دفء شالي ..
حديقةٌ اشجارُها شبه عارية
مقاعدٌ خشبيةٌ فقدتْ رونَقها
جرى الزمانُ عليها
وظروفُ الطبيعةِ غلبتْها ...
أهرمتها ..
فتشتُ عن جلوسٍ مريحٍ
أرقبُ غروباً
أشتمُ رائحةَ فصولٍ متنوعة
ونسماتٍ هفتْ داخلي
تمتعتُ بجمالِ الوانِ السّماءِ المتداخلة
نقلتْني إلى عالمٍ سحريٍّ وخيالي
وأنا في تفكيري العميق وذهولِ عينيَّ ...
بابداعِ الخالق البارء المصوّر ....
فجأةً ....
حطّتْ حمامةٌ بقربي ..
شعرتُ منها أُنساً ...
تريدُ محادثتي او مساعدةً
همهمتُ همست لها أُخاطبها
اقتربتْ أكثر واكثر
حتّى أصبحتْ في حُضني
احسستُ ببرودتها
لففتُها بشالي الصّوفي
بينَ ضلوعي كطفلٍ صغيرٍ
لعلها تأخذُ دفئاً وترتاح ..
ومع ملامسةِ رأسها الصغير
بخفةٍ وهدوءٍ ...
حركتْ جناحيها بصعوبةٍ
كأنّها تريدُ إعلامي
أنّها لم تستطعْ الطيرانَ مع الأصدقاءِ ،
و سرب الحمام رحل ....
تركوها وحيدةً بلا رفيقٍ ،
ولا مأوى ....
روّعتني مشاهدتي
بقعَ دمٍ حمراءَ متجمدةَ ....
تؤكدُ اصابتها ...
وفي عينيّها الصّغيرتين
حزنٌ عميقٌ وألمٌ كبيرٌ ....
قلتُ لها وكأنّها أنثى بين اضلعي :
لا تحزني ... فأنا معكِ ...
وبعدَ علاجكِ تستطيعينَ الطّيران ...
حزنتُ ... بكيتُ ....
فاضتْ مقلّتيّ دمعاً لأجلها ...
شعرتُ ضعفاً ...
تفكيرٌ عميقٌ ... في :
صعوبة الحياةِ لضعيفٍ ...
مجروحٍ .... كُسرَ خاطره ....
فَرُبَّ جَبرةٍ لهُ ......
بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .