الأحد، 9 يونيو 2024

حبذا عزف المزاهر بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (لَحْن) ـ محمد رشاد محمود

على ضفَّة دجلة بأخَرةٍ من مارِس عام 1978 وكُنتُ في الرابعةِ والعشرين ، في ليلَةٍ وبَصَتْ نجومُها وطابَ نَسيمُها ووَقَّعَ الضوءُ أهازيجَه على أوتار رنيمِ مَوجِهـــا ، تَرَنَّمَ خاطِري بذلِكَ اللَّحن : 

حَبَّــــــذا عَــزفُ المَزاهِــرْ

وجَبينُ الكَــــوْنِ ساهِـــــرْ

ومَسيرُ المَــوجِ بيـْــنَ الـــ 

ــبَــدرِ والظَّلـمَـاءِ حـَـائِــرْ

رِعْشَـــةٌ تَجْلــــو مُحَيَّـــــا

هُ رُؤًى فـي نَــوْمِ خــائِـــرْ

وسَنًى يَحكي المُنى في الـ

قَلْـــــبِ والإمـلاقُ دائِــــرْ

تَحتَـــهُ الأسْـــرارُ كَالأشْــ

ـــعَارِ في جَوْفِ السَّـرَائِرْ

وأَريجُ الزَّهْـــرِ والــرَّيـْــ

ـــحـَـانِ لِلأَجْواءِ غَــــامِرْ

فَتَعَــالَــي نُـرْقِــدِ الشَّــكْـ

ـــوَى علَى تَـــلِّ البَيـَــادِرْ

إنَّ قَلـبـِـي يَـــــا فَتَـــاتِي

لا تُــراعِي قَلـبُ شَــاعِـرْ

يــَا جَمَـالًا ليـْتسَ يُرضِي

حُســــنَهُ فــي أَنْ يُكَـــابِرْ

أنْتِ لَـحْـــــــنٌ عَبـقَـــرِيٌّ

كُـــلُّ مَــا يَحْــوِيهِ سَاحِرْ

عَطْفَةُ الجِيـدِ اهْتِزازُ النــ

ــنَهْـــدِ هـَـفهَـافُ الغَـدَائِرْ

رِعشَةُ الهُـدبِ التِفاتَ الــ

ـــخَصْرِ لَألَاءُ المَحَــاجِـرْ 

وقُـــــــوَامٌ سَــمْهَــــــرِيٌّ

صِيغَ مِنْ نَبْـضِ المَزَاهِــرْ

أقْبِــــلي كالرِّيمِ تَســتَجْــ

ـــليكِ رَنَّــــاتُ الأَسَـــاوِرْ

ظَمَـــــاُ بِي يَـــــا فَتَـــاتي

لِـلَــمـَــــاكِ لا يُغَــــــــادِرْ

وقـِطَافُ الشَّوْقِ لَــوْ تَــــدْ 

رِيــــنَ مَنْــذُورٌ لِنـَــــــاذِرْ

ضَمَّـةً مِنْ مَكْـمَـنِ السَّـــر

رَاءِ مِرْسَــــــاةً لِحَـــــائِـرْ 

(محمد رشاد محمود)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .