أنا الملك.. الأمير.. السلطان.. الإمبراطور مع أني ابن الطين
===================================
في صحوة الاستغراق في تفكير الأعماق... أدركت أنني في الوضع الأفضل من ملوك ورؤساء وأمراء العصر.... و سلاطين وقياصرة وأكاسرة وأباطرة الزمن الذي أضحى ذكريات.... لأنني أملك مقومات وسمات لا يملكها المتمرغ في نعيم
وحرير وبريق وهيلمان ليس له العد ولا الحصر .
يكفيني وأنا ابن طين أصالة الأرض... أنني أسير.. أتنقل أجلس هنا وهناك تحت ظلال الشجر... وفوق مقاعد مرصوصة أمام النيل... أو على شط البحر لا حراسة من مخلوق مدجج بأقوى أسلحة العصر.. يحمل في جيبه جهاز استشعار
علي البعد... لأنني أثق في حراسة علوية.. تمحو تفاهات حراسات البشرية.
أخرج في أي الأوقات في الفجر... أو في غروب الشمس... أو في لهيب قيلولة الصيف.... أو مصاحبا لزمهرير وصقيع شتاء عاصف.
أجلس لحظات في مقهى أتناول كوبا من مشروبي الشاي المعشوق ... أو أدخل مطعما لأحمل ساندوتش الفول.. أو الطعمية.. لأ تناوله مع رقرقة النهر... أو صخب موج البحر
أسير فوق تراب سار فوقه الأب والجد.. وجد الجد.. لها رائحة استنشقها تتسلل إلى قلب يحمل كل العشق لأرض هي موطني وموطن كل من تسري في دمائه روح أصالة هي تاريخ هي فخر....
هل صدقتم ما قلت؟ أم أقسم مرحبا على ذلك بكل الوفاء والصدق؟ هل تصدقونني إذا قلت لكم أنا أعلى وأسمى وأغلى من الأسماء التي تبرق لحظات... لتختفي وتنسى
ولا تدخل في سجل ذكريات كان ياما كان..... مع أنني من التراب وللتراب وأتغذي من إنتاج طين الأرض... ويحق لي أن أفتخر وأصيح بأقصى حنجرة الصوت :
أنا أنا أنا الملك السلطان.. الأمير... الإمبراطور.. القيصر... لأنني لا أمد اليد إلا للرحمن الرحيم الذي أنا قوي به... أرفل في نعيمه... ورعايته... وانتظر يومي وأنا خاضع له وأرى في خضوعي له عزتي وشرفي وكرامتي.
بقلمي
عصمت أبو محمود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .