الأحد، 21 يونيو 2020

فَدَيْتُكِ نَفْساً لَيْسَ فِيْهَا مِنَ البُغْضِ* بقلم * رضا الهاشمي

فَدَيْتُكِ نَفْساً لَيْسَ فِيْهَا مِنَ البُغْضِ
عَلَيْكِ فَغُضِّي الهَجْرَ يَا مُقْلَتِي غُضِّي

بَعُدْنَا فصار العِشْقُ فِي البُعْدِ قَاحِلًا
تَعَالَيْ لِيَغْدُو العِشْقُ بِالوَصْلِ كَالرَّوْضِ

أَنَا خَلْفَ قُضْبَانٍ مِنَ الحُزْنِ وَاقِفٌ
بِسِجْنِ مِنَ الآهَاتِ وَالصَّدِّ لَا يَمْضِي

أَيُرْضِيكِ حَالِيْ أَنْ أُعَذَّبَ فِي الهَوَى
وَهَلْ حَالَتِي فِي سِجْنِ هِجْرَانِكُمْ تُرْضِي؟

تَعَالَيْ نَعِيشَ الوَصْلَ فِي العُمْرِ مَرَّةً
إِذَا كَانَ عُمْرُ النَّاسِ لَوْ عَمَّرُوا مَقْضِ

أُعَاهِدُ مَحْبُوبَ الفُؤَادِ بِأَنْ نَرَى
كِلَانَا وَعَهْدِي سَارِيٌ دُونَمَا نَقْضِ

فَيَا نَاقَةَ الوَصْلِ البَعِيدَةِ أَقْبِلِي
فَشَوْقِي كَحَوْضٍ فَاشْرَبِي اليَوْمَ مِنْ حَوْضِي

مَحَضْتُ لَكِ الإِخْلَاصَ فِي الحُبِّ يَا تُرَى
أَيَذْهَبُ حُبّاً خَالِصَ الوِدِّ فِي مَحْضِي

سَأَحْضُنُكِ حُضْنَ المَجَرَّاتِ لِلْفَضَا
وَأَحْضُنُكِ حُضْنَ السَّمَاوَاتِ لِلْأَرْضِ

كَمْ اشْتَقْتُ أَلْقَى مِنْ شِفَاهِكِ قُبْلَةً
تُبَادِلُنِي مِنْ كَثُرَةِ الشَّوْقِ بِالعَضِّ

يَخُوضُ حُرُوبَ البُّعْدِ قَلْبِي وَلَمْ يَمُتْ
فَإِنْ مَاتَ فَلْيَشْهَدْ لِقَاكُمْ عَلَى الخَوْضِ

سَأَبْحَثُ عَنْكِ اليَوْمَ بِاللَّهْفِ قَالِباً
عَلَيْكِ دُنَا الهِجْرَانِ بِالطُّولِ وَ العَرْضِ

رضا الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .