الخميس، 2 أبريل 2020

أحبها .....بقلم الشاعر / الاديب عبد الستار الزهيري

أحبها ..
كأفياء شمسٍ طاردت أشجارها
أو أنسام عطرٍ من الفرنجة صُنّاعها
أيتها المصابة بجنون الصبايا
مخملية العينين
سأضع العسس في طرقات دهاليز لقاءاتنا
أحبها ..
ولا يهم أن كانت من نساء الف ليلة وليلة
أو من أبطال ما مضى
فتاريخ عشقها قاسم الألياذة أمجادها
صرعى أبطال روما من سهام عينيها
دعيني أغسل وجه الشمس
وأمسح الغبار عن وجنات أقمارها
دعيني في مقاهي الرشيد أروي الحكايا
أبطال من ورق
وعين الشمس من الكذب طافت أرمادها
أختلط التفخيم بالسراب عند سرد رواياتها
فيا شهرزاد النوايا
عسلية العينين
لا يحط لكِ طرفٌ
ولا تغمر في حاجبيكِ الخطايا
سأكتب عن جنون المرآيا
ووجوه عتت لا تخاف صولة حكامها
أحبها ..
كترنيمة فجر
وكعصفورٍ أجتهد في غنائها
سأحبكِ فوق كل الأمنيات
وتلك النساء التائهات في الشانزليزيه
فهي عقودهنّ أسلاف هاربة
يطأطئن بالمسير حول أحجالهنّ
سأنصب الزيت بالطرقات
وما أن تهمس الأقدام حتى تلتهم النار أزياتها
فيا بيضاء الخدين
من حمرة الشفاه عصائر من كرز ملأنّ أقداحهنّ
ومن الوجنتين غار التفاح من ألوانهنّ
أحبها ..
كغيث أنثال على وجه الأصباح
فحط الندى على أنصال الأوراق مبتسما
فهنيئا لحبٍ لا يعرف هوادة
وبين النهدين نصب الجنود خيامهم
حرب ضروس بين الشفاه
والتصاق الفاه على الفاه
مكنّ الأرتعاشة في الجسد تواليا
فهذا حبٌ صعب على العشق مراسه
فبين السكنة والسكنة بلاءٌ
أساطير جنودٍ على روابي النهود يشتبكون
فالنصر لعاشقٍ لم يذق من طعم النوم ثوانيا
وعلى ضربات قلبها تتراقص النهود
طواعيا
أحبها ..
قبل أن يستفيق الغرام
وفي حبها خضع المصير تداركا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .