الخميس، 17 أبريل 2025

حين يغدو الغياب حضوراً بقلم الراقية رانيا عبد الله

 حين يغدو الغياب حضورًا


سيبقى المطرُ يُمسكُ بيدِك،

يُربتُ على كتفِك،

يُخبّئُ اسمي بينَ قطراته؛

ينزلُ عليك، كأنّهُ أنا،

دافئًا حينَ يبردُ الكلّ،

قاسيًا حينَ تشتاق.


النافذةُ التي كنتَ تغلقُها،

صارت تئنّ،

تهمسُ لك بشيءٍ يشبهُ صوتي.

الضوءُ الخافتُ... ظلّي.


في فنجانِ القهوة... مرارتي.

في رائحةِ الخبزِ... ذاكرتي.

وفي تجاعيدِ وسادتك، أحاديثي.


غبتُ،

لكنّي تركتُ لكَ خريطةً صغيرة:

على الورقِ... نبضي.

في الزوايا... لهفتي.

بينَ السطور... خوفي عليك.


سيتحوّل صيفُك بردًا،

والربيعُ رمادًا،

وسينمو على أبوابك شتاءٌ لا ينتهي.


هلّا أغلقتَ النافذة؟

فالريحُ، ما عادت ريحًا... بل أنا.


لكن لا تقلق،

فبينَ الغيابِ والبقاء... للحديثِ بقيّة.


بقلم /رانيا عبدالله

توقيت /١٢:٤٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .