(( مَحْبُوبَتِي سَافَرَتْ ))
مَحْبُوبَتِي سَافَرَتْ وَ الوَصْلُ قَدْ سَارَا
يَالَيْتَنِي كُنْتُ لِلْمَحْبُوبِ أَسْفَارَا
غَنِّي الوَدَاعَ وَ دُقِّي الصَّدَّ سَيِّدَتِي
وَلَحِّنِي الدَّمْعَ وابْكِي النَّوْحَ مِزْمَارَا
تَضُجُّ فِي مَوْطِنِ الآَهَاتِ أُغْنِيَتِي
مَا زَالَ فِي الرُّوحِ لِلْأَضْلَاعِ أَوْتَارَا
مَا مِنْ شُجُونٍ عَلَى الوَجْنَاتِ قَدْ عَبَرَتْ
إِلَّا وَ هَلَّتْ عَلَى الوِجْدَانِ أَمْطَارَا
يَا وَحْيَ شِعْرِيْ وَيَا أَسْرَارَ قَافِيَةٍ
وَيَا شُعُورًا بَنَى ذِكْرَاكِ أَفْكَارَا
أَنَا المُتَيَّمُ لَمْ أَرْكَبْ بِطَائِرَتِي
رَكِبْتُ حَتًّى أًرَاكِ اليَوْمَ مِسْبَارَا
إِذَا رَأَيْتُ نُجُومَ اللَّيْلِ أَذْكُرُكُمْ
فَكَيْفَ أَنْسَى بِلَيْلِ الشَّوْقِ أَقْمَارَا؟
يَا نَجْمَ عُمْرِيْ وَ يَا أَجْرَامَ أُمْنِيَتِي
لَوْلَاكِ مَا ظَلَّ كَوْنُ العِشْقِ دَوَّارَا
مَا ظَلَّ لِلْوَصْلِ نُورٌ بَعْدَمَا رَحَلَتْ
فَصَارَ نُورُ التَدَانِي فِي النَّوَى نَارَا
صَنَعْتُ مِنْ لَهْفَةِ الأَحْشَاءِ أَجْنِحَتِي
فَصِرْتُ فِي عَالِيَ اللَّهْفَاتِ أَطْيَارَا
تَرَكْتِ فِي رَمْلِ صَحْرَاءِ الغَرَامِ خُطًى
مِنْ ذِكْرَيَات ٍ فَكَانَ الوَجْدُ آَثَارَا
يَالَيْتَهَا أَخَذَتْ عَقْلِي وَمَا تَرَكَتْ
لِلْبَالِ وَالخَاطِرِ المَكْسُورِ تِذْكَارَا
كَمْ كُنْتُ فِي الوَصْلِ مِلْيُونِيرَ خَافِقِهَا
وَمَا مَلَكْتُ غَدَاةَ الهَجْرِ قِنْطَارَا
مَنْ يُخْرِجُ الرُّوحَ مِنْ سِجْنِ الهُيَامِ فَقَدْ
كُنَّا خُلِقْنَا بِبَدْءِ الخَلْقِ أَحْرَارَا
مَرًّتْ شُجُونِي بِدَارِ الوَصْلِ فَانْتَحَبَتْ
لَمَّا رَأَتْ دَارَ وَصْلِ الخِلِّ أَقْفَارَا
يَا صَاحِبَ العِشْقِ مَا صَارَ اللِّقَاءُ لِقًا
وَالبُعْدُ مَا صَارَ هَذَا البُعْدُ مَا صَارَا
فَرَاشَةُ القَلْبِ فَوْقَ الوَجْدِ وَاقِفَةٌ
هَلَّا صَنَعْتِ مِنَ الأَحْضَانِ أَزْهَارَا؟
وَحْدِيْ أُحَارِبُ جَيْشَ الهَجْرِ مُنْكَسِرَا
فَلَيْسَ حَوْلِي مِنَ المِيْعَادِ أَنْصَارَا
العُمْرُ يَمْضِي فَهَلْ تَبْقَيْنَ غَائِبَةً؟
عُودِيْ أَطَالَ لَنَا الرَّحْمَنُ أَعْمَارَا
الشَّوْقُ فِي العَيْنِ مِثْلَ الشَّمْسِ مَا حُجِبَتْ
حَتَّى وَلَوْ كَانَ لِلْأَحْدَاق ِ أَسْتَارَا
رضا الهاشمي
الشعر الفصيح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .