الخميس، 17 أبريل 2025

عيون وجفون بقلم الراقي معز ماني

 ** عيون وجفون **

جفون آسرة للقلوب

وعيون تبحر بلا ظنون

إما أن تكون

أو لا تكون ..

عيون نور اليقين

وجفون مطرقة حنون

الكل فيها سائحون

يستنشق عطر الجنون

حياة واسعة وضيقة

ألوان وشجون ..

قطرات تلقي على النفس

والحرية أقوى من سجون ..

نوافذ الأمل تفتح ذراعيها

وتغني أنشودة الحياة فنون

جفون ورحلة وجود

نسبية ولا شيء مضمون

بحث عن المفقود وعلى

قدر الحب والعطاء يكون ..

عيون مبصرة مولودة

وجفون وطن ميمون

عيون أنهكها العجز

وجفون الأبرار تصون ..

ليل كاتم أسرار

وشمس ذات عيون

بين الخير والشر صولات

والغلبة لمن تكون

بين حاضر سؤال

وصحة تخون

وبين نشوة عزلة

وغربة ذات شجون

نظرة تحمل شفرة

تأويل وقانون

ونظرة باهتة ترى

بدون رؤية لقرون ..

وفي زوايا الجفون

أمان لحائر مفتون

وفي سواد العيون

ملاذ قلب مسكون

لا تسأل العيون لماذا

فالحب أصدق ما يكون

هو ومضة هو رعشة

هو سر لا يصاغ بل يصون ...

                                   بقلمي : معز ماني

الأربعاء، 16 أبريل 2025

صندوق الزمن بقلم الراقي د جاسم محمد شامار

 ( صندوق الزمن )

تسألني 

أما زلت تحلم ٠٠٠؟! 

ودفاتر أحلامي خبأتها

في صندوق الزمن٠٠

حقول نرجس تنتظر الربيع

خانها الشتاء والمطر٠٠

فراشة كانت تشتهي الألوان 

في صحراء لم تنبت الزهر٠٠

أمنيات وتذاكر سفر٠

وروح هائمة طافت 

بسلال الورد 

في مواسم القحط٠٠

ذاكرة لم تعرف الوقت 

تعيش مواسم الشغف٠٠

أحساس غريب 

مترف بالحنين 

لطفل مازال يسكنني

 ويحلم ٠٠

        د٠جاسم محمد شامار

القديسة بقلم الراقية أميمة نجمة العلياء

 ،،،،،،،القديسة،،،،،

قديسة أنا،،

مصلوب قلبي،،،

على جدار قلبك

أجيز لجيوش شوقك أن تحتلني

وأتحمل جمرات الحنين إذ تكويني

استعمرت قلبي،،،

 فكنت أروع احتلال .

وبنيت داخله قلعتك،،،

فكانت أجمل قلعة .

وطفقت جيوش الشوق ،،،

تصادرني،،

تأسرني،،،

تكبلني،،،

تقيدني إليك

فاخترتك أن تكون سجاني،،،

بحكم مؤبد مدى الحياة


بقلمي / أميمة نجمة العلياء

تأويل الكلام بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *--------- { تأويل الكلامِ } ---------*

مثل الأشقـياء نتغنى بالأماني والأحلامِ

ونحن نرزح تحت أثر الدمار والحطامِ 

ونتخـبط مثل الأعمياء في غمة الظلامِ 

لنخرج برصيد معـتبر من تافه الأوهامِ

وفي النهاية لا نجـني غير فارغ الهيامِ

وحـين نشعر بالخيبة نلجأ إلى الخصامِ

وها نحن كالحمقى من فـتنة إلى صدامِ

حتى صرنا لا نعرف سبيلا إلى السلامِ

ولا نمـيز بين ضرورة العـداوة والوئامِ

وكأننا لا نرغب فعلا بالتراحم والسلامِ

وبيننا بـتنا نرتكب الفضيع من الاجرامِ

إذ كفرنا وفتكـنا بقيم العروبة والاسلامِ

وأمسينا أذلاّء وأدنى مقاما من الأقـزامِ

بل نُداس ونقـتل وكأننا لسنا من الأنـامِ

وأجدى مـنا العـديد من البهائم والأنعامِ

وجل ما نهتم به شرح الحلال والحرامِ

وسماع خطب الزعيم والمفتي والإمامِ

وتنتهي الموعظـة بانتهاء سلام الخـتامِ

فلكل ما يفعله مثلما يريده بكل انفـصامِ

ولا أثر لمكارم الدين في خضم الزحامِ 

ولا معنى لأواصر العروبة في الانتقامِ

نحن أشداء على بعضنا بقسوة وإقـدامِ

فالتنافر بيننا يتسم بالصرامة والاهتمام

والتقارب محال ومخل بعروش الحكّامِ

فهؤلاء مؤبّدون وثابتـون مـثل الأصنامِ 

ولا اهتمام ولو تحـوّل الوطن إلى ركامِ  

ولا سؤال عن أمة الانكسار والانخرامِ

فأمـتنا مبتلية بعلل الانحطاط والانقسامِ

ولم تر من معارك الحياة غير الانهزام

ولا أمل في أن تحظى بالعز والاحترامِ

وهي لم تحقق مرحلة النضج والانتظامِ

وقد ضاعت في غياهب المديح والهيامِ

ويكفي أن تتنادى إلى التسبيـح والقـيامِ

وأن تفاخر بالمبدعـين في تأويل الكلامِ

وتتباهى بالمخرّفـين والمحدّثين العظامِ

وبالنفاق تعتصم وتمتلك رغـبة الإلتزام


*--{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس }--*

البخيل والبستان بقلم الراقي علاء فتحي همام

 البخيل والبستان / 

والبستان لم يَظلم اُكُله 

ومن نُضج ثِماره تتعجّب  

وصاحب البستان يَنّهر 

كل من للبستان يَتقرّب 

فقِصته في البخل أغرب

قِصة وداره به تتلقّب 

فلا عطاء يُصيب يَديه

ولأفعال الخير يَتجنّب

والبساتين ومَنْ حَولها

من هذا البخيل تتعجّب 

ومن أفعاله البستان يَشكو

وثماره للسقوط تتأهّب 

ويَسير بين البُستان  

وبخل أخلاقه يَتصبّب

وقد أصابه العُجْب 

والكِبْرُ بين عينيه يتقلّب

وأقبل الجَراد يَزف بُستانه

والبخيل يَركض ويَهرب 

فعَصَفَ الجَراد بثَمرِه

وأخذ يَنهش ويُخرِِّب

فصار البُستان رُكاماً 

وهو يَنظر له ويتعذّب 

والخلائق لقصته تَذكر

وتتذكر أفعاله وتتعجّب  

فأصبح بُستانه هَباءً

ورَحل خيره وتَغيّب

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

قمر ونجمة بقلم الراقية أميمة نجمة العلياء

 🌙⭐ قمر و نجمة 🌙⭐

قال لها...


نجمتي أنت 

جملتي المركبة من كلمتين ،،

 ❤️حب سرمدي❤️

عوضني الله بك،،

ليجبر خاطري

أرفعك كمبتدأ لرحلة عشقي

نصبتك ملكة على عرش قلبي

وأنت ضميري المنفصل ،،

عن الباقيات


قالت له....

قمري أنت،،

تضيء ليلي المظلم

تسكت في قلبي الألم

حبك يسري في عروقي،،،

 وأوصالي مسرى الدم

قدري أنت...

ضميري المنفصل،،،

لا أحب أن تكون مستترا مع أخرى

أفضل أن يكون اسمي مجرورا باسمك

نصبتك ملكا على عرش قلبي،،

ورفعتك إليه

لتصبح ساكنا بين جوانحي


بقلمي / أميمة نجمة العلياء

غزة أمانة الرب بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 ⚡غزة أمانة الرّبّ:

_________________

 

#غزة يا أسطورة الزمان 

حين خان الانسان 

أخاه الإنسان

............

#غزة يا حكاية

 حَبَكَ خيوطها 

الظالم الجبان

ونثر أشلاء أبنائها 

في كل مكان

.............

#غزة يا أمانة الرّبّ

 غدر بها الأخ

والجار و الخلان

فصارت سرابا

يُرى بالعيان

..............

#غزة يا وجع القلب

حين دماء الأطفال 

فاضت بها

 الأنهار و الوديان

وارتوى ترابها 

بدم شيوخها والفتيان

...............

#غزة يا وصية الرحمان 

يافاضحة قطيع الإخوان 

طوبى لشعبك المغوار 

قد صان العهد 

ولبى النداء وماخان 

ولنا العار والخزي

فسحقا لنا من أمة 

تناست مجدها الذي كان

_________________

08/04/2025

شفہٰاء الہٰروحہٰ 

الجزائر 🇩🇿

ملاحظة:

 قطيع الإخوان: الدول العربية

دوران الأيام بقلم الراقي نعمه العزاوي

 دَوَرانُ الأيّامِ:


تَمضِي الأَعوامُ وَتَدورُ

لتُعادُ الأوقاتُ البُكُورُ 


فَرأيتُ المُحيَّا مُوقَّرًا

غَشَت غَيماتِه الدّهُورُ 


عَلمتُ الجِبالَ تُزيّنُها 

تِيجانُ القَارِصاتِ سُفُورُ 


وَيأتِي الرَّبِيعُ مُبَرقِعًا

لِخِصالِ الشَّعرِ زُهُورُ 


ما لِلهَاماتِ مَاسِكةٌ

بِكَثافةِ الثَّلجِ تَفُورُ!


فَسلَّمتُ سَلامًا مُبهِرًا

لِي بِالحاضرين جُذُورُ 


فَجَلسنَا بِكلِّ مَوَدَّةٍ

يَهذِبُ الوَجناتِ سُرُورُ 


وَتَركتُهم يَحمِلُني اللِقاء

سُبلُ المُتَحابِّينَ جُسُورُ 


وَبِتُّ وَكأَنِّي بصِبَاي

كَلِماتُ الفَحوى سُطُورُ 


كَتبتُها تَجرِي عَلَّها

بِحدقاتِ القَارِئينَ تَنورُ.

العراق. 

نعمه العزاوي.

هذا هو دمي بقلم الراقي سليمان نزال

 هذا هو دمي


هذا دمي الناظر إلى الأمام

الواثق من دماء ِ المعجزات ِ الغزية

الخارج من تحت الركام

كي يكتب َ للقدس قصيدةَ الحرية

المدافع عن أشجان قلعته ِ العنيدة

العاشق الفلسطيني الذي يرمي خلف ظهره السندياني أصوات باعة الأوطان و الثوابت و القضية

هذا دمي و تلك الملاك تخرج ُ من خيمتها المحاصرة

بدموع ٍ على هيئة ِ أهلة ٍ و انتظار ٍ جريح

كي تبحثَ عن دمها المدفون تحت حطام ِ بيتها المدمر

استعرب َ الهباء ُ المنثور و استعجم َ الحاكم ُ الخشبي و أعذارُ التخفي الأرنبي و أنظمة ُ الزبد ِ المأفون

استكثر َ الحقد ُ الرملي علينا نعمة الصعود النوراني و مأثرة الطوفان

لا شيء لدماء المواعيد الطليقة غير دروب التشظي الميداني وجرأة النفور و تفاسير الأزمان بالآيات ِ النارية

هذا هو دمنا يمرُّ كالزلزال كي تأخذ َ الأمداء ُ بقول ِ القبضات المرابطة في غزة الشهيدة الشاهدة   

  خلقتني من طين هذا الوجع المبجل..

      كأنني ولدتُ الآن للعصيان الصقري من رحم أشجار الله و الشمس و الصبار و الليمون و المجدلية   

  أسريت ُ للعشق ِ الزيتوني و نزيف ُ التراتيل و أدعية ُ النهوض الفدائي و نبضات التباهي الحر و أسراب ُ المكابدات ِ فوق جسر الأمنيات ِ الضيائية, في البحث ِ عن مشية ِ اليقظة و العنفوان

       ماذا يحدث ُ للصمت ِ العدائي المقنع بملابس التوافقات الغبارية حين تحدقُّ أسماء ُ النجوم ِ و الفرسان و التواريخ المطعونة بصرخة لصبية ٍ فلسطينية ؟

   فهذا الدم الفارس يقرأ ُ من كتاب ِ التجليات ِ الكنعانية , فلا يبصر بغير عيون الأرض ِ و الأقداس و الوصايا و أحداق التفاني و ألحاظ اللفظة الجمرية 

     هذا دمي الهجومي النجومي المصيري الزراعي الصِدامي..لا يترك القلب العربي الغزي الهاشمي الشجاعي بلا أسلحة و يقين

أنا القابلُ للتمدد ِ الغرامي بلا نهاية مثل شواطىء الوجد ِ النرجسي و التهجدات البحرية

    سأضيفُ أزهار َ العلاقات ِ الملائكية ِ إلى تفاصيل التوثب ِ الصنوبري , و أكنزُ جواهر َ الإبتسامات ِ الشذية حتى لقاء عينيها بقباب الشرح ِ و التصويب العشقي و قيام القصيدة ِ للفرض ِ الوصالي و الفيض الزنبقي الثائر و تضحية الأرجوان .


سليمان نزال

ما زلت أنتظرك بقلم الراقي الطيب عامر

 ما زلت أنتظرك في آخر حرف 

من القصيدة ،

حيث يقيم معناك هناك منذ 

ألف معنى ،

تجاورني أسماء ورد من مختلف 

الرياض ،

و كلمات عابرة تقف هي و اسمك 

على آخر محطات اللهفة ،

عطرك ما يزال يرش ذاته الزكية

على وجه القافية ،


لا شأن لي بقصائد الآخرين ،

لي بحري الخاص ، 

و لي ذاتي الشعرية ،

لا أطيق النمطية و ضيق الوزن 

و قيود التفعيلة ،

لست جاهليا و لست شاعرا حرا ،

بل إني لا أطيق حصر البوح في سجن الاعتيادية ،

شعر أو نثر ،

منذ أول عهدي بنعمة البوح و أنا أناهض 

هذه الثنائية ،

أنا أنتمي إلى أزمنة ابتسامك ،

ماض و حاضر و مستقبل في بسمة 

واحدة ،

لا مدرسة لي سوى عينك الغجرية ،


ثائر لطيف ،

و لطيف ثائر ،

متمرد رهيف ،

و رهيف متمرد ،

حساس حد السذاجة أحيانا ،

لا تترتب فوضى حواسي إلا على رفوف 

يديك ،

بشر أغالب بشريتي و أناهضها ،

مأخوذا بوداد الإنسانية فيك ،

اتدرج في مدارج حضنك ،

تواق إلى ما بعد خباياه من كروم 

الأمان ،

لست بشاعر ،

و لست بكاتب ،

و لست مناصرا لفكرة الألقاب ،

يكفيني فخرا لقب الإنسان ،


فلا تحمليني على محمل العبقرية ،

خذيني على قدر طفولتي السرمدية ،

ذلك أجمل و أكمل ،

و أنسب لأن أتعاطى معك و فيك و بينك 

انتماء الخلود و اكتفاء الأبدية ....


الطيب عامر/ الجزائر....

لا يصدقها الخيال بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 لا يُصَدِّقُها الخيالُ


بِضَرْبِ النّارِ يَسْتَعِرُ النّزالُ

يَخوضُهُ بالمُبارَزَةِ الرّجالُ

أسودٌ في الرُّدودِ على الأعادي 

بِرَمْيٍ لا يُصَدِّقُهُ الخَيالُ

يَخافُ جَحيمَهُمْ جَيْشٌ مُحاطٌ

بأسْلِحةٍ تَخِرُّ لَها الجِبالُ

ألَمْ تَرَ غَزّةَ اخْتَرقتْ بِعَزْمٍ

جِداراً كانَ شَيّدَهُ البِغالُ

فلا تَخْشَ المَنِيَّةَ والْتَقيها

فإنّ السِّلْمَ يَصْنَعُهُ القِتالُ


أسَرْنا العَزْمَ في قفصِ الهُراءِ

وقدْ نشأ الشّبابُ على البُكاءِ

سَمَحْنا للدّناءَةِ بالتّرَقّي 

وسِرْنا بالحَياةِ إلى الوراءِ

كأنّ نُفوسَنا انْقَلَبَتْ عَلَيْنا 

ولمْ نَعْثُرْ على مَصْلِ الشّفاءِ

نُوَلْوِلُ كالعجائزِ ليْسَ إلاّ 

ونَشْتَركُ البُكاءَ معَ النّساءِ

وهذا ما أماتَ الحِسَّ فينا 

لِنَغْرَقَ في المَزيدِ منَ البَغاءِ


محمد الدبلي الفاطمي

غزة منارة الصمود بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 غزةُ… منارةُ الصمود


يا غزّةَ العزِّ، يا سيفًا على عَلَمِ

تمضي بثغرِ الدُّجى في أصدقِ القِيَمِ


تُلقِّنُ الأرضَ معنى الحُرِّ في غَضَبٍ

وتكسرُ القيدَ عن أسرى من الألَمِ


طفلٌ بها يحملُ الأحجارَ منتفضًا

كأنَّهُ النجمُ في ليلٍ من الظُّلَمِ


قد باركَته يدُ التكبيرِ في وَجَلٍ

وغنَّتِ الريحُ في الآفاقِ بالنَّغَمِ


يا غزّةَ المجدِ، يا نبعَ البطولةِ في

دربِ الكرامةِ، لا خابتْ يدُ الهِمَمِ


تبقينَ رغمَ الدّمارِ الحيِّ باسمةً

وتزرعينَ الرُّبى بالصبرِ والكَرَمِ


أقسمتِ أن لا تميلي رغمَ شِدَّتِهم

وأن تُعيدي لنا فجرًا من القِدَمِ


جراحُكِ النارُ في الأعماقِ قد شُعِلَت

وفي صُراخكِ صوتُ الحقِّ والعَلَمِ


يا غزّةَ العزِّ، يا رمزَ الصُّمودِ، ويا

مَنارةَ العَزمِ في وجهِ الدُّجى العَتِمِ


يا قِصَّةَ المجدِ، قد خُطَّتْ بأحرفِها

شمسُ البطولةِ تُهدي النصرَ للأُمَمِ


يا غزّةَ الحُبِّ، يا نبضًا يباركُنا

في كلِّ جرحٍ، لنا عهدٌ على القلمِ


مهما تمادوا، ستبقى الشمسُ ساطعةً

وتُرسِلُ النورَ في الآفاقِ والظُّلَمِ


عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

حيّوا الجزائر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حيُّوا الجزائر


عمر بلقاضي / الجزائر


***


حَيُّوا الجزائرَ ، حيُّوا الأرضَ والبَشَرَا


حيُّوا الجبالَ وحيوا الرَّملَ والشَّجرَا


نَسائمُ النُّبْلِ في أجوائِها سَكَنتْ


دمُ الشَّهيدِ أرادَ العزَّ فانْهَمَرَا


سَلُوا قوافلَ من ضَحُّوْا ومن غُدِرُوا


إنَّ الجزائرَ تُسدي للورَى عِبَرَا


كم من عدوٍّ لدودٍ طالها فأبَتْ


أضحى على جنباتِ النَّصرِ مُنكَسِرَا


سَلُوا فرنسا وما أفْنَتْ وما بذَلَتْ


لكنَّها وجدتْ روحَ الهُدى جُدُرَا


روحٌ تُعزَّزُ بالإيمانِ يَشحَنُها


ذكرٌ من اللهِ يبني العزَّ والحَذَرَا


روحُ الأخوَّة في دينٍ يوحِّدُها


فلا تُزَعْزَعُ من باغٍ إذا قَهَرَا


أتتْ فرنسا وفي أحلامِها ظُلَمٌ


لكنَّ غايتَها لا تهزمُ القَدَرَا


فالشَّعبُ بصَّرهُ ذِكرٌ يُنيرُ له


دربَ الحياةِ فأضحى يُحسنُ النَّظَرَا


إنَّ التَّحرُّر إيمانٌ يُوحِّدُنا


به نَنالُ العُلا والفوزَ والظَّفرَا


بهِ نُحقِّقُ ما في البالِ من حُلُمٍ


ونطردُ الذُّلَّ والآفات والكَدَرا


لولا العقيدةُ ما هبَّتْ لتضحيةٍ


أيدي مُقيدةٌ قد أشبِعتْ ضَرَرَا


لولا مشاعرُ إيمانٍ لما اجتمعتْ


أشتاتُ أفئدةٍ كي تَدحَرَ الخَطَرَا


انظرْ أيا ولدي فالأمَّة انعتقتْ


قيدُ العدوِّ غدا في جيلكمْ خَبَرَا


لولا الخيانةُ من رَهْطٍ بلا شَرَفٍ


بعد التَّحرُّرِ من قيد العِدَى ظَهَرَا


لكانَ شأنُكَ في هذا الورى عَلَماً


في المكرماتِ وفي عزِّ الدُّنى قَمَرَا


كم في الكواليسِ من ذيلٍ لشانئِناَ


يُرْدِي دعائمَ ما نبني بما قَدَرَا


يُخرِّبُ الدِّينَ والأخلاقَ مُجتهِداً


كي يجعلَ الجيلَ في إثْرِ العِدَى بَقَرَا


يهفوا إلى الغربِ في طيشٍ وفي سَفَهٍ


يُسْتعبَدُ الشَّعبُ لمَّا يَعبدُ الوَطَرَا


تبًّا لرَهْطٍ عميلٍ لا خلاقَ له


رام التَّستُّر في الإفسادِ أو جَهَرَا


قولوا الحقيقةِ للأجيالِ ناصعةً


من يطلبُ العزَّ عند الغربِ قد غَدَرَا


شعبُ الجزائرِ شعبٌ طاهرٌ حَذِرٌ


إذا أحسَّ بِغدْرٍ في الحمى نَفَرَا


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر