الأربعاء، 23 أبريل 2025

حين يطفئ النبض قنديله بقلم الراقي رضا بوقفة

 "حين يُطفأ النبضُ قنديله"


سَئِمْتُ القصائدَ... لا لِعَجزٍ،

بل لأنَّ الفصولَ تَخالَطَ فيها الشِّتاءُ بالرَّماد.


كان لي في الحرفِ نافذةٌ،

لكنَّ الجدارَ انثنى،

وتبدَّدَتِ الجهاتُ خلفَ مرآتي.


سَقَطَتِ البحورُ عن أوراقي،

كأنَّ الإيقاعَ استحى من ذاتي،

أو كأنَّ المعنى غادرَني قبلَ أن أكتبَه.


لا تسألوا عن الرِّيحِ في قصائدي،

هي الآنَ تهيمُ في صحراءٍ بلا ظلٍّ،

ولا تُفتِّشوا عن الظلال،

فقد صارتْ أطيافًا لماضٍ يتهجّى اسمي.


أُعتقِلُ الآنَ في صمتٍ اختَرْتُه،

لا كُفرًا بالشِّعر،

بل إيمانًا أنَّ الصمتَ أبلغُ حينَ يصيرُ الكلامُ طِفْلًا ميّتًا.


هذا وداعي...

لا صخبَ فيه،

لا نحيب،

فقط ورقةٌ تطوى،

وسطرٌ أخيرٌ: "كُنتُ هنا... وغبتُ حين تبدَّلَ كلُّ شيء."


بقلم الشاعر رضا بوقفة

وادي الكبريت

سوق أهراس

الجزائر


مع السلامة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .