( وانقشعت غيمَتي)
-------------
فوقي على مرأى الزمان سحابةٌ
أحمالها - في كل عام موسمي
------------
في قلبها الليلُ البهيمُ يلفُّني
والطّوق من لون الجمارِ موشَّمِ
-----------
هذا السواد - تخلّفي وتخاذلي
والأحمر القاني بخار من دمي
-----------
وبِسحب هذا العام كل غيومه
وبما أتى الطوفان كل مواسمي
*******
إن طوَّحت منها رياح - أمطرت
غيثا على ريح السموم - محرّمِ
----------
أو أحجمت عن سوْقها وتعففت
حسمَ الأمورَ على المدار منَجٍِمِ
----------
ضاق السحاب بثقلها فتعجّلت
كي تُخْصبَ الأرض الظميئة بالدم
---------
وعلى صهيل البرق تفرغ ماءها
وتجرُّ ذيلا مظلما للمأتمِ
----------
وإذا غيوم أكملت أدوارها
هجعوا قليلا لاقتسام المغنمِ
----------
والصيف يمكث ريثما ننسى الشتا
ونقدِّر الأعباء قدرَ المغرمِ
-----------
وعلى خيوط الشمس يصعد كرّةً
دمنا - بخارا في سماء معتمِ
----------
وأنا أراه وأستحثُّ لغوثه
قرعا بأسياف الحروف على فمي
********
هذا الفصيل من القرود تصهينوا
زعموا التصهين ملّةً للمنتمي
------------
هذا الفصيل من القرود تقافزوا
دون اعتبار لاستباحة محرمي
----------
ظنوا بأني قد ذهبت ولم أعد
وتجاهلوا نذرا بساحة مقدمي
----------
سيرونَ في كل الغيوم دماءهم
وسيندمون وليت ساعة مندمِ
-------------------------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .