«»«» حياة البسطاء عبر الزمن«»«»
في الستيناتِ، كانَ البسيطُ سراجَ الدروبْ
يحرثُ الأرضَ باليدينِ، ينثرُ فيها الحبوبْ
يعيشُ كفافًا، وقلبُهُ مليءٌ بالرجاءِ
يبني الحياةَ بالعرقِ، ويرجو خيرَ السماءِ
في الحقولِ يعلو النخيلُ، وفي المصنعِ تدورُ العجلاتْ
والبائعُ تحتَ الشمسِ، يحلمُ بالرزقِ، يجري في الأسواقِ
بسمةٌ على الشفاهِ، رغمَ الفقرِ والأحزانِ
يستمدُّ من شمسِ الصباحِ أملًا لا يفنى، ولا يَغيبْ
مرت السنينُ، وأتى الزمانُ الجديدْ
تغيرتِ الدنيا، وازدادت الحاجةُ والمزيدْ
المدنُ تكبرُ، والشوارعُ تضيقُ بالناسِ
لكنَّ البسيطَ ما زالَ يزرعُ في الأرضِ غراسَ
العاملُ في البناءِ يشيدُ طوابقَ السماءِ
والفلاحُ في الحقلِ يروي بالعرقِ حباتِ الرجاءِ
الصانعُ في المعملِ يبني الأملَ بيديهِ
والبائعُ ينسجُ الحياةَ في الأسواقِ لعينَيهِ
رغمَ الحداثةِ، ورغمَ تطوّرِ الزمانْ
يبقى البسيطُ سيدًا للأعمالِ، للآمالِ والأوطانْ
يعيشُ ببساطةٍ، وبقلبٍ مفعمٍ بالحبِّ والعطاءِ
كأنَّهُ شجرةٌ تُثمرُ رغمَ الجفافِ والبلاءِ
فيا زمانَ الستيناتِ، يا ماضينا الجميلْ
ما زالتْ أحلامُ البسطاءِ تَسيرُ كالنخيلْ
هم نبضُ الأرضِ، هم نجومُ السماءِ
وفي كلِّ عصرٍ يبقونَ رمزَ الوفاءِ
«««««رانيا عبدالله»»»»»
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .