* قواربُ الموتِ .. *
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين .
... وكانَ للبحارِ حصَصٌ مجزيةٌ منَّا
لم تشبَعِ الأسماكُ قطُّ
كما شبِعتْ بتاريخِ غربتِنا الميّتةِ
ذاقتْ دمَنا فاستعذبَتْ طعمَ صرختِنا
نهشَتْ أمانينا السَّابحَةَ
وكان لحمُنا يضيءُ لها الموجَ
عضَّتِ استغاثاتِ أطفالِنا
ابتلعتْ غريزةَ الأمومةِ
عند نسائِنا
وقضمتْ ندَمَ شبابِنا
كانتِ الأمواجُ تدُكُّ اللُّهاثَ
تُزمجِرُ على الأنينِ
تصطادُ الخلجاتِ
وتمزِّقُ نبضَ القلوبِ الهاربَ
القارَبُ يمضي وحيداً
إلَّا منْ قبطانِهِ
رمى ثقلَهُ بالبحرِ
وصارَ يُمازحُ النقودَ التي نالَها
من عرقِ الغرقى
وكان الليلُ يتستَّرُ على الجريمةِ
حين استقبلتِ الشواطئُ
الجثثَ الحالمةَ
بحياةٍ أجملَ
وبلادٍ يعمِّرُ فيها الأمانُ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول
الخميس، 6 أكتوبر 2022
* قواربُ الموتِ .. * أحاسيس : مصطفى الحاج حسين .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليل اليقين بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي
ليل اليقين لُغةُ الروحِ تفتحُ بابَها حين أختارُ دربي، فأمشي على يقينٍ يزهرُ في قلبي ويكتملُ الجمالُ لُطفُ القدرِ يهبطُ عليّ كندى الفجرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .