الأحد، 20 أبريل 2025

الحرية لكل أسرانا البواسل بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 (الحُرِّيَّةُ لِكُلِّ أسرانا البواسل.)

_____________________


حيّوا الأسيرَ بطيبِ القولِ واللين

فالقيدُ نارٌ تراءت للملايين.

يا أيُها البطل المِغوارُ مَعذرةً

ستشرقُ الشمسُ بينَ الحين والحين 

أطلق سِهامكَ واجعل بينها قلماً

رصاصةُ الحقّ تُحيي كلَّ مَدفون

لا تبتئسْ فجِراحُ الغَدر مؤلمةٌ

تشدُّ قيدَكَ تُرضي كلَّ صُهيوني

إن حاصَرَتكَ جنودُ الأرض قاطبةً

فلذ بربِّك واذكُر صاحبَ النون 


أنا الذي خَضَعَت روحي لمُعتَقدي

حمَلتُ رُوحي على كفّي، وسكّيني

ولذتُ بالله ،والقرآنُ يَدفعُني

نَحو الشهادةٍ يُرقيني و يَهديني

لكنْ وقعتُ أسيراّ بينَ شِرذٍمَةٍ

من الشواردِ إخوانِ الشياطين

أدمَت قُيودي شراييني وأورِدَتي

فما استكنتُ لنَذلٍ لا يُضاهيني

وما بكيتُ وقد أُلقِيتُ في قَفصٍ

بين القوارضِ فوقَ الماء والطّين


مهما حكَمتُم بأحكامٍ مُؤَبَّدةٍ 

عزمي حديدٌ وعدلُ الله يكفيني

لا يَقبلُ الذُّلّ مَن تأبى كرامَتُه

أن يُسترقّ ،فما شأنُ الفلسطيني

الأرضُ تأبى بأن تَخلو لمُغتَصِبٍ

والحُرّ يأبى بشرعِ الله والدين

ستُنبتُ الأرضُ أحراراً جَبابرةً

سيخرُجونَ منَ الزيتونِ والتين

فإن قَتلتُم أُلوفاً سوفَ تَتبَعُهم

من باطنِ الأرضِ آلافُ الملايين

لن يُسكِتَ السّجنُ صوتي لو نَزَفتُ دَماً

ولا السياطُ بِجِِلدي سوفَ تُنسِيني


لن أستكينَ لجلّادٍ يُساوِمُني

ولا الملايينُ والأموالُ تُغرينني

الموتُ أشرفُ مِن ذلٍّ ومَسكَنةٍ

لا يقبلُ العارَ إلا الخائنُ الدّونِي

السّجنُ مدرسةُ الأحرار ما بَرِحَت

يُديرُها مَلِكٌ بالكافِ والنون.

الصَّبرُ مُرشِدُها والجوعُ مُنقِذُها

والنّصرُ قانونُها دونَ القوانين

إنّي على أملٍ والله يَعصمُني

إنّي أرى النصرَ في كلّ الميادين.

**********************

عبد العزيز بشارات. أبو بكر/فلسطين.

بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.

18/4/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .