شَهْدُ الكَلام
إنَّ المجالسَ في الزّمــانِ مُعَلِّمُ
والمرءُ من منهـــاجِها يَتَعَلَّمُ
مَنْ يلفظِ الأقوالَ دونَ تَفَكُّرٍ
يَلْقَ المهـــانَةَ ليسَ منها يَسْلَمُ
كم مِنْ كبيرٍ حَطَّ فيهِ لِســـانُهُ
وَعَلا الذي فــي فِطنَةٍ يَتَكَلَّمُ
ما كُلُّ مَنْ سَرَدَ الكلامَ مُحَدِّثٌ
أو كلُّ مَنْ حازَ المعــاجِمَ يَعَلَمُ
فإذا تَفَوَّهَتِ المجالسُ في سُدًى
فالصّمتُ يَعلو بالرّجالِ ويعظُمُ
لا تَحكِ بينَ النـّــاسِ دونَ دِرايَةٍ
فالثّغرُ قوسٌ والتّكَلُّمُ أَسْهُمُ
إنْ زَلَّ سَهْمُكَ لن ترى رَدًّا لَهُ
إلّا المَلامَةَ من رُدودٍ تُضْرَمُ
فَاحرص على قَوْلٍ إذا ما قُلْتَهُ
فالقولُ صَكٌّ للفَراسَةِ يُبْرَمُ
شَهْدُ الكلامِ بأنْ يكونَ بلاغَةً
"وعلى اللبيبِ من الإشارَةِ يَفْهَمُ"
أدهم النمريني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .