الجمعة، 11 أغسطس 2023

أيّتها النّفس.... بقلم الشاعر الأديب...عمر بلقاضي / الجزائر

 أيّتها النّفس

بحر المتقارب

عمر بلقاضي / الجزائر

الاهداء : الى كل نفسٍ غافلةٍ عن مصيرها

***

أفيقي من الوهم لا تُخدعي

وصُدِّي الفؤاد َعن المطمعِ

فإنَّ الحياة لها غاية ٌ

يقينُ النهاية والمصرعِ

وكلُّ المعيشة يوم امتحانٍ

ويومُ ابتلاءٍ لقلبٍ يَعِي

وكلُّ النّعيم سرابٌ إذا

تمادى الفؤادُ ولم يرجعِ

وكلُّ العناء نعيمُ الورى

ولوعاث غمُّك في الأضلعِ

إذا كنتِ ترضين دربَ الهدى

نجاتك بالذّكر فلتسمعي

ألا إنّ في الذِّكر دربُ الهدى

فهبِّي إلى الحقِّ في المنبعِ

أطيعي إلاها له آية ٌ

إذا الشّمس مالت إلى المطلعِ

وفي كلِّ حي ٍّبصيرٍ يَرى

وفي كلِّ زهر ٍعلى المرتعِ

وفي كلِّ نجمٍ عظيمٍ سَرَى

وفي كلِّ غيثٍ همَى فاقنعي

فيا نفسُ إنَّ اللّبيبَ اهتدَى

ويبقى السّفيهُ بلا مَرجِعِ

( صَيْفُ الدَّيْرْ ).... بقلم الشاعر الأديب..... رشاد عبيد

 ......................... ( صَيْفُ الدَّيْرْ )

 

 حَـرَارَةُ  الدَّيـْرِِ  قَـدْ  ذَابَـتْ  بِهَـا  كَبِـدِي

                   وَجَــاوَزَ  الضَّيْمُ  حَــدًّا  أَتْعَــبَ  الْبَشَـرَا


 وَاعْتَادَنِـي  وَجَـــلٌ  مِـمَّــا  أَلَـــمَّ  بِـنـَــا

                   مِـنْ  فَاقَــةٍ  تَرَكَـتْ  فِي  نَفْسِـنَا   أَثَــرَا


 وَأَصْبَحَ  النَّاسُ  حَيْـرَىٰ  فِي  مَرَابِعِهِـمْ

                   وَيَسْأَلُونَ  أَمَـــا  مِــنْ  مَخْــرَجٍ  قُــــدِرَا


 لِمَـنْ  تَلَـوَّعَ  فِي  أَرْضِي  الَّتِي  شَـبِعَتْ

                   مِـنَ  الْحُرُوبِ  وَمِنْ  ظُلْمٍ  بِهَـا  انْتَشَرَا


 وَكَيْـفَ  يُمْكِنُ  أَنْ  نَحْيَــا  بِــلَا  نُــوَبٍ

                   وَنَسْـتَعِيدَ  حُقُوقـــًا  ضُيِّعَــتْ  وَعُــــرَا

  

 فَقَدْ  تَمَادَتْ  أيَادِي  الْغَـدْرِ  فِي  بَلَـدِي

                   وَعَكَّـرَتْ  صَفْـــوَ  أَيـَّــامٍ  لَنــَـا  نَضِـــرَا 


 فَـكَـــمْ  شَـــقِينَا  بِفَـقْـــــدٍ  لَا يُغَادِرُنَــا

                   لِلْكَهْرَبَـــاءِ  وَيَبْقَــى  الْجَمْـــعُ  مُنْتَظِــرَا


 لِلنـُّورِ  تَسْـرِي  بِرُكْـنِ  الْبَيْـتِ  وَقْدَتُــهُ

                   يَشِــعُّ  حِينــًا  وَيَخْبـُـو  تَـــارَةً  أُخْــرَىٰ

                 

 فَهَـلْ  يَنَــامُ  عَثِيـرٌ  ضَـجَّ  مِنْ  عَـــرَقٍ

                   يُقَلِّــبُ  الطَّـــرفَ  مَحزُونــًا  وَمُنْكَسِـرَا 


 لَا مَـاءَ  بَـارِدَ  يَرْوِي  الْقَلْـبَ  مِنْ  ظَمٍـأ

                   بِــذَا  الْهَجِيـرِ  وَيَجْلُـو  الْهَــمَّ  وَالْكَـدَرَا


 وَلَا النَّسِيمُ يُرِيــحُ الْجِسْـمَ مِـنْ نَصَـبٍ  

                   عِنْـدَ الهُبُوبِ إِذَا مَا الصَّيْفُ قَدْ حَضَـرَا


 وَأَلْهَـبَ  الْجَــوَّ  فِـي  شَـمْسٍ  مُحَرِّقَــةٍ

                   تَكْوِي الْجُلُـودَ وَتُؤْذِي الرَّأْسَ وَالْبَصَـرَا


 وَلَـفْحـةُ  الْحَــرِّ  مِــنْ  فَيـْـحٍ  تُؤَجِّجُهَا 

                   رِيـحُ السَّمُومِ فَكُنْ فِي الْقَيْظِ مُصْطَبِرَا


 وَالْجَــأْ  لِـرَبـِّــكَ  وَاسْتَعظِمْ  مَحَارِمَــهُ

                   تَلْقَىٰ  رِضَاهُ  وَتَلْقَى  السَّـعدَ  وَالْوَطَـرَا


 وَابْسُـطْ يَدَيـْـكَ إِلَـى الْرَّحْمَـنِ مُحْتَسِبًا

                   لَعَـلَّ  لُطفــًا  يُمِيـطُ  السُّـقْمََ  وَالضَّـرَرَا


 فَلَا  يَــدُومُ  بِضِيــقِ  الْحَــالِ  مَوْطِنُنَـا

                   فَقَـدْ  سَــئِمْنَا  حَيـَـاةً  تَرْفَـــعُ  الْوَضِـرَا


                          .. رشاد عبيد

                        سورية ـ دير الزور

الخميس، 10 أغسطس 2023

أسطورة أنثى.... بقلم الشاعر الأديب...سعدالله بن يحي

 أسطورة أنثى 

أسطورة  أنثى  الهدوء هيبتها 

شرسة  مستبدة يعجبني طبعها


فليس ما تفردت يسوء قربها 

عبثت  بمشاعري فنلت لؤمها 


تجرح  أحيانآ فيفيض تقلبها 

بين  الحب  والجنون مذهبها 


إن هدأت فلظى  الشوق  أنسها 

لا ضجرا من روح حب سألتها 


ولا كدرا بضيق  نفس أريدها 

إياها واسع  القلب صابر  لها

 

أعتزل  واقعي وأرضي مناها 

فصيح  لسانها يفضح  مشتهاها 


شقية  انوثتها هاجس أراها 

أما  وقد عرفت ما كان منها 


فكل ما بها تذروه  رياح ودها 

كفيلة  بها  الأشواق تغمرها 


فحكم الهوى بالروح  يزاحمها 

ما ذنبها إن اعتنقت من يشبهها 


فاحتظن لوعة  جنون يفهمها 

كصورة بمرآة أستوعب نصها. 

.

بقلمي سعدالله بن يحي

حياتُنا امتحان.... بقلم الشاعر الأديب...عمر بلقاضي / الجزائر

 حياتُنا امتحان

بحر الوافر

عمر بلقاضي / الجزائر

***

نعيمُ العيشِ في الدنيا امتحانٌ

فلا تنسَ الحقيقة بالذُّهولِ

ودرْبُك في الحياة له مآلٌ

ففكِّر في النّهاية والوصولِ

كإشعاع النُّجوم تعيش حتّى

يطالُك وعدُ ربِّك بالأفولِ

فتُردمَ في التّرابِ وأنت ميْتٌ

لتنبتَ كالحشائش في الحقولِ

وتُحشرَ للحسابِ بيوم هولٍ

فتخسرَ او تُكرَّمَ بالقبولِ

ففكِّر في مصيرك باهتمامٍ

ضياءُ الحقِّ يُدركُ بالعقولِ

ولا تقفُ الغرائزَ دون وعيٍ

فتسقطَ في الدّنيّة والنُّكولِ

وكن عدلا تقيًّا مستقيماً

فجائزة السّعادة للعُدولِ

إذا رُمْتَ النّجاة من البَلايا

تمسّك بالفضائل والأصولِ

لك الإسلامُ دين الله فاسلكْ

سبيل الله في إثر الرّسولِ

عمر بلقاضي / الجزائر

(( طيف أمرأة)..... بقلم الشاعر الأديب.محمود قاسم

 (( طيف أمرأة))

أراقبُ المجرات

فألمحُ حياءَ طيفَ امرأةٍ

من كوكبٍ آخر

تمهلي يارُؤياي

فربما ذاكَ الطيف 

كان سراباً لمُراآتِ الكبر

دخلتُ فضائُها 

باحثاً عن يقينٍ

لا يلغيهِ إلاَ 

داءُ ضيقٍ بحدقةُ النظر

وجدتُ الأمل

وفقدانَ الأمل

وجدتُ ضعفاً

فيهِ قوتاً لا تُقهر

وجدتُ الحياءَ 

عِندَ حواء

وعفةٌ طاهرةَ 

بتماسكٍ لا يُشطر

قرأتُ تلكَ الرسائلَ البشريةَ 

المبطنةَ

لغائبٍ عن الأرضِ

بالسماءِ يحضر

هزمتُ بظني 

من فُقدانِ أنوثةَ النساءِ

وأخذِ دورِ الذكر

عذراً منك ياعينايَ لشكي

فأنتي كُنتي الاصحَ والاجدر

خاطبتُها بهدوء

والخوفُ يحضرُها

فهيا من عاصرت

انقراض من كانَ مِن البشر

حاورتها ببطئٍ

قد يُلاقي احدُنا

مافُقِدَ منهُ

والآنَ عليهِ عثر


    بقلمي// محمود قاسم //

لتوضيح فقط عذراً من الجميع

المجرات    مواقع التواصل الجتماعي

فضائها      صفحتها على الفيس

غائب عن الارض.    شخص متوفي تحبه

الضمير..... بقلم الشاعرة الأديبة..وفاء غباشي

 الضمير..
............
حياة تسير أحيانا بطيئة ساكنة ،،
 وأحيانا تمتطي بوراقا أسرع من البرق ،،
وتحلق بنا  وتطير 
نحن في زمن غريب ومريب وعجيب
 وأناس قلوب غليظة من حديد  ،،،
 إلا من رحم ربي وكان من ربه قريب ،،
ويعلم أنه رقيب  !!
حياة كلها ظلام 
بل  أضغاث أحلام 
يتخللها ثقوب قليلة من نور تسعى وبالله تستجير 
وتمسك بشعاع شمس الأمل وتستميت
ماذا لو أن ألوان القدر  أضفت بهجة وجمالا ،،
 وابتسمت السماء وامطرت رزازات من السعادة
 تسعد القلب الحزين!
ماذا لو أن القلوب التي تحجرت وكانت أشد قسوة 
أن تذكر ربها وتلين ! 
أرى الضمير قد غادر  الصدور وذهب يلهو ويتراقص 
على أنغام شرر ولهيب
ماذا لو اسدلت  الحياة ستائرها الوردية ،،
 ونامت عيون البشر في أمن وأمان تستطيب 
يازمن العجائب والغرائب 
 أصرخ أنا واناجيك 
وفي صوتي أسى ونحيب
 أريد حياة  غزلها القدر بنسيج أمن وأمان وظل ظليل. 
هل سيعود الضمير 
وهل من دليل ؟!
ولكن هيهات وهيهات
 أراك ياقدر لاتستجيب
فقد مات الضمير
مات الضمير وسيظل في غفوة 
  دائما وأبدا
 وعن الحق يحيد.
_______________
بقلمي وفاء غباشي

بقاءُ الحرفِ... بقلم الشاعر الأديب..فؤاد زاديكى

 بقاءُ الحرفِ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


مِنْ هُنا مَرَّتْ حُرُوفي ... شاهِدٌ مِنها بَقَاءُ

إنّني ما كُنْتُ إلّا ... مالِئًا فكري صَفَاءُ

غارِقًا في حُبِّ شِعرٍ ... واسِعٌ مِنهُ فَضَاءُ

أحرُفي تَحكي شُجُوني ... بينما جِسمِي فَنَاءُ

كُنتُ في يومٍ أُغنّي ... طابَ مِنْ صوتي غِنَاءُ

ها أنا عنكمْ بعيدٌ ... لم يَعُدْ مِنّا لِقاءُ

اِنْطَفَا وَهْجٌ لِفكري ... اِنتفَى عنهُ العَطَاءُ

أُذكُرُوني في حديثٍ ... ربّما في ذا عَزَاءُ

إقرؤوني في كتابٍ ... بعضُ ما فيهِ رَجَاءُ

أُمنياتي كانَ منها ... في مُناجاةٍ نِدَاءُ

قد يكونُ الموتُ سِفْرًا ... في تَجَلِّيهِ انقِضَاءُ

في رِحابِ الكونِ يبقى ... بعضُهُ و البعضُ دَاءُ

يا صديقَ العُمرِ إنّي ... راحِلٌ حيثُ القَضَاءُ

كانَ في يومٍ حُضورِي ... فاعِلًا ليسَ انكِفَاءُ

قادِرٌ يُعْطِي و يُعْطِي ... واثِقٌ منهُ انتِشَاءُ

بينَما أصبحتُ ذِكْرًا ... ما لهُ نُورٌ مُضَاءُ

اِنْقَضَى أمرِي بِحُكْمٍ ... مثلمَا كانَ ابْتِدَاءُ

ليتَ في حرفِي سَمِيرًا ... هكذَا رُوحِي تَشَاءُ

كي يَظَلَّ الذِّكرُ حَيًّا ... ماثِلًا مِنْهُ وَلَاءُ.


يا حامـلَ القلـبُ رفـقاً حينَ تحـملهُ.... بقلم الشاعر الأديب...عبدالله الزيادي ٢٠٢٣/٨/١١

 يا حامـلَ القلـبُ رفـقاً حينَ تحـملهُ 

فالقلُب مخلوقٍ ومن يرعاكَ يرعَاه 


أخـفِـي وأكـتـمُ الأحــزانُ وأمـرُهــا

كــي لا يـحـلُ بـهَـذَا الـقـلـبُ مـساه


لا تـحـملـنـا هـمـومُ الدنيا وأثـقالُهـا

أو تسـمـعـنا من الـواشـيـنَ ما جـاه


وأهـمـس عـلـى الأذنـيـن في صممٍ

لا تسـمـعنا لـغـيـر الـذكـر ثـم إقـرأه


وأقراء أيات اللهِ وتفسيرًُ بما جا بـها

وأعملِ الخيرُ للناس مع الأيامُ تـلقاه


وكن مع الـناس جيـداً وإيـن كرهُـوا

 لا يسعدُ الناس لخيرٍ أنت من سواه


الـنـاس أشـواكـاً فـكـن علـى حذرين

قــد تُـهـلـكَ قـدامــكَ دون أن تـــراه 


لا يـسـقـي الـبـذرةُ إلا مــن يـزرعـهـا

ويـحـفـظُ الــطـفـلُ فـي رحـم أمــاه


ومن سـوء الله نـرجـو تحـت ســتره

ونرتجِ مـنهُ عـفـواً كريـماً وإن طلبنـاه 


ويـسـهرُ الـخـلـقُ لـيـلاً راجـيـنا رحمةُ

تـبـهـلً علـى ذنـوباً من يـداهُـم ألُـقـاه


وهــل لُــجــرحٍ الـقـلــبُ مـن ضــمـداً

 لـنَــكـتـفـي شـــرٍ في الــروح أذقـنـاه


كلمات عمران عبدالله الزيادي 

٢٠٢٣/٨/١١

الرسالة الأخيرة.... بقلم الشاعر الأديب....شعر د. ربيع السيد بدر العماري

 الرسالة الأخيرة 

شعر د. ربيع السيد بدر العماري

(معارضة لقصيدة رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة .. د. غاري القصيبي)

**************************


بيني وبينك ألفُ بابٍ يحجبُ

فعلام أصرخ بالنداء وأصخبُ


بيني وبينك ألفُ ميلٍ قاتلٍ

كيف الوصالُ ونهرُ حبك ينضبُ


ماذا جنيتَ من البعادِ حبيبنا؟

تاه الودادُ بظلم هجرٍ يتعبُ


عيناك ما عادت تراني عاشقا

ويدورُ حولك طامعون فأغضبُ


وكتبتِِ في السطر الأخير نهايةً

يبكي لها العشاق دمعا يسكبُ


أتظن أن الحب يملأ قلبهم

فالبعضُ يبغضُ والبقيةُ تكسبُ


لولا المنازل والجمال رأيتهم

مكر الثعالب والعقارب ينسبُ


لا يستوي قلبٌ يحبك والها

وقلوب جوعٍ في جمالك تلعبُ


شعر د. ربيع السيد بدر العماري

فكي وثاقي بسيف الوصل..... بقلم الشاعر الأديب..احمد عاشور قهمان ( ابو محمد الحضرمي )

 فكي وثاقي بسيف الوصل 

=============

من نار حبّك نبض الروح يأتلقُ

نورٌ من النارِ يغشى ضوءه القلقُ

يا غادةَ العمرِ اشقيتِ الفؤادَ فَقَدْ

غفتْ على جَفْنِهِ الآهاتُ و الأرقُ 

ويلُ الهوى ويلُ مَنْ في بحرهِ غطسوا

ما ضمّهم في الخطى موجٌ ولا غَرَقُ

ولا تولّوا وقد خطّت مراتعهم 

مرافىء الفوزِ والأشواقُ تنطلقُ

وانّني قد سقاني الوجد حنظلهُ

أسامرُ النّجمَ من نجواه أنبثقُ

أعلو بهامة احزاني و أرسمها 

ويحتويها بمغزى نبضِهِ الأُفقُ

وإنْ غفا النّجمُ أو غابتْ منائرُه

يشدّني في خبايا وهمهِ الغسقُ

سلي الثريّا أما ناحتْ لفاجعتي

لمّا رأتني بنار الوجد أحترقُ ؟

فكّي وثاقي بسيف الوصل فاتنتي

إنّي أسيرٌ بذاتي اليومَ منغلقُ

بقلمي: احمد عاشور قهمان 

( ابو محمد الحضرمي )

الأربعاء، 9 أغسطس 2023

( يا جنّةَ العمر ).... بقلم الشاعر الأديب....د٠جاسم الطائي

 ( يا جنّةَ العمر )

كمْ مُعرِضٍ آثرَ الهِجرانَ مُرتابا

ثم استفاقَ على حبٍّ وما تابا 

ياقطعةً من شَظايا الجَمرِ تسكُنُني

رفقاً بهذا الهوى يُكرِمْكَ تَرحابا

ما حيلةُ الروحِ مذْ دانَتْ جوانحهُ

فكُنْ لهُ العدلَ أو للعدلِ أسبابا 

هذا الذي لو ترى ما في دواخِلِه

لكنتَ بايعتَه حُباً وإعجابا 

فلاتَ لحظةَ عشقٍ في ضمائرِنا

وكيفَ نوصِدُ دونَ العشقِ أبوابا

لو يَطرُقُ القلبَ فالميقاتُ جنَّتُهُ

يا جنَّةَ العمرِ عُدني فالهوى طابا

لَكَم تمنيتُ لو هبَّت نسائمُه

ضَيفاً فأكرِمْ بطائيٍ إذا حابى 

والعينُ ترقُبُ والأمداءُ ساكنةٌ

إلا صدى الآهِ من صوتٍ وَقَد شابا

أبليتُ راحلتي و الليلُ يألفُني

خابَت ظنونيَ والمرسالُ ما آبا

ولستُ أحفلُ بالجُلّاسِ لو نَطَقوا

كأنَّهُم حدَّثوا لغواً وكِذَّابا

أقلِّبُ الصفحةَ البيضاءَ مُشرِقةً

تطوفُ فيها قوافي الحبِّ أسرابا

إن تابَت الروحُ عن كأسٍ معتقةٍ

فليتَ للخمرِ مثلَ القلبِ سكّابا

ذاكَ الحبيبُ كحُلمٍ جامحٍ غرِدٍ

بايعتُ حكمَهُ مغلوباً وغَلّابا

أبقى وفي العمرِ آمالٌ مضيعةٌ

وأطلبُ السِّحرَ من عينيهِ جلبابا 

لينشرَ الدفءَ فوقَ الكونِ أجمعِهِ

ينسابُ رقراقُهُ كالطيفِ خَلابا

لكنهُ الحبُّ تَرحالٌ ومهلَكةٌ 

وليسَ يسلكُها من كان هيَّابا 

يا خاطراً جئتَ كَم أهذي فأسألُهُ

أنْ طِبْ مُقاماً بحضنِ القلبِ محرابا

فللملائكِ أطيافٌ تَحفُّ بنا 

وفي الخيالِ يفيضُ الشِّعرُ إطرابا

أجابني ما لهذا النبضِ يعرفني؟

فقلتُ صارَ سواكَ الخلقُ أغرابا 

---------------

د٠جاسم الطائي

تعال نتفق.... بقلم الشاعرة الأديبة... إبتسام حمّود/ لبنان

 تعال نتفق


تعال نعقد اتفاقاً جديداً

آخذ خوفك وأعطيك طمأنينة

آخذ لا مبالاتك وأعطيك لهفة

وآخذ ترددك وأعطيك إندفاعي..


تعال نقتسم المشاعر

الهدوء لك.. والقلق لي

السلام لك.. والسيوف لي

أكاليل الغار لك..

راية النصر لك..

الاحتفالات والأغاني لك

والألحان الجنائزية لي..


الغطاء والوشاح الصوفيّ لك

المقعد أمام المدفأة

المشروب الساخن لك

والبرد والصقيع لي..


زهور الربيع

ألوان الفراشات

أغاني العندليب لك

والخريف وأوراقه الصفراء لي..


 زرقة البحر لك

والطوفان لي

غيوم السماء الناصعة لك

والبرق والرعد لي..


نتفق أن الحياة لك

ولا بأس لو كان الموت لي

فبدونك لا حياة

لا أيام.. ولا سنين تتراكم لي..


إبتسام حمّود/ لبنان

حقيقة الحرِّية بقلم الشاعر الأديب عمر بلقاضي / الجزائر

 حقيقة الحرِّية

بحر الكامل

عمر بلقاضي / الجزائر

***

الحرِّية الحقيقية أن تتخلّص من جمود عقلك وعيوب نفسك وتحلِّق عاليا في الإيمان والتّقوى والإحسان

***

رَاقِبْ نُمُوَّ الثَّمْرِ في الأغصانِ

وتَنَاغُمِ الأشكالِ والألوانِ

رَاقبْ جمالَ الشَّمسِ عند بُزُوغِهَا

بِشُعاعِها المُتوَرِّدِ الفتَّانِ

رَاقِبْ بَهاءَ الزَّهْرِ أو قَطْرِ النَّدَى

يَزْهُو على الهَضَباتِ والوِدْيانِ

رَاقبْ ورَاقبْ فالرُّبوعُ مَسارِحٌ

تُبْدِي بَديعَ الخَلْقِ والإتقانِ

حُجَجُ العَقيدةِ في الوُجودِ كَثيرَةٌ

تَدْعُو القُلوبَ إلى هُدَى الرَّحمنِ

لَكنَّ طَيْشًا قد تَجَذَّرَ في الرُّؤَى

غَرَسَ الجَهالة َفي بني الإنسانِ

أين التَّفكُّرُ؟ فالعُقولُ طَلِيقَةٌ

لِتُحَرَّرَ الدُّنيا من الكُفرَانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ عَقلٌ راشِدٌ

يَعْلُو على الرَّغَباتِ والأدْرانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ فَهْمٌ للوَرَى

يَسْمُو بِهِمَّتِهِ إلى الإيمانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ طُهْرٌ بَاطِنٌ

يَحْمِي جَوارِحَنا منَ العِصْيانِ

ليسَ التَّحَرُّرُ أن تَكونَ مُسَخَّرًا

لِهَواجِسِ الأهواءِ والشَّيْطانِ

إنَّ التَّحَرُّرَ بالهدايةِ والتُّقَى

يا رَاغِبًا فِي عِزَّةِ الإحْسَانِ

عمر بلقاضي / الجزائر