الجمعة، 3 يوليو 2020

يُوسُفُ النَّوَى ))بقلم رضا الهاشمي

(( يُوسُفُ النَّوَى ))

حَبِيْبَةُ قَلْبِي تُثْقِلُ القَلْبَ بِالرَّشْقِ
بِأَنْبَالِ لَحْظٍ مَرَّ كَالطَّيْرِ فِي الأُفْقِ

أَطَلَّتْ عَلَى وَادِي الفُؤَادِ فَأَيْنَعَتْ
لَهَا زَهْرَةُ الحُبِّ الشَذَيَّةِ بِالعِشْقِ

تَلَجْلَجْتُ فِي نُطْقِي إِذَا مَا وَصَفْتُهَا
هِي الشَّمْسُ مَاذَا إِنْ تَلَجْلَجْتُ فِي نُطْقِي

تَرَبَّتْ عَلَى هَدْيٍ وَ عَاشَتْ مَعَ البَهَا
فَزَانَتْ وَ زَانَ الحُسْنُ بِالخُلْقِ وَ الخَلْقِ

بِعُمْقِ الهَوَى غَاصَتْ سَفِينَةُ خَافِقِي
فَمَنْ يُخْرِجُ الخَفَّاقَ إِذْ غَاصَ فِي العُمْقِ

وَأَجْمَلُ مِنْ شِمْسِ الضُّحَى غَادَةُ الحَشَا
هُنَالِكَ فَرْقٌ يَاهِ مِنْ ذَلِكَ الفَرْقِ

نَقِيَّةُ وَجْهٍ مِثْلَ أَنْقَى سَحَابَةٍ
إِذَا أَخْرَجَتْ مِنْ جَوْفِهَا صَافِيَ الوَدْقِ

فَحِينَ الْتَقَيْنَا خَالَطَ الرِّيقُ رِيقَهَا
وَمَا زَالَ لِي رِيقٌ مِنَ الرِّيقِ فِي حَلْقِي

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَوْقَ الجَبِينِ غَمَامَةٌ
لِمَا شَعَّ ضَوْءُ الوَجْنَتَيْنِ كَمَا البَرْقِ؟

فَشَوْقِي كَنَارٍ دَمْعُ عَيْنِي وَقُودُهَا
عَجِبْتُ لِمَاءٍ زَادَ مِنْ حُرْقَةِ الشَّوْقِ

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ شِرْيَانِ قَلْبِي فَمَنْ إِذًا؟
يَصُبُّ دِمَاءَ العِشْقِ فِي دَاخِلَ العِرْقِ

فَمَنْ هِي شَمَالُ الرُّوحِ؟ مَنْ هِي جَنُوبُهَا؟
وَمَنْ هِي جَمَالُ الوِدِّ فِي الغَرْبِ وَ الشَّرْقِ؟

فَغَابَتْ وَلَمْ تَبْقَ الدُّمُوعُ بِمُقْلَتِي
جَرَتْ تُشْبِهُ الأَنْهَارَ فِي الجَرْيِ وَالدَّفْقِ

فَأَلْقِي قَمِيصَ الوَصْلِ يَا يُوسُفَ النَّوَى
عَلَى وَجْهِ يَعْقُوبِ الصَّبَابَاتِ فَلْتُلْقِي

رضا الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .