السبت، 4 يوليو 2020

(( تَكَاثَرَ ذَنْبُنَا ))رضا الهاشمي

(( تَكَاثَرَ ذَنْبُنَا ))

تَكَاثَرَ ذَنْبُنَا حَتَّى بَكَيْنَا
وَنَاجَيْنَا إِلَهَ العَالَمِينَا

وَقُلْنَا يَا إِلَهَ النَّاسِ فَاعْفُوا
عَنِ العَاصِينَ وَاغْفِرْ مَا عَصِيْنَا

تَكَالَبَتِ الذُّنُوبُ فَمَا صَبِرْنَا
فَأَصْبَحْنَا لِنُورِكَ سَاجِدِينَا

فَأَذْنَبْنَا وَ غَرَّتْنَا المَعَاصِي
وَمَا كُنَّا لِدِينِكَ مُخْلِصِينَا

فَحَرِّمْنَا عَلَى نَارٍ تَلَظَّى
فَلَا بِتْنَا بِنَارِكَ مُحْرَقِينَا

عَصَيْنَا رَبَّنَا وَاليَوْمَ جِئْنَا
لِأَمْرِ إِلَهَ طَهَ طَائِعِينَا

أَلَا يَا رَبَّ آَدَمَ تُبْ عَلَيْنَا
وَكُنْ لَنَا فِي إِنَابَتِنَا مُعِينَا

فَأَغْوَتْنَا الحَيَاةُ بِكُلِّ دَرْبٍ
مَشَيْنَا وَالمَعَاصِيَ تَائِهِينَا

بَعُدْنَا عَنْكَ عُصْيَانًا فَضِعْنَا
وَصِرْنَا فِي اللَّيَالِيَ مُظْلِمِينَا

ظَلَمْنَا الرُّوحَ فِينَا حَيْثُ أَنَّا
جَحِدْنَاهَا فَصِرْنَا ظَالِمِينَا

وَلَمْ نُدْرِكْ عَطَايَا اللهِ حَتَّى
بَخَسْنَا نِعْمَةَ المُعْطِي عَلَيْنَا

فَشَاهِدْ يَا إِلَاهَ الكَوْنِ دَمْعًا
تَهَاطَلَ مِنْ عُيُونِ المُذْنِبِينَا

وَأَلْبِسْنَا بِيَوْمِ الحَشْرِ عَفْوًا
فَأَنْتَ اللهُ خَيْرُ الرَّاحِمِينَا

أَلَا يَا مَنْ جَعَلْتَ النَّارَ بَرْدًا
وَفِي بَدْرٍ نَصَرْتَ المُسْلِمِينَا

أَلَا ثَبِّتْ قُلُوباً يَوْمَ نَغْدُو
سُكَارَى مِنْ عَذَابِكَ ذَاهِلِينَا

بِيَوْمٍ تُنْشَرُ الأَعْمَالُ فِيْهِ
وَنَعْجَزُ أَنْ نَكُونَ الكَاذِبِينَا

فَيَوْمَ الحَشْرِ يَوْمٌ فِيْهِ حَتْمًا
يَفُوزُ بِهِ الهُدَاةُ المُؤْمِنِينَا

وَيَخْسَرُ كُلَّ أَفَّاكٍ كَفُورٍ
وَيَخْسَرُ فِيْهِ كُلُّ المُشْرِكِينَا

فَأَحْنَيْنَا الرُّؤُوسَ غَدَاةَ تُبْنَا
فَصِرْنَا مُذْعِنِينَ وَ مُهْطِعِينَا

أَلَا يَا رَبَّنَا قَوِّمْ وَ أَصْلِحْ
لَنَا فِي أَمْرِنَا دُنْْيَا وَ دِيْنَا

وَأَلْبِسْنَا مِنَ الحَسَنَاتِ ثَوْبًا
عَلَيْهِ مِنَ اللَّطَائِفِ يَاسَمِينَا

مَلَأْنَا البَرَّ عِصْيَانًا فَضَاقَتْ
بِنَا البَطْحَاءُ ذَرْعًا وَابْتُلِينَا

فَأَبْحَرْنَا إِلَى غُفْرَانِ رَبّ ٍ
وَكَانَ هُدَى الإِلَهِ لَنَا سَفِينَا

وَأَنْفُسَنَا ظَلَمْنَا يَا إِلَهً
تَخُرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا

رضا الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .