شكاوي الجار
الجارُ، ذاكَ الرفيقُ الذي يسكنُ قريبًا،
في الحيِّ ذاتهِ، تحتَ نفسِ السماء،
تدورُ الأيامُ وتُكملُ مسيرتها،
لكنَّ لقصصِ الجيرانِ أثرًا لا يزول.
فكم من مرةٍ تبادلنا الضحكةَ في الجلساتِ،
وشاركنا همسَ الليلِ في الطريقِ الطويلة،
لكنَّ كلَّ شيءٍ يزولُ حينَ تتبدلُ القلوب.
والآن، أرفعُ قلمي وأكتبُ له،
قد أتألم، ولكن سأشكيك إلا الله، يا جاري.
سوف أشكيك إلا الله يا جاري،
قد بعتني للخوفِ في سوقِ الغزاةِ الجبّابرة،
غدوتَ تُصلي في كنيسِ خديعتي،
وتذبحُ الإخاءِ على عتبةِ الأسرارِ.
أكنتَ تسألني عن الماءِ؟
وكنتُ أفتحُ نبعَ قلبي كالأنهارِ،
فلماذا الآنَ تغلقُ كلَّ بوّابةٍ،
وتبني خلفَها ألفَ احتضارِ؟
أنا لا أبكي عليكَ،
فما عاد في جفوني انكسارِ،
لكنني أبكي على زهرِ الجناينِ،
حين ينامُ في حضنِ الجدارِ.
سوف أشكيك إلا الله يا جاري،
ففي عدلكَ وحدَه نبتَ زيتونُ انتصاري،
وفي صمتِ المدى ترتفعُ مآذنُ الصبرِ،
وتنقشُ الشمسُ في كوفيتي آخرَ أشعاري.
بقلم الشاعر رضا بوقفة
وادي الكبريت
سوق أهراس
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .