* حنجرةُ المستحيلِ..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
السّماءُ تمطرُ الجوعَ
والأرضُ تفيضُ بالقتلى
والبحرُ يأكلُ المشرّدينَ
والدّروبُ تخطفُ المارةَ
والبيوتُ فتحتْ أبوابَها للدّمارِ
والناسُ منتفخون بالموتِ
ورّمهمُ الخذلانُ
وبطشتْ بقلوبِهِمُ الفاجعةُ
الرّيحُ شمّرتْ عن ساعدَيها للحرائقِ
والوردُ يمضغُ الشّوكَ
والفراشاتُ تجترُّ دمعَها
والأفقُ يطفحُ بالاستغاثاتِ
والصّدى مقطوعُ الوريدِ
تتهافتُ الأكفانُ
والجثثُ تمتطي الصّرخاتِ
سدّت أذنَيها عن شهوةِ المقابرِ
تقاومُ ما استطاعتْ
لتصدَّ وحشيّةَ ما أثمرتْـهُ الحضاراتُ
وما أنتجتْـهُ أيادي الحقدِ
وأناشيدُ العبوديّةِ في أروقةِ الأممِ
وأورقَ الذُّلُّ فوقَ عروشِ الأقزامِ
وأنصارِ الرّذيلةِ العالميّةِ
طفلٌ من غـzةَ هاجمتْـهُ الدّنيا
(أmـريكا) أغلقتْ عليهِ التّنفسَ
(وإsـرائيل) تعتزمُ انتزاعَ صلابتِهِ
وكسرَ شوكةِ تاريخِهِ
والعربانُ يسعونَ لطمرِ صورتِـهِ
والفتى يوزّعُ جوعَهُ على الأشجارِ
فتثمرُ طوفان الانْتصارِ
تمجدُهُ حنجرةُ المستحيلِ
فليسَ عيباً أن يطيعَ الكلبُ صاحبَـهُ
ولا يُلامُ العبدُ
إن أطاعَ أوامرَ مولاهُ
لكن يخطئُ مَن لا يسمّي
فلـsـطينَ
كرامةَ العرب.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .