...................... تعقيد الحياة ...................
تسأله عن أحواله فيمطرك بالحمد والشكرِ
وبعد ثوان يشرع في سرد المشقة والتذمّرِ
فتضطر إلى الأسف على ما يعاني من قهرِ
والحقيقة أنه يكذب ويبالغ في قساوة القـدرِ
فإذا دققت في القصة سوف لن تجد أي أثرِ
وإنما هي محاولة لفـتح الطريق لقضاء أمرِ
أو قطع السبيل أمامك بإقامة مثل هذا العذرِ
ويعتبر هذا الخبث نمطا من السلوك المقرّرِ
وقد انتشر هذا التصرف المناور بين البشرِ
وأصبح الاحتيال نهجا في التواصل والتدبّرِ
فلا بد من التروي والتسلح بالفطـنة والحذرِ
في جميع المعاملات قبل الوقوع في الخطرِ
إن الحياة تعقدت وتستلزم فعلا سداد النظرِ
والعلاقات توجب الكثير من الذكاء والصبرِ
ومن يتسرع فلن ينجو من التعثر والتضرّرِ
ويظل الانكسار مصير كل مستهتر ومتهوّرِ
والسبب ما يرسم البشر من شرّ غير مبرّرِ
فساءت الأفكار وأصيبت المشاعر بالتحجّرِ
ولم يبق من المـيزات البشرية غير المظهرِ
وأحيانا غـير التجميل الوجوه بالقدر المبهرِ
.......... بقلم الهادي المثلوثي / تونس
.........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .