الجمعة، 10 أبريل 2026

سمو الحرف بقلم الراقي صالح الحصيني النوبي

 عنوان القصيدة: . ( سُموُّ الحروف)


البحر: الكامل

القافية: الميم المضمومة (مُ)


لِلضَّادِ فِي أُفُقِ البَيَانِ مَهَابَةٌ

وَبِسِحْرِهَا سِرُّ الخُلُودِ يُتَرْجَمُ


سَطَعَ البَيَانُ وَفِي القَرِيحَةِ أَنْجُمٌ

تَهْدِي الدُّرُوبَ وَكُلُّ لَفْظٍ مُلْهِمُ


وَتَرَنَّمَتْ فِي وَاحَةِ الحَرْفِ الَّتِي

بِنَمَائِهَا أَسْرَارُهَا تَتَنَظَّمُ


يَا وَاحَةَ الحَرْفِ الَّتِي بِضِيَائِهَا

سَمَتِ القَوَافِي وَاسْتَنارَ الأَعْجَمُ


أَعْلَيْتِ شَأْنَ الضَّادِ حَتَّى أَصْبَحَتْ

فِي كُلِّ أُفْقٍ لِلعُلَا تَتَقَدَّمُ


جِئْنَا نُسَابِقُ بِالقَوَافِي عِزَّةً

وَبِنَبْضِنَا صِدْقُ المَشَاعِرِ يُرْسَمُ


نَسْجُ القَصِيدِ إِذَا اسْتَقَامَ وِزَانُهُ

عَذْبُ المَعَانِي فِي الحُرُوفِ مُحْكَمُ


وَالشِّعْرُ إِنْ صَدَقَتْ مَعَانِيهِ قَدْ سَمَا

حَتَّى يُعَانِقَ فِي السَّمَاءِ وَيُكْرَمُ


نَمْضِي عَلَى نَهْجِ الفَصَاحَةِ دَائِمًا

وَبِهَا المَعَالِي فِي البَيَانِ تُقْسَمُ


لِلشِّعْرِ فِي أَرْوَاحِنَا نَبْضٌ زَكَا

وَبِهِ الهُوِيَّاتُ الكِرَامُ تُكَرَّمُ


يَا مَنْ رَعَى صَرْحَ الإِبْدَاعِ بِحِكْمَةٍ

بِكُمُ المَعَالِي فِي الزَّمَانِ تُعَلَّمُ


لَكُمُ التَّحِيَّةُ مَا ارْتَقَى حَرْفٌ بِهِ

نُورُ الحَضَارَةِ فِي البِلادِ يُقَدَّمُ


وَالْخَيْرُ يَبْقَى فِي السُّطُورِ مُخَلَّدًا

مَا دَامَ فِي قَلْبِ الأَبِيِّ يُخَيَّمُ


هَذِي قَصِيدَةُ خَافِقِي يَرْقَى بِهَا

نَحْوَ المَعَالِي، وَالطُّمُوحُ مُعَظَّمُ


بقلم: 

البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني النوبي

الأربعاء، 8 أبريل 2026م

حنين وأشواق بقلم الراقي حسن عيسى

 حنين وأشواق


سأكتبك قصيدة بكل أحاسيسي

ومشاعري.

فأنفاسك عطر يفوح كأزهار الياسمين

نظرات عينيك نور من القمر

بصيرتك تخترق كل أحاسيسي

 وكينونتي.

 نبضات قلبي تعزفك على

أوتار الشوق فينبعث منها

حنان ونفحات تداعب أجفانك

كما رياح الصباح على شرفتي

ويرتسم ظلك على فنجان قهوتي

بلون قرمزي

 كأن شعاع الشمس

 ورياح الصبا تداعب أزهار الخزاما

 لينثر عطرها على جسدك

فتتعطرين لي أنا وحدي

أنانيٌ أنا 

بحبك وراهب لا أكتب

أشعاري إلا لك أنت وحدك 

صومعتي أنت وعشقي

من رفرفات جفنيك أكتب أشعاري

وعلى همسات شفتيك تعزفينها

صبا في لحظات عناقنا 

فتنهمر أشواقنا 

وتغتسل قلوبنا 

وتعصف آهات الأشتياق

هناك نكتب أشعارنا

بنظرات العيون المشبعة

بالحنين 

وتترادف العبرات بين جفنيك

وترسم كحلتك ظلي

على خديك

فأرسمك لوحة تخلد

ذكرى اللقاء

الأبدي بيننا

وخلفك القمر

مرآت العاشقين...!


  حسن...عيسى

     سورية

مواجع العروبة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مَواجعُ العروبة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


الأرضُ في نَكَدٍ يا أمَّة الدِّينِ 1


فهلْ تُفيدُ دموع ٌفي الدَّواوينِ


القدسُ أمنيةٌ ثكلى يُحاصِرُها


تَيْهُ العروبةِ في زَيْفِ النَّياشِينِ


فالجرحُ يَنزفُ آمالاً مُسيَّبةً


والداءُ جُرعتُه سُمُّ الثَّعابينِ


والرَّهطُ يُثمِلُها في وَضْعِها قُبَلاً


تُوهِي البقاءَ كطعنٍ بالسَّكاكينِ


أوَّاهُ أوَّاهُ مافي القوم من أملٍ


كلُّ المواجعِ من غيِّ السَّلاطينِ


لقد نَسينا مذاقَ العزِّ من أمَدٍ


صِرنا نتيه ُعلى دَربِ المَجانينِ


فالذُّلُّ يَمضغُنا في كلِّ زاويةٍ


قد صارَ مُحتجِزاً كلَّ العناوينِ


الجهلُ والغِلُّ والأهواءُ آيتُنا


نَربُو ونشمُخُ في تلك المَيادينِ


أين الكرامة ُ؟ أين النُّور يا أسفي؟


أين العقيدة ُفي عصر الشَّياطين؟ِ


أينَ العلومُ التي أعْلتْ مآثرنا؟


أم دكَّ من نَكَلُوا تلك المضامينِ؟


انظرْ ففي وطن الإسلام كارثةٌ


الظُّلمُ يَعْصفُ عَصْفاً بالمساكينِ


يُهجَّرونَ من الأوطانِ في صَلَفٍ


ويُذبحونَ جِهارًا كالقرابينِ


والمسلمونَ على جُرْفِ الهوان غَدَوْا


يَسعونَ في عَبَثٍ مثل السَّعادينِ


لو كانَ يَجمعهمْ حَقًّا رِباطُ هُدَى


لفاضَ جانبهمْ مثل البَراكينِ


فالله ينصرُ من يرنو بِعزَّتهِ


إلى المنازلِ في أرض الرَّياحينِ


الكونُ لله يمحو الكفرَ في مَهَلٍ


بالدَّهرِ يُبطلُ إفسادَ المَلاعينِ


***


هوامش:


يا امة الدين : الدين الحقيقي هو الاسلام (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ

صبرا بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 صبراً

******

صبراً بيروتُ

وما يجري 

من قصفٍ همجيٍّ 

صبرتْ لجراحٍ

ودماءٍ

وشهداءٍ

أضحوا أنواراً

في علا الأفلاكِ 

كمْ من شهيدٍ؟! 

وأشهره 

بعدَ أصابعي 

تقطعتْ أشلاؤُهُ

كمْ من يتيمٍ؟! 

غدا للجوعِ والبرد 

قتلوا الطفولةَ 

والشّبابَ 

تحتَ الركامِ 

واليبابِ 

وصواريخِ الغدرِ 

وانفجارٍ

وبارودٍ ونار 

على يدِّ الغدّار 

صبراً بيروتُ 

كما غزةَ 

وشموخِ الأنفةِ 

والعزةِ

كشموخِ جبالِكِ 

والأرز 

ورجالُ اللّهِ 

بساحِ المجدِ 

سيوفُ الحقِّ 

وعينُ الثأرِ 

لها العنوانُ

صبراً بيروتُ 

فجراحُكِ تؤلمُني

وبكاءُ ثكالى 

القتلِ 

سيكونُ وبالاً 

ونداءً

لضميرِ الكونِ 

وأهلِ العدلِ 

والوعدِ الصادقِ 

في الميدان 

**************

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية_ سورية.

صرخة وطن بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( صرخة وطن ))

أنا الذي سكت سنين.....

فتراكم في صدري....

جبالا من رماد....

 و الآن :

انفجرت كالبركان.....

ليس غضبا.... بل تعبا...

أرى أطفالي يحلمون ...

بأرغفة من نور...

وأمهات يغسلن جراح الصباح...

بدموع المساء....

ياسادة الصمت المريع...

صوتي ليس نشازا...

بل نبض أرض نزفت حناياها...

دمي يكتب على الأسوار...

لن أموت....

وحروفه نار ترسم فجرا...

فجرا يليق بجثتي التي لم تدفن....

أصرخ بصوت مجلجل....

لست خريطة تمزقها الرياح...

لست رقما في دفتر الجوع...

أنا شجرة تمتد جذورها ....

تحت صمت المقابر..

فوق حجارة الذل يزهر عنادا...

هل تسمعون ...؟!!!

سكينتي التي رافقتموها إلى المقبرة...

عادت الليلة طفلاً يبكي بأعلى صوته:

وطن... وطن... وطن ....

فاهتز في قلبي جدار طويل...

من ياسمين وسيوف...

................

الشاعر:

محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

10/4/2026

همس القلب في الهجران بقلم الراقي سعيد داود

 ✨ همس القلب في الهجران ✨


╔════════════════════════════╗

مالي من قلبي يأمرني ويقتلني

وأبكي وأنت تعلم ما كان من ألم

تبا يا قلبي من لي سواهم يؤلمني

وأنت مسجون بين الضلوع كلم

╚════════════════════════════╝


╔════════════════════════════╗

والعمر يمشي والأحاسيس كدر

أعانق الدهر والدمع ينهمر

يا ربي مالي ذنب بأحزاني

والقلب يشكو هواك ينتظر

╚════════════════════════════╝


╔════════════════════════════╗

أنا الحيران في الهجران متيم

ويهفو له القلب والخاطر ينكسر

لولا حيائي في الوصال والثنا

لهجرت روحي في الكرى ومنامي

╚════════════════════════════╝


╔════════════════════════════╗

أشعلت قلبًا في صباك وليتني

لوصلك لي ما عرفت غرامي

كيف لي يا قلب بعدك من جفا!

وشوقي يطفو فوق الضلوع هيامي

╚════════════════════════════╝

👉 ✒️ سعيد داود

حيرة الأنا بقلم الراقي السيد الخشين

 حيرة الأنا


أما أنا فلا زلت أنا  

وقد كان اسمي 

يتردد لمن كان 

يبحث عني 

في أيام الصفاء 

فلا شيء يبقى 

في زمن الغرباء 

وبقيت أسيرا بكل عناء 

في منحدرات وتعثر الخطى 

توقفت قليلا لأرى 

ماذا يكون هناك 

بعيدا عن نجوم السماء 

وهل لي أن أقطف 

ورد الفضاء 

وأعود لأجد مزهريتي 

جف منها الماء 

قلت سأعود إلى أنا 

وأنسى الماضي 

وأكتفي بواقع أمري 

لتنتهي معاناتي 

من ظن وكبرياء


       السيد الخشين 

       القيروان تونس

ثمة أشياء لا تقاس بحجمها بقلم الراقي عاشور مرواني

 ثَمَّةَ أشياءُ لا تُقاسُ بحجمِها،

 بل بما تُشعِلُه فينا من دهشة.

هذا النصُّ محاولةٌ للإصغاء إلى المعنى

حين يختبئُ في أصغرِ الأشياء،

وإلى السماءِ

حين تعبرُ من ثُقبٍ

وتستقرُّ في عين.


** الثُّقبُ الذي نَسِيَ أن يكونَ صغيرًا **

** بقلم: عاشور مرواني **


في البدءِ

لم تكنِ الإبرةُ تفكّرُ في الخيط،

كانتْ مجرّدَ إصبعٍ معدنيٍّ

يشيرُ إلى خللٍ

في ثوبِ الوجود.

ثم جاء الثُّقبُ،

لا كفجوةٍ،

بل كفكرةٍ ضاقتْ

فاستدارت.


ومنذ ذلك الحين

صار العالمُ كلُّه

يحاولُ أن يتذكّر

كيف يمكنُ للفراغِ

أن يكونَ أكثرَ امتلاءً

من الحجر.


أنحني عليه،

لا لأنّي صغيرٌ،

بل لأنَّ الرؤيةَ

لها هيئةُ الانكسار.

أضعُ عيني فيه،

فتقعُ السماءُ من علوِّها

مثلَ ثمرةٍ

نضجتْ فجأةً

في رأسِ الضوء.


أرى السمواتِ

وهي تطوي أجنحتَها

كي تدخلَ من فتحةٍ

لا تكفي حتى

لعبورِ نملةٍ من شكّ.


وأضحكُ:

كم كانتِ المجرّاتُ متكبّرةً

حين ظنّتْ

أنّها تحتاجُ كلَّ هذا الاتساع

لكي تُرى.


الكلُّ؟

مجرّدُ حيوانٍ بريٍّ

ينامُ داخلَ الجزء.

والجزءُ؟

سكينٌ من شفافيّةٍ

يشقُّ بطنَ المعنى

ويُخرجُ منه

قطعَ برقٍ دافئة.


لهذا

حين تبكي العينُ

لا أسألُ: مَن أحزنها؟

بل أسألُ:

أيُّ برقٍ

لم يجدْ سماءً تكفيه

فاختبأَ في الماء؟

الدمعةُ ليستْ سائلةً كما نظنُّ،

إنّها سماءٌ

تخلّتْ عن كبريائِها

كي تمرَّ

على خدِّ إنسان.


والعينُ ليستْ عضوًا،

إنّها كائنٌ

كلّما ضاقَ منفذُه

اتّسعَ خرابُهُ الجميل.


أنظرُ من الثُّقب،

فأرى ما لا يُحتملُ:

الريحَ وهي تتدرّبُ

على أن تصيرَ همسةً،

والبحرَ وهو يختصرُ نفسَه

في طعمِ الملح،

والنارَ وهي تجمعُ شظاياها

لتدخلَ عودَ ثقاب،

واللهفةَ

وهي تنامُ كقطةٍ مضيئةٍ

في زاويةِ قلب.


أيُّ معماريٍّ هذا

الذي بنى الأكوانَ

على طريقةِ الأسرار:

واجهةٌ هائلة،

ومدخلٌ لا يُرى؟

أنا، منذ رأيتُ ذلك،

لم أعُد أصدّقُ الأحجام.


الكبيرُ قناعٌ،

والصغيرُ اعتراف.

الأبوابُ الواسعةُ

تليقُ بالضجيج،

أمّا المعاني العظمى

فتفضّلُ أن تدخلَ

مثلَ لصوصٍ من نورٍ

من شقوقِنا الدقيقة.


لهذا

لا أريدُ من العالمِ

مزيدًا من النوافذ.

يكفيني ثُقبٌ واحدٌ

أطلُّ منه

على ما لا يُطلُّ عليه أحد.


في النهايةِ

لم أفهمِ الإبرةَ،

لكنّي فهمتُ شيئًا أخطرَ:

أنَّ الكون

ليس ما نراه كبيرًا،

بل ما ينجحُ

في الاختباء كاملًا

داخلَ ما لا نكادُ نراه.


وأنَّ الثُّقبَ،

حين يُخلِصُ لفكرتِه،

يصيرُ بابًا

تدخلُ منه

الدهشةُ حفاةً.

غسق الجمعة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 


 

بقلم محمد عمرعثمان

       كركوكي

غسق الجمعة


شهقةٌ 

من ضوءِ الغسق

تتدلّى على أبواب الجمعة،

تبتسم لروحِنا كأنها بشارةُ 

دفءٍ يحضن النهار 

قبل أن يفتح 

عينيه.


يدٌ من 

الغيب تلوّح لنا

وتقلب نوتاتِ الكون

برتمٍ يشبه حنين الروح

حين تعود إلى أصلها، كأن 

الملائكة تعدّل مقام 

الضوء ليوافق 

نبضنا.


ثم يهطل 

المطر— لا على 

الأرض فقط، بل على 

نوافذ القلب، يغسل سوادَ 

الظنون، ويطفئ غبار الغيبة،

ويتركنا طريّين كأننا 

خرجنا للتو من 

رحم الدعاء.


وفي حضرة 

الجمعة ينكسر قيدُ 

الزمن، ونفلت من شركِ 

الأيام، نحلق فوق المدى

خفافًا كأننا أسرارٌ

تتوضّأ بالنور.


نمدّ أرواحنا

على سجادة الضوء،

نصلّي بلا صوت، نرتجف 

بلا خوف، ونتر

ك للسماء أن 

تكمل ما بدأته النار

في صدورنا.

في زحمة الحروف بقلم الراقية مروة الوكيل

 في زحمة الحروف 

رأيتها تقف على حافة السطر

بين سكناتها وهمساتها

ظلت تداعب أوراق الصمت

على رفيف الأقحوان نداها

زخرف حروف اسمها فوق

تذكار النهار فنثر ضياها 

ببسمة ودمعة بفرح وحزن

لقد دقت بين ضلوعها أجراس

الهوى 

والقلب قد فتح كل أبوابه

لم يكن سهما طائشا ليخطئه

بل تعرف على بصماته فأصبح

له أمنا وملاذا

ياساكبي الماء في فم القصيد 

من الظمأ

بقربك تقبض الكلمات على جمر

الأشواق تحترق

وبالبعد يفقدها الحياة فتدثرها

حفنات الرماد

ليسير فتيل الشوق بين سكناتها 

فحين تضع النقاط تقطر على 

حقل من اللغم

يامن تسبق الأيام بعجلها

فتدور حول الحروف لتخلخل

وقوفها 

وترسل يد العزم لتجدد ٱمالها

في السعي للوصول لأهدافها 

كلما سكنت وظنت انها 

ملكت شيئا منك 

حرمتها وأغلقت أبوابك 

لتبدأ الطواف حول محرابك

وحينما تجهد وتنطفيء

فتهب فاتحاً أبوابك 

وتطبطب بيد الحنين

وبسمة من الرفق واللين

لتخبرها انك بجوارها

ليطمئن قلبها

ماذا لو أصابها الغرور

فهزمتها بكبريائك

فاستبدلت هزيمتها 

بهزيمتك

ماذا لو أصبت بنحت 

الصخور فطوعتها

ولانت لها فانتصرت 

فأخذت من نجاحها

نجاحا لك

ماذا عنك أيها الباقي

دون سبب غير هواها

انت المدار والدار والفلك

في حضنك لاذ الحرف 

ومن دونك هلك

بقلمي مروة الوكيل

أين القصيدة بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 أين القصيدة 


يأتونَ

من زيفِ الحروفِ

بلا دمٍ في النبضِ…

لا وَتَرٌ يُغنّي في القصيدةْ

يذرونَ في ليلِ الكلامِ

فتاتَ لفظٍ باردٍ

ويقولُ قائلُهم:

هنا وُلِدَتْ قصيدةْ!

لكنّها…

خرساءُ، لا شمسٌ تُرى في صدرِها

لا رعشةٌ تُبكي المعاني أو تُعيدُ لها الولادةْ

يا هؤلاءِ…

الشعرُ ليسَ تكدُّسَ الكلماتِ

ليسَ هروبَ المعجمِ المهجورِ

من ورقٍ إلى ورقٍ…

ولا رصفَ العباراتِ الشريدةْ

الشعرُ نارُ القلبِ

إن نطقتْ، تكسَّرَ في مداها الصمتُ

وانفجرتْ ينابيعُ الرؤى المتجددةْ

ماذا فعلتم بالشعور؟

سلبتموهُ نداءَهُ

ورميتموهُ على الأرصفةِ البعيدةْ

تقرضونَ العَروضَ

كما الجرذانُ

حين تمرُّ في ليلِ الخرابِ

على الصحيفةْ

لا تفقهونَ سوى القَرضِ

والأثرُ المشوَّهُ في القصيدةْ!

أينَ الموسيقى؟

أينَ ذاكَ الخفقُ

حين يمرُّ في دمنا

فيفتحُ الأبوابَ…

والدهشةَ الجديدةْ؟

أينَ القصيدةُ حين كانتْ

مثلَ طيرٍ في الأعالي

لا يُروَّضُ

لا يُباعُ ولا يُصادُ… ولا يُعادُ إلى القفصْ؟

إنّي أراها الآنَ

تحتضرُ اختناقًا

في دفاترِ من يبيعونَ الكلامَ بلا جذورْ

وأقولُ:

ما كلُّ الذي كُتِبَ القصيدةْ…

الشعرُ قلبٌ

إن تنفّسَ… صارَ كونًا

وإن تكسّرَ…

صارَ بعضُ حروفِكمْ…

صمتًا…

وقيدَهْ.


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

اعتراف متأخر لما لا يستعاد بقلم الراقية ليلى النصر

 اعترافٌ متأخّرٌ لِما لا يُستعاد


ليس الندمُ أن تبكي ما فات،

بل أن تكتشف — متأخرًا —

أنك كنتَ تملك كلّ ما تُبكيه الآن،

ثم تركتَهُ يمضي…

باسمِ الغد.


مرثيّةُ عُمْرٍ أَضَعْتُهُ

أَضاعَ شَبابي… أَضاعَ اغْتِراري

وما كُنتُ أَدري بطعمِ المرارِ


أُبَدِّدُ عُمري كأَنَّ اللّيالي

ستغمرُ قلبي بضوء النهاري


وأَزرعُ وَهْمًا بِقَلْبِ الأماني

وأَحصدُ خِذلانَ دربِ المسارِ


حَسِبْتُ الزمانَ رفيقًا حَليمًا

فأَهدى إليَّ ندوبَ انكِساري


رَكَضتُ وراءَ السَّرابِ كثيرًا

وعُدتُ أُكَفكِفُ دَمْعَ انحساري


وأَفنَيْتُ عُمْري على غَفْلَةٍ

كأَنّي أُساوِمُ فيهِ قراري


فيا ليتَني حينَ نادى رَشادي

أَجَبْتُ، ولم أَتَّخِذْهُ شِعاري


ويا ليتَ عَيْني رأت ما سيأتي

فما ضِعتُ بينَ ظنوني وناري 


أُعاتِبُ نَفسي… وأجلِدُ ذاتي

وأندبُ حظي وطول انتظاري


أقولُ: لروحي كفاكِ ادّعاءً

فقد ضاع عُمْرَي بكلِّ اختصارِ 


فما عادَ يُجدي بُكاءٌ ونوحٌ

وقد مات مجدي وعزم انتصاري


فلا الحُزنُ يأتي بما فات مني 

ولا الوَقْتُ يُرجعُ فجرَ ازدهاري 

بقلمي :

ليلى النصر

دندن معي بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (دندن معي )   

وحدي والليل رفيق

هيأت قناديل الشوق

تعال ودندن معي

أغاني السعادة والسرور

جوانحي قيثارة

وأصابعك مدارات

فاعزف على أوتار قلبي

مزامير الإياب

ودعني أحلق كالعصفور

تعال ودندن معي

أعذب الألحان

وانفض عن كاهليك غبار السنين

تعال ورتل مقامات الهوى

وصبابات العاشقين

وأسرج روحي كي تطير

إشارة منك تكفيني

لأقود جوقة الحبور

على إيقاع الصبا

حتى أقاصي الجنون

أ ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا9/2/2021