الجمعة، 24 أكتوبر 2025

أياد أثيمة بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●25/10/2025

○ أياد أثيمة

لأمدٍ طويل غضبٌ 

يجوب الوطن

حاذق ومكلوم بلهاث حزين

مرارةُ صمتٍ ملتاع 

يَفصلُ عالم 

الفضيلة المأمول عن اليقين

ليال بالعتمة الداكنة

عيون لاتغفو

سهادٌ موشح بفواجع الحنين

ضياعٌ دالت له أيام 

فارقها التمني

رحيلٌ مبلل بدموع الياسمين

أصبحت لقمة العيش 

مثخنة بالجراح  

يعتصرها الوقت برحى الأنين

مشاعر الفرح على 

قارعة الغروب

ترنحت سكرى بمآسي التأبين

جثمت السنين خارج

حدود الوعي

تلطخت معالمهابالأيادي الأثيمة

غربان السلطة خرجت 

من فوهة التاريخ 

تنعبُ بالشؤم وبأوجاع الهزيمة

مدن هاجعة في

ثنايا تسلط

يغتصبُ حرمةالبيوت السقيمة

خيوط فجر صفراء

نَسجت مناديل 

ضوء فاجرٍ على هامة الإنسانية 

سقطت الحقيقة في

دوامة قبح 

توكأ على عصي الذئاب البشرية 

تاريخنا مرهون بسيادة

الذاكرة كيف

يتسنى لي نسيان عربدة همجية 

على الزوارق المشؤومة

غادر أولادي

يلتمسون الأمن في البلاد القصية

تركوني لأوجاع الفراق

أهيم في مراتع

وحدة واِحتدام مرور لأيام كئيبة

من أين تأتي البهجة

رَبيتَهم ليوم

الراحة أركن لسكينة الاِطمئنان

أحصد زرعي وقد غزا

الشيب مفرقي

أروي ماتبقى من العمر بالحنان

متى يأتي الوسن لقلبي

تزهو بروحي 

غبطة تميس بزهو ظاهر للعيان 

حياة تراكمت أعوامها 

بالعمل الدؤوب

كدٌّ أوصلني لرغدالعيش للأمان

بعد لأي جاءت طلائع

النور من الشمال

زغرد الزمان بعد طول الكتمان

عاد الأبناء هبة الخالق 

منحةٌ رفرفت 

على الأفئدة غير قابلة للنسيان

تقافز قلبي المن

هك طارَ

فوق رؤوسههم

نوارسُ شوق تغردُ على الشطآن

نبيل سرور/دمشق

لا تسق زهرة ميتة بقلم الراقي هاني الجوراني

 🌺 لا تُسقِ زهرةً ميتة


✍️ بقلم: هاني الجوراني


لا تُسقِ زهرًا قد ذوى وتكسَّرَا

واتركْ رمادَ الحلمِ يمضي أبحرَا


إنَّ الغصونَ إذا تعرتْ خُضرةً

ما عاد يُنبِتُها الربيعُ إذا سرى


قد كانَ قلبُكَ في الخريفِ مُقيمَها

يرجو نداها، والندى قد أُقفِرا


ما عادَ يُجدي في المواتِ ترفُّقٌ

ولا الأماني تُستعادُ إذا انقَرَى


غادِر، فبعضُ الرحلِ عِزٌّ وارتِقا

والصَّبرُ تاجُ النَّبلِ إنْ هو صَبَرَا


إنَّ الفراقَ دواءُ قلبٍ أتقنَ الـ

ـحُبَّ النَّبيلَ، ولم يُرِدْهُ مُنكَرَا


فامضِ، ودعْ خلفَ المدى أيّامَها

تمضي، كأنَّك لم تحبَّ، ولم تَرَى

خيوط أمل بقلم الراقي إدريس البوكيلي الحسني

 خُيُوطُ أَمَل

ذهبتُ أنقبْ...

أبحثُ في أزِقَّتي ودُروبِي

 أجوبُ شرايينَ الأنفاسِ والذِّكرياتْ

أُُرَقع شروخَ الزَّمنِ

 بالدقائقِ والساعاتْ

أُرَتِّقُ بخُيوطِ الأملِ تلكَ اللَّحظاتْ

كان مَخِيطِي وَإِبَرِي حروفٌ وكلماتْ

بَعيداً عن الأحزانِ والآاااهاتْ

نَشَرْتُها على قَارِعَةِ صَفْحَتِي كالمُعَلَّقاتْ

لاَ أريدُها لعبةً للنِّسْيانْ

أو شُروداً خارجَ الزَّمانْ

في سلة التَّهْميشِِ والمُهْمَلاتْ

فأنا موْقدُ مشاعرَ وأحاسيسْ 

أخاف أن تنطفئ قبلَ الأوانْ

فقد تَوَّجَنِي العشقٌ بِتاجِ الصَّفاءْ

أحاطَني ولَوَّنَني

وَشَمَنِي وَوَسَمَنِي

شَكَّلَنِي

 بأكاليلَ تناجِي لَحْنَ السَّماءْ

جَعَلَ أَنْفاسي تَهْفُو 

بِهوايَ لعشق أقمارٍ مغلفةٍ بالنقاءْ 

نجوماً تتمايلُ سَكْرَى بالوِصالْ 

راقصة في أَمَاسِي الرَّوعَةِ والجمالْ

تُلَمْلِمُ النورَ في ثَوْبِ أَرِيجِ الدّلَالْ

هي كعصافيرِ الروحْ

وحمامِ الآمالِ والسَّلامْ

تشدُو في روحِي ووجودي

أغاني وأناشيدَ الغُنْجِ والدَّلَالْ

جفوني مرهقة بأحلام هواها

وخيالي مثقل بتفاصيل فضاها

فمتى تقف أمامي 

بطَلْعَتِها لا بِقَفَاهَا

فمتى وأينَ وكيفْ 

وأسئلتي أُثِيرُها دَوْماً ولا أَنْساها.


         إدريس البوكي

لي الحسني 

                   المغرب

أحلام وبنادق بقلم الراقية أحلام سالم الزامكي

 أحلامٌ وَ بَنَادِق.


في الرابعةِ من عُمري كانت أمِّي تفتحُ كفِّي الصغير وَ تُخبرني عنك، تقولُ لي إنَّك الخَطُّ الثاني المُتوسطُ بينَ خَطَّين،و هي تُغنِّي: هذا طريق ماما ، و هذا طريق بابا ، و هذا طريق عدن!


أمِّي امرأةٌ ناعِمة تعرِفُ كيف تعقُفُ جدائلي بوردة ، كما يعرفُ الكُتَّابُ اليوم كيفَ يُنهونَ نُصوصهم بجُملةٍ جائعةٍ يُكمِلُ القُرَّاءُ نقصَها، وَ بِحِبرٍ يخدشُ حبلَهم الفِكري؛ لأنَّ به شيئًا مِن بكارةِ كيانِهم الأول!

تُخبرُني أمِّي أنَّ الورد في آخِرِ الجدائلِ المعقُوفة يُشبِهُ ( عدن) تتفتَّحُ كلَّ صباح ، ولا تُغمِضُ أجفانَها إلَّا في المساءِ مع آخِرِ طِفلٍ طيِّبٍ ينام ، وَ أنَّ الأجدادَ لأجلِها غَنَّوا:" فَتَّحي يا وردة ، غَمَّضي يا وردة !

كبرتُ وَ كبرَت رقعةُ الفِكرة!

هأنذا في السابعةِ في مدرسةٍ حكومية عريقة؛ ها هي أمِّي تَدُسُّكِ في حقيبتي المدرسيَّةـ دون أن أنتبِه ـ مع فطوري الصَّباحي؛ لتنبُتَ حواسي بِلُغةِ مِلحِك، بِوقارِ شمسانِك، و صَبرِ مراسِيك.

لم أنتبِه متى خَفَتَ صوتُ البحر ؟ كيفَ امتحى خطُّ يدِي ؟ 

وَ متى تاهَت خرائطُ قلبي؟ 

متى ذبُلَ الوردُ في الجدائل؟ 

كيف شاخ شمسان؟ 

 مَن أفزعَ نوارسَ المرفا ؟

و لماذا تتكاثرُ في المدينةِ الغِربان ؟

مَن حَرَّفَ المعنى؟!

من قايَضَ الفكرة؟!

مَن أبدلَ العَينَ في أُولاكِ ( عتابا) بعد أن كانَ( عيدا)

 دالُكِ مَن مَلأ دَلوَها ( دَما) وقد كانت (دَلالا) 

وَ نونُكِ ما بالُها ( نَوحٌ) وقد كُنَّا في أغانِينا الحِسانِ نُسمِّيها (نَغَمًا وَ نايا) 


لم تكُن ريحُ آب نازيةَ الغضب، 

ولم يكُن وطني ـ يوماـ مَركبًا مِن خشب ، 

لكنَّها القلوبُ يا آب !

 أصابَتها خَسفةُ البعثِ الجديد،

 راودَتها دنانيرٌ وَ رُتَب،

وَ قناطِيرٌ مُقنطَرةٌ من شرفِ المعنى المهدُورِ في لفظٍ عَقيم، في خيالاتِ الخُطَب!


حَدَّثُونا عن الصَّبر،

 عن أنَّها دنيا لا تُستدَرُّ بالطَّلَب!

والشعبُ يا آب لا زالَ يُغوِيهِ المَجازُ، يُبكِيهِ جُرحُ الكلام ، 

و مواويلُ العَتَب.


 لكنِّي لازِلتُ في الرابعةِ يا عدن،

 لازالت أمِّي تعُدُّ على أصابعي بأغنياتِ المَطر والبحرِ و المَرسَى،

 تشُدُّ ضفائري بِبَنفسَجِ غَيمة ، 

و تُرخيها قليلًا فقليلًا كلَّما نامَ طِفلٌ في المدينة،

لا زالت أمي تُحيِّي البحر بأُغنيةِ محمد سعد ( أوعِدِك) ؛ليغفوَ ذلكَ المعنى،

 و يطفُو خفيفًا كطائرةٍ ورقية.


بَيدَ أنَّها(حبيبتي أمي ) لازالت تتجنَّبُ الحديثَ عن الأحلامِ وَ البنادِق.  


أحلام الزَّامكي💞

لو أنك تسمع بقلم الراقي محمد عطا الله عطا

 لو أنك تسمع

لو أنك تسمع كلماتي

أو تفهم سر همساتي

لو تدرك معنى آهاتي

وحزنا فاض بعبراتي

بنار تثور في صدري

وتضج بقيود سكاتي

لو تترك للحب مجالا

تتذكر شغفك بحياتي

لو تقرأ أسرار حروفي

مع الكلمات بخطاباتي

وسر فرحي وسروري

عند لقائي بابتساماتي

بخجلي لما تصافحني

بحنان يفيض بنبراتي

لو تعلم أني كيف أنام

وتراود صورك خيالاتي

لعلمت بأنك معشوقي

بحياتي حبك و مماتي

بقلم

مح

مد عطاالله عطا ٠ مصر

ليس في النور ما يكشف بقلم الراقي زاهر درويش

 "ليـسَ في النّورِ ما يُكـشـف، بَل في الظّلامِ ما يُوقِـظ."


✧ـــــــــــــــــــــــ✦ ✧ ✦ـــــــــــــــــــــــ✧ 

 

"الظّلامُ غِلافُ النّور"


اللّيلُ يُسدِلُ سِـتارَهُ

و العُزلةُ تَشـتدُّ في الأعماقِ

تُحاصِـرُ الذّاتَ

فلا تَرى وجهاً لها

بينَ الوجوهِ الغريبةِ

ولا تجدُ ملامحَها

في مرايا الأشباه.


✦ ✧ ✦


في ذلِكَ الرّكنِ القصيِّ منَ الوُجودِ

حيثُ ينامُ الصّـدى

ويَخبو ضوءُ الشّارعِ الأخيرِ

يَبقى الأملُ...

وميضاً أزليّاً يَرفِضُ الفناءَ

كشمعةِ راهِـبٍ

في قبوٍ نَسِيَتهُ الصّلوات.


✦ ✧ ✦


هو الشّاهدُ الأوحَدُ

على أنَّ الحقيقةَ ليست

في النّورِ الخارجيِّ الكاذبِ

ولا في ضجيجِ الأبوابِ

المفتوحةِ للجميع

بَل في نبضِ القلبِ

ذلِكَ النّبضُ الّذي ما زالَ يُضيءُ

في أقصى الظّلامِ

كَـكـوكَبٍ وحيدٍ

يهدي التّائهينَ إلى مَلامِحِكَ.


✦ ✧ ✦


فَلتَضرِبِ العُزلةُ أسـوارَها

ولتَزأَرِ الأشـباحُ في المَدى

فالقلبُ مِحارِبٌ

و الحَرفُ سـيـفٌ مِن ضياء

يَـشُـقُّ صمتَ الكونِ

ويُعيدُ ترتيبَ الفَوضى

لأنَّكَ حينَ تُضيءُ من الداخلِ

تُصبحُ أنتَ...

المَوعِدَ...و المَوطِنَ...و المَدى

هو النّورُ أنتَ

والظلامُ مجرّدُ غِلاف.


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش #فيديريكو #الحياة #الانسان #التأملات #فلسفة #الوجود #التناقض #الحقيقة #الصمت #الضوء #النور #خواطر #اقتباسات #الوعي #الشعرالعربي #الغياب #الغربة #اختلاف #ظلام

أحلم أن بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 أحلمُ أن..


أحلمُ أنْ أغفو بلا وجَعٍ

أنْ يستريحَ القلبُ إنْ نَفَسا


وأحلمُ أنْ ألقى على يَدِها

دفءَ الحنينِ، ورقّةَ اللمسا


وأحلمُ أنْ أُمسي بلا قَلَقٍ

كالطيرِ يحلمُ في الفضا رمسا


وأحلمُ أنْ يسقي الغمامُ دمي

حتّى يُعيدَ لنبضِهِ الحِسّا


وأحلمُ أنْ تبقى المقاهِي على

ضوءٍ يُؤانسُ صمتَها الأمسا


وأحلمُ أنْ تبقى الطفولةُ في

أحلامِنا... لا تعرفُ البؤسا


وأحلمُ أنْ نبني على أملٍ

وطناً يُضمّدُ جرحَهُ نَفَسا


وأحلمُ أنْ تأتي القصيدةُ من

ملحِ الدموعِ، فتُثمرَ الغرسَا


وأحلمُ أنْ

حين انتهي وجعًا...

ألقى طريقي أو أعودَ نِسيا


رمسا#سكوناً-صمتاً-هدوءاً عميقا


حمدي أحمد شحادات...

حبيبي المصطفى بقلم الراقية سلمى الأسعد

 حبيبي المصطفى

المصطفى المحمودُ جاءَ مهلِّلا

فتنادتِ الأكوانُ كي تستقبلا


 قد شاقَها زمنٌ يواكبُ حسنَهُ

 ومجيئُهُ جعلَ المحاسنَ أجملا


سعتِ الخلائقُ مذْ أطلَّ بنورِهِ

 في دربِهِ فرأتْ ضياءً مذهلا


وتطهَّرتْ من كفرِها وجحودِها

يا سعدَها بمحمدٍ إذْ أقبلا


يا منبعاً للحبِّ في إشراقِهِ

الكعبةُ اختالتْ باثوابِ العلا


مذْ أُخبِرتْ أنّ الحبيبَ بقربِها

لم تستطعْ لسرورِها أن تُمهِلا


حنَّتْ زواياها لوعدٍ صادقٍ

 أن تُكسرَ الأصنامُ أن تتجنْدلا


لو شاهدتْ عينٌ له تدنيسَها

   هبٍّ الخليلُ مدافعاً ومقاتلا


   لكنّ ربكَ قد اعدَّ محمداً

فإذا الامينُ يعيدُ طهراً كاملا


صلوات الله وسلامه وبركاته على المولود رحمة للعالمين

محمد الحبيب والقائد والنور وخاتم النبيين 

وسلاما 

عطرا للكعبة المشرفة.

عيون المها بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 عيون المها

******* 

فؤادي لماذا أضعت المنى 

                  وصرت تغني عيون المها

تأسفت للحب و فات الأوان

                   فهلا اتعظت بأهل النهى

فبعد الرصافة بعد النجوم 

                     فكيف تعود وتأتي لها

تصبر فؤادي على ما أتى

           فما ضاع منك مضى وانتهى

********** 

أتيت تخاطب أطلالها 

                    كأنك لا تدري أحولها 

عقود مضت ليتها ما مضت

              تحن و تبكي على عهدها

أضعت حبييبا فضاع الهوى 

                فهيىء لروحك أوتارها 

لتعزف لحن الضنى والعذاب 

               وتبكي صباها و أحبابها 

***********

أتيت إلى النبع فات الأوان 

        وضاع الشباب وضاع الزمان 

هناك التقينا هناك جلسنا 

            وأطلقنا للحب كل العنان 

فما ضاع منك مضى لن يعو

    د تلاشى الرجاء وخاب الرهان

فضمد جراحك ضاع الهناء 

         ولا تبك صار وليت و كان

************

توضأ من النبع و انسى العذاب 

        و رطب فؤادك عند الشراب 

ولا تبك كم طال عهد البكاء

        ولا تبك دهرا تولى و غاب

فأنى تعود عهود الصبا فأنى 

                 تعود عهود الشباب

فكل الحياة ظلال تزول 

  ويبقى الجميل ويبقى الثواب

.............

بقلمي .الشاعر . عبدالسلام جمعة

ناي الغياب بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نَايُ الغِيَابِ


في ظِلِّ النَّدَى،

تَغْفُو أَحْلَامُ النُّورِ

عَلَى كَتِفِ السَّحَابِ.

تَنْحَدِرُ أَنْفَاسُ الصَّبَاحِ

مِنْ نَايِ الرِّيحِ،

تُرَتِّلُ حِكَايَةَ قَلْبٍ

ضَلَّ فِي أَسْطُرِ الغِيَابِ.


يا سَاقِيَ الزَّمَنِ،

هَلْ مَا زِلْتَ تَسْقِي الأَمَانِي

مِنْ كَأْسِ النُّجُومِ؟

هَلْ مَا زَالَ الحُلْمُ

يَمْشِي حَافِيَ القَدَمَيْنِ

فِي أَزِقَّةِ الشَّوْقِ؟


أُرَاقِبُ عُصْفُورَ الحَنِينِ

يَرْسُمُ عَلَى فُرُوعِ الغَيْمِ

أُغْنِيَةَ الرَّجَاءِ،

ثُمَّ يُغَادِرُ،

وَفِي جَنَاحِهِ أَثَرُ الدَّمْعِ،

وَعِطْرُ الوِدَاعِ.


أَمَّا أَنَا،

فَأُقَلِّبُ أَيَّامِي كَأَوْرَاقٍ عَطْرَةٍ

تَبَلَّلَتْ بِصَمْتِ الِانْتِظَارِ.

أُحَاوِلُ أَنْ أَسْتَدْرِجَ زَمَنًا نَائِمًا

بِأُغْنِيَةٍ نَاعِمَةٍ،

فَتَهْرُبُ مِنِّي كَلَحْنٍ مَكْسُورٍ

فِي نَايٍ قَدِيمٍ.


يا أَنْشُودَةَ المَسَاءِ،

قُولِي لِلرِّيحِ

أَنْ تَتْرُكَنِي فِي هُدُوءِ الدُّرُوبِ،

فَقَدْ تَعِبَتْ خُطَايَ

مِنْ مُطَارَدَةِ ظِلٍّ لَا يَعُودُ.


هَلْ يَعْرِفُ القَمَرُ

كَمْ نَزَفَ اللَّيْلُ مِنْ عَيْنِي؟

هَلْ يَدْرِي النَّجْمُ

أَنَّ كُلَّ ضَوْءٍ فِي السَّمَاءِ

يُشْبِهُ نَبْضَهُ الَّذِي فَارَقَنِي؟


يا سَاقِيَ البُسْتَانِ،

إِنْ مَرَّ طَيْفُهُ لَيْلًا،

فَقُلْ لَهُ:

إِنَّ الوَرْدَ لَمْ يَنْسَ يَدَيْهِ،

وَإِنَّ الرِّيحَ لَمْ تَزَلْ

تَحْمِلُ فِي صَدْرِهَا صُورَتَهُ،

وَإِنَّ القَلْبَ —

مُنْذُ رَحِيلِهِ —

يَكْتُبُ كُلَّ صَبَاحٍ

قَصِيدَةً مِنْ مَاءِ الذِّكْرَى.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

تراتيل الحزن بقلم الراقي سعيد العكيشي

 تراتيل الحزن

-----------------

حينما تثاءبت الحياة

من فمها الأدرد،

فردت الريح أجنحتها المكسورة،

مطّ السحاب شفاهه

هطل السراب…،


بقى الفراغ يمشّطُ أكتافَ المقاعد،

يسألُ المدى عن أسمائنا

يهمس الصمت:

ابتلعها الحزن وخبأها 

في أحراش النسيان

وأنكر الحاكم حدوث الجريمة،

ووضع جثامين أحلامها

في توابيت صدورنا

كجلاميدٍ ثقيلة. 


ومشت الشمس فوق رؤوسنا

على عكاز من عمىٰ

تعثرت بعكازها 

وفقأت عينها.


النهار سكن الظلام

وفاض الظلام بالظلام 

فتلمست وجوهنا أصابع الخراب،

ونصبت الكآبة خيامها

على قلوبنا،

وأغلقت النوافذ عيونها باليأس،

وبقت الحياة تئن 

فوق قبور أحلامنا.


ناديناها بأشداق الصبر،

أجابت تراتيل الحزن

من فوهات البنادق

ومن ثرثرة الحنين.


  سعيد العكيشي/ اليمن

الإنسان الذي تذكر نفسه بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🛡️**الإنسان الذي تذكر نفسه**🛡️


– المقدمة: "قبل أن يُسمّى الإنسان"

  

في البدءِ، لم يكن صوتٌ ولا صمت،

بل وميضٌ يتأملُ ذاتهُ في مرآةٍ من اللاشيء.

ومن ذلك التأمل، انبثقَ الوعيُ كقطرةٍ من نورٍ تسألُ:

من أنا؟


وحين سُمّيَ الإنسانُ،

كانت التسميةُ محاولةً من النورِ ليتذكّر نفسه.


منذ ذلك الحين،

وهو يمشي بين العتمة والمعرفة،

يجمعُ المعنى من فتاتِ التجارب،

ويغزلُ من جهلهِ خيوطَ الحكمة.


ظنَّ أن الحقيقةَ في البعيد،

فأقامَ المعابدَ نحو السماء،

ونسِيَ أن أولَ بابٍ إلى الغيبِ

يُفتحُ من الداخل.


حتى إذا أرهقهُ السؤالُ،

وسكتتْ الأصواتُ حوله،

سمعَ الهمسَ القديمَ في أعماقه يقول:

ما تبحثُ عنه، يبحثُ عنك.


فأدركَ أن اللهَ ليس فكرةً تُدرَك،

بل حضورٌ يمرُّ في كلّ ما يُضيء.


تذكّرَ نفسه —

لا كما تصفهُ المذاهب،

بل كما تراهُ الدهشةُ الأولى:

ومضةُ وعيٍ تسيرُ على قدمين،

وشاهدٌ صغيرٌ على المعجزةِ التي تتكرّرُ كلَّ لحظةٍ.


ومن تلك الذكرى،

انفرجَ الوجودُ في داخله،

وصارَ كلُّ ما حوله صلاةً لا تُقال،

بل تُحَسُّ، كما يُحَسُّ النورُ في القلب.


-----

- يتبع/#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2025/10/24

ظننت السوء بقلم الراقية سماح عبد الغني

 ظننت السوء

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


ظننت السوء بي 

دون أن تدري أسبابي

حكمت علي بالخيانة وكأنك لم تعرفني يوماً 

التزمت الصمت والهدوء 

وبعثرت السكينة بصوت عالي 

كنت القاضي والنيابة وحكمت دون دليل 

 وبرهنت أنت بعريضة وهمية بالحكم والعقاب 

هل كنت تحبني حقا أم كان إعجابا ؟! 

هل كان ما بيننا سرابا وأنا لم أكن أعلم ؟! 

كيف تحكم وتكون الجلاد وتنفذ العقاب 

ماذا تعلم أنت عن أسبابي ؟؟ 

يقولون فى الحب

 أن تفهم وتدرك الحبيب دون أن تتطلب 

وأن تعاتب وفى العتاب محبة 

وأن تسأل عليه إن غاب عنك 

وكيف حالك كانت ستعلمك سببه 

إن تفترض فيه النية الطيبة قبل الظن السئ

أن تفعل المستحيل كي يظل العمر لك 

ظننت السوء بي

وكنت القاضي والنيابة والجلاد دون تهمه 

حكمت دون بينه ودون دليل على ذنب

حكمت بالموت والقهر والعقاب كان تركك

من جعلك بكل هذه القسوة!!

من علمك تجرح مشاعر صادقة دون رحمة!! 

من علمك تخسر قلبا وروحا أحبتك حقا 

خسرت وخسرت وكانت الخسارة صمتك 

خسرت وأمت قلبا وروحا أحبتك دون شرطا 

ظننت وكان كابوساً 


أريد الخروج منه ولا أريده يقظه