الجمعة، 15 مارس 2024

هكذا الدنيا بقلم الراقي خالد اسماعيل عطاالله

 هكذا الدنيا


اعلمْ بأنَّكَ للحياةِ مُفارقٌ

إنّ الرحيلَ ولو حَرصتَ مُقَدَّرُ


هو مِثلُ كأسٍ في المجالِسِ دائرٍ

يأتيكَ دَوْرٌ أنتَ فيهِ مُسَيَّرُ


أتَعيشُ ألفاً مثلَ نوحٍ يا تُرَى

حتَّى وإنْ عِشْتَ المَنِيَّةُ تَغدُرُ ؟!


ماذا يُفيدُ إذا جَمَعْتَ مَطامِعاً

الابنُ يَنْعَمُ و المُدانُ سيُحضَرُ ؟


جِيلٌ يُودِّعُ ثمّ جيلٌ بعدهُ

يأتي و يَرْحَلُ و البقاءُ مُعذَّرُ


أزرعتَ زَرْعاً ثم دَامَ خَضَارُهُ

إنَّ الصَّغيرَ مع الزمانِ سيَكْبُرُ ؟


كلُّ الجَمالِ و ما تُحبُّ من المُنَى

حتماً يَزولُ بَهاؤهُ و المَنْظَرُ 


إنّ الحياةَ غَرورةٌ في لَهْوِها

 ما كلُّ ما ترجوهُ يوماً تَظْفُرُ


يا صاحبَ الجسمِ القويِّ أَما تَرَى

أنّ القويَّ مع السٌّنينَ سَيُقْهَرُ ؟


كم من فقيرٍ صار يَملُكُ ثَروةّ

كم من غَنِيٍّ قد رأيتَ يُدَمَّرُ


إنّ الفَطِينَ وإنْ دُناهُ تزيَّنَتْ

ما غَرَّهُ مَالٌ يَزيدُ و يُبْهِرُ


عِشْ في الحياةِ مع القناعةِ إنَّها

كَنزٌ ثمينٌ و السفينةُ تَعبُرُ


خالد اسماعيل عطاالله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .