الجمعة، 8 مارس 2024

الرجاء بقلم الراقية محرزية كريدان

 خاطرة بمناسبة عيد المرأة العالمي

ّالرَّجاء

من تأليفي ...محرزية كريدان

تمكًنت المرأة طيلة هذه العقود الأخيرة من إثبات وجودها ونقش حروفه على أحجار الزّمن...حتًَى أصبحت العصب الأساسي لأسرتها .ولكن في المقابل ماذا قدًمت لنفسها ؟!ذاتها ؟!

لقد آنصهرت مع مسؤوليًاتها العائليًة...تربيَّة الأبناء حتَّى وإن كانت معها معينة منزليًَة ...فهي من نحتت شخصيَّة أطفالها ،وسهرت عليهم و آجتهدت في تربيتهم 

تنكَّرت لروحها و أوصدت عليها الأبواب الصَّلبة وعلَّت حولها الأسوار العالية ....آنشغلت عنها ببناء المنزل و تأثيثه ليطيب لهم العيش فيه بين أحضان جدرانه ،وفّرت لهم الأمن والآمان 

وكبُر الأولاد و آستقلُّوا بحياتهم ...وتحرَّروا من جلباب أًمًِهم كما يعتقدون....وماذا بقي لها؟!...وحدة من جديد ...فراغ رهيب يحتويها ...تبحث عن ذاتها...تجدها أسيرة لقيود صدئة،متينة ...تنظر في مرآتها المنسيًَة فيتراءى لها شبح آمرأة يائسة مخفيَّة...رسمت التَّجاعيد أخاديد جليًِة على ملامحها...أين ضحكتها؟!...أين رشاقتها؟! أين نشاطها؟!.. كل شيء فيها آندثر...لم يبق منهإلا ذكرى باهتة... لقد أذابته الأيًَام وكسته بثوب من جليد سميك... 

أفاقت ذات يوم على وخز خفيف في صدرها..آلمتها الذِّكرى...وضعت عليه يدها...تشدُّ عليه ...كأنًَها تطمئن روحها المحتضرة و أنفاسشخصيًة منهارة....ووعدتها ستتخلًىعن كلًِ الحيطان المائلة...ستُشيّٕد بنفسها جدارا واقيا يحكيها...ستنهض رغم هذا اليمًِ العميق من الآلام والجروح ...ستقف ويشتدًد عود روحها.وتداوي كل النُّدوب التي أثقلتهاستتخلص منها...ستشيد لها حصنا منيعا يأويها...يعمًُها نور إلاهيّ ،يذيب الثَّلج عنها....تدفًَق في شرايينها دماء نقيَّة جديدة و أكسيجين يحرِّكها ....نمدُّ يدها إلى أمل..إلى رجاء يعبق عطره...يدغدغ مواهب داخلها ...تجتهد و تتألَّق ويُحيط بها الرَّخاء...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .