الأربعاء، 7 يناير 2026

أكذوبة أحلامي بقلم الراقي السيد الخشين

 أكذوبة أحلامي


بين تضاريس أفكاري 

بنيت أحلامي 

وقلت لقلبي 

توقف عن آلامي 

وأنا بين همسي 

ومناجاتي 

أرتمي في بحر أوهامي 

وأنتظر نجاتي 

من هواجس خيالي 

وأنا أصارع يأسي 

بكل عزمي 

وأستمد قوتي 

من نبلي وحبي لحياتي 

وأبتعد عن الديار قليلا 

لأكتب قصائدي 

خفت ضياع أفكاري 

بين أمل وواقع الحال 

كيف لي 

أن أسابق حلمي 

في ليلي ونهاري 

وعواصف حياتي 

تعبث بي 

في أرجاء مكاني 

سأسهر الليل 

أخاطب وردي 

وأسقيه بدمعي 

وأشكوه أكذوبة أحلامي


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

صلة الرحم بين الشعور والحقيقة بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 صلة الرحم بين الشعور والحقيقة

@@@@@@@@@@@@@

الكتابة: ترميم الروح ووراثة المعنى وبناء الجسر بين السماء والإنسان


الكتابة ليست صوتًا يخرج من الحنجرة، بل أثرًا يولد من الروح.

هي لحظة اصطفاء داخلي، حين يقرر الإنسان أن يرتّب فوضاه بدل أن يتركها تلتهمه، وأن يحوّل النزيف إلى معنى، والألم إلى معرفة، والوجع إلى طريق. ليست الكتابة تفريغًا، بل ترميم؛ إعادة بناء لما تهدّم في الداخل، حجَرًا حجَر، وقيمةً قيمة.


في جوهرها العميق، الكتابة هي إرث إنساني وأخلاقي، لا يبدأ من الكاتب ولا ينتهي عنده. هي امتداد لسلسلة طويلة من الوعي، ورثها الإنسان عن الرسل، وحملها الحكماء، وصانها من أدرك أن الكلمة ليست ملكًا، بل أمانة. لذلك، لا تُكتب الكتابة الرسالية بالعجلة، ولا تُقال بخفة، لأنها تُولد من نضج المعنى لا من انفعال اللحظة.


الكتابة فعل ترتيب:

ترتيب للعالم الداخلي بفكر واعٍ لا ينفلت،

وقلب رحيم لا يقسو،

وصبر يعرف أن الشفاء مسار لا قفزة.

بها ينتقل الإنسان من ساحات الضيق إلى قاعات السلام، من اختناق الألم إلى سعة الطمأنينة، من جهل الحقيقة إلى صدق الشعور. هي تربية داخلية، قبل أن تكون خطابًا خارجيًا.


وحين تبلغ الكتابة مقامها الأعلى، تصبح صلةً حيّة بين السماء وأهل الأرض.

لم يكن الرسل مجرّد ناقلين للنصوص، بل بناة جسور:

جسر القراءة الذي يوقظ العقل،

وجسر القلم الذي يثبت المعنى في الوجود.

أول نداء لم يكن أمرًا بالسيطرة، بل «اقرأ»؛

كأن الخلاص يبدأ من الوعي،

وكأن سلامة الروح مرهونة بمعرفة موقعها من الحقيقة.


ثم جاء القلم، لا كأداة كتابة فقط، بل كرمز حضاري وروحي:

﴿الذي علّم بالقلم﴾

ليُعلن أن المعرفة لا تكتمل إلا حين تُدوَّن،

وأن الوعي لا يعيش إن لم يتحوّل إلى أثر،

وأن القيم إن لم تُكتب، تُنسى.


الكتابة، بهذا المعنى، هي تلوة الأرواح؛

لا تُتلى على الألسنة فقط، بل على الضمائر.

هي بناء وطن داخلي من القيم، لا تهدمه الحروب ولا تغيّره الأزمنة. بها نرث الحضارة لا كذكرى، بل كمسؤولية أخلاقية، وبها نعيد وصل الإنسان بجوهره، وبالعهد الأول بين السماء والأرض.


ولهذا، لا تقبل الكتابة الرسالية المخادعة ولا التقليد.

هي لا تُجامل، ولا تتزين على حساب الحقيقة.

هي نطقٌ بالحق، لا باعتباره رأيًا، بل باعتباره شهادة.

شهادة أمام القلم،

وأمام الله،

وأمام الإنسان،

من أول حرف نُطق، إلى آخر معنى يُبلَّغ.


الكاتب في هذا المقام ليس صانع نص، بل وارث رسالة.

يحمل القلم كما يُحمل العهد،

ويكتب ليحفظ توازن القيم،

وليُتمّ مكارم الأخلاق بالكلمة كما تُتمّ بالفعل.


هكذا تكون الكتابة:

ولادة صلة لا تنقطع،

وترميم روح لا تستسلم 

وحضورًا حضاريًا يواجه الفناء بالمعنى،

ويُعيد للإنسان

قدرته على السلام…

مع نفسه،

ومع العالم،

ومع السماء.

ليكتب التاريخ ، يعيده إلى مجد المعنى 

جسر متين يشيده الفكر الواعي والقلب السليم ، بإرشاد حقيقي لجوهر معنى الإنسان وخلقه .، والكون الذي سخر له ، ليستحق إرث التاريخ البشري .

بروح فارسة ، تمتلىء بعشق رجولة القيم والبسالة ، 

وأمانةً أمان تأدية الرسالة

الكاتبة هيفاء البريجاوي سورية

الست المستحية بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●7/1/2026

○الست المستحية

في الخريف

تتيبس حتى عروقي

تسقط الأوراق من ذاكرتي

غيوم رمادية 

تَسرقُ زرقة السماء 

وصفاء الألوان من أحداقي

نباتات طفيلية 

تتسلق قامتي تبثُُ

الفوضى النائية عن أفكاري 

الغموض يغدو 

فارس اللحظة يمتطي

صهوة العبثية يبعثر كلماتي

يلتوي الزمن 

غاضباً هل هو خريف

الطبيعة أم خريف انفعالاتي

بين ماض من 

الزمان وآت تتبعثر

ملامح الأيام أُعيد حساباتي

مضت الطفولة

ارتوى الشباب أخذني

الزمن خلسة خارج قناعاتي

خريفٌ يترقب

الشتاء إنذار بالصقيع 

وما بعد الشتاء إلا الربيع 

تتربع الشمس 

تغمر الكون بالدفء

تنزع الحياةملابسها الصوفية

نشوء وارتقاء 

سيرورة البقاء اللانهائية

تتفتح أوراق الست المستحية

زهور رقيقةُ 

الحواف خجولة عذراء

سترخدرها شهقات نورٍ أنثوية

على أجنحة 

النسائم الربيعية يأتيها

غبارالطلع معانقاًبتلاتها الشهية

تشكلت منذ 

بدء الخليفة حقيقة 

كونيةتروي قصةحب سرمدية 

تتجدد في 

لحاء الجسد أسرار

البقاء صيرورة الوجود الأبدية

ويحلق العمر 

بضحكة في حقول 

الضباب تائهاً يُقبلُ أثرَ الفضاء

يبحث ملهوفاً 

عن الورود الحمراء 

يبوح بدمعة لياسمينة بيضاء 

يرتلُ من عالم

الحلم لحناً يدغدغ 

ساحة السمع في عتمة اللقاء

 يملأ خوابي

الليل بسلافة صهباء

يسكرُ الحب برضاب الحسناء

ويذهب الخريف

حاملاً بجعبته رسائل

السلام تعتقل الغربان السوداء 

نبيل سرور/دمشق

أقول لها بقلم الراقي علي الربيعي

 أقول لها..

------------


أقول لها إن الفؤاد متيمٌ

        قلبي وإن جافيته لايخونُ

مازال يصبو للقاء وما نسى

         نبع الهوى كنت له ومعين

إن فارق العشاق ما أنا فاعلٌ

      ليس الفراق على الفؤاد يهون

تمنيت لكن الأماني حبيسة

         وياليت مايهوى الفؤاد يكونُ

       لئن هانت الدنيا فأنت عزيزة

      وما كان لغالٍ في الفؤاد يهونُ

أنت الأصيلة لاسواك أصيلة 

          وحسن سواك زائف وهجين

مهما اختلفنا أو تفرق جمعنا

          أو جاوز العذال حال خؤون

لا لن يفرقنا الوشاة بمكرهم

        ولن يقتل الود خيبةٌ وظنون

سنعيد للأيام أجمل مابها

          ونعيد للقلبين ماتقرُّ عيون

العطر إن فارق يديك تحول

         بعض السوائل آسنٌ ومهين

والورد أوراق تبعثره الرياح

       يذبل وإن هطلت عليه مزون

أرى صباحي طالع بجبينك

         وفي ثناياكِ السطوع مبين

--------

---

بقلمي.. 

علي الربيعي..

زرعتك ورد جوري بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 زَرَعتُكِ وردَ جوري

أ يامَنْ قدْ زَرَعتُكِ وردَ جوري


فتيهي في الغرامِ ولا تجوري


فإِنّي ما نَظَرتُ إلى سواكِ


فأنتِ زهرتي دونَ الزهزرِ


فما للقلْبِ مَحْبوبٌ سُواكِ


وَما صادفْتُ غيركِ منْ نظيرِ


فَزَعْتُ إِليْكِ منْ أَقْصی بلادي


أُمَنّي الروحَ في شَمِّ العُطورِ


فَكوني لي مُعيناً في حَياتي


عَساني أَنْ أَنالَ بِكُم سروري


فإِنّي صُمْتُ عَنْ كُلِّ الغواني 


فكوني خيرَ زادٍ في فُطوري


وإِن.ْ أَفِلَت.ْ نُجومُ الكونِ عَنّي


فَكوني أُنْسي في وقتِ السحورِ


بقلمي


عباس كاطع حسون/العراق


الثلاثاء، 6 يناير 2026

حقوق مفروضة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 حقوق مفروضة.د.آمنة الموشكي


قُولُوا لِمَوْلَى المَالِ

                 يُنْفِقْ مَالَهُ للمؤمنينْ

فِي نُصْرَةِ الإِسْلَامِ فِي

             تَوْحِيدِ صَفِّ الْمُسْلِمِينْ

يَكْفِي دَمَارًا لِأهْلِهِمْ

              وَالْجَارِ وَالْمُسْتَضْعَفِينْ

وَلِمَنْ لَهُمْ صَوْتُ الْفِدَا

                أَهْلِ السَّلَام الطَّيِّبِينْ

قُولُوا لَهُمْ لَا يَمْكُرُونَ

                الْمَكْرُ .جُرْمٌ مُسْتَبِينْ

وَلْيُعَمِّرُوا الأَرْضَ الَّتِي

                  تَرْجُو بِنَاءً لا يلينْ

لِلنَّاسِ، كُلِّ النَّاسِ كَيْ

             نَبْقَى عَلَى عَهْدِ الأَمِينْ

مُتَمَاسِكِينَ بِقُوَّةٍ

                 وَبِرَحْمَةٍ لَا تَستكينْ

نحْمِلُ بِأَعْمَاقِ الْوَفَا

               حُبَّ الإِبَاةِ الصَّالِحِينْ

الْحَامِلِينَ هُمُومَنا

            بِالنُّصْحِ يَهدُونَ الحزينْ

يَتَصَدَّقُونَ بِمَالِهِمْ

                   لِلْعَابِرِينَ بِلا مُعِينْ

وَيُسَالِمُونَ لِيَسْلَمُوا

               مَكْر الغُزَاةٍ المُجْرِمِينْ

وَإِلَى طَرِيقِ الْعَدْلِ لَا

                    مَيْلٌ، لِنَحْيَا آمنينْ

قُولُوا لَهُمْ إِنَّ الإِخَاء

              دِرْعُ السَّلَامِ لِلْمُسْلِمِينْ

وَبِأَنَّنَا الأَقْوَى، وَإِنْ

                جَارَ الطُّغَاةُ الظَّالِمِينْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٧. يناير ٢٠٢٥م

صرخة وطن بقلم الراقي عبير ال عبد الله

 صرخة الوطن

رحلة بين الألم والحرية

وطني…

انتهكوا فيك اسمي،

وصادروا صوتي،

وحطموا أحلامي على أرصفة الانتظار.

تركوني عاريًا أمام ذاتي.

لا ظل يحمي انكساري،

ولا وطن يتّسع لخطوتي الأولى.

زيّنوا صمتي بالصمود،

وألبسوا أوجاعي ثوب التحدّي.

وقالوا: هذا هو الصبر…

لكنهم لم يعلموا أن الصمت أحيانًا

مقبرة للصراخ.

صرختي لا تموت.

وثورة لا تنام.

وبركان وعي يتعلّم كيف يولد من الرماد.

حياتي تتمخّض حلمًا عربيًا،

حلمًا لا يُهرّب عبر الحدود،

ولا يُعلّق على الجدران.

بل يُكتب بالدمع،

ويُوقّع بالإرادة.

ويُعلن فجرًا حين يستعيد الإنسان اسمه.

وصوته…

ووطنه…

ونهره الذي يظل يجري رغم كل الانكسارات.



بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الوان الروح السبعة بقلم الراقية حنان الجوهري

 ألوان الروح السبعة

***'**************

عند تخوم الروح

كنت أجلس تأملاً

حيث لا يبدأ الضوء تماماً

ولا تنتهي العتمة

كان في الفضاء امتداد لوني

كان قوس السماء كمرآةٍ داخلية

تعكس مالم أجرؤ على تسميته

لم أسأل..

السؤال هنا.. كسر للمقام

إكتفيت بالإنصات

فإذا بالألوان تتكلم..

من حيث لا صوت

مرّ الأحمر كخفقٍ مُتعَب

كان اشتعالاً للحياة..

حين تُضغط

ففهمت..

أن الألم.. أحد أشكال القوة

وأن الإحتراق أحياناً..

إعلان من الروح

أنها لا زالت تقاوم

وما إن هدأ ذلك الوهج

حتى ترك في القلب دفئاً

وانسحب إلى جواره البرتقالي

متردداً كخطوةٍ غير محسومة

لا يتقدم.. ولا يعود

ففهمت أن القلق..

حكمة مؤقته

مسافة تتشكل.. لتمنع السقوط الحر

ثمّ أشرق الأصفر

كوعي حاد

يفتح العين على ما يؤلم

يمنح الفهم.. دون وعد بالراحة

فأدركت..

أن البصيرة لا يُربَت عليها

وأن المعرفة..

إن طال التحديق فيها أَحرقت

فخفضت بصري قليلاً

وتركت للعقل حقه

دون أن أُسلِمه القيادة كاملة

وبلا إعلان سابق..

تمدد الأخضر في الفراغ

هادئاً كدعاءٍ لا يُسمع

حاملاً معنى النمو الذي يحدث بصمت

والشفاء الذي لا يطلب شهوداً

فعرفت أنني لم أصل بعد إلى نهاية الرحلة

إنما هذا الإتزان

هو استراحة رحيمة

ففهمت أن السلام

مرحلة عابرة

تعاش.. ثم تترك

وحين ظننت أن النفس قد استكانت

غمرني الأزرق

عميقاً..

هادئاً.. نقياً

حزناً شفيفاً جداً

لا يصرخ ولا يشتكي

يعلّم الغرق بلا خوف

يقنع القلب

أن الوحدة أحياناً

تكون اتساع

وأن الصمت أحياناً

يكون أحد أشكال البوح

وعند نهايات التخوم

حضر البنفسجي

بلا كلام

كثيفاً بالحكمة

فهمته.. دون شرح

لأن بعض المعاني

تُدرَك حين تتعب الأسئلة

وفَهِمت..

أن النفس خرجت من التجربة مختلفة

أكثر نضجاً وعمقاً

وحين تلاشت الألوان.. 

 في شفافيةٍ بيضاء

لم يبق سوي حضورٌ خفيف

وسكون لا يخيف

وفي تلك المسافة الخالية من الألوان

لم أعد أبحث عن القوة

ولم أعد أهرب من الضعف

لكنني تركت نفسي تتلون

ث

م تعود..

كما تعود الأشياء..

إلى أصلها.

             بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

الوطن بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 الوطن

********

هناك صفات للإنسان يكتسبها مع مرور الزمن

كثيرة هي الصفات ولكل صفة عدة وجوه منها الغني وجه مادي ووجه معنوي ومنها الذكي وجه لطيف ووجه خبيث ومنها المسكين وجه فقر ووجه رضا 

ومنها اليتيم وهذه الصفة لها وجوووووه كثيرة 

يتيم الأب والأم ويتيم الحظ ويتيم الخلان ويتيم الفرح ويتيم الحنان

ويتيم الوطن ، الوطن هو اليتم الحقيقي ، الوطن لم يكن يوماً دولة أو مدينة أو قرية أو بيت 

الوطن أحياناً كلمات وحروف

الوطن أحياناً دفء وأحضان 

الوطن أحياناً شعور ومشاعر 

الوطن أحياناً حنين وحنان 

الوطن أمان من الخوف 

والوطن دائماً إنساناً 

فيتيم الوطن هو الأكثر ألماً والأكثر وجعاً والأكثر فقداً

****

بوح من الغربة ص

الح سعيد الخللو

سر قلبي بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (سرُ قلبي)

أحبكَ ياقدري

منذُ نعومة

ِ أظفاري

بل ومنذ كنتُ

في عالم

ِ.الذراري 

يصبو إليكَ

قلبي

وجيبة. يخفقُ

بالعشيِ...

والإبكارِ

ويردد. في السرِ

والإجهار

أحبكَ.. ولكَ في

الفؤادِ

بصمةٌ

ولغزٌ

وأسرارِ

باديةً. لكلِّ

إنسانِ

هبةُ. الإله

الواحدِ

القهارِ


أ ..محمد أحمددناور سورية حماة حلفايا

حكايتنا بقلم الراقي مروه الوكيل

 حكايتتا

بدون لقاء

بدون وداع

حبل تعلقت عليه الأماني

حتى اختبرت بدأت تتساقط

لقمة وراء لقمه

فالتقمها حوت ظاميء للأوهام

فقذفناه بحجر الصمت حتى أرداه

قتيلا

وظل الحبل متعلقا بالهواء خاليا

من الأمنيات 

كلما مر عليه الصبح 

هزه هزةً

انتابت قلوبنا برجفة

وعندما يحل عليه المساء

تأتيه سهام الفراق 

وانحنى قوسها رأفة بالذكريات

الدافئة كأنها رغيف فارق 

الوهج منذ لحظات 

كأن الليالي الباردة لم تعتريها 

كأن الدموع المتساقطه لم تشوبها

ربما لاتزال اليد حبيسة اليد

كلما شد عليها أحدنا تنبه الٱخر له

هل كانت هي يد الوهم الخفية

التي رسمها الخيال

ولكني أسمع همهمات الحزن

ونوبات القلق وسويعات الفرحة

كلها لازالت تخترقني 

يانخلة الذكريات ألقي علينا

برطب من الكلمات التي تُسٓكن

ٱلام الشوق

ايها القمر المخبيء لحكايا السهر 

سأفتديها بروحي

لن أحفظها حول عنقي كحبات اللؤلؤ 

بل سأبذرها لتنبت أشجارا

تسعد المحبين وتشفي العليلين في الحب

وزادت له المن والفضل 

لمن علمنا كيف يكون الحب

لمن ظل شعاعه 

ينير دفاتر القلب فتتراقص 

الذكريات فوق السطور

وجعل من قلبي بحرا للأشواق

تجرفه 

وصوت شراعاته تلاطمه الأشواق إعصافا

هذه حكايتنا بدون لقاء

بدون وداع 

هي أرواح ولدت من

 رحم 

المعاني وظلت تعقبها 

حتى ضلت عن الأجساد

حين يكون الهيام إلهاما بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 🌙 حين يكون الهيام إلهامًا 🌙

عندما يكونُ الهيامُ إلهامًا

تخرجُ الكلماتُ كخيوطٍ من حرير

تغزلُ الثوبَ الجميل


هيّا ارتدي ثوبَ الحرير

وتزيّني، وضعي فوقَ رأسكِ

تاجَك الجميل 

واجلسي على عرشِ قلبي

وأمُري جنودَ مملكتكِ

يأتون إليكِ مُلبّين النداء

طائعين… محبّة


وبين قصورِ العشق

زرعتُ لكِ أزهاري، فاختاري

ما تشائين

واصنعي عقدًا من الياسمين

أناديكِ كلَّ يومٍ من بين كلماتي

فهل تسمعين؟

فاسألي القمرَ عن مناجاتي

في هدوء الليل

وفي وقت السَّحر


أناديكِ بقلبٍ لا يملّ

بل يتجدّد بداخله الحنين

يهتزُّ عرشُ قلبي

عندما تبتسمين

وأهيمُ عشقًا

عندما تتلاقى عيناي بسحرِ عينيكِ


وينتفضُ قلبي

عندما تتحدّثين

وأحاولُ أن أُطيلَ الحديث

وأتمنّى أن يتوقّفَ الزمن

كي يطولَ اللقاء

ولا ينقطعَ البقاء


وفي غيابكِ أُغمضُ عيني

وأتذكّرُ الحديث

أنا جيكي في صمتٍ شديد

وأسافرُ حيث أنتِ

وأعبرُ الجبالَ والمحيط


وأُرسلُ نداءاتٍ من نبضِ قلبي

رسائلَ عشقٍ — وليد

أنا جيكي في صمتٍ شديد

وأُرسلُ إليكِ رسائلي

وأُخاطبكِ في قصائدي

وأُعاهدكِ… بعهدٍ

 جديد


                بقلم 

وليد جمال محمد عقل

صقيع لا تذيبه المواسم بقلم الراقية ندى الجزائري

 صقيع لا تُذيبُه المواسم


بردُ القلوبِ أشدُّ قسوةً من بردِ الطقس

فبردُ الشتاء نعرف له معطفًا، ونارًا، وانتظارَ شمسٍ قريبة،

أما حين يتجمّد القلب

فلا مدافئ تكفي، ولا فصول تُجدي.

يمرّ عليك الناس بوجوهٍ دافئة،

لكن كلماتهم مكسوّةٌ بالصقيع،

يصافحونك بأكفٍّ باردةٍ

كأنها لم تعرف يومًا معنى العطاء.

في البرد الطبيعي نرتجف لنحيا،

وفي برد القلوب نرتجف لأننا نحاول ألّا نموت من الخذلان.

ذلك البرد لا يُرى

لكنه يترك في الروح تشققاتٍ

أعمق من شروخ النوافذ في ليالي كانون.

وحده القلب الصادق

يظلّ موقدًا صغيرًا في هذا العالم،

إن انطفأ…

صار الشتاء مقيمًا،

ولو أزهرت الأرض ألف ربيع.


أم مروان🇩🇿