القناعة
تَغُرُّ الناسَ دُنْيانا كَثيراً
وتَمْلَأُها المَطامِعُ و الفُضولُ
و يسْعَى في مَناكِبِهَا حَثيثاً
كأنَّ بقاءَهُ أبَداً يَطولُ
و لَوْ عَرَفَ الحقيقةَ ما تَمَادَى
فأنفُسُنَا و ما عَشِقَتْ تَزولُ
و رِزْقُكَ ما تخافُ لهُ تَوَانٍ
يواصِلُ في مَسِيرَتِهِ النُزولُ
كَمِثْلِ الغَيثِ مِنْ سُحْبٍ تَهاوَى
على أرضٍ يُعانِقُها الهُطولُ
سَتَسْعَدُ لو قَنعْتَ بكُلِّ وَقتٍ
وتَبْأَسُ إنْ حَوَى نفساً غُلُولُ
فلَيسَ لنا بِساحَتِها بَقاءٌ
كَضَوءِ الشَّمسِ يُدرِكُهُ الأُفولُ
و مَنْ قُطِفَ الثِّمارَ بغيرِ نُضجٍ
فمَا يَجدُ التَّلَذُّذَ أو يَنولُ
فصَبراً في حياتكَ كُنْ قَنوعاً
فهَذا ما تُوافِقُهُ العُقُولُ
خالد إسماعيل عطاالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .