الخميس، 17 أبريل 2025

إنني اغبطك أيها الملك السعيد بقلم الراقي عصمت ابو محمود

 إنني أغبطك أيها الملك السعيد

  وأنت فوق عرشك القشي

===================

                عرش من قش فوق صفحة النيل.. الذي ينساب

  ماؤه في رقة مصحوبة برقصة ها دئة وكأنها رقصة طفل

  سعيد بلعبة جميلة منحت له.. نسمات صباحية تداعب

  الوجوه والشعور.. حتى شعر رمش العين..

              جو ربيعي منحة مكافأة لنا على صبرنا وتحملنا

  أوجاع شتاء هذا العام الذي لم يرحم شيخا في خريف

  العمر.. أو طفلا في باكورة ربيع الخصب .

            هذه بداية يومي التريضي بعد انقطاع شهور قد

  طالت مع قيد الصقيع الذي لا يرحم عن متعة المشي...

           كنت سعيدا بخطواتي التي وثقت في حركة قدمي

  حانت مني التفاتة نحو النيل الذي ازدان بإشراق شمس

  اليوم.. لمحت هذا العرش القشي يتهادي فوق صفحة

  الانسياب التموجي يتربع فوقه ملك ينظر يمينا ويسارا

  وكأنه يستطلع أحوال رعايته ليطمئن على أوضاع الحكم

           ملك سعيد بالعرش وباستقرار الأوضاع وكأن كل

  الأمور جاءت لصالحه وصالح مملكته وعلى هواه.

                لم تبتعد عيناي عن هذا المشهد الرائع كم كنت

  أتمنى أن أجيد الرسم لأرسم هذه اللوحة النادرة لأعرضها

  في معرض فن راق للرسم .

              ومضى الملك بعرشه وعيناى عليه حتى اختفي

  عن نظري مع انسياب الماء الراقص ليختفي هذا الغراب

  الملك المدلل السعيد برعيته.. كم كنت سعيدا بهذا الغراب

  الملك والذي جعلناه رمزا للشؤم.. شكلا وبصوته المسمى

  بالنعيق.. بقلمي

                                         عصمت أبو محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .