إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ واحة الأدب والأشعار الراقية :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
آدَمِيَّاتٌ :
مَرَاحِلُ خَلْقِ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ
سُبْحَــــــــــــــــانَ رَبِّي خَـــــالِقِي**فِي خَلْقِنَــــــــــــــا مِنَ الْعَــــــــدَمْ1
فِي الْأَرْبَعِيـــــــــــــــنَ خَلْقُنَــــــــا**وَإِنْ مَضَـــــتْ يَكُونُ تَــــــــــــــمْ
مِنْ بَعْـــــــــــدِ ذَا صَوَّرَنَــــــــــــا**عَلَقَـــــــــــــةٌ لَـــمْ تَسْتَقِــــــــــــــمْ
أَيْ قِطْعَــــــــــةً صَغِيــــــــــــــرَةً **الْأَصْـــلُ فِيهَــــــــــــــا ذَاكَ دَمْ
لَكِنَّـــــــــــــــــــــهُ مُحَمَّـــــــــــرٌ **وَجَامِـــــــــــــــــدٌ وَمُلْتَحِــــــــــمْ
********************
تَصِيرُ بَعْــــــــــــدُ مُضْغَـــــــــــةً **ضَئِيلَــــــــــــــــةً لَدَى الـــــــرَّحِمْ
أَيْ لَحْمَـــــــــــــةً بِقَدْرِمَـــــــــــــا**تُمْضَــــــــــغُ مُضْغَـــــــــــــةً بِفَمْ
قَــــــــــــدِ اِسْتَحَـــــــــالَتْ جُمْلَةً **مِـــــــنَ الْعِظَـــــــــــامِ تَنْسَجِـــــمْ
سُبْحَـــــــــانَ مَــــــنْ كَوَّنَهَـــــــا **سِلْسِلَــــــــــــــــةً لــــــكي تَعُـــــــمْ
سُبْحَــــــــــانَ مَـــنْ كَسَـــا الْعِظَا**مَ لَحْمَهَــــــــــا كَـــــــــــيْ تَلْتَئِــــــمْ
سُبْحَانَ مَــــــــنْ أَبْدَعَهَـــــــــــا**فَفُصِّلَـــــــتْ وَسْــــــــطَ الرَّحِـــــــمْ
*********************
جَاءَتْ عَلَى مَرْحَلَتَيْـــــــــــــــــــــ**ـــــنِ هَامَّتَـيْـنِ كَـــــــــــــيْ تَتِــــــمْ
أُولَاهُمَا مَـــــــــــــا خُلِّقَــــــــتْ **وَلَيْسَ فِيهَا مَـــــــــــــــا يَنِــــــــــــمْ
عَنْ وُجْدِ مَا أَجْهِــــــــــــــــزَةٍ ** بِمَا لَدَيْهَــــــــــــــــــا مِــنْ خِــــــدَمْ
وَمَا تَلَتْهَــــــــا مُضْغَـــــــــــــــةٌ **قَدْ خُلِّقـَـــــــــــــــــــتْ مِنَ الْعَـَـــدمْ
********************
وَهَـــكَـــذَا أَنْشَــــــأَهـَـــــــــــــا **خَلِيقَـــــــةً قَـــــــــــــــدْ تُسْتَتَــــــــــمْ
وَالشَّعْـــــــــــــرُ فِيـــــــهِ نَابِتٌ ** فِي رَأْسِــــــــــــــهِ وَقَــــــــدْ يَعُـــــمْ
أَمَاكِنًـــــــــا مِــــنْ جِسْمِــــــــهِ **مَا عَامَ مِنْهَــــــــــــــــــا وَاِنْتَـــظَــــمْ
أَوَ كَــــــــانَ ذَا مُجَــــــــــــــزَّءً**أَوْ كَــــــــــــــانَ فِيـــــــــــــهِ كَالْجُمَمْ2
مِنْ بَعْـــــــــدِ نَفْخِ رُوحِــــــــهِ **هَـــــــذَا الْجَــــنِيــــــــنُ قَـــدْ سَــلِـــمْ
مَـــــــــــــــا شَــاءَ رَبُّنَــا يَكُـــو**نُ مَـــــــا يَشَــــــــــــــــــــاؤُهُ يَتِـــــمْ
عبد المجيد زين العابدين
تونس في العشرين من مارس2020 ا الموافق للخامس والعشرين من رجب 1441هجريا .
1- يَقُولُ اللَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ :"ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ،فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ،
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا،فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا "صَدَقَ اللَهُ الْعَظِيمُ – الْمُؤْمِنُونَ الْآيَةُ الرَّابِعَةَ عَشَرَةَ (14)
2- الْجُمَمُ : جَمْعٌ وَمُفْرَدُهُ:الْجُمَّةُ :مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرَّأْسِ /وَالْجَمَّةُ :مُعْظَمُ الشَّيْءِ أَوِ الْكَثِيرُ مِنْهُ.