الخميس، 17 أكتوبر 2024

يا صور بقلم الراقي سليمان نزال

 يا صور 


يا صوْر ُ التي عرفتْ عن قلبي الكثيرا

يا ميناء لفظتي البرتقالية قرب النهر ِ و البساتين

استعانَ الصوت ُ الخاكي برائحة ِ البحر 

كي يرى المخيم َ وذاكرة جدتي الخضراء 

الجالسة إلى حديث الشهداء تحت أشجار التوت ِ و المواعيد

أطيلي المكوث بدم ِ الطفولة ِ الذاهب إلى معسكر الأشبال ِ في الرشيدية

يا أشواق الناظرين إلى الماء المقدس ِ بقرى الروح ِ و الأنساب

يا صورُ التي أخذتْ دربَ البداياتِ الفدائية من جبين القمر ِ المُشرد

أقيمي الحدّ على النسيان و مدّي جسرَ البسالة ِ بين الضلوع و الشواطىء الحارسة

كتبَ الأرجوانُ قصيدته الأولى على الصخور, فوجدت ُ الطيف الفادي في الميعاد , في ثانوية صور, مع الراحل الكبير الكبير

  أنا الذي نظرتُ إلى خيم ِ الجراح ِ المنصوبة فوق البرج الشمالي و الذكريات الصديقة

رأيت ُ إلى نجمة ٍ كانت تدلُّ الحواسَ على طريق الجهاد ِ و تضاريس الغضب

أخبرت ُ قصة َ الحُب ِّ الأولى عن دماء الشهداء ِ و أقمار الحقول السليبة

 أنا الذي طاردت ُ خطوط َ السرد ِ الكليم ِ في كفوف ِ جدتي و أبي و المسافات الجريحة

يا صور ُ التي شربت ْ من يدي عصافيرها فوق التلال ِ العاشقة

ماذا تقول سفائن ُ الشوق ِ عن حرب الإبادة ِ المكررة ؟

أعدت ُ الوقت َ إلى العمر ِ الآخر كي أبصر َ الرشقات دفعة دفعة

ترسم ُ خرائط َ خروج الغاصبين من أرض ِ المرابطين في لبنان و فلسطين و الجولان

أطيلي الوقوف بوجوه ِ المرتدين أيتها الصليات المبجلة  

أعيدي أسماء الورد و الأشجار و الينابيع و البيوت إلى أصل المفردات الباسقة

كجبال ِ الكرمل و عامل و قاسيون و نابلس و القدس الشريف

يا صور التي صمدتْ بوجه الإسكندر المقدوني لن يمر الغزاة 

بيديك يا حبيبتي تنسجين أثواب َ العشق ِ و الضوء و الحياة

لن يمر الغزاة ..ما زال للنهر ِ الباسل قاموس الخصوبة و الرد والدفقات

يا برج صحوتي بين نراجس زهرة و سعاد..ما زلت ُ أمسك ُ غيمة َ الشعرِ بيد ٍ غير مرتعشة

استعان َ الحرف ُ اللوزي بجذر أشجار ِ الزيتون و اليقظة المحاربة

و لي َ غزالة تقرأ الكلمات عيناها و تتحدثان عن الحرية ِ و رسائل الهدهد و زوال الكيان

ماذا قالت الأشداء ُ للبوح البنفسجي و طريقة طهو الشورباء على نار الترقب والغيرة !!

أنا في صور يا أيها الوله الزنبقي , أعانق ُ سيرة َ الأبطال ِ و أزودُ ذاكرة َ القبطان بمياه الحكمة ِ و النفير

لن يمر الغزاة يا غزة المآثر و الملاحم و تجليات الرفعة والتكوين و الكمائن المتقنة

يا صور التي تركت ْ في قلبي الكثير الكثير

إنما القول للساحات...لن يمر الطغاة, لن تمر عناكب السكوت ِ الرمادي ..ما زال للصقر ِ أسراب و أسرار و نيران مُبصرة


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .