يقين العارف
يَا عَاشِقَ الظِّلَالِ وَأَمْواجِ الحَنِينْ !
هَلْ تَاهَ طَيْفُكَ بَيْنَ مَفَاتِنِ السِّنِينْ؟!
أَمْ هَامَ فِي رَحِمِ البَسِيطَةِ كَالجَنِينْ؟
باحِثاً عَنْ نُورٍ يَسْكُنُ القَلْبَ وَالعُيُونْ
أأَنْتَ مُرِيدُ حَلَقَاتِ الإِشْرَاقِ وَاليَقِينْ؟!
تَتَحَمَّمُ نُورَ المَعْشُوقِ بكُلِّ آنٍ وَحِينْ
وَجْدُ أَنَاكَ شِفَاءُ الأََسَى، مُبْعِدُ الأَنِينْ
يُنعِشُ تَرَاوِيحَ الرُّوحِ، يُقَوِّي الأَتِينْ
فَلَا دَاؤُكَ هَلَاكٌ، وَلَا مُسَبِّبُ المَنُونْ
وَلَا السَّقَمُ يَجْعَلُكَ عَاقٍلًا أَوْ مَجْنُونْ
وَالعِشْقُ نُورُ اللهِ يَسْمُو بِكُلِّ الفُنُونْ
فَعِشْقُكَ دَلِيلُ الأَنْوَارِ، وَالمُلْهَمُ الأَمِينْ
فَلَا الحَسُودُ يُؤْذِيكَ، وَلَا العَدُوُّ القَرِينْ
وشِعَارُكَ حَمْدٌ وَشُكْرٌ إِلَى يَوْمِ الدِّينْ
كُنْ يَا مُرِيدُ، مُسْتَبِشاً بِالحَقِّ واليَقِينْ
رُوحُكَ بَحَّاثَةٌ إِبْعَادَ الشَّكِّ وَالظّنُونْ
فَبَعْدَ كُلِّ لَيْلٍ صُبْحٌ وَلِكُلِّ صَّمْتٍ رَنِينْ
وَالعُسْرُ بَعْدَهُ يُسْرٌ، مِنَ الرَّزَّاقِ المُعِينْ
إدريس البوكيلي الحسني
المغرب