السبت، 24 يناير 2026

حكاية الأم بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ الأمَّ 

وأبنائها الثلاثةِ

الأم

"ما أروعَكُم يا أولادي

يا فخرًا يُسعدُ أجدادي

يا ذخرًا لي ولأحفادي

اليومَ ستزهو أمجادي"


1

"أمّاهُ سنرفعُ هامتّكِ

وسنُعلي أيضًا قامتَكِ

اليومَ سنَجْزي همّتَكِ

بنجاحٍ يُنصفُ حكمَتَكِ"


"لوْ كانَ أبونا يسمَعُنا

لأحسَّ بفخرٍ يجمعُنا"

كمْ كان أبونا يدفعُنا

لدراسةِ علمٍ ينفعُنا"


3

"من أجلِ الأرضِ هوَ اسْتشْهدْ

ودِفاعًا عنها كي نسعدْ

وطنٌ عربيٌّ مهما امتدْ

لا يعْبُرُ غيرَ حدودِ النهدْ"

الأم

"يا ربُّ ارْحَمْهُ برحْمَتِكَ

واغمرْهُ بوابلَ نعمتِكَ

يا ربُّ رزايا نِقمتِكَ

تَصفو بروائحِ نِسمتِكَ"

1

"أمّاهُ أبونا في القلبِ

ومعًا سنسيرُ على الدربِ

بالودِّ سنرقى والحبِّ

وبلا اسْتقواءٍ بالعُرْبِ"


الراوي

وبدونِ شكوكٍ أو وسواسْ

خرجَ الأولادُ بكلِّ حَماسْ

ساروا بشموخٍ بل إحساسْ

بنجاحٍ يبْهِرُ كلَّ الناسْ


في آخرِ يومٍ ذاكَ العامْ

كانوا فرحينَ بشكلٍ عامْ

معْ أنَّ المشهدَ ليسَ تمامْ

ببقايا أبنيةٍ وَرُكامْ


في المعهدِ كانوا منسجمين

معْ كلِّ الناسِ وَمُحترمينْ

في المعْملِ كانوا منتظِمينْ

ما كانوا يومًا متّهَمينْ


ساروا حتى وصلوا مسجِدْ

لا يبْعُدُ عن أرضِ المعهَدْ

وكأنّ الكلَّ على موعِدْ

معْ موتِ الوالدِ والمشهدْ


في نفسِ مكانِ الاستشهادْ

وزمانِ العودةِ للأولادْ

حامتْ في الجوِّ وكالمعتادْ

عينٌ تَتَوهَّجُ بالأحقادْ


ضربتْ صاروخًا أوْ أكْثرْ

حتى يَفْنى عدَدٌ أكبرْ

والقاتِلُ يضْحَكُ إذْ صَوَّرْ

وبِهدْمِ الْمَسْجِدِ كمْ يفْخرْ


قالوا استهْدفْنا إرهابي

لمْ نقصدْ قتلَ الطلابِ

أوْ مَنْ جلسوا قربَ البابِ

أو من وقفوا مع أصحابِ


قتلٌ سجنٌ طردٌ نسفُ

تهجيرٌ تجْويعٌ قصْفُ

والأمةُ مِنْ وهنٍ تغفو

إنْ يُقتلْ طفلٌ أوْ ألفُ


قد صارَ القتلُ لهمْ منهجْ

والأمةُ تعفو لا تحتّجْ

بل تُعطيهم دومًا مخرج

والحاكمُ عبدٌ لا يُحْرجْ


يا ربَّ الْعِزَّةِ أيْنَ الْعدْلْ

هلْ يُدْعَمُ سفّاحٌ مُحتلْ

نَتِنٌ وَحَقودٌ بلْ مُخْتلْ

يهوى التدميرَ ويهوى الْقتلْ


نَتِنٌ لا يشْرَبُ إلّا الدَّمْ

نَتِنٌ لا يَنْفُثُ إلّا السُّمْ

نَتِنٌ لا يزْرَعُ غيْرَ سَقمْ

نَتِنٌ لا يُنْبِتُ غيْرَ ألمْ

السفير د. أسامه مصاروه

الموت يحصدنا بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 الموتُ يحصدُنا


ذُبِحنا…

أمس،

واليومَ نُعلّقُ على خشباتِ الانتظار،

وغدًا… نُذبحُ.

ولا من صيحةٍ في صحوةِ الضمير.


دماؤنا

سيلٌ واحدٌ،

جرت من حلبجةَ وبغداد،

ثم انحدرت كالنارِ في جسدِ الأقصى،

غسلت وجعَ صنعاءَ،

ورسمت خطوطَ الفجرِ على جدرانِ غزة.


كنا أمةً،

في آيةٍ من نورِ السماء:

“وهذه أمتُكم أمةٌ واحدة…”

لكننا مزّقنا الآية،

وفرّقنا الدمَ،

وصنعنا من الأشلاءِ… راياتِنا.


صرنا طوائفَ من زجاجٍ مكسور،

لا نلمّ الشظايا،

ولا نعرفُ كيف نداوي الكسور.

كلٌ يغلقُ بابه،

ويُعلّق صورةَ الخوفِ

على أبوابِ الأخوّة.


تراشقنا الحرفَ،

كأننا نحاربُ اللغات،

نسينا أن العدوَّ

لا يقرأُ الاختلافات،

بل يعدّ أنفاسنا…

قبل أن يضغطَ على الزناد.


ذُبحنا فرادى،

ونحن نحسبُ الحروف:

هل نكتبُ “شهداء”؟

أم نكتفي بـ“ضحايا الأحداث”؟

ونسينا صوتَ الأمهاتِ المقطّع

بين ركامِ المساجدِ والمنفى،

في المدارسِ والطُرقات.


نسينا أن السلامَ

لا يولدُ في العيونِ الوجِلة،

ولا في الزوايا الرمادية

من خارطةِ هويةٍ خائفة.


أصبحنا مرآةً مكسورة،

كلُّ وجهٍ يرى نفسه فقط،

ويمدّ إصبعَ الاتهام

نحو الصدى.


يا أمةَ الإسلام…

استفيقي من غفوةِ السقوط،

تلمّسي كتابكِ

كمن يُمسكُ بحبلِ نجاة،

واسمعي صوت رسولكِ…

ففي صوتهِ طريقٌ واحد،

وفي دربهِ نعودُ من الضياع،

نغسلُ وجهَ التاريخ،

ونحملُ النورَ

على أكتافِ المحبّة.


الأرضُ تنزف،

والزمنُ كهلٌ من الجراح،

لكن الطريقَ لا يتفرّع،

هو واحد…

وموعدُ اللقاء

عند بابِ الإيمان.


لا تتّسعُ الأمةُ

إلا لقلبٍ واحد،

لأملٍ واحد،

لنشيدٍ واحد

فوق صدى البنادق.


فلنحمل شعلةَ البقاء،

ولنطوِ الأرضَ…

عرضًا،

بلا فرقة،

ولا لعنةَ شتاتِ رايات،

ولا سيوفًا تُغمد في ظهورنا

من أقربِ الثكنات…

إلينا.


بقلم: ماهر كمال خليل

غرور بقلم الراقي أحمد جعفر

 غرور

لا تحسبي

 أني ببعُدكِ خاسرٌ 

أو خاملٌ 

أو سوف تسحقني الهواجسُ

أو يصارعني الجنون

فأنا بدونك كاملٌ متفردٌ  

لا شىء ينقصني

ولا تراودني الظنون

وأنا جعلتك في الهوى

 معشوقةً 

وبريقَ ملهمةٍ 

وقصيدةً تُروَى 

وإيقاعًا ونور

ونسجت من عينيك

 ألف نجيمةٍ

وزرعت في خديكِ

 ألفَ شجيرةٍ

وأقمارًا تدور

وأنا بشعري 

قد رسمتك غيمةً  

ومنحتُ وجهكِ كِبْرَهُ

ومنحتُ كفكِ سرَهُ

وبفضل شعري فيك

تفجَّرَت بيديكِ أنهارُ العطور

أنا شاعرٌ 

والشعرُ مملكةُ الوجودِ جميعه

لا شىءَ يعدلُ شاعرًا

غيرَ القصيدةِ 

والحروف على السطور

أنا في بعادك لستُ أنكرُ جوهري 

فأنا الجراحُ ونزفُها

وأنا السطورُ وحرفُها

وأنا القواف

ي والبحور

......

شعر أحمد جعفر

باق بقلبي بقلم الراقية سلمى الأسعد

 باق بقلبي

نقش في الصخر


يا غائب الجسم عني انت في خلدي 


كالنقش في الصخر لايخفى على أحدِ


كم عذبتني بهذا العمر مشكلةٌ


أشقت فؤادي فقلتُ العون ياسندي


من يوم بعدِك صرتُ العمرَ تائهةً


أمشي وأعدو ولا ألوي على أحدِ


 أجري أفتش والأفكارُ شاردةٌ


علّي أراك ليحيا القلبُ يا كبدي   


   إني الحزينة لا أرتاح ثانيةً


 لاأعرف الأمسَ أو يومي وبعدَ غدِ


  باقٍ بقلبي وياأغلى من انطبعت


   عيناهُ في خافقي نوراً إلى الابدِ


      حاولتُ أن ينطوي عمراً وأتركه


 طعماً لنيرانه مذ أشعلتْ جسدي


      لكنني دائما أرتد خائبةً


  يا ويح َنفسي و للنسيانِ لم 

أجدِ


سلمى الأسعد

كيف يورق الحجر بقلم الراقي كريم لمداغري

 "كيف يورق الحجر؟"

كيف يُورقُ الحجرُ،

على خدِّ النهار؟  

و يسرقُ الوقتُ حنجرةَ الضوءِ  

من نشيدٍ أرهقهُ التعب،  

ثم يغفو على جناحي قصيدةٍ،

تخبو في الزحام ؟  

 

من شق في خاصرة الجرح،  

نسافرُ إلى غيمةٍ تسكنُ جوارَ الروح،  

قد نمدُّ أصابعَنا لنقطفَ النجوم،  

و نزاحمُ المجراتِ بخفةِ حلم،  

لكن...  

لماذا لا تُشرعُ أعمارُنا إلا لأغاني الخريف؟  


كمزحة هاربة تنحني،  

كلما غادرَ الضوءُ عتبةَ السماء...

أيها العابر دروب الحنايا،

طواحينُ الهواءِ لا تشمُّ رائحةَ العشبِ الندي،  

لا تُبصرُ قزحًا،  

ولا تسمحُ لقافيةٍ..

أن تتأرجح على حبال الدهشةِ المهملة

و تئن قصائدُ المطرِ

في جيوبِ معاطفِنا كل مساء...  


فهل لنا أن نحلق بعيدًا؟  

أن نسرقَ من سلّةِ العمرِ المهترئة،

مَنطِق الفجاءات المخملية

أو نفقدَ ظلالَنا على رصيفٍ مغبّر؟  

من يفكُّ عقدةَ الوريد،  

من ضلعِ السؤ

ال؟!.. 


كريم لمداغري/ المغرب

أينما أنظر أراك بقلم الراقي أحمد الحجاج

 أينما أنظر أراك :

أينما أنظر أراك ...

بربى الأعصار أنت

و عيوني في سماك

بشذى الأزهار شهد

و ابتسامات شفاهك

نجمة الصّبح ضياك

قمر أنت و شمسي

تشرق حين ضُحاك 

أكتب الشّعر بنبضك

و حروفي من سناك

لست أدري ما دهاني

أحرق القلب هواك

فلهيب البعد يعزف

بدخانه في لظاك

باشتياق الرّوح شعر

نظمه نغم لقاك

لحنه ناي و عود

متى يا روحي أراك

زنبق الماء يغنّي

و طيور الماء هاكِ

صوتها صوتي ينادي

نبض قلبي للقاك

بفؤادي و عيوني

كلّما أنظر أراك ... 

و ارتجلت الشّعر هذا

بيته وحي هواك ...

ذلك عشق القلوب

و مُنايَ و مُناك ...

            

  ارتجاليّ بقلمي أحمد الحجّاج

حديث النفس بقلم الراقي عبد الرزاق

 حديث النفس 


قف...

وراء الصفر 

لا تستبق نقطة أو فاصله 

فحبيبة قلبك لا تدري 

أوجاعك في المدن القاحله 

قف... تأمل 

روحك تصهر 

قلبك يحرق 

تحت أصابعك البالحه 

ورق بلا معنى 

شتات الحرف 

هنا... وهناك 

مع لمعة الفجر 

قطرات الندى 

... لكنها... مالحه 

قف...

وراء الصفر 

فأرضك لا تنبت الزرع 

بور... تضاريسك البكر 

لا... تحرثها الراحله 

متعب.... جوادك 

مثلك تماما 

صدأ المحراث 

وتقطعت الواصله 

قف...

وراء الصفر 

لا تقترب أكثر من بؤرة الوجع 

فحبيبة قلبك...

التحقت بالقافله 

تركتك وحيدا 

عند خيمتك 

تعانق أحزانك 

ورماد المساءات الجميلة 

والذكريات الباطله 

قف... وانتظرها هناك 

هناك... هناك 

أدر عقارب ساعتك العاطله 

فالكل يمضي 

وأنت بوحدتك القاتله 

ألم تعتبر أيهذا الغبي 

لتدرك أن شمس الشتاء 

إذا ما أطلت 

تغيب سريعا...

وأنها...

من النعم الزائله 


بقلمي الراعي عبدالرزاق البحري 

بني مالك/تونس

مجنون بقلم الراقي وحيد حسين

           مجنون

قالوا عني مجنون أسعى خلف سراب

أعشق أوهاما تسكنني

أقاسي البعد يهجرني الحب ولا أتعب

أحلم بأمل لقاء يقتلني

يمضي عمري وسنواتي ترحل أتعذب

أتشرد وتخبو أنفاسي

وبين زوايا روحي أبحث عنكِ وأتغرب

فأحتضن غيابكِ أبكيني

أخذتني بحور غرامكِ أغرقني الكذب

شربت الشوق بكفي

نزفت عينيّ ودمعي بخدي لا ينضب

شردت وغابت نظراتي

جاءت أطيافكِ أأغادر أحلامي وأهرب

ما أقسى عذاب مساءاتي

أهيم أبدد نظراتي ألملم أنفاس الحب

عطركِ يأتي أتوه وأنساني

هويتكِ فاختلف مسار حياتي والدرب

رسمت بساتينكِ بضلوعي

وسقيت بقبلاتي ورود خدودكِ والقلب

لكن سأظل أحبكِ بجنوني

لن أخذل أشواقكِ بسلامي أو الحرب

فأنتِ إكليلة حرفي والنبض


وحيد حسين

21 / 1 / 2026

هي أنت كما أنا بقلم الراقي سليمان نزال

 هي أنت ِ كما أنا


ليست الأشواق مثل المصابيح العتيقة

للعشق ِ أقمارٌ..

و أنا و الروح في ليلتي أقمنا الحد َّ على النسيان

تجاهلَ الحُبُّ تضاريس َ الغيابِ و العثرات الغريقة

أمسك َ الوجد ُ بأغصان التسابيح و الأشجار

هي أنت ِ و الوقت َ يأخذ ُ الساعات ِ لفواكه ِ الوجدان

 هي نحن ُ و النهر ُ يستنفرُ الأمواج ِ للمواعيد الجريئة

أبدو بريئاً, كي لا تتسرب المياه ُ من شقوق ِ التذكار

ليوم الأحد ما له و ما عليه..فيا لعزف ِ النزيف في الإنسان

ليست الأسواق كما كانت الأسواق في الأزمنة السحيقة !

رأسمال الأغيار غزو و محو و قتل للرسائل و الأحرار

سأحب لي كما أحب لك..

يا أيها النرجس الذي كاشفَ , هذا الفَجر, نورَ العلاقة ِ بالحقيقة

قضية البوح واضحة, يا حبيبتي

  وضوح حرب الإبادة ِ و مجلس الغزوات و الحصار

باردة ٌ أطراف ُ الوعودِ التي جاءتْ من الوحش ِ و السّجان

كان اللقاء ُ ممتعا ً باسقا ً مع مهرة ٍ  

  أدركتها بالتوق ِ الصقري و الحدس الصنوبري على بساط ِ التجلياتِ المتوقدة ِ المضيئة

مرَ الكلام ُ كليث ٍ فتأففت ْ من حالة ِ المناخ الثلجي , فطلبتْ عيناها أن تكتفي المواجد بالتلميح و الإبهار

هاتي التواريخ من جديد لأعيد َ تشكيل َ خرائط الصحو ِ في الأوطان

أسهب ُ اللوزُ العاشق في الحديث ِ عن دمنا ..

 و كم أنثى في جسد ِ الغزالة كي أدلها على قصائد الوثبات ِ العريقة ؟

هي أنتِ كم أنا يا قمر الترانيم البريئة

   الجرح ُ في مكانه 

و الحزنُ في مكانه

و القصة ُ في مكانها

 و الفعلُ و الفرسانُ و الأوجاع ُ في الميدان


سليمان نزال

معشوقتي والقمر بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 معشوقتي و القمر 

‏تحت ضوء القمر تلاقت العيون،

‏حكاية عشقٍ بين الهمس والأنغام،

‏معشوقتي، في الليل تشعّين كالنجم،

‏وفي عيونكِ سرٌ لا يُفهم،

‏سأظل أكتب لكِ أشعارًا تحت السماء،

‏وأنتِ القمر الذي يعكس في قلبي الضوء.

‏أنتِ الجمال الذي يرتسم في الأفق البعيد،

‏وفي حضوركِ يسكن السكون، وتغني الأطيار،

‏أنتِ الحلم الذي يسكن قلبي دونما انتهاء،

‏والشوق إليكِ ليس له حدود أو مقياس.

‏كل ليلة، أتمتم اسمكِ في صمتٍ،

‏أبحث عنكِ بين النجوم التي تراقص السماء،

‏فأنتِ المعشوقة التي لا تكتمل لياليها إلا في قربكِ.

‏والغيم يعانق خد الشمس بلطفٍ،

‏ينسج من ضوءها حكاياتٍ تروي قصة حبنا،

‏كما يعانق البحر أفق السماء في عشقٍ أبدي،

‏وتظل أنتِ، معشوقتي، الأفق الذي لا نهاية له.

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري

شارع الأسماء والوجوه بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 شارع الأسماء والوجوه

بهائي راغب شراب 

..

ماذا يقول وجه شارعنا اليتيم

ماذا يقول ..

أصبح فارغاً من أحلامه

ومن زغاريد السنين .

*

لم أتمالك نفسي

أردت التخفيف عنه فقط

لكن دموعه الصامتة

أقوى مني ..

لم تدعني أهمس من جديد .

*

هكذا ضاع السرّ

لما ذهبنا خلفه ..

تُهْنا ..

في متاهة العبور .

أو ..

علينا أن نواصل بلا هدى..

النفور .

*

حتى هاتفي الوحيد

بالرغم من قطع الحرارة عنه

لأنني لم أدفع الدَيْنَ للمتوسلين أمام الباب

رن .. رن .. رن ..

لا مجيب ..

الحرارة مقطوعة ..

كيف أجيب .

*

شارعنا طويل .. طويل ..

طوله عمري

وعمر أهلي وجيراني

وأجدادي الغابرين


شارعنا طويل .. طويل ..

المسافة إليه لا تنتهي

دائما تزيد .

*

كانت العصافير تغني

كنت أكمن لها

بين الظلال

أصطاد صوتها الحزين .

عندما تكتشفني

تطير بعيداً

تلاحقها عيوني

تستجدي البعيد .

*

الرصاص الصهيوني

أصبح عادة يومية لا تخيف

شارعنا لا يستطيع النوم بلا موسيقى

يستهجن السكون ..

الرصاص الصهيوني أصبح أسيراً لنجوانا

في فترات الاستراحة...

بين رصاصتين مختلفتين..

تقبع مسافة المرور .

*

شارعنا لم يكن قبل اليوم مميزاً

لكن حدوده اللا نهائية أعطته ..

سرّ الخلود .

وجوه الناس منحته الحكمة

وقرض الشعر والغناء

ووهبته تفاصيل الشروق .

*

هل أَعُدُ أصحابي إليكم

محمد ومحمود وأسامة وعبدالله

وعادل ومحروس من عين الحسود ..

والباقين كثر ..

مصطفي وإبراهيم ويونس ولوط ..

عيسى وموسى رسولا الله إلى اليهود ..

وإليكم المزيد ..

أحمد المصري ونادية وسارة

أطفال ولدوا على حافة الشعوب ..

جميعهم في صفنا..

جنود .

شارعنا يضمهم ..

ويعلم..

الحياة ليس ل

ها حدود .

ويقرر ..

حرية الأرض

من حرية الناس

لا تحدها قيود .

*

بهائي راغب شراب

شارع الأسماء والوجوه بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 شارع الأسماء والوجوه

بهائي راغب شراب 

..

ماذا يقول وجه شارعنا اليتيم

ماذا يقول ..

أصبح فارغاً من أحلامه

ومن زغاريد السنين .

*

لم أتمالك نفسي

أردت التخفيف عنه فقط

لكن دموعه الصامتة

أقوى مني ..

لم تدعني أهمس من جديد .

*

هكذا ضاع السرّ

لما ذهبنا خلفه ..

تُهْنا ..

في متاهة العبور .

أو ..

علينا أن نواصل بلا هدى..

النفور .

*

حتى هاتفي الوحيد

بالرغم من قطع الحرارة عنه

لأنني لم أدفع الدَيْنَ للمتوسلين أمام الباب

رن .. رن .. رن ..

لا مجيب ..

الحرارة مقطوعة ..

كيف أجيب .

*

شارعنا طويل .. طويل ..

طوله عمري

وعمر أهلي وجيراني

وأجدادي الغابرين


شارعنا طويل .. طويل ..

المسافة إليه لا تنتهي

دائما تزيد .

*

كانت العصافير تغني

كنت أكمن لها

بين الظلال

أصطاد صوتها الحزين .

عندما تكتشفني

تطير بعيداً

تلاحقها عيوني

تستجدي البعيد .

*

الرصاص الصهيوني

أصبح عادة يومية لا تخيف

شارعنا لا يستطيع النوم بلا موسيقى

يستهجن السكون ..

الرصاص الصهيوني أصبح أسيراً لنجوانا

في فترات الاستراحة...

بين رصاصتين مختلفتين..

تقبع مسافة المرور .

*

شارعنا لم يكن قبل اليوم مميزاً

لكن حدوده اللا نهائية أعطته ..

سرّ الخلود .

وجوه الناس منحته الحكمة

وقرض الشعر والغناء

ووهبته تفاصيل الشروق .

*

هل أَعُدُ أصحابي إليكم

محمد ومحمود وأسامة وعبدالله

وعادل ومحروس من عين الحسود ..

والباقين كثر ..

مصطفي وإبراهيم ويونس ولوط ..

عيسى وموسى رسولا الله إلى اليهود ..

وإليكم المزيد ..

أحمد المصري ونادية وسارة

أطفال ولدوا على حافة الشعوب ..

جميعهم في صفنا..

جنود .

شارعنا يضمهم ..

ويعلم..

الحياة ليس ل

ها حدود .

ويقرر ..

حرية الأرض

من حرية الناس

لا تحدها قيود .

*

بهائي راغب شراب

نحن شعب لا يموت بقلم الراقي محمد ابراهيم

(( نحن شعب لايموت ))

سيدي ...!

ياصاحب القبعة الحمراء ....

ياوريث بلقيس ...وفرعون المعظم ...

أيها الحاكم بأمر الله ....

هولاكو ونمرود هذا الزمان......

نحن لسنا قطيع ماشية ...

أو زريبة أبقار ...

ولا ثلجا يذوب في باطن الأرض...

عندما تشرق شمس النهار ...

فلايبقى لنا أثرا على أرض الفخار ...

نحن لسنا نارا تتدفؤون عليها ....

ثم ترموننا عندما تمسي رمادا ...

نحن زيتون هذاالثرى ....

عمرنا عمر هذا الكون ...

منذ أن خلق الله البشر ... 

نحن سحاب ماطر ...

يروي الثمر ....

نجدد.الحياة ونبني الحجر....

نحن شعب غزة ....

لن نفنى. .  

سنبقى جدارا يصدالموت .  

نزرع القمح لتستمر الحياة ...

ويشدو القمر. . 

هكذا نحن ولن ينتابنا اليأس...

يانيرون ....نحن القدر ...

.......... ..... .......... .. ........... 

الشاعر :محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

24/1/2026