ماذا أقول...؟!
محمد حسام الدين دويدري
-----------------
ثارَتْ بقلبيَ أفكارٌ وأسرارُ=واستَبسَلَتْ صورٌ ظمأى وأشعارُ
ورُحتُ أنثرُ وَردَ الأمنياتِ, عسى=تََثرَى وتصفوَ أيّامٌ وأقدار
ألفيتُ نبضيَ يَمضي في تَوَقُّّدِهِ=يَشدو بِحُبِّ ترابٍ لَفَّهُ الغارُ
في عِشقِهِ كُتِبَتْ أحلى قَصائدُنا=وغرّدَت بِشَذا الإصباحِ أطيارُ
لكنّها انكفأتْ تَحسو مَوَاجِعَها=وقد رَأَتْ جنباتِ الحُبّ تَنهارُ
لِتَنتَشي زُمَرُ الأشواكِ, تملؤ ما=أضحى يُعَربِدُ حتى انهارَتِ الدارُ
كَمْ أسكَرَت دَمَنا الأحلامُ, وارتَفَعَتْ=في الأفقِ تُبرقُ أسمالٌ وأفكارُ
كنّا نصوغ لفافاتٍ نعلّقها=وتزدهي بظلام الليل أنوار
فيها نصوغ شعاراتٍ تعلّلنا=بالأمنياتِ, وحلوَ القولِ نختار
لكنّها اهترأت بين الهواء ولم=نعمل بها فهوتْ يذرو بها العارُ
صرنا كمن حمل الأسفار منتشياً=بما لديه وقد أعياه إهدار
والمقت يَكُبُرُ بين القائلين بلا=فعلٍ يؤكده عزمٌ وإصرارُ
* * *
ماذا أقول...؟!, وقد فاضت مواجعنا=وأقفرت مُدُنٌ, واستشرت النارُ
ماذا اقول..؟, وقد أمست مَسَاكِبُنا=مكامنَ الشوكِ تدمي وجه من سارُوا
أنّى اتّجهتُ أرى الأطلال في زمنٍ=أزرى بنبض قلوب غالها الثارُ
فأمحَلَتْ وغَدَتْ كالقَفرِ خاوِيَةً=كأنَّها بِثَرى الأطلالِ أحجارُ
..........................
الأربعاء 16 / 03 / 2016
من مجموعة: بوارق الانتظار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .