..................... الْشَّوْقُ إِلَيْكَ يَقْتُلُنِي .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
الَشَّوْقُ إِلَيْكَ يَقْتُلُنِي حَبِيْبِي
أَلَا تَشْتَاقُ لِي مِثْلُ اِشْتِيَاقِي
أَلَيْسَ هَوَاكَ فِي قَلْبِي كَبِيْرٌ
أَلَا تَذْكُرُنِي أَوْ تَذْكُرُ عِنَاقِي
أَتَنْسَانِي وَقَلْبِي لَهِيْبُ نَارٍ
أَتَحْرِقُنِي بِهَجْرِي أَوْ فِرَاقِي
أَلَسْتُ أَنَا الَّتِي أَهْوَاكَ حِبَّاً
وَأَنْتَ الْغَالِي يَا أَغْلَى رِفَاقِي
أَلَسْتُ أَنَا الَّتِي تَهْوَاكَ طِفْلَاً
وَنِمْتَ عَلَى ذِرَاعِي بِارْتِفَاقِي
سَهِرْتُ اَلْلَّيْلَ أُسَامِرُكَ بِرِفْقٍ
لِتُزْهِرَ فِي قَلْبِي وَفِي أَحْدَاقِي
لِأَرَى ثِمَارَكَ يَانِعَةً حَبِيْبِي
لِتَسْقِيْنِي وَكَنْتُ إِلَيْكَ سَاقِي
أَتَتْرُكُنِي لِوَحْدِي دُوْنَ عَوْنٍ
لِأَطْلُبَكَ لَضَعْفِي أَوِْ اِخْتِنَاقِي
تَحَوَّلْتُ وَجِسْمِي إِلَى هُزَالٍ
وَعُمْرِي مَضَى وَابِنْتِظَارِكَ بَاقِي
كَبِرْتُ وَصَارَ جِسْمِي بِانْحِدَارٍ
وَلَيْسَ بِقُدْرَتِي أَبْلَعُ رِيْقِي
فَكَيْفَ تَنْسَانِي وَتُدِيْرُ ظَهْرَاً
وَلَا لِسِوَاكَ إِنْعَاشُ شَهِيْقِي
أَتَتْرُكُنِي حَبِيْبِي أَمُوْتُ خَنْقَاً
أُلَاقِي الْمَوْتَ خَنْقَاً كَالْغَرِيْقِ
وَأَصْرُخُ بِعَالِي الْصَّوْتِ صَوْتَاً
أَفِيْقِي مَشَاعِرُ مَحْبُوْبِي أَفِيْقِي
أَنَا الَّتِي سَهِرْتُ الَلَّيْلَ عُمْرِي
أُمَهِّدُ لِلْمَحْبُوْبِ عَقَبَاتِ الْطَّرِيْقِ
وَلَمْ أَجِدِْ الْوَفَاءَ بِقَلْبِ خِلٍّ
جَدِيْدٍ كَانَ خِلِّي أَوْ عَتِيْقِ
فَلَا نَامَتْ عُيُوْنٌ ضَيَّعَتْنِي
خَؤُوْنُ لِعِشْرَتِي آخِرَ طَرِيْقِي
وَلَا هَجَعَتْ جُنُوْبٌ بَائِعَاتٌ
رَمَتْنِي حِيْنَ أَمْسَيْتُ بِضِيْقِ
وَلَا قَرَّتْ نُفُوْسٌ بَائِسَاتٌ
سَرَقَتْ شَبَابِي سَلَبَتْنِي بَرِيْقِي
وَلَا رُوْحٌ لِشَيْطَانٍ خَبِيْثٍ
شَوَتْنِي بِنَارِهَا مُؤَجِّجَةً حَرِيْقِي
أَلَا لُعِنَتْ نُفُوْسٌ شَاطَرَتْنِي
جَنَى عُمُرِي وَهَانَ لَهَا طَلَاقِي
....................................
كُتِبَتْ فِي / ٨ / ٢ / ٢٠٢٠ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...