي محمد أحمد حسين 


التاريخ: 29/11/2025

قسم الحب بقلم الراقي عادل العبيدي

 قسم الحب 

———————-

ضعي يدَكِ بيدي لنقسِمَ سويًّا

قسمَ الحبّ

ردِّدي بعدي، لا تضطربي،

فأنتِ هالةُ القلبِ وسيّدةُ العرش.

قولي “أحبّك” حتى تثملَ أوردتي،

تكلمي بصوتِ الوجد وأنشودةِ المطر،

قولي “أحبّك” لآخرِ المدى… ولآخرِ النَّفَس،

واغمري ليلَ روحي بضياءِ عينيكِ.

إني أقفُ على شفا حُلمٍ لا يكتمل إلا بعينيكِ،

فرددي قسمَ العشق كي ينهضَ الوجد، وتسكنَ موانئُ الدرب.


قولي بعدي:

أُقسِمُ أن أحفظَ نبضَكِ في فؤادي 

وأصونَ ودَّكِ ما دام فيَّ عمر يهادي

أُقسِمُ أن أبقى لكِ،

حُبًّا لا يبهت، وضياءً يرافق أيامي

وأُقسِمُ أن أكونَ لروحكِ ملجأً لا يزول

ولقلبكِ عهدًا لا يتبدّلُ ما دام للعشق وجود.


ضعي كفَّكِ على قلبي، ليعلو اسمي مع نغمة ألحاني 

قولي “أحبّك”… كي يهدأَ هذا الليل المرهق في صدري. وأعانق أحلآمي 

اقتربي…

فالمسافة بيننا تعلّم الريحَ كيف النوى ولوعة الجرح.

قولي “أحبّك” مرّةً أخرى،

فربما تنهضُ في داخلي حياة الأزل،

وتعودُ روحي من النزوح.

فالحبّ — إن صدق —

لا يُطفئه غيابٌ، ولا يعصفُ به الأعصار،

بل يظلُّ وعدًا معلّقًا على شفتيكِ:

أن نلتقي…

حين يكتمل فينا قسمُ العشق من جديد

——————————————-

ب ✍🏻 عادل العبيدي

نأت عني بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 نَأَتْ عَنِّي وَقَدْ مَلَكَتْ فُؤَادِي 

وَخَلَّتْنِي وَجَمْرُ الشَّوْقِ زَادِي 


عَجِبْتُ لِجَوْرِهَا بِنْتُ الحَنَايَا 

أَتَحْرِقُنِي وَقَدْ حَازَتْ وِدَادِي! 


أَبَاتُ وَدَمْعَتِي تَهْمِي، وَلَيْلِي

"سَـوَادٌ فِي سَوَادٍ فِي سَـوَادِ"


لَقَدْ جَفَّتْ دُمُوْعِيَ، آهِ وَيْلِي

وَصِرْتُ مَكَانَهَا أَبْكِي سَوَادِي


أَلَا يَا آيُ رُدِّي غَمْضَ عَيْنِي 

أَكَادُ أَمُوْتُ مِنْ فُرْطِ السُّهَادِ.


.............................

........بقلم......... ✒️

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

فيض المحابر بقلم الراقي عماد فاضل

 فيض المحابر

أرَى في الوَرى عِطْرَ الرّؤَى يَتَنَاثَرُ

كَأنْسامِ صُبْحٍ فِي الفَضَا تتَوَاتَرُ

عُصَاراتُ فِكْرٍ تُسْتَطَابُ لِشَارِبٍ

وَمَكْنُونُ قَلْبٍ بِالشّدَا يَتَقَاطَرُ

عَلى نَوْتَةِ الإلْهَامِ يَرْسُمُ لَوْحَةً

بِرِيشَةِ شَادٍ أنْجَبَتْهَا المَشَاعِرُ

قَوَافٍ بِنُورِ العِلْمِ تَخْتَرِقُ المَدَى

وَتَنْسجُ لَحْنًا تَحْتَوِيهِ الحَنَاجِرُ 

عَلَى الصّفْحَةِ البيْضَاءِ يَجْرِي يَرَاعُهَا

وَمِنْ بَحْرِهَا الهَادِي تَفيض المَحَابِرُ

يُحَلّقُ حرْفُ الضّادِ فَوْقَ سُطُورِهَا

كَبَدرٍ تَسَامَى في السّمَا يَتَفَاخَرُ

يَزُفُّ إلَى القُرّاءِ مِنْ كُلِّ لَمْسَةٍ

رَسَائلَ إخْلَاصٍ وَلَيْسَ يُقَامِر

وَمَا النّاسُ إلّا بالقُلُوبِ إذَا اتّقَتْ

وَفِي القَلْبِ تَحْيَا أوْ تَمُوتُ الضّمَائرُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

عبق الذكريات الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 عبق الذكريات الماضية ! 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


تمهيد : للمكان جماله و سحره ،ورونق ا لذكريات الكامنة في أعماقه ،وللزمن قيمته و بريقه، و لوحاته الطريفة المؤثرة ، وما من مكان أو زمان ضمنا في ما مضى إلا و يحيلنا إلى ذكريات جميلة رافقتنا، ووجوه أحباب وخلان ارتبطنا بهم، وأحببناهم ،أطيب تحياتي لعظمة المكان، والزمان، و الذكريات ،والأطياف الجميلة المحبوبة التي لازمت وجداننا وأعماقنا إلى الأبد ،


أنت لمع السنا و نفح الورود 

و جمال السما و بسم الوجود ! 


أنت شدو الفصول عزفا و لونا 

و صفير المدى أثار نشيدي ! 


يا زمانا ضم الأحبة ضما 

و تهادى بحسن تلك البرود


و حنا يحضن الروائع حبا  

و انتشاء بكل فعل حميد  


رشفت روحك الجميلة حسنا  

و زلالا من جاريات الصعيد 


و رنت للصباح حبا و و جدا  

و مساء ذي روعة غريد  


واستساغت مواعظا و مقالا

من عصور سمت بكل مجيد


أنت أذكيت بالمحاسن قلبي 

و لساني ونظرتي و وجودي 


ومنحت الشعور كل جميل 

و مزايا و ملهمات القصيد  


يا محيا أثارا في انبعاثا  

و لحاظا زكت بنفح جديد 


و خطابا يجري كنهر نمير   

زان كوني بكل معنى سديد


ذكريات مرت كلمح سحاب 

 صبغ الأفق بالأسى و الشرود 


كلما رمت أن أعود لذكرى  

ضمخت مجلسي بنفح فريد 


رفرفت للفضاء ترجو انفلاتا 

 و ضمور ا ذا سكتة و جمود  


كيف أنسى عهدا مضى من نضار 

و وورود أكرم بها من ورود ؟! 


 كيف أنسى طيوب عهد تولت 

و أثارت لواعجي و وريدي ؟! 


وسمت عمقي السعيد بهطل 

ممرع بالجنى و نبت نضيد 


و حنى النيران هاما وفاء  

و ودادا للوعتي و سعودي


رونق الذكريات باق بقلبي  

ذا ورود و نشوة و نشيدي  


 يا لنفح جرى يعم فضاء   

و شعوري و بسمتي و جدودي !!!  


الوطن العربي : الثلاثاء / كانون الأول / ديسمبر / 2024م

سحر النظرة الأولى بقلم الراقي هاني الجوراني

 سحر النظرة الأولى

رأيتُ في وجهِكِ صفوَ السّماءْ

وفي هدبِ عينيكِ يشرقُ ضياءْ


فما مَلِلْتُ من الحُسنِ يومًا

ولا من جمالِكِ ذاك البهاءْ


ونظرتُكِ… آهٍ لتلكَ النظراتِ

تكفي لتمحو تعبَ الشقاءْ


ووقعَ قلمي في هواكِ أسيرًا

فراح يُسجِّلُ سرَّهُ في الخفاءْ


باحَ بشوقٍ وقالَ بصدقٍ

إنّكِ بينَ الورودِ أجملُ نساءْ


حقًّا تغزّلتُ لكنَّ روحي

عجزتْ فقالَ القلمُ بذكاءْ


إنّكِ أبهى من زهرةِ ريحانٍ

وأرقُّ من النَّسماتِ في العلياءْ


يا نورَ أيّامي ويا مُلهماتي

يا لحنَ عمري وزهوَ الغناءْ


ما عاد في قلبي مكانٌ لغيرِكِ

سكنتِ فصارَ الهوى الانتماءْ


يغتالُني الشوقُ إن غبتِ لحظةً

ويُبعثُ قلبي إذا لاحَ نداءْ


ولولا هواكِ لَما أزهَرَ الدربُ

ولا حَفلَ الفجرُ قربَ الضياءْ


وجهُكِ كالآياتِ يملؤني رهبةً

وعطرُكِ يسكبُ سحرَ السماءْ


أمشي إليكِ فتخضرُّ خُطواتي

وتورقُ في صدري حدائقُ رجاءْ


يا من إذا مرَّ اسمُها في خواطري

تَهَيَّجَ قلبي كالنّايِ سواءْ


أشتاقُ صوتَكِ… شوقَ قصيدةٍ

تبحثُ عن وزنٍ وسطَ الهواءْ


فإن قلتِ "أحبكِ" عادَت حياتي

وإن صمتِّ… صار الصمتُ أعذبَ بقاءْ


أبقي على وَحيكِ… فالشعرُ دونكِ

يـبقى غريبًا بلا أرضِ وبلا لقااءْ


بقلمي: 

هاني الجوراني

تتعافى الأبواب بقلم الراقية نور الفجر

 تتعافى الأبوابُ 

حين يطرقها الأحبّة

‏تسعد وتبتهج 

حين تستنشق 

ذلك العطر 

عطر أيادي 

تعودت الطرق 

يا دار كم بابك 

طرقت 

وكم مرة إياه 

أنا فتحت 

وكم من يد 

مدت ومسكت 

وقبلات للغوالي 

أنا أهديت

وبالأحضان 

تحياتي وزعت 

يا دار 

بابك اليوم حزين

وجهه كئيب

فراق الأحبة آلمه 

نغمات الطرق 

اختفت 

والأيادي الطارقة 

رحلت 

ليتها إليك تعود 

والفرح بها يسود 

أمنية هي فقط  

ليتها يوما تتحقق


#نورالفجر

 تونس 🇹🇳