الأحد، 20 أبريل 2025

قد تيمتني بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 قد تيَّمتني


ما ضامني غير الذي قد قال تابْ

ترك الهوى والحبّ واختار الإيابْ

أخفى الجراح بصدرِهِ ثمَّ انطوى 

حزنا يلملمُ ذاته بعد العذابْ

من ذا يتوب عن الجمالِ ووجهها

بدرٌ ويضوي ساطعا تحت الحجابْ

يحتاج قلبي في الهوى مرساتهِ

ومرافئ العينينِ سدٌ واضطرابْ

ومْضاتُ سحْرٍ أطلقت إشعاعُها

نحو الوتين فهالهُ شوقٌ وطابْ

ترمي الظلالُ على الثلوج غمامها

وتمدُّ رأساّ شامخاّنحو السحابْ

والمرجُ عشبٌ من صفاءِ زبرجدٍ

لمعَ الندى في نورِهِ من ثمَّ ذابْ

وأنا الذي تخفي التضَرُّم مهجتي

يا ليتني ريمٌ ويرعى في الضبابْ

فالوردُ قد تاقَ الفراشُ لشمِّهِ

يختالُ مغروراً فتحضُنُهُ الهِضابْ

وأتوهُ ما بينَ الورودِ وعطرهاُ

قصَدَ التوغُّل في فؤادي فاستطابْ

والثغرُ ضمَّخَهُ اللُجينُ بشهدهِ

عشقا،ويشهدُ أنَّهُ توتٌ مُذابْ

وأقولُ رفقا بالذي قد ضامني

يُبدي التعجُّب ما أطاعَ ولا استجابْ

وهو الذي حلَفَ اليمين على الهوى

وسعى يضمِّد جرح عمرٍمن يبابْ

ألغى النُهى في سهم نظرتها التي

جمعت بها الضدَّينِ صدٌّ واقترابْ

قرعت طبول الوجد تضربُ نبضه

فتعالت الأشواق لا تألوا انسحاب

ووهنتُ أخفي في الغرام توجُّعي 

مذ أضرَمت للنار أعوادُ الثقاب

فألوم من كان السبيلُ لمَوجعي

كفَّ الملامة هكذا جاء الجوابْ

قد تيَّمتني يا صديقي فانسحبْ

دعني أكونُ فما مضى عهدُ الشبابْ .


فريدة الجوهري لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .