لا تكن سلّمًا...
يريدونك أداة صعود، سلّمًا صامتًا يُصعِدهم نحو القمّة،
يشترطون عليك الجمود، يطالبونك بالبقاء في الظل،
فأيُّ حركة منك قد تُسقط غرورهم المتضخّم.
وإن رفضت؟
أصبحتَ في نظرهم نكرة،
تُسحب من دفاترهم، وتُمحى من ذاكرتهم،
كأنك لم تكن سوى وهمٍ في طريقهم.
في هذا الزمان، لم يعد الصالح من يحمل النقاء،
بل من يحمل المصلحة لمن حوله.
إن كنت نافعًا، فأنت وليٌّ يُمجَّد،
وإن تعارضت مصالحك معهم،
صرتَ شيطانًا يُرجم بالجحود والنكران.
كم من قمةٍ بُنيت على ظهر الطيبين،
وكم من قلوبٍ خُنقت لأنها قالت "لا".
فلا تُساوم على كرامتك،
ولا ترضَ أن تكون سلّمًا لأحد.
اختر وحدتك على أن تكون وسيلة،
فالحُرّ يمشي وحيدًا،
لكنه يمشي مرفوع الرأس.
ربيعة عبابسة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .