الثلاثاء، 7 أبريل 2026

بين الوطن والدم بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 بين الوطن والدم


يُقال إن أغلى ما يملكه الإنسان قلبه،

وأغلى ما في قلبه أبناؤه…

لكن حين نقف أمام الوطن، نكتشف أن القلب نفسه ليس أثمن منه،

وأن لا نفسًا، ولا مالًا، ولا ولدًا، يعادل ذرةً من ترابه.

هناك، لا يكون العطاء تضحيةً بقدر ما يكون وفاء،

ولا يكون الفقد نقصًا بقدر ما يكون اكتمالًا…

فالوطن لا يُعطى شيئًا،

لأنه الأصل… وكل ما عداه منه.


وطني، وما بعد الإلهِ مُقَدَّسٌ

إلا ثراكَ، به ارتقيتُ ومُهتدِ


فيكَ انتمائي لا يُساوِمُ عهدَهُ

والقلبُ يدري ما يُصانُ ويُعتمَدِ


أرضي عقيدةُ من يُحبُّ ترابَها

لا من يُساوِمُ في الهوى ويَرتَدِ


نشأتُ فيكَ، وكان أوّلُ نبضِ قلبي

حبًّا تأصَّلَ في الفؤادِ وتَجسَّدِ


إن ضاق صدري، كنتَ أوسعَ مهجتي

وبكَ احتميتُ من الخطوبِ ومُستَنَدِ


ولستَ أرضًا عابرةً في خاطري

بل أنتَ في عُمقِ الضميرِ مُخلَّدِ


إن هبَّتِ الأيّامُ عاصفةَ الأذى

قامَ الوفاءُ بسيفهِ المتوقِّدِ


لا تُهزَمُ الأوطانُ ما دُمنا لها

قلبًا إذا ما لانَ شعبٌ… اشتدِ


الأرضُ لا تحيا بغيرِ رجالِها

وبهم تقومُ، وبالوفاءِ تُؤيَّدِ


وطني…


ما كنتُ فيه سكنتُ أرضًا عابرةً

بل كنتُ فيه… إذا انكسرتُ… تَجَدَّدِ


وابني جريحٌ، والدماءُ وسامُهُ

في كفِّهِ تاريخُ أرضي يُشهَدِ


وعلى سريرِ الموتِ يكتبُ نبضُهُ

أنَّ البقاءَ لمن يُحِبُّ ويُصمِدِ


إن متُّ فيكَ، فذا الخلودُ بمهجتي

أةةو عشتُ دونكَ… ما عشتُ مُهتدِ


حسين عبد الله الراشد

مقتطفات من هلوسة شاعر بقلم الراقي ابراهيم العمر

 ٢٥ / آذار / ٢٠٢٦

مقتطفات من هلوسات شاعر 


أنا وجودٌ عابرٌ بلا وطن  

إبراهيم العمر 


في مكانٍ ما بين الصرخة الأولى والوعي الأخير، يتكوّن شيءٌ لا اسم له.  

ليس سيرةً تُروى، ولا تجربةً تُفهم، بل انزلاقٌ بطيء من براءة العدم إلى فوضى الإدراك.  

هذا النص ليس محاولةً للشرح، بل أثرٌ لاصطدامٍ خفيّ بين كائنٍ لم يختر أن يكون، وعالمٍ لم يَعِ يومًا كيف يحتويه.


أنا وجودٌ عابرٌ بلا وطن  

إبراهيم العمر 


أنا لم أولد كما يُولد الآخرون، بل انفلقتُ عن عدمٍ لم يكن يعرف اسمي.  

كنتُ جنينًا، نعم، لكن دون ذاكرةٍ تسبقني، ودون وجعٍ يعلنني. لم يكن صراخي شهادة ألم، بل كان أول كذبةٍ وجوديةٍ ارتكبتها لأستحق البقاء؛ نداءً غريزيًا ليدٍ تمنحني وهم الاحتواء، ولصدرٍ يُسكت فوضى الفراغ فيَّ.

لم تكن أفكاري تسكنني، ولا كانت أحزاني تعرف طريقي. كنتُ كتلةَ لحمٍ تُمارس الحياة دون أن تعيها، كائنًا يستهلك دون أن يُدرك أنه يستهلك، طفيليًا على نظامٍ كونيٍّ لم يختره، ولا فهِم قوانينه. لم يكن البحرُ يناديني، ولا كانت النوارسُ ترسم لي معنى، ولا كانت الأزهارُ تُغويني بجمالها؛ إذ لم يكن في داخلي ما يستجيب.

ثم، على نحوٍ لا يخضع لسببٍ ولا لتدرّج، حدث الانقلاب.  

لا أعرف متى تسرّبت إليّ الأحاسيس، ولا كيف انبثقت فيَّ هذه الفوضى المتناغمة من الإدراك والافتتان. كأن شيئًا ما انكسر في نسيجي الأول، فتسرّب منه العالم، أو لعل العالم هو الذي انكسر وتسرّبتُ أنا فيه.

لم أعد أسكن جسدي، بل صار جسدي حادثةً عرضيةً فيّ.  

صرتُ سيولةً بلا حدود، طيفًا يتخلل الأشياء بدل أن يُحاصر بها، حضورًا لا يتموضع بل ينتشر. لم أعد أنظر إلى الأشياء، بل صرتُ أراها وهي تنظر إليّ من داخلي. التفاصيل لم تعد خارجية؛ صارت تسري في دمي، كأن لكل ذرةٍ في هذا الوجود امتدادًا خفيًا في شراييني.

شعاعُ شمسٍ واحد لم يعد ضوءًا، بل نهرًا ينفذ إلى أعماقي، يُعيد تشكيل مشاعري، ويُذيب الحدود بين الإحساس والمادة. كل شيءٍ صار يحدث فيَّ، لا حولي؛ وأنا لم أعد ذاتًا تُدرك، بل مجالًا يحدث فيه الإدراك.

أنا الآن أعيش لحظةً لا تقبل القياس، لا تُختزن في زمن، ولا تُستعاد. لحظةٌ مكتفيةٌ بذاتها حدّ الانفجار، كأنها الأبد وقد انضغط في ومضة.  

أنظر إلى نفسي من خارج حدودي، فلا أجدني. أرى هيئةً بشريةً عادية، شجرةً يابسة، تمثالًا من حجر، قشرةً صامتة تخفي وراءها عاصفةً لا تُرى.

أنا، في تعريف العالم، إنسانٌ بسيط.  

لكن في تجربتي، أنا شرخٌ في المعنى، انزلاقٌ في اليقين، كينونةٌ تتفكك كلما حاولت أن تُمسك بنفسها.

لا تحاولوا أن تُعيدوني إلى إيقاع الأيام، إلى رتابة اللحظات التي تُستهلك دون أن تُعاش.  

فما يُسمّى “عاديًا” لم يعد قادرًا على احتوائي، وما يُسمّى “روتينًا” صار بالنسبة لي قناعًا هشًا يخفي العدم.

أنا لستُ منسجمًا مع العالم،  

بل أنا الارتباك الذي يكشف حقيقته.


ليس في هذا النص نهاية، لأن ما بدأ فيه لم يكن بداية.  

أنا لا أعود مما صرتُ إليه، ولا أستقر فيما أعبره. أظلّ معلّقًا بين إدراكٍ يفضحني، وعالمٍ لا يعترف بي إلا بقدر ما أتلاشى فيه.

قد أتعلم أن أرتدي شكلي الإنساني من جديد، أن أمشي بين الأشياء كما لو أنني منها، أن أساوم الرتابة وأهادن العاديّ، لكن شيئًا فيَّ سيبقى خارج كل ذلك، يقظًا كجرحٍ لا يندمل، وصامتًا كحقيقةٍ لا تُقال.

أنا لا أصل، ولا أكتمل، ولا أنتهي.  

أنا فقط… أستمرّ في العبور.

القرار النهائي بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_35 – القـرار النهـائي"


المدينةُ ساكنة..

حتى الريحُ بدت "محتشمة" كعذراءٍ في مأتم.

تخافُ أن توقظ شيئاً

يغلي تحت قشرةِ الأرض.


في القبوِ الذي صار "رحماً" للأفكار..

اجتمع أبناءُ النبض.

لم يحلّوا الانقسام..

بل نقلوه إلى مستوىً أعلى.

أدركوا أن "القرار" ليس كلمةً تُقال..

بل هو "مصيرٌ" يختارُ صاحبه.


واتجهت العيونُ إلى يحيى..

يحيى الذي يقفُ في منتصفِ المسافة

بين "قداسةِ الأم" و"ضياع الجيل".


وقف أمام صورةِ تعز الباهتة..

لم ينظر إليها..

بل نظر "عبرها".

عيناهُ تجاوزتا الجدران.. والشكوك.

شعر بـ "زلازل" تحت كتفيه..

بخوفٍ قدسيٍّ دفنه عميقاً،

كي لا يرى الآخرون اهتزاز "البطل".


قال.. وصوته ينسابُ كزيتٍ مغليّ:

«النبضُ ليس صكَّ مِلكيّة..

ولا تمثالاً نعبدُ ظله.


النبض..

جرحٌ حيٌّ يرفضُ الالتئام.

شعورٌ يولدُ في اللحظةِ التي تظنُّ فيها أنك انتهيت.


ومن يلمسه بلا "يقين"..

ضلّ الطريق.. واحترق بصمته.»


جلس على الأرض..

التحم بالتراب..

أغمض عينيه..

فسمع نبضَ المدينةِ يضربُ في ساعديه.

"انفجارٌ داخليّ" لا صوت له..

لكنه يزلزلُ الروح مدى الحياة.


خلفه.. ظهرت تعز.

خرجت من عزلةِ الشرفة..

وضعت يدها على كتفه..

يدُ "الأيقونة" على كتف "الوارث".

ابتسامتها لم تكن لـ "تمثالها" الذي سقط..

بل لهذا "النبض" الذي انفجر في صدر ابنها.


ومن بعيد..

من عمقِ الزقاقِ المظلم..

ردّد طفلٌ كلماتٍ..

لم يدرك معناها، لكنه شعر بحرارتها:

«الإنسان.. في المنتصف.»


ابتسم يحيى..

عرف أن الرسالة قد وصلت.

الإرث لم ينتقل كـ "صورة" تُعلق..

بل كـ "جمرة" تُورث.


تنفّست المدينةُ ببطءٍ.. كغريقٍ نجا.

والسماءُ الرماديةُ منحتهم وعداً أخيراً:

أنَّ "النبض" سيبقى..

حتى لو انطفأت الوجوه..

وحتى لو لم يعرف أحد..

متى ستشرقُ النارُ من جديد.


---


🔥نهاية الجزء الرابع🔥


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/7


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

أقدار بقلم الراقي حيدر حيدر

 مسائيات..

(أقَدار..!)


تسمّم الجلد 

نبتت تحت مسامه

شعيرات الكذب

مَن قال :

إنّّ العروبة ماتت

يوما ما قال قائد لها،

خلّده الدهر:

"نصادق من يصادقنا،

ونعادي من يعادينا.."

خذوا من قوله 

 عظة وعبرة..!

--2-

ياحداة قوافلنا

يامن تتشدقون

بحماية العروبة

وأنتم لاتحمون غير عروشكم

اسألوا : شواهد المقابر

اسألوا موتاكم من الأحياء ..

يجيبكم من أعماق الرمس

من كتب الموت لأصحابها

موتٌ قبل ميعاده

موتُ في غير أوانه.. 

المنتظر..؟

--3--

 ومِن كهوف المدافن

ربما يصرخ طفل..

قتلتموه

أمي أنقذيني

إنّني أختنق

أبي أنقذني

إنني أحترق

عار على البشرية

أن نلهو 

 أن نبتسم

وطفل أمام أعيننا

يحتضر..!

--4--

ياحداة قوافلنا

كفى تمسحاً بالعروبة

فأبعد من عروشكم

لاترون

مَن مرض

مَن هاجر. 

مَن دفن حيّا

ومَن قتلتموه

قبل ميعاده

مِن البشر..؟!

--5--

ياحداة قوافلنا

من قال: 

إنّ الموت قبل أوانه..

 من القدر..!


ا. حيدر حيدر

وأسأل عنه بقلم الراقية بتول العتربي

 وأسأل عنه في كل يوم

يجيبني عقلي غاب وذاب 

حبيب تمكن من سطو قلب

أحل بداري مهابا مجابا 

وصوت الحنايا تزلزل بعضي 

وقصد السبيل أراه معاب

خليلي فحسبك خيبت ظني 

وأني وثقت بأمر الصحاب

فكنت المشوقة أعاني التجني 

وكنت الحبيب وشهد الرضاب

أذوب احتراقا وجل التمني 

أراه قريبا يباهي السحاب

يقول بأني زهدت البعاد 

وأني المراد ويرجو الجواب

فاصفح عنه ليالي التعني 

وأسبغ لقولي حسن الخطاب

وأنسى زمانا وأرضى بحال 

أعود لدربه دون عتاب

أحبه رغم وعود كذاب 

فليته يعلم عني انجذابي

وأن الفتون وأن الشباب 

يرافق قلبي عند اقترابه 

# بتول العتربي #

إلى كل غيور بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى كلِّ غيور


عمر بلقاضي / الجزائر


***


الى اهل الغيرة والأنفة في الأمّة العربية والإسلامية 


كلُّ شَيءِ بيعَ فِعلاً


أو هوَ مشروعٌ لشيءٍ قد يُباعْ


الضَّمائرْ


والحرائرْ


والضِّياعْ


كلُّ شيءٍ عُرْضَةٌ يا أهلَ ديني للضَيَاعْ


المساجدْ


والمدارسْ


والمصانعْ


والقِلاعْ


ليسَ يجري في عروقِ النَّاسِ غيرُ المالِ شُرْهاً والمَتَاعْ


كيف ننجو ورؤوسُ النَّاسِ في النَّاسِ ذُيولٌ أو رِعَاعْ


كيف ننجو ؟


هذه الأعراضُ تُنهَبْ


هذه الأعرافُ تُضرَبْ


هذه الآمالُ تُشطَبْ


وعدوُّ الأمسِ شَلَّ الجسمَ عن حُبِّ الدِّفاعْ


عاد يُدلي بوِدادِ الغِلِّ خَتْلا ًكالضِّباعْ


فإذا صارَ أتونُ الكُرْهِ حِبَّا


وإذا صارَ عدوُّ الدَّهرِ ربَّا


وإذا صارَ هوانُ النَّفسِ أصلاً في الطِّباعْ


فانتظرْ ... انتظرْ


إنَّها إرهاصاتٌ للضَيَاعْ


أيها النَّاسُ أفِيقوا ...


انصروا الحقَّ بقدْرْ المُستطاعْ

أحلام فنجان بقلم الراقي محمد ثروت

 #أحلام فنجان(خاطرة بقلم محمدثروت)

ما زال فنجانك


 فوق طاولتي


أجدد فيه كل يوم


 ذاكرتي


أُجالسه صباحًا  


وأقضي الليل


 فيه سامرتي


فلما برد فنجانك 


أعددت له من فنجاني


طيفًا ليؤنسه


ومازال الحلم فيكِ 


يراودني


أن من أغلقوا الباب


حتمًا لم ينسوا عنواني 


والقلب مازال يسألني


لِمَ انتظارُكَ 


وقد هجروك


ولم يرحموا فنجاني ؟


فلم أجد له جوابًا  


يطمئنه 


سوى ......


أن لقاءها كان صدفة


ثم أضحى حبها قدرًا


قد ملك


كل أركاني 


وكلما حاولت له صرمًا 


عاد أشد فتلًا


يقيد عقلي 


ويسرق مني


أحلامي 


#ثروتيات

تتار المطبخ بزعامة غرمول ثقيل بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 حكايتي مع غريم لا يقهر وشيصبان في حجم السبابة لا يذِر ولا يذَر،استباح مطبخي بفنون التتار،وأعجز بمكره حيل الديار.

واليوم جئتكم بقوافي سجل المعركة وملاذ الانتصار ،بأسلوب فكاهي يضحك الثكالى.


*تتار المطبخ بزعامة غرمول ثقيل* 

❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁


أيا سـامعيَّ لِـمـا قد أقـــــــول

ومـا أنـا بالـلـدِّ أو بالـعــــــذول


لقد زارني اليومَ ضيفٌ غريــبٌ

فألبسني ثوبَ فرطِ الذهـــــول


فـللـضيفِ حقٌ بـثلاثٍ مضـــتْ

فـما بالُ هـذا يبيتُ ويـطـــول؟


لقد تـمـكـنَ فـي الـــــدارِ حـتـى

تجاوزَ حـدَّ الـقِـرى والمعقــــول


وقد كـنـتُ أكـرمــــتُ وفـادتَــه

ودلـلـتُـه مـثلَ بــكـرٍ بـتــــــــول


فـلـما استـقرَّ استـبــــاحَ طعامي

من الـخبزِ والـجبنِ حتى البقول


ضـجـرتُ بـه وهـو قـزمٌ نـحـيـلٌ

ولـيـسَ يـفـوقُ الـسـبابةَ طـــول


فأرٌ دهـتـني بـه خـبثُ نـــــفسٍ

وحيرةٌ في حضرةِ الغرمــــــول


فـصارَ يـخاتـــــلُني فـي ثــبـاتٍ

وأنـا من الهمِّ تائـــــــهٌ مـشلـولْ


فـقـالوا: تـقـــدم بـلـوحٍ صـقـيـلٍ

عـلـيه الـغـراءُ بـعـــرضٍ وطــول


ولـتـتـوسـطـها قـــطـعـةُ جـبـنٍ

فـليسَ إلى الـفكِّ مـنه وصـــول


ولـكـنـه رغـمَ خـبـثِ طـباعِـــــه

تـسـللَ لـلـجـبنِ مـا من فـــلـول!


فـجـئـتُ بـأخرى تـلـوحُ بـسُــــمٍّ

لـعـلَّ بـها هـمَّ قـلـبـي يــــــــزول


ولـم تُـجـدِ نـفـعًا بـه "مـــصـيدة"

ولا كـانَ عـن عـبثـهِ بـمـقـتــــول


تـمـلكـني الـرعـبُ من بـقــــــــاءٍ

كـأني أواجَـهُ بسـيـفٍ مـســــلول


أكـابـدُ هـذا الـمـصـــابَ ونـفـسي

تـخافُ من الـقاـــــدمِ الـمـجـهول


كـأني وحـيدٌ بـســــــــاحةِ حـربٍ

أجـابـهُ فـيها الـتتــــارَ والـمـغـول


فـهـذي حـكـــــايةُ ضـيفٍ "لـئـيمٍ"

فـهـل عـندكم لي فـصلُ الـحلول؟


وأُنهي مأســـــــــاةَ حـكايتـي مـع

كَـيانٍ بـبيـتي يـصــــــولُ ويـجول


غُــــلَواء ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁

تتار المطبخ بزعامة غرمول صغير بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 حكايتي مع غريم لا يقهر وشيصبان في حجم السبابة لا يذِر ولا يذَر،استباح مطبخي بفنون التتار،وأعجز بمكره حيل الديار.

واليوم جئتكم بقوافي سجل المعركة وملاذ الانتصار ،بأسلوب فكاهي يضحك الثكالى.


*تتار المطبخ بزعامة غرمول ثقيل* 

❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁


أيا سـامعيَّ لِـمـا قد أقـــــــول

ومـا أنـا بالـلـدِّ أو بالـعــــــذول


لقد زارني اليومَ ضيفٌ غريــبٌ

فألبسني ثوبَ فرطِ الذهـــــول


فـللـضيفِ حقٌ بـثلاثٍ مضـــتْ

فـما بالُ هـذا يبيتُ ويـطـــول؟


لقد تـمـكـنَ فـي الـــــدارِ حـتـى

تجاوزَ حـدَّ الـقِـرى والمعقــــول


وقد كـنـتُ أكـرمــــتُ وفـادتَــه

ودلـلـتُـه مـثلَ بــكـرٍ بـتــــــــول


فـلـما استـقرَّ استـبــــاحَ طعامي

من الـخبزِ والـجبنِ حتى البقول


ضـجـرتُ بـه وهـو قـزمٌ نـحـيـلٌ

ولـيـسَ يـفـوقُ الـسـبابةَ طـــول


فأرٌ دهـتـني بـه خـبثُ نـــــفسٍ

وحيرةٌ في حضرةِ الغرمــــــول


فـصارَ يـخاتـــــلُني فـي ثــبـاتٍ

وأنـا من الهمِّ تائـــــــهٌ مـشلـولْ


فـقـالوا: تـقـــدم بـلـوحٍ صـقـيـلٍ

عـلـيه الـغـراءُ بـعـــرضٍ وطــول


ولـتـتـوسـطـها قـــطـعـةُ جـبـنٍ

فـليسَ إلى الـفكِّ مـنه وصـــول


ولـكـنـه رغـمَ خـبـثِ طـباعِـــــه

تـسـللَ لـلـجـبنِ مـا من فـــلـول!


فـجـئـتُ بـأخرى تـلـوحُ بـسُــــمٍّ

لـعـلَّ بـها هـمَّ قـلـبـي يــــــــزول


ولـم تُـجـدِ نـفـعًا بـه "مـــصـيدة"

ولا كـانَ عـن عـبثـهِ بـمـقـتــــول


تـمـلكـني الـرعـبُ من بـقــــــــاءٍ

كـأني أواجَـهُ بسـيـفٍ مـســــلول


أكـابـدُ هـذا الـمـصـــابَ ونـفـسي

تـخافُ من الـقاـــــدمِ الـمـجـهول


كـأني وحـيدٌ بـســــــــاحةِ حـربٍ

أجـابـهُ فـيها الـتتــــارَ والـمـغـول


فـهـذي حـكـــــايةُ ضـيفٍ "لـئـيمٍ"

فـهـل عـندكم لي فـصلُ الـحلول؟


وأُنهي مأســـــــــاةَ حـكايتـي مـع

كَـيانٍ بـبيـتي يـصــــــولُ ويـجول


غُــــلَواء ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁

ذاكرة تتلاشى بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 ذاكرة تتلاشى

أدخل عليك 


كأنني أطرق باب زمن لا يفتح لي دائما 


أقول:صباح الخير يا أمي


فتنظرين نحوي 


بنصف معرفة


بنصف مسافة


تبتسمين أحيانا


كأن قلبي مر بك من قبل 


لكن دون عنوان


أجلس قربك


أرتب الوسادة 


أعدل الضوء


وأخفي ارتباكي


كمن يخفي كسرا


 في صوته


أسألك عن يومك 


فتجيبين بأشياء لم تحدث


وأصدقك ......


لأن تكذيبك يعني 


أن أفقدك أكثر 


تعيدين السؤال نفسه


وأعيد الإجابة نفسها 


كأننا ندور في دائرة رحيمة تحمينا 


من الحقيقة 


أراقب يديك و هي 


.تبحث عن شيء 


،ربما عني


،ربما عنك


ربما عن حياة 


.انزلقت بهدوء 


،أحيانا تناديني باسم آخر


فألتفت أيضا 


وأكونه لك كي لا تنهاري


وأتساءل.....


كم نسخة مني 


يجب أن أكون كي أبقى ابنتك..؟؟؟


أشتاق إليك وأنت أمامي


وهذا أثقل أنواع الغياب


أجمع صورك القديمة


.أحك لك عنك


،عن ضحكك


،عن قوتك


،عن كل ما لا تتذكرينه


وأشعر أنني أقاوم وحدي


نسيانا لا يتعب


لكن .......


في لحظة نادرة


 تمسكين يدي


بثقة مفاجئة وتقولين شيئا بسيطا


شيئا يشبه الحب


فأفهم أن هناك 


مازال يسكنك


أعمق من الأسماء 


وأبقى من الذاكرة 


لهذا لن أطلب منك


 أن تتذكريني 


يكفيني أن أشعر أنني


 مازلت شيئا في قلبك


راضية الطرابلسي/ تونس 


Rahma mohamed 


(5 / 7/ 2020)

حين انكسر النور بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 حيثُ انكَسَرَ النُّورُ في صدري… تَعَلَّمْتُ الشُّعاع

أنا الذي مرَّ من الودّ

كريحٍ لا تعرفُ إلى أين،

حاملًا قلبَهُ

كفانوسٍ مُثقلٍ بالرجاء،

يُضيءُ لغيرهِ الطريق

ويتعثرُ في عتمتِه.

كنتُ أظنُّ

أن العطاءَ وطن،

وأن من يطرقُ بابي

سيُقيمُ في دفءِ اسمي،

لكنني كنتُ—دائمًا—

ممرًّا مؤقتًا

لخطى لا تحفظُ الوجوه.

كم سكبتُ روحي

في أكفٍّ باردة،

وكم رتّبتُ الفوضى

داخل قلوبٍ

لا ترى في الودّ

إلا صدفةً عابرة.

كنتُ أرمّمُ الآخرين

بيدي المرتجفة،

وأؤجّلُ انهياري،

كأنّني آخرُ من يستحقُّ

أن يُنقَذ.

وكلما تعلّقتُ أكثر،

انفلتَ المعنى من بين أصابعي،

كأنّ الودّ امتحانٌ

لا يُجيدُهُ

من يكتبهُ بصدق.

لكنني الآن—

لا أبحثُ عن نجاةٍ في أحد،

ولا أعلّقُ اسمي

على أبوابٍ غريبة.

أنا الذي تعلّم

أن الخفّةَ شجاعة،

وأن الانسحابَ

ليس هزيمة،

بل اختيارٌ

لروحٍ

تعبت من الضجيج.

سأكونُ

كما لم أكن:

هادئًا كفجرٍ

لا ينتظرُ اعتذارًا،

وواضحًا

كنجمةٍ

لا تُفسّرُ لمعانها.

لن أكونُ سؤالًا ينتظرُ جوابًا من أحد،

ولا أجعلُ أحدًا شاطئيَ الأخير.

بل سأدعُ الودّ

يجدُني

كما أنا—

بلا تنقيح،

بلا خوف،

بلا انكسارٍ

يُخفيهُ ابتسام.

وإن عاد الألمُ يومًا،

سأجلسُ معهُ

كضيفٍ قديم،

أُصغي إليه

دون أن أصدّقه.

فأنا لم أعد

ذلك القلب

الذي يُكسرُ ليُثبتَ وجوده،

بل صرتُ نافذةً

إذا انشقّت—

دخلَ منها الضوء.

وما نجا مني

لم يكن ودًّا،

وما بقي—

أنا.


بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

قصيدة رثاء للإنسانية بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 قصيدة رثاء للإنسانية

بقلم محمد عمر عثمان 

         كركوكي 


يا رب…  

كأنَّ الأرضَ 

صارتْ مقبرةً 

واسعة، يمشي فيها البشرُ  

ولا يسمعون أنينَ 

بعضهم.


أيُّ زمنٍ هذا  

تُطفأ فيه عيونُ الأطفال قبل 

أن تتعلّم الضحك، ويُحمَل الشيوخُ  

كما تُحمَلُ الأشجارُ اليابسة بعد 

عاصفةٍ لا ترحم.


يا رب…  

صرنا نخاف 

من الإنسان أكثر مما 

نخاف من الليل، وصارت 

الرحمةُ عملةً نادرة لا

يعرفها إلا من 

فقدها.


أين ذهبتْ  

تلك اليدُ التي 

كانت تُمسكُ بيدِ الغريب،  

وتلك القلوبُ التي 

كانت تبكي لأجلِ من 

لا تعرفهم؟


يا رب…  

نرثي إنسانيتنا  

لأنها تموت كل يوم،  

وتنهضُ من تحت التراب  

مرةً واحدة فقط:  

حين يبكي أحدٌ لأجل 

أحد.


يا رب…  

علّمنا كيف 

نعود بشرًا، وكيف

 نرى في وجه الآخر  

وجهًا يشبهنا، لا عدوًا…  

ولا رقمًا… ولا ظلًا 

عابرًا.

يوم اليتيم بقلم الراقي أشرف محمد السيد

 قصيدة💥💐: 🙇 يومُ اليتيمِ 🙋

           بقلمي:✒️ أشرف محمد السيد

    🙋💁🙍🙇🙋💁🙍🧏🙇💁🙅


اِمْسَحْ عَلَى رَأْسِ اليَتِيمِ

                       يَا صَاحِبَ القَلْبِ الرَّحِيمِ

اسْرَعْ إِلَيْهِ مُلَاطِفًا

                        مِنْ وَحْشَةِ اليُتْمِ اللَّئِيمِ

وَاهْرَعْ إِلَيْهِ مُعَانِقًا

                      تُعْطِيهِ مِنْ فَيْضِ الكَرِيمِ

اِكْفُلْ يَتِيمًا وَاحْتَسِبْ

                          الخَيْرَ وَالأَجْرَ العَظِيمَ

كَمْ مِنْ يَتِيمٍ بَيْنَنَا

                         يَشْكُو إِلَى قَاضٍ حَلِيمٍ

هَبْهُ الحَنَانَ تَرَفُّقًا

                          إِنْ جَاءَ بَاكٍ أَوْ سَقِيمٍ

يَوْمُ اليَتِيمِ مَوَدَّةٌ

                            وَاللهُ بِالقَصْدِ عَلِيمٌ

وَانْظُرْ إِلَيْهِ بِبِسْمَةٍ

                       تُعْطِيهِ فَيْضًا مِنْ نَعِيمٍ

اِبْذُلْ بِوَفْرٍ لِلْيَتِيمِ

                           فَاللهُ رَحْمَانٌ رَحِيمٌ

جَاوِرْ حَبِيبًا مُرْسَلًا

                     فِي رَوْضِ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

بِالعَطْفِ نُرْضِي خَالِقًا

                  فَامْسَحْ عَلَى رَأْسِ اليَتِيمِ


🤝🤝🤝🧏 بقلمي ✒️ 

                        أشرف محمد السيد