السبت، 16 مارس 2024

معركة حياتية بقلم الرائعة محرزية كريدان

 خاطرة .... ..معركة حياتية..

من تأليفي 

محرزية كريدان


حبيبة آمرأة في مقتبل العمر ...نشطة ...فراشة ؟متنقَّلة...سُئلت ذات مرَّة :

"من أنت ؟"

فردَّت بثقة وتباهي وتحدِّ :

"أنا من نحتت شخصيتها الحياة ...وآشتدً عودها وتماسكت نفسيتها من رحيقها ...فلا ريح تهزُّني ولا ألم يُعيقني ...أنقش حروفي على الصُّخور ...أتحدًَى عمري ..أنفث إحساسي لأوراقي.."

فجأة تغيَّر لون وجه حبيبة .....سكتت قليلا ... آبتلعت ريقها ثمَّ أردفت:" سأفتح لكم خفايا كتاب حياتي ...هذه مقدِّمة هي في الأصل غلاف خارجيٌّ لهذه المسيرة الخيالية ...أنا عصارة ندوب وخيبات وجروح لا تندمل ...يئست روحي ...قبعت في ركن من حياتي مظلم 

وذات يوم مشرق ،هبَّ نسيم عليل ...حرَّك نورا ...تسلَّل إلى أعماقي...كسَّر العشاء السَّميك بيني وبينها ...أعياه البحث عنها بين أشيائي المبعثرة ....وأخيرا وجدها بعد عناء ...بدت شاحبة...أضنتها تعاسة الوجود المرعبة...ناداها بأعلى صوته...رفعت رأسها الثًقيل ...فتحت عينيها الغاىرتين ...سحبت بتثاقل رجلها العالقة في وحل لجز لوَّثها...لم تُفلح في النُّهوض ...

روحي آنطفأ ضياؤها لمَّا أُ خمدت شموع الفرح بها ...خيَّم ظلام موحش على كياني ...خنقه...عندها غمرني الخمول الوجداني أيقظه مولد أحفادي ... 

لست فيلسوفة قالت حبيبة و لا عالمة إجتماع ولكنِّي أدركت بعد صراع عنيف أنَّ الحياة يمّ عميق ...لا قرار له .،يغرق فيه من لا يحسن السِّباحة ...لا يرحم المتردِّد ولا ناقص عقل أو دين ...الأبله فيه مفقود ،ونقيُّ السَّريرة غير محمود والعليل والفقير موؤود .. .ولقهر هذا المارد المتجبِّر ،يجب على كل فرد أن بتسلَّح ببوصلة من حديد (العقل) تحدُّ وتضبط القوانين الطبيعية ...ان يتمرَّن (التجارب) كثيرا على ميدانها لتكتسب خبرة وقوَّة ومهارة لترويض أمواجه العالية و المخيفة، ولو لحين ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .