الاثنين، 27 مايو 2024

روح البنفسج بقلم الراقية وفاء غريب سيد أحمد

 روح البنفسج 

أُلاحقك بعينٍ وروحٍ تود الطيران. 

في فضائك الفسيح يُطاردُني ذاك الحلم.

أقف مشدوهة أمام نفسي الهاربة، 

بقلبٍ يتسابق نبضه مع هذا الكون.

أشاهد بسمة ثغري تنحر، أمد يدي علني مع طيفك أطير.

هو يستحقّ منَّي تمجيداً وانحناءً

لأنه حرٌ طليق يملك السماء. 

سابح في اللاوجود يرى بريق القمر خاليا من شوائب هواجسي،

ويتلألأ في محيطك المساء

أما أنا أسيرة الأرض غارقة 

في خضم حفل البهرجة الصاخب داخلي.

تُوقظ أحلاما تكسرت ضلوعها على يد الغياب 

رأيتني ذات يوم أذبح أزهاري 

حين وأدت همساتها

وبقرَ سلامِي وأنا أشاهدُك وأسمعُك أيها الهارب 

ولا أفعل شيئاً غير حلم يمرح في صدري.

متى أودّع جمود الأرض وألجأ لفسيح سمائك.

الحياة تسرق فضولي لبداية 

لم اتوقعها كتبتها يوما في يومياتي.

تثير فيَّ الشجون. 

الألم يكفيني وحدي يتشعب في صمتي. 

حين يسحبني ظلك لليلٍ تُلاحق فيه الذكريات 

فيه القمر أخفى نوره توارى بين نتوءات العذاب. 

عندما اعتصرتني بسمةً باهتةً أراها من خلالِ صورةٍ مرسومةٍ،

بكلماتٍ تقرأها في قصيدة لم تكتب بعد.

سطورها كَسُلم ليس له نهاية تأخذني إليك.

تشملني دعوة أمي في دفءٍ مخبوء في اللاوعي. 

أتأمل معها الوجود حِين أَهرب مِن وَحي أَتَهَادى معه في صحراءٍ يرعى فيه السراب. 

أنت! 

تستدعي سهدي في منامٍ لا يأتي بعده نهار. 

يستحوذ على باقي عمري في زمن تعدى خطوط انهزامي في تَحمُل البعاد.


وفاء غريب سيد أحمد 


7/4/2022

يمني من مصر بقلم الراقي محمد عبد المرضي منصور

 "يمنيٌّ مِن مِصْر"


عيدُ اليمنِ

عيدُ الرِّجالِ

يومَ الخيرِ

أُهدي مَقالي.....


يَمَنٌ عَزِيزٌ

قد خَاضَ حَرْبًا

وَطَنٌ كًرِيمٌ

رَفَضَ التَّعالِي....


بالسَّيْفِ نَهَضَ

والأنْفُ شَامِخْ

قَذَفَ الكِلابَ

بل لم يُبالي........


فالقَلْبُ يكتبْ

والنَّبْضُ يرسمْ

للفَخْرِ صورةْ

فاليَمنُ دَاري........


والعينُ تغفو

 لِتَرى فُتُوحًا

وإذ استفاقَتْ

فالباقي عاري......


محمد عبد المرضي منصور 

أديب مصري

ما زلت أختصر مسافات الوجد بقلم الراقي سامي حسن عامر

 مازلت اختصر مسافات الوجد

ومازال في عطر يذكرك 

رغم وجع الأنات 

وغربه المسافات 

وهذا الحنين ما رحل

تذكره الحنايا 

تنقشه النوافذ 

لم احتضر كما توقعت

الأرض تزهو بعبق خطاي

وهذا السحر يحتلني

مازلت رمزا للجمال

لم ينته كل شيء 

باقي عطر الوردات

تتفتح عيوني على الربيع 

تهمس لي الغصون 

تذكرني بمن كان يخون

بمن استباح رقيق المشاعر 

وعربد في القلب 

سأبقى يتمتم في الجمال 

وتلك الصور

ونقش الحنين 

سأطوي صفحة الماضي 

وأرتشف قهوتي

وأدير المذياع 

وأسكن لوحدتي

لن ألتفت للماضي

فقط أنا ورجع الحنين 

بقايا أطلال. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

عشق الروح بقلم الرائعة عطر الورود

 عشق الروح.....

وإنى حاولت رسمك علي أوراقي....

وإنى حاولت تصورك....

ولكن أبى قلمي...

أن يرسمك...

ورفض عقلي قبل قلبي...

أن يخرجك.....

هل لازلت أريد الإحتفاظ بك....

هل لازال شوقي وحنيني....

يزداد إليك....

وإنى طوعت قلبي...

ألا يشتاق إليك....

وأختنق النبض بشرياني....

كلما تذكرك....

ولكن أبت روحي....

ألا تعشقك....

فكيف أنت تتعبني....

وأنا أسايرك....

ومن دون العالمين....

تنعش الروح كلما أتذكرك....

وكأن ماءالحياة....

تسكبه من بين يديك....

فماذا يميزك....

ويجعل الروح تعشقك....

بقلمي عطر الورود

متعب بالسلام بقلم الرائعة ماجدة قرشي

 🇵🇸مُتعبٌ بالسلام 🇵🇸


      (مُتعب بالسّلام) 


يقول شيخي: 

قد علّمتكَ السلام

فٱحفظ وصاياالكرام. 

فإنك بها الغني، ولاتُلام. 

ياشيخي، قد ذبحوا السلام

وصارالقلب، مصابا بالفُصام.

كلما ألقيتُ السلام 

تُطلّ علي

مني

الحرائق العظام.. 

وترمقني

بنظرة

ترميني لألف عام. 

حيث جدّي إبن العربي، 

قُرب النبع، 

يؤمّ الأمام للأمام، 

وحيث الوجوه، كانت

وجوها

 

فلاقناع، ولالثام

وحيث الرجال، كانت

رجالا

فلاضباع، ولالئام

وحيث السلام، كان سلاما

فلاحروب، ولاضرام

ياشيخي

معذرة،فرّ السلام

من السلامِ. 

وراح يبحث في القمم

عن هراء الكلام.. 

وأرسلوه لمبعوث

السلام

الذي كان يُحصي

ثمن السلام. 

وعلى طاولة المفاوضات، كان لحمي

والعظام. 

فقل لي بربك

ياشيخي أين السلام في السلام!؟ 

إنّي كفرتُ بالسلام  

المُستهام! 

الذي رقّم أكياس الشهداء، وأجادالضرب

من تحت الحزام. 

إنّي كفرتُ بالسلام

السّهام، المخوزقة

حدّ العظام. 

إنّي كفرت بالسلام

حجّ بياض بيت، 

وتحولَ عن البيت الحرام. 

إنّي كفرتُ بالسلام

حين ٱرتقيتُ حيا

في صمت الضرّام. 

حين أبصرتُ أشلائيَ

وكنتُ أنا من بالكيس، 

وأناأمامي. 

ياشيخي: 

إني مُتعب بالسلام. 

وإنّي أنزفني

وإني تبرّأت من سلامي

في ساحة المذبحة، 

حيث قُتل السّلام، في مدينة السلام. 

بقلمي: ماجدة قرشي

(يمامة 🇵🇸فلسطين) 

عاشقة الشهادة

يا امير القلب بقلم الراقية لاراعجيب

 يا أمير القلب


العين تهوى من يعجبها 

والعقل يهوى من يفهمه

والروح تهوى من يشبهها

وأنت الوحيد الأكثر 

حضورا في ذاكرتي

يا من تقرأ كلماتي 

وتتلفت بسعادة لهمساتي

أنت من امتلكت قلبي 

وحياتي 

وقدري ان اكون عاشقة لهواك

أنت اجمل من رأت عيناي

سوف أنثر لك كل أشعاري 

لترى كم قلبي يهواك 

يا أميري

وكل كلمة أكتبها لك انت

فقط يا عزيزي

يا لهيب سطوري وأجمل 

حروفي 

لن أغادر قلبك لأنك انت

من زرعت الإبتسامة 

على وجهي وحاولت أن

تؤنس وحدتي 

بقربك ووقوفك إلى جانبي 

وسيظل عشقك موطني

و عندما ألتقيك سوف

نتبادل الرحيق 

بكأس الحب والعشق

وعناق دافىء


لارا عجيب ✍🏾🇸🇾 سوريا

يا غصون القمر بقلم الراقي لخضاري جمال

 يا غصون القمر.... 

يا اخضرار الفصول بصمت الحجر 

وغناء الرعود على قطرات المطر 

أنت امتداد العيون حين تسبح في العبرات 

واياب الظلال إلى الخاطر المسفوح في الفلوات 

وطن لي ظلك ....

ليلك .....

صمتك محفورفي ممرات المستحيل 

ممدود على خلجات الصهيل 

جئت تشرق أحلامي فوق الشرفات 

وترفرف في عيني أمنيات الحقول وعطرا وسيول 

آه وأواه

آه كم تخذل الكلمات الأضواء والألوان 

وتقول ارجعي عل قافلة الأمطار تعيد غصون القمر 

وأنا أحمل شطآني 

وعقود من شلالات أحزاني 

جئت أصبغ أهداب عينيك بالحلم والذكريات وأضيء جبينك بالقبلات 

بقلم الشاعر:Lakhdari Djamel

الأحد، 26 مايو 2024

أمنيات بقلم الدكتور خالد احمد طالب

 أمنيات 

يسير الزمن ..

أسمع صوت الآهات 

بين صحراء الوعود 

وفضاء مليء بالأمنيات 

وفتاة مع أحلامها الوردية 

تاهت بين المسافات 

وتدق الساعة ...لحظة بعد لحظة 

ونمشي نتعثر بالخطوات 

كان الموعد في العاشرة 

تأخر القلب في نبضه لحظات 

صار الطريق بعيدا 

ولم يعد ينبلج الصباح 

والرؤى تغيب ...

تنعدم الأحلام وتزداد الانكسارات 

وجاء الليل...ليفرح العشاق 

لتبوح وتتحرك الشفاه بالهمسات 

كم من ليال طال انتظارها 

والحب سرى فى القلب مع النسمات 

فاخبرني قلبي ضاحكا 

لا تيأس من طلوع الفجر 

فالفجر حتما آت...حتما آت .

د.خالد أحمد طالب

رحلة الروح بقلم الراقي الأثوري محمدعبدالمجيد

 "رَحْلَةُ الرُّوحِ"


كَانَ طِفْلاً يَتَرَاقَصُ فِي الْبَعِيد

فَارِداً أَطْرَافَهُ بِحَمَاسٍ وَسَعَادَة

كَانَ يَجْذِبُنِي وَيَدْفَعُنِي

وَيَنْهَرُنِي بِهَوَادَة.


كَانَ يَتَهَمَّهُمْ... وَيَتَلَعْثَم

مُصْدِراً صَوْتاً جَمِيلاً كَالنَّغَم

يَغْضَبُ حِيناً..

وَحِيناً يَتَبَسَّم.


كَانَ يَنْظُرُ لِي بِصَمْتٍ وَفِرَاسَة

قَبْلَمَا يُمْطِرَ وَجْهِي بِعِنَادٍ وَشَقَاوَة

حِينَئِذ يَضْحَكُ فَخْراً وَانْشِرَاح

وَكَأَنَّهُ هَزَمَ الْأَعْدَاءَ بِغَزَّةَ...وَرَفْح.


كَانَ يَحْمِلُنِي عَلَى لَعْبِ الْحُرُوفِ

دَائِمًا مَا كُنْتُ أَهْزَم

وَمَعَ الْوَقْتِ تَعَلَّمْتُ كَيْفَ أَنْجَح

كَيْفَ أَبْنِي مِنْ طُفُولَتِنَا قَصِيدَة.


وَكَبُرْنَا. 

فِي لَيَالِيَّ الْحَزِينَة

 كَانَ يَسْتَلْقِي جَوَارِي قَائِلاً:

عِنْدَمَا يَصْدَحُ صَوْتُ الْعَدَالَة

سَوْفَ نَمْضِي عَالِيًا دُونَ عَنَاء.


كُنَّا نَرْسُمُ عَالَماً مِنَ الْمَحَالِ

كُنَّا نَتَشَارَكُ قِصَصَ الْفَاتِحِينَ

وَأَحْلَامُ الْيَقَظَةِ تَمْلَأُ سَمَاءَنَا

بِأَنْغَامِ الشِّعْرِ وَالتَّغَارِيدِ الْجَمِيلَة.


وَعِنْدَمَا تَنَامُ الْعُيُونُ النّاعِسَة

نُجُومُ السَّمَاءِ تُخْبِرُنَا

بِأَسْرَارِ الْكَوْنِ وَالزَّمَانِ الخَفِيَة

وَحَكَايَاتِ الشُّعُوبِ الْمَقْهُورَة.


هَكَذَا بَنَيْنَا مَعاً

مِنْ ذِكْرِيَاتِنَا قَصَائِدَ

وَرَسَمْنَا عَلَى جِدَرَانِ الْحَيَاةِ

لَوْحَاتٍ مِنَ الْفَرَحِ وَالشَّغَفِ وَالْعَزِيمَة.


فَكَانَ كَالْوَرْدِ فِي حَدِيقَةِ الْأَمَلِ

يَنْثُرُ عَطْرَهُ عَلَى الْمَارَّةِ

وَيُحْيِي الْأَشْجَارَ الْبَاهِتَةَ

بِابْتِسَامَتِهِ السَّاحِرَة.


-الْأَثوري محمد عبدالمجيد...26/5/2024

رغم الدجى بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 رَغْمَ الدُّجَى

                                  🌴 شعر الحسن عباس 🌴 


أنْــسَـلُّ مِــنْ رَحِــمِ الْأَنِـيـنِ وَأُوْلَــدُ

وَأُسَــلُ مِــنْ غِـمْـدِ الْـحَنِينِ وَأَغْـمَدُ


وَكَـأَنَّـنَـا أرَقٌ تَـمَـخَّـضَ عَــنْ أسَــىً

أَلَـــمٌ أبِـــيّ الْــجُـرحِ لَـيْـسَ يُـضَـمَّدَ


مَــاذَا تُــرَى سَـلَـبَ الْـعَـرُوبَةَ بـأَسَهَا

فَــأَتَــى حَـمَـيَّـتَهَا هَـــوَىً وتـبـلُّـدُ ؟


عَــصَـفَـتْ بِــكُـلِّ ثَـبَـاتِـهَا وَثِـقَـاتِـهَا

وَتَــبَـدَّلَـتْ عَــجَـبًـا بِــمَـا لَا يُـحْـمَـدُ


وَ سِـهَـامُهَا شُــدَّتْ بِـقَـوْسِ عُـدَاتِهَا

بِـالْـجَوْرِ نَـحْـوَ الْـمُـخْلِصِينَ تُـسَـدَّدُ


كَـــمْ أنْـجَـبَـتْ نَُـجُـبَـا وَغُــرِّرَ وَالِــدٌ

إِذْ كُــلَّـمَـا شَــــبَّ الْــمُـؤَمَّـلٌ يُــــوأدُ


وَلَـطَـالَمَا اشْـتَـاقَتْ شُـرُوقَ حَـقِيقَةٍ

وَإِذَا بَــدَتْ شَـمْـسُ الْـحَقِيقَةِ تُـفْقَدُ


وَإِذَا بَـــــدَأَ مِــنْــهَـا أبِــــيٌّ سَــامِــقٌ

جَـلَـبُـوهُ نَــحْـوَ مَـكِـيدَةٍ وتـرصـدوا


وَغُـصُونُهَا الْـخَضْرَاءُ صَـارَ حُطَامُهَا

حَـطَـبًـا لَـهَـا بَـيْـنَ الْـفَـجِيعَةِ يُـوقَـدُ


لَـقَّـنْتُ أخْــتَ الـظَّنِّ بـعَضَ يَـقِينِهَا

فَـبَـدَتْ ظِــلَالُ الـرَّيْـبِ فِـيـهِ تَـمَدَّدَ


وعَبَرْتُ فَـوْقَ الـشَّكِّ حَتَّى أُدْمِيَتْ

قَــــدَمُ الْأَمَـــانِ فــصـار لا يـتـَجَـلَّدُ


رُمِــيَــتْ ثــلــوجُ الْـعَـابِـثِينَ بأُمَّــةٍ

فَـــوْقَ الْـقَـلُـوبِ وَأَضْــلُـعٍ تَـتَـجَـمَّدُ


حُـزْنٌ عَـلَى الْـوَطَنِ الْـكَسِيرِ وَأهْـلِهِ

وَلَــظًــى الْــمَـاسِـي نَـــارُهُ لَا تــبـردُ


وَالْـعَيْنُ مِـنْ عَـنَتِ الـبكاءِ تَـقَرَّحَتْ

أَجْــفَـانُـهَـا وَبَــــدَتْ بِــهــا تَــتَـرَمَّـدُ


قَــدْ أُلْـقِـيَتْ رَهْـنَ الـفِراشِ سَـقِيمَة

فَــبَـكَـى تَـرَائِـبُـهَـا وَنَــــاحَ الْــعُــوَّدُ


لَانـت عَـزَائِمُهُم وَخَـارَ مِـنْ الْأَسَـى

مَــنْ كَــانَ فِــي الْـهَـيْجَاءِ لَا يَـتَرَدَّدُ


مِـلْـحٌ أُجَــاجٌ مَــلَّ طُــولَ وُرُودِهِـمْ

وَالْــعَـذْبُ يَـبْـكِـي مُـهْـمَـلًا لَا يُــوْرَدُ


مِــنْ كُــلِّ مَــنْ نَـسِـيَ الْإِلـهَ وَقَـدْرَه

فَـانْـهَارَ فِــي رَيْــبِ الْـهَـوَى يَـتَـعَبَّدُ


وَنَـسُـوا بِــأنَّ الْـظَّـفَرَ وَثْـبَـةُ بِـاسـلٍ

مِـــنْ صَــبْـرِهِ نَـصْـرٌ أتَــاهُ وَمَـوْعِـدُ


كـــلٌ يــظُـنُّ بـأنـّهم فـقـدوا الـمُـنى

شـجـبـوا زمــانـا بـالـبُكاءِ وأزبــدوا


عـافَ الـرِّياحَ وعـابَ طيفَ نسيمِها

فــــــإذا بـــريــحٍ لـلـبَـلِـيَّـةِ يُــجْــلَـدُ


مَــنْ راعَــهُ رَغَــدُ الـحريرِ و فَـرشُهُ

شــــوكَ الـخـيـانةِ آسِــفـا يـتـوسَّـدُ


مَـاذَا اعْـتَقَدَتْمْ يَـا رِفَـاقُ مِـنَ الْـعِدَا

هَلْ فِي حِمَى الْأَحْقَادِ طَابَ الْمَوْرِدُ


حَـسَدُوا بِـهِ كُـحْلَ الْعَيُونِ فَارْمَدَتْ

عَــيْـنٌ وَلَا يُــجْـدِي لَـدَيْـهَـا الْـمِـرْوَدُ


غِــــلٌّ دَفِــيـنٌ مَـــا خــبـتْ زَفَرَاته

وَالْـمُـهْـجَةُ الْـحَـمْـقَاءُ حِـقـدٌْ أسْــوَدُ


نَكَصُوا إِلَى بِئْرِ الْخِيَانَةِ فِي الدُّجَى

وَلَــهُـمْ لَــنَـا فِـــي كُــلِّ دَاهِـيَـةٍ يَــدُ


الْــيَــأْسُ يـقـهـرُنـا فـنـقـهـرُ مَــكْـرَهُ

وَنَـــعُــودُ نَــحْــوَ يَـقِـيـنِـنَا نَــتــَودَّدُ


وَقَصَدَتُ أَوْدِيَةَ الْخَلَاصِ مِنْ النَّوَى

وَنَــــوَدُّ لَــــوْ حـُلْـمـا بِــمَـا نَـتَـوَحَّـدُ


وَمَــنْ الـنـكائبِ مَــا يَـفُـتُّ عـزيـمةً

وَيَــجُــرُّ صَـاحِـبَـهَـا لـصَـبْـرٍ يَـنْـفَـدُ


حَــتَّــى أَرَادَ الْـيَـائِـسُـونَ قَـطِـيـعَـةً

تَــرَكُــوا الْـعَـزَائِـمَ لِـلـتَّـغَرُّبِ تُـعـقَـدُ


لَـــــوْلَا أَرَادَ الـــلَّــهُ أَصْـــــلَ نَــبِـيِّـهِ

وَصَـفِـيِّـهِ بَــيْـنَ الْـخَـلَائِـقِ يُـحْـمَـدُ


وَرَأَيْــتُ بَـيْـتَ الـلَّـهِ فِـي أُمِّ الْـقُرَى

حِـصْـنًا يَـلُـوذُ بِـرُكْـنِهِ مَــنْ وَحَّـدُوا


ويُـصـبِّـرُ الْـقَـلْبَ الـشَّـغوفَ لِــوَاؤُهُ

ذَا جَـوْهَـرُ الـشَّـرَفِ الـرَّفِـيعِ مـحمّدُ


وَلَآلِـــــئُ الْـــقُــرْآنِ مِـــــنْ عَــرَبِـيَّـةٍ

أَجْــلَـى نَـضَـارَتَـهَا الْـبَـيَانُ الْأَجْــوَدُ


تَــتَــلَأْلَأُ الْآيَــــاتُ فِـــي صَـفَـحَـاتِهِ

يُــتْـلَـى بِــهِــنَّ مُــفَـصَّـلا ويُــجَــوَّدُ


نَـحْنُ الْأُلَـى شَهِدَ الزمانُ نِضالَنــــــا

مَـــا قَـــدْ نَـبَـا سَـيَـفٌ لَـنَـا لَا يُـغْـمَدُ


قَــلْـبٌ أَرَقُّ مِـــنْ الـنَّـسِـيمِ وَلِـلْـعِـدَا

هُـوَ مِنْ صَمِيمِ الصَّخْرِ صَلَبٌ جَلْمَدُ


وَالْـحَـقُّ نَـوْرُ الْـبَاحِثِينَ عَـنْ الْـهُدَى

وَالــطَّـامِـعِـيـنَ بِــجَــنَّــةٍ لَا تَــنْــفَـدُ


أَمَّـــا الــضَّـلَالُ فَـضَـيْـعَةٌ وَجَـهَـالَـةٌ

ظَُـلُـمـاتُـها رَغْـــمَ الــدُّجَـى تَـتَـبَـدَّدُ

اغضب كما تشاء بقلم الرائعة د.علياء غربال

 *اغضب كما تشاء*

اغضب كما تشاء 

اكسر أكواب الاشتهاء 

و امش على شظايا وتيني 

حتى تنزف الذكرى في جفون الليل

و يعزف الكرى موال الملل 

و تلاقيني و بينك و بيني 

جبال جفاء 


اغضب كما تشاء 

فعواصفك الهوجاء ما عادت تعنيني 

ففي الجوى يرفل العقل

 في رداء الجنونِ 

و تضيع سفن الأهواء 

بين شواطئ الشك و اليقينِ 


اغضب كما تشاء 

أطفئ سجائر الاستياء 

في منفضة الظنونِ

و اشرب قطرات الحب الأخيرة 

من فناجيني 

اكتب أشعارك عن كل النساء 

فكلماتك الغانيات ما عادت تغريني 

و حروفك لا تعرف أبجدية الوفاء 

و لا تقف على قوافي سنيني 


اغضب كما تشاء 

فمهما مارست الشعر بدوني 

في مخدع الأوراقِ 

و حاولت أن تمحوني 

من دفتر الاشتياقِ 

سأظل أطل من محبرة الحاء و الباء

حورية عذراء 

تدعوك للاغتسال بحبر الوفاء 

فتصبح أشعارك 

باقات اعتذار تدعوني 

لأخلع فستان الكبرياء 

و أستلقي على فراش النسيانِ

و أغمض برموش الغفران عيوني 

د. علياء غربال

الخاشعية بقلم الراقي يحيا التبالي

 الخاشعية (8)


*****


بــني مِــلّـــتي هَــلْ نَــســيــتــم حــديــثــاً **


نـــذيـــراً لـــنــــا مِــن مـــآلٍ فــــظــــيــــعْ


فِـــداكُـــم أبـي لا تَـــعُـــودوا لِــــكُــــفــــرٍ **


لِـــــهَـــــرْجٍ ومَـــــرْجٍ وَفَـــــتْـــــكٍ ذَريـــــعْ


            هَــجَــرتُ ارتــيَــاحــــي


            مَـــهــيــضَ الــجَــنـــاحِ


            لِـــــكُـــــفـــــرٍ بَـــــواحِ


            وقـــلـــبٍ فَـــجـــيـــــعْ


أيُــشــهِــرُ سَــيْــفــاً عَـلى الــمُــسْــلــمــيــنَ **


مُــحِــبّ ٌ لِــديــنِ الــنّــبِــيّ ِ الـــشّـــفـــيـــعْ


فَـــمـــوقِـــظُ فِـــتْـــنـــةِ قَـــومٍ لَـــعـــيـــنٌ **


وفـي عُــرفِ كُــلّ الــشُّــعــوب وَضِـــيـــعْ


             كَـــرامـي الـــحَـــجَـــرْ


             بِــــعُــــمْــيٍ مَــــكَــــرْ


             فُــــتــــونــــاً نَـــشَـــرْ


             أثـــارَ الـــجَـــمـــيـــعْ


إنِ اقــتَــتَــلَ الـــمُـــسْـــلِـــمــان أُدِيــــنَــــا **


بــــــنـــــارٍ غَــــداً ، قــــاتــــلٌ وصَــــريـــــعْ


فَــــهــــذا لِــــقـــــتـــــلِ أخـــــيـــــهِ وذاكَ **


لِـــحِـــرصٍ عَـــلى فِــعــلِ جُــرمٍ شَــنــيــعْ


             غَـــــــــــــــداً لاوَزَرْ


             لـــهُ الــمُــسْــتَــقَــرّ ْ


             إلـــــهُ الــــبَــــشـــرْ


             بَــصــيــرٌ سَــمــيــعْ


                         الشاعر "يحيا التبالي "

صاحب الناي بقلم حجاج الليثي

 صاحب الناي

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

يا صاحب الناي هل غنيت من شجني

أم صار جرحي حديث الناس في زمني


بي غربة نارها في خاطري عكفت

كالأرض تشكو غياب الماء والمزن


من كل صوب يطوف الشجو بي رهقا

كعادة النوح إذ ينسال في المحن


طحنت شوك الأسى زادا لنا أمدا

والدرب منكرني ما عاد يعرفني


يا صاحب الناي ما أبقيت لي عتبا

من أجل يوم بلا أوجاع في مدني


في اعيني وطن يجتاز بي أفقي

أصل الحكاية عشق جال في بدني


خمسون عام مضت ما خلتها حصدت

غير السهاد وحب النفس للمجن


عاد الصباح من المنفى بلا حجب

في فيه شوق أجل قد جاء يلثمني


عاد الصباح وفي انسامه عبق

لواحة الحب والأشواق يحملني


                                             حجاج الليثي