في حضرة تبسمك يقف الورد
تفتحا ،
و ينحني الليل إكراما لمعجزة
في شفاه عسلية ،
و يتنحى الحرف إلى ظل منعش
تحت رمش الغواية ،
كل الكلمات تصبح هوى ،
تنهل ثمالة معانيها من يد عذراء
مريمية ،
لمسها لطائف شتى من نعومة الرحمات
المرمرية ،
و يمضي الوقت مهلا على مهل ،
و شهدا على شهد ،
خفيفا كشكل الوداد ،
كأنه لاوقت طارئ يسري في
عروق المشهد ،
لا شيء يترك شيئا مني لي ،
كلي يراود بعضي عن ثباتي ،
و بعضي يخطفني من كلي ليسلمني
إلى وحي ينزل من جبين عربي ،
راسخ في عزف السكينة على وتر السر ،
و أنت ما أنت ،
كل هذا من تصنيف طيفك ،
ترتبينه على رفوف اللهفة ،
تشكلين أطواره كملاك نزل ليصلح
عطب النبض في صدري ،
و روحي تجري إلى مستقر لها ،
تحت ظلال أنسك غير بعيدة عن عطرك ،
خذيني إلى أقصى الكلام ،
حيث لا يقال إلا ما لا يقال ،
و سلميني إلى قبلة بطعم المحال ،
علميني كيف يولد عمري من رحم
الانشراح ،
ثم لا تبرحيني كأنه ليل بلا صباح ....
الطيب عامر/ الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .