يا حكيم الوجد "
ياسيدي ياحكيم الوجد ما فيني
رفقا يناديك أسعف من يواسيني
أنا المتيم في الهوى وأغنيتي
نوح اليمام وأنات الطواحين
تجري بأوردتي وفي شراييني
وفي ضلوعي حنين زادني ولعا
وفي فؤادي عبير الشوق يغريني
أعطيت للوجد أحلامي وأشرعتي
وبوح قافيتي ونسغ تكويني
ومن عيون السنا شيدت معبده
ومن بريق الندى كانت قرابيني
وعند محرابه أرسيت قافلتي
فيها الطيوب وأنفاس الرياحين
ومن أقاحي الربا نمنمت ساحته
وعند اعتابه حطت حساسيني
لكنني والغرام البكر يسكنني
أغفو على وجع في القلب يضنيني
فكم كتاب قرأته على امل
وكم ولجت لأعماق الدواوين
وكم طبيب مكثت في عيادته
وكم لجأت لأعشاب البساتين
وقيل لي أن عرافا يخلصني
من العناء ورمالا ينجيني
وفي الحوانيت عطار خزائنه
فيها الأفاعي وأنواع الثعابين
وعنده من بلاد الهند أبخرة
وقرن فيل ومرجان من الصين
فإن أتيته محزونا سيفرحني
وإن قصدته معلولا يداويني
وساحر في زوايا الليل خبرته
تشفي الجراح وأدواء المجانين
وحافي القدمين سوف يأخذني
على الجليد وبالنيران يكويني
ومن جنح الدجى سوف يطعمني
ومن شفاه الشذا سوف يسقيني
وقارئ الكف في الأحلام يغرقني
وكاهن الكهف في الأوهام يلقيني
صبرت نفسي والآمال تملؤني
ورحت أرنو إلى بشرى ستأتيني
لكنني لم أجد ياسيدي أحدا
ينهي عذابي ومأساتي تعنيني
لا عالم في خفايا الطب آنسني
ولا شريك لسلطان الشياطين
وعلتي أنني أحببت سيدة
عليلة الوجد أسعفها لتشفيني
محمد عمر حميد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .